السنيورة يجدد تأكيد ما كشفه عن محاولات لاغتيال الحريري من “حزب الله”: لست بموقع توجيه الاتهامات بالجريمة هنا

واصل فريق الدفاع عن المتهمين باغتيال الرئيس رفيق الحريري استجوابه المضاد للرئيس فؤاد السنيورة في ثالث ايام شهادته امام المحكمة الخاصة بلبنان.

فسأله المحامون عن علاقته برستم غزالة فقال انه كان يصادق لقاءه ولم يكن ثمة علاقة مباشرة معه. ولفت الى ان تصرف رستم غزالي في بعض الامور لم يكن يعود بالخير على لبنان وفق ما يراه اللبنانيون ولم يكن تصرفا لائقا وصحيحا.

اما ردا على سؤال عن ان كان يمكن وصف تصرفات غزالة بالميليشيوية او العصابة قال ان “الانطباع لدى كثير من اللبنانيين عن تصرفات رستم غزالة لا يختلف في أحيان كثيرة عن توصيف “العصابة”.

كما وردت أسئلة عن معرفه برنا قليلات فقال: “لا اعرف احدا من عائلة قليلات الا بالاسم ولم التق اي احد منها”.

وعن ملف التنصب، اوضح السنيورة ان “الحريري تحدث عن التنصت في مجلس النواب واذكر ان الحريري كان يقول لي ان ثمة امكانية للتنصت على هاتفه الخلوي”. واضاف: “مرة اتى لي احدهم بهاتف مشفر كي لا اتعرض للتنصت لكنني لم استخدمه مطلقاً”.

واكد ان الأجهزة كانت تتنصت ولكن لا اعلم اذا كان ثمة تلاعب بمضمون الاتصالات.

وردا على اسئلة عن الضباط الأربعة، قال السنيورة ان “حسب ما تردد امامي فان النظام السوري هو من دعم ترقية اللواء علي الحاج لمنصب مدير عام قوى الامن”. ولفت الى ان “مسرح الجريمة قد تمت بعثرة معالمه ولم نعد ندري من هو المسؤول عنه”.

واذ قال “لم يكن ثمة حتى سلام بيني وبين ريمون عازار”، ذكر ان اميل لحود هو من ساهم بايصال مصطفى حمدان لمنصب قائد لواء الحرس الجمهوري.

واكد السنيورة ان النائب العام التمييزي أبلغني ان الضباط الاربعة وفروا الدعم اللوجستي للاغتيال.

وقال السنيورة “لا ارى ان التصويت على التمديد للحود يعني الموافقة على استمرار الوجود السوري في لبنان”.

واجاب عن سؤال اخر “نحن في المحكمة لنجلي الحقيقة ولست بموقع ان اقول “هذا هو المجرم ولست موقع ان اوجه اصبعي واقول ان “حزب الله” وهو من ارتكتب الجريمة”. ثم رفعت المحكمة جسلتها حتى صباح الخميس.

وكانت المحكمة استأنف جلساتها لليوم الثالث على التوالي واستجوب الدفاع عن حسن حبيب مرعياد السنيورة، الذي أكد أنه “لم يكن للحريري أو لفريقه اي دور في إصدار 1559″، مشيراً إلى أن البيان الوزاري في 17 نيسان 2003 وافق الحريري عليه ولكن تمت عرقلة تنفيذه. ولفت السنيورة إلى أنه “عندما تتألف الحكومة ويقدم رئيس الحكومة الأسماء الى الشعب اللبناني ويعلنها تعقد جلسة مباشرة بحضور رئيس الجمهورية وينكب المجلس الى تعيين وزراء ليعدوا مشروعا للبيان الوزاري وبعدها تجتمع الحكومة وتقره ويحمله رئيس مجلس الوزراء الى المجلس النيابي ويقدمه ويتلوه في جلسة عامة امام النواب”.

وتابع: “البيان الوزاري هو النص النهائي وما ينشر على الموقع يكون نهائيا، لافتا إلى أنه خلال النظام الأمني اللبناني السوري كان هناك تلاعب بالقوانين، مشددا على أن “النظام الأمني السوري اللبناني كان يجبر مجلس النواب على تعديل القوانين”.

وأضاف: جميع البيانات الوزارية في تاريخ لبنان أكدت على استقلال القضاء، وقال: “نقر بوجود اتفاقية أمنية بين لبنان وسوريا ولكننا نعارض عدم الصدقية في تطبيقها”.

وهنا انتهى الدفاع عن حسن حبيب مرعى من استجواب الرئيس فؤاد السنيورة.

ليتابع السنيورة تشديده على أنه “كان يفترض أن تتم التحقيقات في شأن الاغتيالات لكن لم تكن هناك أي رغبة لإجراء هذه التحقيقات”، مشيرا إلى أنه “كانت تتم تدخلات في حق بعض اللبنانيين الأبرياء للضغط على الرئيس الحريري والسياسة التي كان يتبعها”.

ومن ثمّ، بدأ الدفاع عن أسد حسن صبرا باستجواب الرئيس فؤاد السنيورة، الذي أكد أن الأجهزة الأمنية ضرورية ولكن المشكلة في كيفية استخدامها لأغراض شخصية، مشيرا إلى أن دخول السوري الى لبنان جاء تحت عنوان إعادة الأمن واستعادة الاستقرار ثم حدثت تجاوزات.

وقال السنيورة: “هناك علاقة صحيحة يجب أن تتم بين بلدين جارين تكون مبنية على احترام استقلال وحرية وسيادة كل بلد”، لافتا إلى أن النظام الأمني اللبناني السوري هو مجموعة الأشخاص والأدوات المتاحة لهم التي هي على صلة وثيقة بالأجهزة الأمنية السورية.

وتابع: “لم تكن تلك الممارسات وليدة يوم الاغتيال بل مرّت عليها سنوات فتصاعدت وتضخَّمت، والرئيس الحريري كان حريصاً على علاقات ندية بين لبنان وسوريا ولكن الأجهزة الأمنية دحضت ذلك”.

وقد عرض الرئيس السنيورة أمام المحكمة كتيّباً لوزير الدفاع الياس المر عن تجاوزات الأجهزة الأمنية.

وقال: “لستُ خبيراً في الشؤون الأمنية ولا في كيفية تواصل الأجهزة في ما بينهم”، ولم أكن أحضر اجتماعات أمنية ولكني كنت أحضر اجتماعات تثار فيها قضايا أمنية.

وشدد أخيراً على أنه “لستُ على علم بأرقام الألوية ولا تجهيزاتها ولا عدد أفرادها هذه المعلومات ليست متاحة لنا إنها معلومات عسكرية”. ورفعت المحكمة الخاصة بلبنان جلستها لاستراحة.

وكان السنيورة السنيورة بعد استئناف الجلسة على أن الجهاز الأمني اللبناني – السوري يمارس التعسف تجاه اللبنانيين، لافتا إلى رستم غزالة كان أولاً في بيروت ثم أصبح مركزه في عنجر.

وتابع: “المجلس المركزي اللبناني هو أحد المجالس الذي يشترك فيها عدد من الأشخاص الأمنين برئاسة وزير الداخلية”، مشيرا إلى أنه لم اكن اعرف كيفية تركيبة الوجود السوري في لبنان وما اذا كانوا يلتزمون بالنظام اللبناني.

وكرر الرئيس السنيورة أنه “لم يكن على تواصل على الإطلاق مع الأجهزة الأمنية السورية”.

وعن صلته بجامع جامع، أكد السنيورة أنه لم يكن هناك أي صلة بينه وبين العميد جامع جامع ولا يذكر حتى شكله، لافتا إلى أنه لا يتذكر بالتحديد أين مركز جامع جامع في شارع الحمراء.

أضاف: “لم أعرف تفاصيل عمل رستم غزالة بل نتائج بعض الأعمال”، مشددا على أنه “أنا لم أكن رئيساً للوزراء عام 2001 وأصلاً ليست من مهمة رئيس الوزراء أن يتدخل بهذا الأمر ولا يعنيه عمل الاستخبارات”.

وقال السنيورة: “وزير الدفاع يعلم عدد أفراد الجيش اللبناني وعدد العاملين في فرع الإستخبارات، مشيرا إلى أن وزير المال يتعامل مع الامور بشكل شمولي وليس تفصيلياً وإلا سيصبح وزيراً للداخلية”.

تابع: ” لا أستطيع أن أؤكد إني كنت أحصل على كلّ المعلومات التي كانت تصدر من مديرية المخابرات أو من الأمن العام”. ولفت إلى أنه كان يتبيّن بين حين وآخر أنّ هناك معلومات خافية على رئيس الحكومة في لبنان ومثال عن المعلومات الخفية عن رئيس الحكومة عندما تفاجأ الرئيس الحريري حين قيل له إنّ خطوطه مراقبة.

واستغرب أن مراقبة الخطوط الهاتفية لرئيس الحكومة مراقبة من قبل الأجهزة الأمنية. ولفت ردا على سؤال إلى ما قاله بالأمس عن اتهام “حزب الله” بتدبير محاولات لاغتيال الحريري قاله له الحريري شخصياً حرفيا من دون اي زيادة ونقصان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل