#adsense

السنيورة للمحكمة: الحريري كشف لي أن “حزب الله” حاول اغتياله مرات عدة

حجم الخط

في شهادته امام المحكمة الخاصة بلنبان لليوم الثاني، أعلن الرئيس فؤاد السنيورة، امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ان الرئيس رفيق الحريري “أبلغني مرة انه تم اكتشاف عدة محاولات لاغتياله من قبل “حزب الله”.

واشار الى انه “بعد كل زيارة الى الخارج كان الحريري يقول “الله يسترنا عندما نعود الى بيروت”. وقال: “النظام الامني اراد ان يبقى الحريري ملجوما وخاضعا للاستتباع السوري”.

وكانت الجلسة قبل الظهر استهلت بعرض الادعاء على السنيورة شريط فيديو للرئيس رفيق الحريري في دبي في حضور الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون ووزيرة الخارجية الاميركية السابقة مادلين اولبرايت. وأكد السنيورة ان علاقة الرئيس الحريري بالرئيس الأميركي كلينتون توثقت عبر 3 لقاءات بينهما، مشيرا الى ان الحريري كان لديه القدرة على التواصل مع رئيس اي دولة، مشيرا الى ان “لقاء الحريري بأولبرايت في كانون الأول 2004 جرى مع سيدة هامة لكن خارج الادارة”.

وقال: “في لقائي الاخير مع الحريري كان متجهما وممتعضا جدا من القضية التي أثيرت حول توزيع الزيت”، مشيرا الى انه كان يعتمد على أن البعض سيكون منتبها لعواقب اغتياله ولا يقدم على مثل هذا الأمر”.

وأعلن السنيورة انه اثناء لقائه الأخير بالحريري جاء يحيى العرب وقال إنه التقى غزالة و”سلمه الغرض”، وقال: “استنتاجي ان الغرض المقصود الذي سلم لرستم غزالة هو مبلغ من المال وكنت اسمع ان هناك “مساعدات” كانت تعطى لغزالة بين حين واخر”.

واضاف أن “الحريري كان يحاول ان يتقي العسف الذي يمارسه النظام الامني السوري، وليس لدي على الاطلاق اي معلومة عن المبالغ التي كان يتقضاها رستم غزالة”. ثم رفعت المحكمة الجلسة للاستراحة.

ولاحقا، تابع الرئيس فؤاد السنيورة الادلاء بشهادته، وقد استجوبه الممثل القانوني للمتضررين من جريمة 14 شباط. وقال السنيورة: “في لحظة الجريمة، كنت في مكتبي في مبنى غير بعيد عن موقع الانفجار ويومها أصبت بالإغماء ثم ذهبت لمنزل الرئيس الشهيد”.
وأكد ان “كشف حقيقة الاغتيال سيكون خطا فاصلا بين مرحلة واخرى ورسالة انه لا يمكن ارتكاب جريمة من دون عقاب”.

وأعلن انه “جرى عبث بموقع الجريمة وهذا امر مثير للشكوك”، موضحا ان “طلب انشاء محكمة دولية اتخذ في اجتماع قريطم بعد الجريمة ودون تدخل من احد”، مشيرا الى ان “الأحداث التي كانت تلي الجريمة كانت تثبت صوابية إنشاء المحكمة الدولية”. وقال: “جرت محاولات لاستبدال المحكمة الدولية بأخرى عربية لكن المحاولات ولدت ميتة”.

وقال السنيورة: “لحود رفض القيام بالتعهد لعقد جلسة مجلس الوزراء بشأن اقرار الاتفاق مع المحكمة، ولما لم يعط اي موقف ولمست امتناعا عن ذلك وجهت دعوة للحكومة. لم يكن يبدو لي ان لحود كان مرحبا بتأسيس المحكمة الخاصة بلبنان وكان انطباعي انه كان يتهرب من عقد جلسة للحكومة لبحث هذا الموضوع”. وأكد ان “احد أهم القرارات التي اتخذت على طاولة الحوار الوطني انشاء المحكمة الدولية”.

وقال: “هناك من كان يحاول في لبنان تلطيخ المحكمة والنيل من حياديتها والعمل على اظهار وكأنها تحاول ان تتخطى حدودها”، مؤكدا “ان من يؤيد المحكمة يريد الحقيقة مهما كانت مؤلمة لان اخفاء الحقيقة يعمق الجروح”، ومشيرا الى ان “الغالبية الساحقة من اللبنانيين كانت مع انشاء المحكمة لكشف الحقيقة وللحد من استمرار الاغتيالات”.

وكرر السنيورة قوله: “ذكرت حرفيا ما سمعته من الحريري عن اكتشاف محاولات “حزب الله” لاغتياله وليس لدي ما اضيفه بشأن ذلك”. وردا على اسئلة محامي الدفاع عن المتهم العنيسي، قال السنيورة: “لا اعرف مطلقا العنيسي ولا استطيع حتى ان اميز وجهه”، وقال ردا على سؤال لممثل الدفاع: “هل تظن انه يمكنني ان اتهم شخصا معينا بالاغتيال، علما انني اشرت ان هذه الجريمة ليست شخصية على الاطلاق وهي تتعدى الذين ضغطوا على الزر”، مضيفا: “حتما لا يمكنني ان اعرف من هم الاشخاص الذين نفذوا عملية الاغتيال”.

وقال السنيورة: “لو لم تنشأ المحكمة الدولية لكان سيل جرائم الاغتيال التي شهدها لبنان قد استمر”. وعند الساعة الثانية والنصف بتوقيت بيروت رفعت المحكمة جلستها لاستراحة الغداء.

إستكملت المحكمة الخاصة بلبنان جلستها بعد ظهر الثلثاء والدفاع عن عنيسي استكمل استجواب الرئيس فؤاد السنيورة، الذي أكد أنه “كان بإمكان النظام السوري منعي ومنع الرئيس الحريري من الوصول إلى السلطة”، مشيراً إلى أن “النظام السوري مارس محاولات كثيرة للتهويل والتخويف وكتم الأنفاس”.

وتطرق السنيورة إلى “إحدى محاولات التخويف جرت معي عام 1998 عندما لفقوا لي كذبة محرقة برج حمود”.

ونفى علمه بدفع رفيق الحريري أي مبلغ مالي لغازي كنعان، ولا حتى لأمنيين أو سياسيين أو رجال دين، مشدداً على أنه كان هناك من يعارض النظام السوري في لبنان وكانت التدابير الأمنية آنذاك تتخذ بمباركة من السوريين.

كما أكد السنيورة أن ليس لديه معلومات تؤكد أو تنفي أن الرئيس السابق إميل لحود طلب إعادة غازي كنعان إلى سوريا، مشيراً إلى أن عبد الحليم خدام وحكمت الشهابي كانا الأقرب إلى الرئيس رفيق الحريري في النظام السوري.

وعن شركة “سوليدير”، أكد السنيورة أن كل من عارض قيام “سوليدير” لم يستطع حتى الآن إعطاء نظرية بديلة لها، ولفت إلى أن الشركة لم تقدم على الإستملاك بل تحويل الملكية العقارية إلى أسهم، مشيراً إلى أن معظم من كان يسكن وسط بيروت قبل “سوليدير” كانوا من الخارجين عن القانون.

وتابع السنيورة: ” ثروة الرئيس الحريري لم تزد خلال سنوات حكمه بل نقصت بسبب التبرعات التي كان يقدمها”، مشددا على أن البعض ربط ازدياد ثروة الرئيس الحريري بارتفاع الدين العام عن غير حق.

وأضاف: “لم أسمع بشائعات عن غسل أموال في بنك المدينة من برنامج النفط مقابل الغذاء”.

وعن لقاء الحريري – نصرالله، أشار السنيورة إلى أنه سمع من الرئيس الحريري أنه التقى مرات عدة السيد حسن نصرالله، مؤكدا أن اللقاءات إتسمت بالإحترام المتبادل والصراحة.

وختم السنيورة أنه تم العمل مع كل الدول المؤثرة لإنشاء المحكمة الدولية مؤكدا أنه لم يكن الغرض منها إخراج النظام السوري من لبنان، لافتاً إلى أن توقيف الضباط الأربعة تم بناءً لقرار قضائي ونحن أخذنا علماً به.

لترفع المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها إلى صباح الأربعاء.

https://www.youtube.com/watch?v=WkHqfoTcu3I

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل