#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 25 آذار 2015

حجم الخط

 

السنيورة عن الحريري: “حزب الله” حاول اغتيالي خطة الاستجابة للأزمة تشمل فقراء لبنانيين

أحدث الرئيس فؤاد السنيورة في اليوم الثاني لشهادته أمام المحكمة الخاصة بلبنان مفاجأة من العيار الثقيل للمتابعين والرأي العام، اذ أعلن ان الرئيس رفيق الحريري “أبلغني مرة انه تم اكتشاف عدة محاولات لاغتياله من قبل حزب الله”. وهذا التصريح يعيد التصويب على الحزب بعدما ركزت كل الشهادات السابقة على الدور السوري، في ما فسره المتابعون تجنباً لمواجهة مع الحزب في ضوء الحوار الجاري مع “المستقبل”.
وما أدلى به السنيورة على رغم تجنب إعلام “حزب الله” التطرق اليه امس، وتولي الوزير السابق سليم جريصاتي وإعلام “التيار الوطني الحر” الرد، “يفسّر خلفيات وأبعاد الحملة السياسية الاعلامية التي شنتها قوى الثامن من آذار عليه في الايام التي سبقت الشهادة وذلك بهدف قطع الطريق على المعطيات التي قد يدلي بها وهي محاولات لم تتوقف سابقاً ولن تتوقف الآن”، كما رأت كتلة المستقبل النيابية التي اجتمعت في غيابه برئاسة النائب سمير الجسر.
وأشار السنيورة في افادته الى انه بعد كل زيارة للخارج كان الحريري يقول “الله يسترنا عندما نعود الى بيروت”. وقال: “النظام الامني أراد ان يبقى الحريري ملجوماً وخاضعاً للاستتباع السوري”. واضاف: “إن الحريري كان يحاول ان يتقي العسف الذي يمارسه النظام الامني السوري، وليس لدي على الاطلاق اي معلومة عن المبالغ التي كان يتقاضاها رستم غزالة”.

الجلسة التشريعية
سياسياً، لم يحدد رئيس مجلس النواب موعداً للجلسة التشريعية المرتقبة. ولم تبت هيئة مكتب المجلس امر تشريع الضرورة، وإن تكن اتفقت على المبدأ، إلا انها اعادت المسألة الى الكتل النيابية للتشاور والاتفاق وتحديد ما هو ضروري لها. اذ يبدو ان رئيس المجلس، الذي رأس اجتماع الهيئة في عين التينة، اراد ان يضمن انعقاد الجلسة التشريعية العامة المتوقعة مطلع الشهر المقبل، بمعنى ان تعقد بالاتفاق وبكامل الاطياف السياسية، افضل من ان تعقد بنصاب وانما بغياب البعض.

لجنة المال والموازنة
وفي ساحة النجمة، تحدث رئيس لجنة المال والموازنة النيابية النائب ابرهيم كنعان الى “النهار” عن سلسلة الرتب والرواتب بعد اجتماع مع وزير الدفاع سمير مقبل وعدد من الضباط وممثلين لقيادة الجيش، فقال: “عندما نضع عوائق مختلفة ومنوعة قانونية وشكلية في كل مرة يصل فيها المشروع الى موقعة الحسم، هذا يعني بالنسبة اليّ ان لا ارادة سياسية لإقراره، وبالتالي كل ما يحصل منذ سنتين الى اليوم هو عملية شراء للوقت ويزيد هذه المشكلة تعقيداً والتزامات الدولة انتفاخاً. لذا القرار السياسي مطلوب لحسم هذه المسألة اليوم قبل الغد، لا أن يتم ربطها في كل مرة بعوائق أو شروط لم تكن موجودة في السابق”.
وفي موضوع سلاسل العسكريين، أفاد كنعان ان ثمة سعياً وتحركاً في الايام المقبلة في اتجاه وزير المال والكتل النيابية “لتعديل سلاسل العسكريين لتحقيق أكبر قدر ممكن من التساوي مع الاسلاك الاخرى، بما يضمن بعض الحقوق التي يطالبون بها، آخذاً في الاعتبار الاعتبارات المالية المتوافرة. علماً ان سلاسل العسكريين لا يمكن ان تبقى كما هي الآن لأن فيها اجحافاً كبيراً في حق الأجهزة العسكرية”.

قمة روحية
في غضون ذلك، علمت “النهار” ان قمة روحية ستعقد الاثنين المقبل في بكركي، وستكون مقدمة لتحرك جديد تقوم به البطريركية المارونية للدفع مجدداً في اتجاه انتخاب رئيس للجمهورية، لكن التحرك السياسي مؤجل الى ما بعد عيد الفصح.
وسيوجه المجتمعون رسالة الى المسؤولين لتصويب السياسات المتبعة لخدمة المواطنين، وتفعيل الحوارات الآيلة الى اراحة الوضع العام، وعدم استجرار التدخلات الخارجية الى لبنان.

مؤتمر الكويت
ويواصل لبنان استعداداته لمؤتمر الدول المانحة في الكويت، ويعكف على الصيغة النهائية للخطة الوطنية لدعم المجتمع المضيف. وعنوان الورقة التي يحملها لبنان “خطة الاستجابة للسوريين”.
وصرح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار”: “إنها المرة الأولى التي يختلف فيها المؤتمر بالنسبة إلى لبنان عن المرات السابقة، لأننا أنجزنا خطة الاستجابة اللبنانية للأزمة السورية بعد دراسة مفصلة مع الممثل المقيم لبرنامج الامم المتحدة الانمائي في لبنان روس ماونتن والوزارات المختصة”. وأكد ان العمل تم بالتنسيق مع الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون والمنظمات الدولية، على أن تُلحظ للبنان من أصل مليارين و100 مليون دولار للعامين 2015-2016 نسبة 37% تدخل الخزينة اللبنانية من أجل دعم الاستقرار الداخلي، أي الإنمائي والتربوي وفقاً لخطة الدولة، ونسبة 63% المتبقية تذهب إلى الحاجات الإنسانية اللبنانية وغير اللبنانية، أي تستهدف مليوني شخص، بينهم مليون لبناني من الأكثر فقراً.

الأمن
وسجل يوم امس انجازاً أمنياً تمثل في إعلان الجيش أنه تمكن من توقيف المطلوبين عمر وبلال ميقاتي اللذين شاركا في الاعتداءات على الجيش وقاما بعمليات ارهابية داخل لبنان ويشتبه في تورط احدهما في ذبح أحد العسكريين المخطوفين في جرود عرسال. وفي معلومات “النهار” ان الجيش أوقفهما عند مفرق بلدة حربتا على طريق بعلبك – حمص. وكان المطلوبان على صلة بقادة من تنظيم “داعش” ويسلكان طريقاً فرعية في جرود عرسال كي يؤمنا حركتهما. وكانا في طريقهما الى طرابلس عبر شتورة – ضهر البيدر.

عيد بشارة العذراء
وفي مناسبة عيد بشارة السيدة العذراء اليوم، والذي تحول مناسبة اسلامية – مسيحية وعطلة وطنية، اقيمت نشاطات عدة أمس في مختلف المناطق، ويقام اليوم لقاء جامع في مدرسة سيدة الجمهور.
وذكّر وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب في بيان بـ”أن يوم الأربعاء هو عيد البشارة، وهو عطلة رسمية ملزمة للمدارس الرسمية والخاصة”، محذراً “المدارس الخاصة من مغبة فتح أبوابها للتدريس تحت طائلة الملاحقة وإلغاء قرار تعيين المدير، خصوصا أن الوزارة تبلغت عن مدارس تزمع فتح أبوابها”.

 ****************************************************

مصيدة نوعية لـ«الميقاتيين»: الجيش يغنم «كنز الإرهاب»

غسان ريفي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس بعد الثلاثمئة على التوالي.

وضع الجيش اللبناني يده على صيد ثمين، بعد نجاحه صباح أمس في توقيف المطلوبين عمر الميقاتي الملقب بـ «أبي هريرة» وبلال الميقاتي الملقب بـ «أبي عمر الطرابلسي» أو «أبي عمر اللبناني» المتهميّن بالانتماء الى تنظيم «داعش» وبارتكابهما سلسلة من الأعمال الارهابية، في سياق عملية أمنية نوعية جرى التحضير لها منذ أسابيع عدة.

المطلوب الأول عمر (24 عاما) هو إبن أحمد سليم الميقاتي الذي تم توقيفه في عداد الخلية الإرهابية التي داهمها الجيش اللبناني في عاصون ـ قضاء الضنية في تشرين الأول الفائت. أما المطلوب الثاني بلال عمر الميقاتي (23 عاما) الذي يعتبر اليد اليمنى لابن عمه عمر، فهو المتهم الأساسي بذبح العسكري علي السيد، وهو أول شهيد من العسكريين المخطوفين لدى «داعش» و «النصرة».

وفي التفاصيل، أن مخابرات الجيش كانت رصدت قبل فترة، من خلال الاتصالات وبعض «العيون الأمنية»، حركة تنقل للاثنين بين جرود منطقة القلمون وبلدة عرسال، وتم وضع رسم دقيق لهما جرت مقارنته، فتم التأكد من أنهما يترددان على بعض الأشخاص في عرسال (وبينهم أحد رجال الدين المعروفين)، كما على مخيم النازحين خارج البلدة، وتم وضع أكثر من سيناريو لالقاء القبض عليهما، الى أن تم التأكد أنهما قررا الانتقال من عرسال الى منطقة البقاع الأوسط بواسطة هويتين سوريتين مزورتين، من دون أن تعرف وجهتهما اللاحقة: هل هي طرابلس أم البقاع الغربي؟ وهل كانا مكلفين بعمل ارهابي ما؟

عند التاسعة والنصف من صباح أمس، تم إلقاء القبض على الميقاتيين، بينما كانا يستقلان سيارة أجرة من عرسال الى البقاع، ولحظة اقترابهما من حاجز عسكري للجيش قرب بلدة حربتا (على الطريق الدولية)، كانت دورية من مخابرات الجيش بانتظارهما، بعدما تم رصدهما بالعين المجردة وهما يعبران حاجز الجيش من عرسال باتجاه منطقة اللبوة، ومن هناك أكملا مسافة قصيرة سيرا على الأقدام، ثم استقلا سيارة الأجرة التي أوقفا فيها قرب حربتا.

وتبين أن الموقوفين لا يحملان أية أسلحة ولا أحزمة ناسفة، ويرتديان أزياء عادية لا توحي بانتمائهما الى المجموعات التكفيرية، ونقلا من منطقة بعلبك فورا الى مقر مديرية المخابرات في وزارة الدفاع في اليرزة، حيث بوشرت التحقيقات معهما، في ظل تقديرات بأن توقيفهما قد يفضي الى سلسلة توقيفات، وتردد ليل أمس، أنه تم توقيف شخص ثالث سوري الجنسية في ضوء اعترافاتهما.

وقد استوجبت هذه العملية النوعية استنفارا على مستوى الأجهزة الأمنية تفاديا لرد انتقامي سريع على هذا التوقيف الموجع بالنسبة للمجموعات الارهابية.

وتشير المعلومات في هذا الاطار الى أن الميقاتيين مع آخرين وفي مقدمتهم المدعو فايز عثمان (أوقفه الجيش قبل أشهر في محلة أبي سمراء في طرابلس وكان برفقة عمر الميقاتي الذي تمكن في حينها من الفرار)، قد عملوا على تشكيل مجموعات مسلحة قامت بالاعتداء على أمن الدولة، وعلى عسكريين ومدنيين، ما أدى الى استـشهادهم، فضلا عن تسببهم بتوترات أمنية متكررة في طرابلس، ومشاركتهم بمواجهات مسلحة مع الجيش.

وتتضمن لائحتهما:

ـ المشاركة في معارك التبانة وجبل محسن.

ـ إطلاق النار على مواطنين من الطائفة العلوية.

ـ اغتيال المؤهل الأول في الجيش فادي الجبيلي خلال انتقاله إلى عمله مقابل محطة مكية في طرابلس، وقد قامت عائلته أمس بتوزيع الحلوى في ساحة الدفتردار في المدينة القديمة احتفالا بإنجاز الجيش.

ـ اغتيال المؤهل المتقاعد في مخابرات الجيش محمد مستو في سوق العطارين.

ـ التسبب بما يعرف بمعركة ساحة عبد الحميد كرامي بعد إطلاق النار على الجيش الذي حسمها في غضون ساعات بعد فرار المسلحين الى الأسواق الداخلية.

ـ التسبب في معركة باب الحديد التي حسمها الجيش أيضا خلال ساعات بعد تواري المسلحين.

ـ الاعتداء على الجيش في خان العسكر ردا على توقيف أحمد سليم الميقاتي (والد عمر) في عاصون في 24 تشرين الأول الفائت، ما أدى الى فتح معركة الأسواق القديمة، ومن ثم الانتقال منها الى التبانة التي شهدت معركة انتهت بنجاح الجيش في تفكيك المجموعات الارهابية بقيادة أسامة منصور وشادي المولوي وغيرهما، وفي بسط سيطرته على كل شوارعها وأحيائها.

ـ رمي القنابل وإطلاق القذائف الصاروخية على مراكز عسكرية في طرابلس.

ـ تجنيد عدد من الشبان للالتحاق بالمجموعات الارهابية.

ـ إقدام بلال الميقاتي على ذبح العسكري الشهيد علي السيد في جرود عرسال، وهو الأمر الذي اعترف به الموقوف حسن غورلي.

وكانت عائلة الشهيد السيد في فنيدق تلقت خبر التوقيف بكثير من الارتياح، وقال المختار أحمد السيد (والد علي) لـ «السفير»: «الحمد لله أن الجيش نجح في تحقيق هذا الانجاز، لكن حقي لن يصلني كاملا إلا بقيام الدولة بإعدام من ذبح إبني الشهيد أمام كل الناس، وهذا دليل واضح على أن المؤسسة العسكرية تعمل بجد من أجل الاقتصاص من القتلة الارهابيين».

أما والدة علي فاعتبرت أن «توقيف القتلة يعطيها جزءا من الراحة ويساهم في تبريد قلبها»، مؤكدة أن دموعها «لم ولن تجف على شهيدها علي».

وتقول مصادر أمنية لـ «السفير» إن المطلوبين عمر وبلال ميقاتي كانا ينتقلان بين جرود عرسال وطرابلس خلال الفترات الماضية، وقد شاركا في بعض المواجهات في الداخل السوري الى جانب «داعش»، وبعد الخطة الأمنية في أول نيسان الفائت تحصنا في الأسواق الداخلية حيث نفذا العديد من الاعتداءات، وبعد مشاركتهما في المعركة الأخيرة في الأسواق وفي التبانة، تواريا عن الأنظار قبل أن ينتقلا الى جرود عرسال ومنطقة القلمون.

وتعتبر المصادر أن الميقاتيين يملكان كنزا من المعلومات، وهما بمثابة رأس السبحة التي من المفترض أن تكرّ بعد إدلائهما باعترافاتهما، والتي ستساهم حتما في كشف وتفكيك المزيد من المجموعات الارهابية والخلايا النائمة، وتوقيف عناصرها المعروفين بالأسماء لدى كل الأجهزة الأمنية والذين لا يقلون خطورة عن عمر وبلال الميقاتي.

وأصدرت قيادة الجيش، أمس، بيانا اعلنت فيه أن مديرية المخابرات أوقفت، أمس، المطلوبين الإرهابيين عمر ميقاتي الملقب بـ «أبي هريرة» وبلال ميقاتي الملقب بـ «أبي عمر اللبناني» و «أبي عمر الطرابلسي»، وهما ينتميان إلى أحد التنظيمات الإرهابية («داعش») ومن المشاركين في الاعتداءات على الجيش، وفي عمليات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، كما يشتبه بتورّط أحدهما بذبح أحد العسكريين المخطوفين»، وأوضحت أنه بوشر التحقيق مع الموقوفَين بإشراف القضاء المختص.

 *********************************************

مناقصات النفايات [2]: رياض الأسعد «يتسلّح» بالـ RDF

«شركة الجنوب للإعمار» منافس جدي للاعبين القدامى في قطاع إدارة النفايات المنزلية الصلبة، وللاعبين الجدد الطامحين إلى الفوز بالمناقصات. أعدّت الشركة استراتيجة معالجة تعتبرها عنصر القوة الأبرز في المناقصات، لكنها تستعد أيضاً لسيناريو معالجة يحاكي خيارات المنافسين

بسام القنطار

منذ شباط عام ٢٠١٤ ينشغل رياض الأسعد، رئيس مجلس إدارة «شركة الجنوب للإعمار» في دراسة قطاع إدارة النفايات المنزلية الصلبة. تتكدس فوق مكتبه كمية كبيرة من الدراسات والعروض لمختلف التقنيات المستخدمة عالمياً من الجمع والكنس والنقل، وصولاً إلى المعالجة.

يقول الأسعد لـ»الأخبار» إن حماسته للدخول إلى هذا القطاع بدأت خلال جلسة شهيرة جمعته برئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط، الذي أبلغ من التقى به من المستثمرين في بداية عام ٢٠١٤ أن قراره حاسم بإغلاق مطمر الناعمة – عين درافيل، وأن قراراً بهذا الحجم بحاجة إلى البحث عن بدائل جدية وواقعية في آن واحد.

لا يخفي الأسعد صداقة «البَيكَين». «جنبلاط صديق قديم، وأنا أقدِّر عالياً منهجيته وطريقة مقاربته للملفات، وقد اتفقنا في حينها على أن أُعدّ دراسة مفصلة حول البدائل المطروحة لإدارة النفايات».

جال الأسعد في العديد من العواصم الأوروبية والآسيوية والأفريقية (زار أكثر من ١٢ بلداً لهذه الغاية)، بحثاً عن الحلول الأحدث والأكثر استخداماً لمعالجة النفايات، وتوصل إلى قناعة لا عودة عنها، أن عصر «طمر النفايات» قد انتهى، لا بل هناك العديد من المستثمرين قد بدأوا بتقديم عروض للبلديات لتنقيب المطامر الموجودة واستخراج النفايات منها، وإعادة استخدامها كوقود بديل.

توصل الأسعد إلى قناعة أن معالجة النفايات من طريق تحويلها إلى RDF (الوقود البديل المشتق من المرفوضات) هو الحل الأفضل للمعالجة، خصوصاً إذا ما أُحسن إنتاج هذا الوقود طبقاً لجودة المخلفات ومكوناتها، وحسن استخدامه من قبل شركات الأسمنت في تقليل الآثار البيئية السلبية التى قد تنتج من استخدام الوقود الأُحفوري، مروراً إلى إنشاء معامل للكهرباء تعمل على هذا الوقود، وصولاً إلى تصديره.

عثر الأسعد على ضالته في إسبانيا، حيث زار معامل إنتاج الـ RDF ذات المواصفات الأوروبية، واقتنع بإمكانية عقد شراكة مع المستثمرين العاملين في هذا المجال، خصوصاً أن الشركات هناك تصرف جزءاً كبيراً من إنتاجها إلى شركة «سيسيل». هذه الشركة اشترت في عام ٢٠٠٧ من شركة «سيمابا» 21.86% من أسهم شركة سبلين للترابة بمبلغ 37.3 مليون دولار أميركي.

الائتلاف الذي تقدّم إلى المناقصة يضم إلى «الجنوب للإعمار» شركة Hara الإسبانية

أبلغ الأسعد النائب جنبلاط بتفاصيل المشروع، وقدم وفد من «سيسيل» إلى بيروت وعرض تفاصيل المشروع. اشترط جنبلاط أن يكون معمل إنتاج وقود الـ RDF يراعي أعلى معايير الجودة وأقل نسبة من التلوث والضجيج ووصولاً إلى اشتراطه مراعاة عدم التشويه البصري. برأي الأسعد، إن المعارضة التي واجهت المشروع من قبل السكان والبلديات في منطقة إقليم الخروب لم تكن بريئة، وجزء أساسي منها ذو بعد طائفي ومناطقي، وبتحريض من المنافسين، إضافة إلى سوء الفهم والتعميم والخلط بين معمل إنتاج الـ RDF ومحرقة للنفايات، علماً بأن الفارق كبير بين التقنيتين.

حسم جنبلاط موقفه بالتراجع كلياً عن تقديم أرض في معمل سبلين لإنشاء معمل للوقود البديل (RDF)، وأبلغ الأسعد أنه لا يريد أن يكون شريكاً في أي مشروع تجاري يتعلق بمنشأة عامة، مع تاكيده أنه لا يزال يلقى دعمه السياسي، لكن المطلوب البحث عن موقع بديل لإقامة المعمل.

يرى الأسعد أن احتكار قطاع النفايات في بيروت وجبل لبنان من خلال مجموعة افيردا (سوكلين وسوكومي) لسنوات طويلة نتج منه تحالف عريض ومتشابك يتداخل فيه السياسي بالأمني بالقضائي، وصولاً إلى البلديات والأحزاب. لكنه يؤكد أن عصر الشركة الذهبي قد انتهى منذ اللحظة التي حسم فيها جنبلاط قراره برفض التمديد لمطمر الناعمة – عين درافيل، الذي يعتبر الركيزة الأساسية للشركة و»الدجاجة التي تبيض ذهباً» والمكان الوحيد والحصري للتخلص من اكثر من ٨٠ بالمئة من نفايات بيروت وجبل لبنان وبكلفة مرتفعة.

التخلي عن انشاء معمل في سبلين لم يحبط الأسعد، بل استمر في توسيع حلقة التشاور مع مختلف الشركات العالمية المعنية بقطاع ادارة النفايات. سافر الى النرويج وعقد اتفاقاً مع شركة استشارية مصنفة الأولى عالمياً لإعداد دراسة أثر بيئي استراتيجي لتحويل النفايات إلى طاقة من طريق الـ RDF. وحين علم بأن جنوب أفريقيا لديها خبرة واسعة في التخلص من الرماد الناتج من استخدام الفحم الحجري، سافر الى جوهانسبرغ واطلع على تقنية التلخص من الرماد الثقيل والطائر من طريق إعادة الاستخدام والطمر الآمن للمكونات المصنفة خطرة.

وكي لا يرتبط إنتاج الـ RDF باستخدامه الحصري في أفران الاسمنت، أعدّ دراسة جدوى للتخزين وإعادة التصدير إلى الصين والأسواق الأخرى الناشئة والمعتمدة كثيراً على هذا الوقود، خصوصاً في المنشآت البعيدة عن أماكن تكرير النفط واستخراجه. يستعين الأسعد بالتجربة الناجحة لشركة «لافارج» الفرنسية في مصر للدلالة على أهمية معامل إنتاج الـ RDF.

«طموحي أن نصدر وقوداً بديلاً يضاهي في جودته الوقود المصدر من مدينة إدنبرة في اسكتلندا، وصولاً الى امكانية انشاء معمل للكهرباء يعمل على الوقود البديل، ويمكن ان تصل قدرته من ٣٠ الى ٥٠ ميغا واط بسعر لا يتجاوز ٧.٥ سنت للكيلو واط الواحد».

عنصر قوة آخر سيطرحه الأسعد يتعلق بوزن النفايات عند جمعها. برأيه، إن العقود السابقة تفتقر إلى الشفافية ومجحفة للبلديات. والحل هو بتركيب جهاز أتمتة على كل شاحنة لجمع النفايات يزن الكمية المرفوعة في الموقع، مع إيراد اسم الشارع والمنطقة والبلدة التي رفعت منها النفايات، وهذا ما سيُلغي إمكانية التلاعب بالأوزان من طريق التقبين في مراكز الفرز والمعالجة حتى مع موجود شركة مراقبة واستشاريين.

ماذا عن المناقصات التي أعلنها مجلس الإنماء والإعمار في 5 شباط الجاري؟ يقول الأسعد إنه اشترى دفتر الشروط للمنطقة «ج» (الشوف وعاليه وبعبدا) ويفكر جدياً في الدخول في مناقصة المنطقة «أ» (بيروت والضواحي). يذهب الأسعد أبعد من ذلك ليقول إن شركته تفكر جدياً في الدخول في المناقصات الست في مختلف المناطق اللبنانية، خصوصاً أن مجلس الإنماء والإعمار سيعلن مناقصات البقاع والجنوب في ٢٦ آذار الجاري. علماً بأن المتعهد يستطيع الفوز بمناقصتين من أصل الست مناقصات.

يقول الأسعد إن مجلس الإنماء والإعمار بصدد إعلان تأجيل فضّ العروض في ١٤ نيسان المقبل، بسبب العديد من القضايا التقنية الناقصة في دفتر الشروط، وهو أرسل ما مجموعه ٥٢ سؤالاً تقنياً إلى إدارة المجلس للإجابة عنها ولا يزال ينتظر الأجوبة.

الائتلاف الذي تقدم إلى مناقصة المنطقة «ج» يضم إلى شركة الجنوب للإعمار شركة Hara الإسبانية ، وتمولها شركات استثمارية عالمية، أسهمها ستكون مطروحة للاستكتاب وستكون جاهزة للدخول في البورصة.

يقول الأسعد إن الطريقة التي أعدت فيها دفاتر شروط المناقصات فيها الكثير من الفخاخ. طريقة وضع علامات التقويم يطغى فيها السعر الافرادي على التقنية وعلى ضمانة الجودة البيئية وحسن تقديم الخدمات. بمعنى آخر، إن الملف التقني مهمش في دفتر الشروط لصالح السعر. لذلك، إن «الجنوب للإعمار» أعدّت مناقصتين: الاولى تقدم ما يسميه الاسعد عرض الـ»رولز رويس» القائم على انشاء معمل لإنتاج الوقود البديل وتوليد الطاقة ، لكن في الوقت نفسه ستقدم الشركة عرضاً آخر، يسميه عرض الـ»فولكس فاغن»، يقوم على التسبيخ والطمر على غرار ما يطمح اليه المنافسون، لكن مع شرط واضح ومسبق، هو أن على الحكومة أن تؤمن موقع الطمر. برأي الاسعد، إن هذه المعادلة ستجعل جميع المنافسين خصوصاً في بيروت والضواحي متعادلين في النقاط، لأن اياً من الطامحين للانقضاض على «الكعكة» ليس لديه القدرة على فرض مطمر للنفايات في اي منطقة، مع تخوف وحيد، أن يستخدم أحد «منافسي القبان» كما يسميه ورقة إنشاء مطمر في عقاراته كحل وحيد، الأمر الذي سيخلق «كارثة» جديدة على غرار «الناعمة – عين درافيل».

 **********************************************

الواقعة ـ الحدث موثّقة في إفادته الكتابية وتفسّر الحملة العنيفة عليه

السنيورة عن الحريري: «حزب الله» حاول اغتيالي

لايسندام ـ فارس خشان

بدا الرئيس فؤاد السنيورة هنا في قاعة أنطونيو كاسيزي، لاعب شطرنج بارعاً للغاية، وهو يقول لخصومه الذين استبقوا وواكبوا إفادة يومه الأول بالتخوين والشتائم: «كش ملك.»

أحاط السنيورة، أمس الأول، إفادته أمام غرفة الدرجة الاولى، في المحكمة الخاصة بلبنان برئاسة الأوسترالي دايفيد راي، بكل ما يحصن صدقيتها، فترك ممثل الادعاء العام غرايم كامرون يثبت بالوثائق والأفلام والوقائع صلته اللصيقة جداً بالرئيس الشهيد رفيق الحريري، وما يسر إليه في جلسات ثنائية، قبل أن يصل الى أحد أهم أركان إفادته المتصلة باتهام رفيق الحريري أمامه لحزب الله بأنه حاول مرات عدة اغتياله.

ومعلوم أن «حزب الله« يحمي خمسة متهمين باغتيال الحريري في الجريمة الإرهابية التي استهدفته في منطقة السان جورج في بيروت، ينتسبون الى جهازه الأمني تحاكمهم غرفة الدرجة الأولى غيابياً.

كيف وصل السنيورة الى البوح بهذا السر في شهادته؟

أمس، وقبيل انتهاء كاميرون من الاستجواب الرئيسي للسنيورة، وجه إليه سؤالاً بدا عاماً، ولم يكن أحد ممن يتابع الشهادة يتوقع نتيجته.

سأله: «في خلال الفترة التي كنت معه كرئيس وزراء وكحليف له وكمؤتمن على أسراره، هل كانت هناك مناسبات أعرب فيها الرئيس عن مخاوف بشأن سلامته الشخصية؟

أجابه السنيورة: «نعم في كثير من الأحيان كنت أكون معه في السيارة الى جانبه وهو يقود السيارة ونكون منفردين. مرة واحدة لا أذكر التاريخ، ولكني أذكر الحادثة وكأنني أراها اليوم، كان يقود السيارة وأنا الى جانبه نتحدث في أمور عدة سياسية وغير سياسية، وفجأة التفت الي وقال: تعرف يا فؤاد، صرنا مكتشفين كذا محاولة لاغتيالي من حزب الله. كان ذلك مفاجئاً لي وساد بعدها صمت ثقيل لم أعقب على ذلك ولم أسأله أي سؤال يتعلق بهذا الامر«.

استوضح كامرون: أنت ذكرت أنك لا تتذكر بالتحديد التاريخ وهل تذكر تقريباً الفترة التي قال لك فيها الرئيس هذا الموضوع؟

أجاب السنيورة: «ربما تكون إما في نهاية الـ2003 أو في مطلع الـ2004 ولكن ليس بعد ذلك ولا قبل ذلك على ما أظن«.

أين يقع جنائياً ما كشفه السنيورة؟

للإجابة عن هذا السؤال لا بد من التوقف بداية عند معطى في غاية الأهمية، ويتمحور حول توضيح ما اذا كان السنيورة يقول هذا الكلام الآن، للمرة الاولى، وتالياً فإنه والحالة هذه، تصبح الأسئلة التشكيكية به، في موقعها.

بالتدقيق، يظهر أن هذه الواقعة ثابتة في إفادات السنيورة الكتابية، وقد سبق له ورواها، من دون أن يفصح عنها يوماً، منذ وقت طويل.

وهذا يعني أنه، هنا في قاعة أنطونيو كاسيزي، أكد عليها، في جلسة علنية.

وهذا يمكنه أن يفسر الحملة العنيفة التي تجددت على السنيورة، منذ معرفة الموعد الذي سيقدم فيه شهادته، إذ بدا أن الهدف يرمي إلى ترهيبه من أجل إهمال هذا الجزء من إفادته، وعند الاضطرار التخفيف من أهميته.

لكن السنيورة الذي جاء الى لايسندام ليشهد لرفيق الحريري، تجاوز الرسائل التي فهمها، وبقي على سراط أقواله السابقة.

وفي العلم الجنائي، فإنه في حال لم يبرز ما من شأنه أن يسقط إفادة السنيورة، فإن هذه الواقعة، تقدم للمحكمة معلومات عن أسبقيات منسوبة الى الفريق السياسي – الامني الذي ينتمي اليه المتهمون، كما يربطهم، بطريقة مباشرة بعداء بشار الأسد للحريري، وفق ما أجاد السنيورة وقبله الشاهد، باسم السبع في التركيز عليه، كمعطيات ووقائع.

كيف ذلك؟

إان التوقيت الذي أشار اليه الرئيس – الشاهد مهم للغاية، فالفترة التي حددها، لها سياق واضح جداً.

