
تعتقد مصادر الخارجية اللبنانية أن الولايات المتحدة تتفهم موقف مندوب لبنان، لكن الأعضاء العرب الآخرين في المجلس يدفعون في اتجاه تسمية الحزب كميليشيا مسلحة، استنادا الى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر 2014. الذي دان في فقرته الثانية عشرة تدخل ميليشيات مثل “حزب الله” في لحرب السورية، الأمر الذي يجعل مهمة الرئيس تمام سلام في القمة العربية، أقل سهولة مما كان يتوقع، وفق مصادر حكومية لـ”الأنباء”.
والراهن أن سلبيات هذا التعارض بين موقف الخارجية اللبنانية وموقف الدول العربية، الخليجية خصوصا، بدأت تظهر، وربما تجلت في إلغاء زيارة كان وزير الخارجية جبران باسيل ينوي القيام بها الى الرياض، وان طائرة خاصة كانت تنتظره في مطار بيروت منذ بضعة أيام لهذه الغاية غادرت فارغة بعد تبلغ الوزير إلغاء الزيارة.
وربطت المصادر إلغاء الزيارة، أو تأجيلها، بفرضيتين: الاولى تتصل بالتعارض في المواقف داخل مجلس حقوق الانسان، من توصيف “حزب الله”، والثانية تذهب الى الزيارة الاخيرة التي قام بها وزير التربية الياس بوصعب، عضو الكتلة التي ينتمي اليها باسيل الى الرياض أخيرا، لكن الوزير بوصعب أكد أمس، انه لم يكن مكلفا بأي مهمة في الرياض، وان زيارته هي الثالثة للسعودية في غضون أقل من شهرين، في مهمات وزارية وليست سياسية، وانه التقى نظيره وزير التربية السعودي ولم يلتق أي مسؤول سياسي في السعودية. أما الوزير باسيل فقد نفى كل ما يقال في هذا السياق تاركا الباب مفتوحا على الزيارة. لكن مصادر أخرى رجحت إلغاء الزيارة.