
تستمر السياسة الكيدية ومبدأ الصيف والشتاء تحت سقف واحد في الجامعة اللبنانية وبين فروعها، ففي حين تحرم الفروع الثانية من حقها بإقامة نشاطات سياسية وإنشاء مجمّع للفروع الثانية في مدينة بيار الجميل الجامعية، تنعم الفروع الأولى الخاضعة لسلطة ثنائي “حزب الله” – “حركة أمل” بالحرية المطلقة لا بل تتحول الى مركز حزبي في وضح النهار.

فقد شهدت مدينة الرئيس رفيق الحريري الجامعية – الحدت الثلثاء إحتفالاً حزبياً أقامته “حركة أمل” في قاعة المؤتمرات في كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية، تخلله إلقاء كلمات حزبية من مسؤول دائرة الجامعيين في “أمل” محمد عيسى ومسؤول المكتب الإعلامي المركزي الدكتور طلال حاطوم وترداد لقسم الإمام موسى الصدر وترافق مع أناشيد حزبية لفرقة الصدر الإنشادية بقيادة المنشد هادي طراد ورفع للإعلام ولصور رئيس مجلس النواب ورئيس حركة أمل نبيه بري والإمام المغيّب.

إلا ان الأمر لم ينته عند هذا الحد، ففائض القوة الذي شعر به طلاب “الحركة”، ترجم على أرض ملعب كرة القدم، فقد علم موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ان اشكالاً وقع في المجمّع ذاته على خلفية مباراة كرة القدم في بطولة كليات الفروع الأولى في الجامعة اللبنانية.

وفي التفاصيل، شهدت مباراة نصف النهائية بين كلية الهندسة – 1 وكلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية – 1 إشكالاً متوقعاً بين الطلاب، بسبب وجود جمهور فريق كلية الحقوق والعلوم السياسية والادارية، ذلك ان جمهور هذه الكلية ذائع الصيت بسبب سوابق في افتعال المشاكل، والمعلوم ان هذا الجمهور يتبع بشكل كامل لـ”حركة أمل”.
وككل مباريات كرة القدم بدأ جمهور كلية الهندسة بتشجيع فريقه بهتافات رياضية، فقابله جمهور كلية الحقوق بتصرفات استفزازية رافعاً أعلام “أمل”، وازدادت الاستفزازات خصوصاً بعد الاهداف التي حققها فريق الهندسة متقدماً بنتيجة 3-0، لتتحول أعلام “حركة أمل” الى عصي يضربون بها وبكل همجية زملاءهم الطلاب.

واللافت ان هذه المرة لم تكن العناصر “غير المنضبطة”، بل مسؤولو الحركة على مستوى الجامعة اللبنانية هم من قاموا بالاعتداء، واللافت ان من بين الاشخاص الذين تم الاعتداء عليهم من كلية الهندسة طالب من الحركة

وعليه نوجه السؤال لرئيس الجامعة اللبنانية الدكتور عدنان السيد حسين، ما هي الاجراءات التي ستتخذ بحق كل من شارك بالضرب وهم معروفون في الاسماء؟ والى متى ستبقى الجامعة اللبنانية رهينة بيد بعض من يحاول فرض هيمنته عليها؟
مشهد “مقرف” ان تشاهد طلاب حقوق، الذين سيحكمون بالعدل في المستقبل. يضربون زملاءهم المهندسين الذين بسواعدهم سيبنون الوطن.



