
كان عمرُ رولان شبير اثنين وعشرين عامًا، عندما عُثِرَ عليه مقتولا داخلَ صندوق سيارة في محيط مستشفى pasteur في جونيه. عامان ونصفُ العام مرَّ على الحادث، وهي المدة التي قضتها والدته ولا تزال في هذا المكان. تزوره يوميًّا، وترفع الصلاة. تقولُ إنَّ ابنها انتقلَ إلى دنيا الحق، وتدركُ أنَّ عدالة السماء ستأخذ مجراها. ولكنها تسأل في المقابل عن عدالة الأرض. فالمتهم بجريمة القتل، شربل شليطا، اعترف بارتكابه الجريمة، ولكن إلى حينه، لم تلتئم أيُّ جلسة قضائية بعد لمحاكمته.
بعدما برز اسم شليطا في قضية إدخال مواد متفجرة إلى سجن رومية، لكي يعطيها إلى المجموعات المتشددة داخل السجن، نقِلَ شليطا إلى سجن البترون، ومنه إلى دوما.
هذه كانت صرخة، لجأت أمٌّ ثكلى إلى الإعلام لتوجيهها، بعدما أنهكتها المماطلة القضائية. لا تريد شيئًا إلا معرفة حقيقة مقتل ابنها. فهل من يثبت أنها لا تزال تعيش في بلد دولة ومؤسسات؟