فالعداء الأسدي المتنامي ضد الحريري، بدأت معطياته في التبلور، في تلك السنة بالتحديد، ففي نيسان منها، جرى فرض حكومة جديدة على الحريري فرضاً، وبعدها بنحو شهرين جرى قصف مقر تلفزيون المستقبل في الروشة بمسؤولية معلنة لتنظيم «أنصار الله« الذي ذكر اسمه السبع بالاسم الذي يحمله الحوثيون في اليمن- ومعروفة صلتهم بإيران – لتنتهي بالاجتماع التخويني والتهديدي الشهير عند بشار الأسد بحضور ضباطه الأمنيين الثلاثة.

ويأتي هذا الكلام الاتهامي المنسوب الى الحريري ، قبل قراره بإطلاق حوار بينه وبين الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وهو حوار أجمع أكثر من شاهد على أن الحريري، كان يهدف منه الى اتقاء شر «حزب الله« ويريده بمثابة محاولة جادة للعمل على لبننة هذا الحزب، من أجل إيجاد دينامية جديدة في لبنان، في ضوء السعي المكلل بالقرار لإخراج الجيش السوري ومخابراته من كامل الأراضي اللبناني، انفاذاً لما ورد في وثيقة الوفاق الوطني المعروفة باتفاق الطائف.

ويعتقد مراقبون هنا في لاهاي بأن إفادة السنيورة لهذه الجهة لن تكون معزولة، فهناك شهود قد يأتون بمعطيات تجسد ما تحدث عنه الحريري في وقائع.

في الجلسة التي انعقدت أمس كانت قامة رفيق الحريري الدولية التي اعقبت التمديد لإميل لحود وصدور القرار الدولي ، محور متابعة، فبعد برشلونة كانت دبي والبحرين والقادة الذين يجيد الحريري حبك علاقات متينة معهم، على امتداد الكرة الأرضية.

واستعمل الادعاء العام واقعة غداء أقامه النائب السابق عصام فارس على متن يخته في بيروت بحضور السنيورة في الثالث من شباط ، في خدمة ما سوف تنطق به «داتا« الاتصالات، في مرحلة لاحقة، عن تحركات المتهمين بالاغتيال. ممثلو الضحايا جالوا مع السنيورة على الظروف اللبنانية التي أملت نشوء المحكمة الخاصة بلبنان كما على الحاجة اللبنانية إليها، فيما انطلقت فرق الدفاع في استجواب مضاد يبدو طويلاً نسبياً.

البداية كانت مع المحامي فيليب لاروشيل بوكالته عن المتهم الفار حسين عنيسي الذي وصف المراقبون المواضيع التي أثارها بـ«الصبيانية«، فهو على سبيل المثال يريد أن يؤكد المؤكد بأن علاقة الحريري بالنظام السوري، منذ العام كانت جيدة، وهو الأمر الذي أثبته جميع الشهود الذين تحدثوا عن بدء تدهور هذه العلاقة، بشكل متدحرج منذ العام ، وتعاظمت الى مستوى قرار انتقال الحريري الى معارضة الوجود السوري في لبنان في الشهر الذي شهد اغتياله.

كما أنه حاول أن يركز على «أعداء« للحريري أنتجهم عمله السياسي، في محاولة قد تكون هادفة الى إلقاء شبهات عليهم باغتياله، ولكن من دون توفير أدلة لاغية للأدلة الاتهامية التي يقدمها الادعاء العام تباعاً.

وقد كان ملاحظاً أن لاروشيل في أسئلته كان يستند الى شائعات، ولكن السنيورة رفض إعطاء رأيه بشائعات قائلاً للمحكمة:» هل يريدني أن أستعمل عقلي لأرد على مجانين«.

ومن بداية أسئلة المحامي جاد خليل بوكالته عن المتهم الفار حسن حبيب مرعي، يبدو أنه يسلك مسلك لاروشيل.

السنيورة يبقى على منصة الشهود اليوم وغداً، خصوصاً وأن المحامي أنطوان قرقماز المعروفة صلته بجميل السيد، وفي دفاعه عن المتهم الفار مصطفى بدر الدين، طالب بمدة يومين لاستجوابه المضاد.

 ********************************************

السنيورة: الحريري أخبرني اكتشاف محاولات «حزب الله» لاغتياله

في اليوم الثاني لإدلائه بشهادته أمام غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان أمس، كشف رئيس كتلة «المستقبل» النيابية رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة أن الرئيس الراحل رفيق الحريري أخبره «أننا صرنا مكتشفين كذا محاولة لاغتيالي من حزب الله».

وأوضح السنيورة في إفادته أمام المحكمة في لايسنـدام في لاهـاي أن الفترة التي أبلغه الحريري فيها بذلك كانت إما في نهاية 2003 أو مطلع 2004، «وكان ذلك مفاجئاً جداً لي وساد بعدها صمت ثقيل…» (للمزيد).

ومما قاله السنيورة في رده على أسئلة المدعي العام غرايم كاميرون عن آخر لقاء بينهما مساء السبت الذي سبق جريمة اغتيال الحريري (حصلت الاثنين في 14 شباط – فبراير)، أنه «كان متجهماً غاضباً… ولم أره يوماً في حياتي في مثل ذلك المنظر»، مشيراً إلى أنه كان يعاني من الاعتداء على الجمعية الخيرية التي أسسها وعلى الأشخاص الذين يعملون فيها وجرى اعتقالهم بتهمة الرشوة لأنهم كانوا يوزعون الزيت…».

وأوضح السنيورة أن الحريري «كان غاضباً جداً لأن المقصود كان مضايقته وتهشيم صورته بالادعاء أنه يرشي الناس…».

وفي رده على أسئلة محامي الدفاع عن المتهمين بالتورط باغتيال الحريري قال السنيورة حول عما إذا كانت ثروة الحريري ازدادت بين عامي 1992 و2005: «ثروته نقصت…». وعن ربط ازدياد ثروة الحريري بازدياد الدين العام في لبنان، قال: «هل تريدني أن أستعمل عقلي في الرد على مجانين؟».

وأصدرت كتلة «المستقبل» النيابية أمس بيانها الدوري، فأشارت إلى أن شهادة السنيورة عرضت مدى آثار التدخلات الجائرة التي مارسها النظام الأمني اللبناني – السوري وأدواته في لبنان وسورية. واعتبرت أن ما أدلى به السنيورة يفسر خلفيات الحملة التي تشنها قوى 8 آذار عليه لقطع الطريق على المعطيات التي قد يدلي بها.

واستنكرت الكتلة «تدخلات إيران المرفوضة في شؤون الدول العربية وما يجري في اليمن والعراق وسورية وقول قائد فيلق القدس اللواء قاسم سليماني أن لبنان والعراق يخضعان لإرادة طهران وأفكارها».

*************************************************

 المرّ تَوافَقَ والراعي على مُواجهة خطر الفراغ… والجيش أوقف «الأخوَين» ميقاتي

علمَت «الجمهورية» أنّ لبنان تلقّى من مراجع دولية في الآونة الأخيرة تحذيرات من تطوّرات سلبية قد تشهدها ساحته الداخلية في الأسابيع المقبلة. ودعَت هذه المراجع السلطات اللبنانية إلى اتّخاذ الحيطة القصوى ومواجهة محاولات هزّ الاستقرار الداخلي وعلى الحدود. وفي ضوء هذه التحذيرات اتّخَذ الجيش والأجهزة الأمنية احتياطات بعيداً من الأضواء، خصوصاً في المناطق الحدودية، فيما ينتظر الجيش وصولَ معَدّات نوعية جديدة تساعده على مراقبة الحدود. وفي المعلومات أنّ سفَراء دوَل عدّة معنية بالوضع اللبناني أسدوا إلى مسؤولين وقيادات النصحَ بعدمِ تحويل مسألة التمديد للقادة العسكريين والأمنيين قضيةً سياسية وربطِها بالنزاعات القائمة، لأنّ الدوَل التي تساعد لبنان عسكرياً حريصة على بقاء مؤسّسة الجيش في منأى عن الاصطفافات السياسية والحسابات الانتخابية. وعلمَت «الجمهورية» أنّ السفير الأميركي ديفيد هيل الذي كان من المتوقّع أن يعود إلى لبنان يوم أمس الأوّل قد أرجَأ عودته حتى مطلع الأسبوع المقبل، لأنّه يُجري اتّصالات في شأن لبنان في دوائر القرار الأميركي، سواءٌ مع البيت الأبيض أو وزارة الخارجية أو البنتاغون.

وفي سياق حملتِه المستمرّة ضد الإرهابيين، أضاف الجيش إنجازاً جديداً إلى إنجازاته الأمنية، تمثّلَ بقبض دوريّة من مديرية المخابرات صباح أمس على المطلوبَين الإرهابيَين عمر ميقاتي الملقّب «أبي هريرة» وبلال ميقاتي الملقّب «أبو عمر اللبناني» و«أبو عمر الطرابلسي».

مصدرعسكري

وكشفَ مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «التحقيقات أثبتَت أنّ الموقوفين ينتميان الى تنظيم «داعش»، وهما شارَكا في القتال ضد الجيش في عرسال وخطفِ عناصره، وفي عمليات إرهابية داخل الأراضي اللبنانية، كذلك يُشتبَه في تورّط أحدِهما في ذبح الرقيب الشهيد علي السيّد والجندي عبّاس مدلج».

وأوضَح المصدر أنّ «دورية من مخابرات الجيش في البقاع الشمالي نفّذت عملية نوعيّة عند التاسعة صباحاً، معتمِدةً عنصر المفاجأة والسرعة، وأوقفَت المطلوبَين في منطقة عرسال، ولم تواجه أيّ مقاومة تُذكر».

واعتبَر أنّ «هذه العملية النوعية، تؤكّد جهوزية مخابرات الجيش في عرسال والبقاع الشمالي، ومراقبتها المنطقة بدقّة، إذ إنّ الانتشار المخفي لعناصر المخابرات يوازي الانتشار العسكري الظاهر»، مشيراً إلى أنّ «هذه العملية النوعيّة، وحسبَ الإعترافات الأوّلية للمطلوبين، ستساعد على كشف مزيد من الشبكات الإرهابية وستضيّق الخناق على الإرهابيين».

وأكّد المصدر أنّ «الجيش حرِصَ خلال العملية على الدقّة والحَذر منعاً لإراقة الدماء، وهو كان يرصد ويراقب منذ فترة حركة المطلوبين على الحدود اللبنانية ـ السورية عبر جرود عرسال وجرود القلمون حيث تتمركز المجموعات الإرهابية، وقد اشتبه بهما بعد فيديو ذبح الشهيد علي السيّد في 29 آب 2014، وبعد تحليل الصوَرِ وعرضِها على الإعلام والتعرّف إلى هوية بلال ميقاتي خصوصاً، ومنذ ذلك الوقت بدأت ملاحقتهما وتمَّ رصدُهما داخل الأراضي اللبنانية والتعرّف إليهما وحُدِّد مكان وجودهما». ولفتَ المصدر إلى أنّ «القبض على هذين الإرهابيين سيشكّل ورقةً إضافية في التفاوض لإطلاق العسكريين المخطوفين».

وكانت قيادة الجيش أعلنَت في بيان أنّ هذين المطلوبين «ينتميان إلى أحد التنظيمات الإرهابية ومِن المشاركين في الاعتداءات على الجيش، وفي عمليات إرهابية داخلَ الأراضي اللبنانية، كذلك يُشتبَه بتورّط أحدهما في ذبح أحد العسكريين المخطوفين. وقد بوشِر التحقيق معهما بإشراف القضاء المختص».

سلام

سياسياً، يستعدّ رئيس الحكومة تمّام سلام الذي استقبل أمس المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، لتأليف الوفد اللبناني إلى مؤتمر القمّة العربية الذي يُعقَد السبت والأحد المقبلين في شرم الشيخ.

وسيُلقي سلام كلمةً تُعبّر عن موقف لبنان، وعنوانُها المصلحة اللبنانية في خضَمّ التطورات العربية. كذلك سيوجّه نداءً إلى جميع المعنيين بالأحداث التي تشهدها المنطقة لتحييد لبنان عن النزاعات، وذلك انطلاقاً من البيان الوزاري الذي يتحدّث عن النأي بالنفس. على أنّ سلام سيتوجّه على رأس وفد إلى مؤتمر المانحين الذي سيُعقد في الكويت الاثنين والثلثاء المقبلين.

المر في بكركي

وفي هذه الأجواء، زار رئيس مؤسسة الإنتربول الياس المر بكركي مساء أمس الأوّل، وأوضحَ أنّه تطرّقَ في البحث مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي «إلى وضعِ المنطقة والخطر على مسيحيّي الشرق والمجازر التي تَحصل بحقّهم في المنطقة، وما رأيناه أخيراً مع الأشوريّين».

وأضاف: «تَطرّقنا إلى الموضوع اللبناني والخطر نتيجة الفراغ الرئاسي، وهو خطرٌ على المسيحيين في لبنان والشرق، لأنّه المركز الرئاسي المسيحي الوحيد بين 22 دولة عربية، ويتميّز ليس فقط بفعاليته إنّما برَمزيته، ولهذا السبب يتمتّع بمعنى خاص ورمزية كبيرة جدّاً بالنسبة إلى مسيحيّي الشرق.

كما تطرّقنا أيضاً إلى خطر الفراغ منذ العام 1975 وحتى اليوم. ولسوء الحظّ، في كلّ مرّة يقع الفراغ أو أزمة كالتي نمرّ بها، يتمّ انتخاب رئيس نتيجة أزمة أو نتيجة اغتيال أو نتيجة حدَث أمنيّ، وبالتالي كانت تتّجه الأمور نحو طرُق غير ديموقراطية وليس كما يجب أن يتمّ انتخاب الرئيس.

وقد وضعتُ غبطته في جوّ زيارتي إلى الفاتيكان، وجولتي العربية والأوروبّية، وتكلّمنا في تفاصيل المرحلة المقبلة التي مِن المفترض أن نتحرّك فيها ليتمّ انتخاب رئيس في أسرع وقت ممكن».

وسُئل المر عن إمكانيّة إبقاء هذا الاستحقاق الرئاسي لبنانيّاً ـ لبنانيّاً، فأجاب: «نحن في لبنان لدينا دائماً تصوّرٌ، ونحبّ أن نخلقَ حالات إقليميّة ودوليّة نتيجة أيّ فشَل لسوء الحظ، ونحن نكون السّبب فيه، ونحاول أن نجد له ترجمات إقليميّة ودوليّة» وأشار إلى أنّ رأيَه حتى هذه اللحظة هو أنّ الاستحقاق لا زال لبنانيّاً، وإذا اتّفق اللبنانيّون على رئيس خلال الأسابيع أو الأشهر المقبلة قبل الصيف، يتمّ انتخاب رئيس لبناني بقرار لبنانيّ.

وإذا تأخّرَ هذا الموضوع عندها يقعُ الخطر، وتأتي كلمة السِرّ من الخارج، أو يجري نوع من اتّفاق إقليميّ ودوليّ على انتخاب رئيس. وأتصوَّر أنّ هذا الأمر لا يريده اللبنانيّون، بل يفضّلون انتخابَ رئيس لبنانيّ، وغبطةُ البطريرك هو على رأس اللبنانيّين عموماً والمسيحيين خصوصاً».

قنبلة السنيورة

وفي هذه الأجواء، واصَلت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان لليوم الثاني الاستماع إلى شهادة الرئيس فؤاد السنيورة الذي أعلنَ أنّ الرئيس الشهيد رفيق الحريري أبلغه أنّه «تمّ اكتشاف محاولات عدّة لاغتياله على يد «حزب الله». وقال: «إنّ النظام الأمني اللبناني – السوري كان يريد أن يُبقيَ الحريري تابعاً خاضعاً للنظام السوري».

ولفتَ الى أنّ الرئيس السابق إميل لحّود «لم يكن مرحّباً بإنشاء المحكمة الدولية، ولكنّ طلبَ إنشائها اتُّخِذ في قريطم بهدف إيجاد محكمة محايدة تتمتّع بالصِدقية والشفافية». وأعلن أنّه «سمعَ أنّ هناك مساعدات تُعطى لرستم غزالي بشكل «خوّة» ولا يعرف ما إذا كان الحريري قد دفعَ مالاً لغازي كنعان. وأكّد أنّ ثروة الحريري لم تزِد خلال حكمِه، بل نقصَت بسبب المساعدات.

برّي

في أوّل تعليقٍ له على كلام السنيورة في المحكمة الدولية، قال رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ«الجمهورية»: إنّ كلام السنيورة لن يؤثّرَ على الحوار بين تيار«المستقبل» و«حزب الله»، فهذا الحوار مستمرّ وصامد للوصول إلى النتائج المرجوّة منه».

«حزب الله»

وعلمَت «الجمهورية» أنّ «حزب الله» يَعتبر أنّ اتّهامات السنيورة كاذبة وباطلة، ويُفنّد ذلك بالآتي:

1ـ سبقَ للأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله أن تحدّث كثيراً في مؤتمرات صحافية عدّة عن الرواية التي رُوِّجَت عن محاولات اغتيال عدّة ادّعى البعض أنّ الحزب دبّرَها ضد الرئيس رفيق الحريري، وتبيّنَ يومَها أنّ هناك عميلاً إسرائيلياً كان مكلّفاً تخريبَ العلاقة بين الحزب والحريري، حيث كان يزوّد الأخيرَ معلومات كاذبة عن محاولات يدبّرها الحزب لاغتياله، وتمَّ في حينه توضيح هذا الأمر للحريري شخصياً وأمنِه، ومَن كانوا يتولّون أمنَه يعرفون ذلك، وبالتالي فإنّ السنيورة يتبنّى في ما قاله أمام المحكمة روايةً إسرائيلية.

2ـ إنّ السنيورة يلعب دوراً خطيراً لقطعِ الطريق على الحوار بين حزب الله وبين وتيار «المستقبل»، ويحاول خلقَ الفتنة من جديد بين اللبنانيين والحزب وبين الحزب و«المستقبل»، وقد لعبَ في الآونة الأخيرة دوراً سلبياً مِن خلال اتّخاذه مواقفَ تصعيدية ضد الحزب لقطعِ الطريق على الحوار.

3ـ تحدّثَ السنيورة عن رواية يَدّعي أنّ الحريري الأب رواها له. لقد قال السنيورة إنّ الحريري «قال له»، ولكن ما هو دليله في الوقت الذي باتَ الحريري في ذمّة الله؟

4 – إذا كانت لدى السنيورة أدلّة، فما الحاجة إلى المحكمة الدولية إذن؟ ولماذا لم يذهب يومَها إلى القضاء، خصوصاً عندما كان رئيساً للحكومة، ولماذا لم يتحدّث عن هذه الوقائع سابقاً؟ إنّ لدى السنيورة روايةً سياسية وليس لديه أيّ إثبات قضائي، ولو كان هناك مثل هذا الإثبات لما كانت هناك حاجة للمحكمة وأكلافِها الباهظة أصلاً.

5 – إنّ الحوار بين الحزب و»المستقبل» مستمرّ، على رغم ما قاله السنيورة أمام المحكمة، عِلماً أنّ ممثّلي تيار «المستقبل» عبّروا في الجلسة الأخيرة عن انزعاجهم من تصريحات السنيورة وبعض أنصاره داخل التيار.

كتلة «المستقبل»

من جهتها، اعتبرَت كتلة «المستقبل» أنّ السنيورة عرضَ أمام المحكمة في وضوح «كلّ الظروف التي كان يمرّ بها لبنان قبل اغتيال الحريري، خصوصاً على الصُعد الاقتصاية والإنمائية والسياسية والأمنية والسيادية، ومدى آثار التدخّلات الجائرة التي مارسَها النظام الأمني اللبناني ـ السوري وأدواته في لبنان وسوريا».

وقالت: «إنّ ما أدلى به السنيورة «يفسّر خلفيات وأبعادَ الحملة السياسية الإعلامية التي شَنّتها قوى 8 آذار عليه في الأيام التي سَبقت شهادته أمام المحكمة، وذلك بهدف قطعِ الطريق على المعطيات التي قد يُدلي بها، وهي محاولات لم تتوقّف سابقاً ولن تتوقّف الآن».

هيئة مكتب المجلس

تشريعياً، ترَأسَ برّي أمس اجتماع هيئة مكتب المجلس، وأوضحَ النائب مروان حمادة أنّه «انطلاقاً من مبدأ تشريع الضرورة، الذي ساد منذ أن شكونا غيابَ رئيس الجمهورية، قرّر دولة الرئيس توزيعَ مشروع جدول الأعمال على أعضاء مكتب المجلس ليراجعوا فيه كتَلهم والكتلَ الأخرى غير الممثّلة في مكتب المجلس، ويُصار على أساسه إلى عَقد جلسة أُخرى يدعو إليها دولة الرئيس لاعتماد القرار النهائي».

وردّاً على سؤال حول عدم تحديد موعد للجلسة التشريعية في اجتماع هيئة مكتب المجلس، أكّد بري أمام زوّاره أنّه وضَع في تصرّف أعضاء الهيئة كلّ مشاريع القوانين المدرَجة تحت عنوان «تشريع الضرورة» واتّفق على اجتماع لاحق سيتمّ خلاله تحديد موعد الجلسة التشريعية التي ستكون على الأرجح بعد عطلة الفصح، وذلك بعد أن تكون حصلت استشارات مع الكتل الممثلة في هيئة مكتب المجلس وخارجه في هذه المشاريع، واختيار ما سيرسو الاتفاق عليه لوضعها في جدول أعمال الجلسة التشريعية.

وأشار برّي إلى أنّه كان هناك توجّه لعَقد الجلسة التشريعية قبل الأعياد لو أنّ الأمور تيسّرَت. وكشفَ عن فكرة نوقِشت في اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس وتقضي باقتراح أن يناقش مجلس الوزراء إمكانَ ضمّ سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام في الطلب من الحكومة ضمّ مشروع سلسلة الرتب والرواتب الى مشروع قانون الموازنة، وإرسالها بمشروع واحد إلى مجلس النواب

موسى

وأوضحَ عضو هيئة مكتب المجلس النائب ميشال موسى لـ«الجمهورية»: «أنّ ما وُزّع أمس هو لائحة تتضمّن كلّ الاقتراحات ومشاريع القوانين التي أنجِزت في اللجان النيابية، ويبقى الاتفاق على مفهوم تشريع الضرورة وماهيته وما هي الأولويات الموضوعة والأكثر إلحاحاً، وهذا ما سيتمّ التشاور فيه مع الكتل النيابية بغية عقد اجتماع آخر.

وأكّد موسى أنّه عند إنجاز هذا التشاور يدعو رئيس المجلس النيابي هيئة المكتب الى اجتماع آخر. وعن استئناف العمل التشريعي بعد الانطلاقة الحكومية المتجدّدة قال موسى: «من الطبيعي ان يحصل ذلك، فمجلس النواب هو المؤسسة الأم، وهي تعمل في ظلّ غياب رئيس جمهورية».

ولفتَ الى انّ الدستور لم ينصّ على ماهيّة حدود تشريع الضرورة، لأن لا أحد كان يتوقع حصول فراغ رئاسي لهذه الفترة الزمنية الطويلة، ومكتبُ المجلس النيابي الذي يضع جدولَ الأعمال سيحدد الأولوية والمواضيع الأكثر إلحاحاً».

«التكتّل»

وأكّد تكتّل «التغيير والإصلاح» بعد اجتماعه أمس «أنّ تشريع الضرورة هو تشريع ضروريّ لجهة أن تكون هناك قوانين متصلة بتكوين السلطة، أو هناك مصلحة وطنية في بحثِها وإقرارها». وأكّد «أنّ قانون استعادة الجنسية ومشروع قانون الموازنة الذي لم يصل بعد الى المجلس وسلسلة الرتب والرواتب والقروض المهدّدة بانتهاء آجالها إذا لم يتمّ إقرارها في المجلس، هي من البنود التي يجب إدراجها على جدول اعمال الجلسة التشريعية.

وشَدّد «التكتل» على ضرورة مواصلة العمل في الحكومة والمجلس النيابي وتفعيله ضمن إطار الحدود التي وضعناها جميعاً، والسعي الى عدم شلّ المؤسسات، خصوصاً في ما يتعلق بالمسائل الضرورية والأساسية التي تطاوِل جميعَ اللبنانيين، بمختلف انتماءاتهم.

باسيل في معراب

وفي هذه الأجواء، لفتَت زيارة وزير الخارجية جبران باسيل الى معراب مساء أمس الاوّل، حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع لساعة ونصف ساعة، ناقشا خلالها ملفاتٍ عدّة، من ضمنها اقتراح قانون استعادة الجنسية، حسبما ذكرَ البيان الصادر عن المكتب الإعلامي لجعجع. مضيفاً أنّ الاخير شدّد على «أهمّية هذا القانون لجهة استرجاع المتحدّرين من أصل لبناني لهويّتهم وانتمائهم، عدا عن مساهمته في عودة أكبر مقدار ممكن من اللبنانيين الى وطنهم الأمّ بعد طول غربةٍ عنه».

زيارة محصورة

وأكّدت مصادر في «التكتّل» لـ«الجمهورية» أنّ زيارة باسيل لمعراب كانت محصورة فقط بموضوع قانون استعادة الجنسية، كون «القوات» ممثّلة في هيئة مكتب مجلس النواب التي اجتمعَت أمس بالنائب أنطوان زهرا، ومشروع قانون استعادة الجنسية مطروح اليوم، وقد شرحَ باسيل لجعجع الموضوع لكي لا تعترضَ «القوات» بعدما كانت سَجّلت بعض التحفّظ.

وإذ نفَت المصادر أيّ رابط بين زيارة باسيل لجعجع ولقائه المرتقَب مع رئيس «التكتّل» النائب ميشال عون، اعتبرَت أنّ الاتفاق في موضوع قانون الجنسية بين «التكتّل و«القوات» هو نِتاج التقارب العوني ـ القواتي، حيث بات التواصل مع «القوات» ممكناً للحديث في أيّ موضوع يحتاج إلى تنسيق مشترَك، وقد صودِف أنّ قانون الجنسية هو الموضوع المطروح اليوم.

**********************************************

بري اطلع من ابو فاعور على لقاء جنبلاط بالرئيس الفرنسي:

الجلسة التشريعية رهن التفاهم على مفهوم تشريع الضرورة

الرئيس بري مترئسا اجتماع هيئة مكتب المجلس

حال الخلاف على تحديد مفهوم تشريع الضرورة دون تفاهم هيئة مكتب مجلس النواب على مشروع جدول اعمال الجلسة التشريعية التي يزمع رئيس مجلس النواب نبيه بري الدعوة اليها في نيسان المقبل، وبالتالي بقيت هذه الدعوة رهن المشاورات التي ستحصل الايام المقبلة.

واوضحت مصادر نيابية ان ما وزع على اعضاء الهيئة عبارة عن مشروع جدول اعمال وقد طلب الرئيس بري اختيار البنود التي تعتبر ضرورية ومن بينها ما يتعلق باتفاقيات وقروض مالية من الممكن ان يخسرها لبنان بفعل عامل الزمن بالاضافة الى قانون سلامة الغذاء ، غير ان ممثلي كتل 14 اذار اعترضوا على معظم البنود وقد انتهى النقاش على الاتفاق بأن يراجع اعضاء الهيئة كتلهم والكتل الاخرى غير الممثلة في مكتب المجلس ليصار على اساسه عقد جلسة اخرى لاعتماد القرار النهائي.

ونقلت قناة «المستقبل»، عن مصادر ان «مبدأ تشريع الضرورة الذي تحدثت عنه قوى 14 آذار لم يحترم اذ يتضمن الجدول بندا واحدا يعتبر خاصا بتشريع الضرورة ويتعلق باعتمادات خاصة بسلاح للجيش اللبناني».

واشارت المصادر الى ان «الجدول لم يناقش خلال جلسة هيئة المجلس بل كان تأكيد على مبدأ 14 آذار في نظرتها لتشريع الضرورة»، مؤكدة ان الجدول تضمن 33 بندا في وقت تحصر قوى 14 آذار تشريع الضرورة بـ 4 بنود».

فقد ترأس الرئيس بري امس اجتماع هيئة مكتب المجلس في حضور النواب: مروان حمادة، ميشال موسى، انطوان زهرا، احمد فتفت، وسيرج طور سركيسيان، والامين العام للمجلس عدنان ضاهر، والمدير العام للادارة المشتركة محمد موسى.

وبعد الاجتماع ادلى النائب حمادة بالمعلومات الآتية:عقدت هيئة مكتب المجلس اجتماعاً برئاسة الرئيس بري، وانطلاقاً من مبدأ تشريع الضرورة الذي ساد منذ الشكوى غياب رئيس الجمهورية قرر الرئيس بري توزيع مشروع جدول الاعمال على اعضاء مكتب المجلس ليراجعوا به كتلهم والكتل الاخرى غير الممثلة في مكتب المجلس ويصار على اساسه الى عقد جلسة اخرى يدعو اليها لاعتماد القرار النهائي.

وكان بري استقبل الوزير وائل ابو فاعور الذي وضعه في اجواء لقاء رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط مع الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.

وكان ابو فاعور تحدث في لقاء سياسي نظمته وكالة داخلية الشويفات – خلدة في الحزب التقدمي الاشتراكي ، لمناسبة الذكرى 38 لاستشهاد كمال جنبلاط في قاعة سيدات الشويفات، فقال:اما آن لهذا التيه الرئاسي ان ينتهي ولهذه الدوامة في ازمة الرئاسة ان تحط اوزارها، ونحن اذ نقول هذا الكلام، عبرنا في السابق ونعبر اليوم عن خشية ان يكون هذا التيه الرئاسي مقدمة لتيه دستوري، ونخشى الا تحل ازمة الرئاسة الا وقد خرجنا من نفق السياسة ودخلنا في نفق الدستور، والدخول في نفق الدستور لن يكون اولا الا على حساب اتفاق الطائف الذي نتمسك به اليوم اكثر من اي وقت مضى، والدخول في نفق الدستور لن يكون الا على حساب، بصراحة، على مكانة المسيحيين في هذا الوطن وهذا البلد، بلد التنوع والعيش الواحد، لن يكون اي دخول في نفق تغيير الدستور الا على حساب مكانة المسيحيين وهذا ما نرفضه، وهذا ما لا نقبله وهذا ما نحذر منه وهذا ما ندعو الى الخروج منه بأسرع وقت ممكن».

أضاف:» ألم يقتنع حتى اللحظة كل الافرقاء في لبنان بانه ليس بمقدور اي فريق ان يفرض خياره على الفريق الاخر، ألم يقتنع ان هذا الانقسام الذي يعتمد في جسد وروح الوطن منذ العام 2005 وحتى اليوم قد استنفد اغراضه، وان الساحات ساحة 14 و8 آذار قد استنفدت غرضها، وأدت مهامها.

 ************************************************

كارثة جوية تؤدي الى مقتل 150 اوروبياً وغيرهم والتحقيق جار

طائرة اجنحة المانيا تهبط من 38 الف قدم الى5 الاف قدم خلال 15 ثانية

حتى الآن لا إستبعاد لعمل إرهابي وأوروبا مصدومة بانتقال الكوارث الجوية من آسيا إليها

كان الطقس صافيا والاجواء منقشعة، عندما كانت طائرة اجنحة المانيا تطير من برشلونة نحو دوسلدورف في المانيا وعلى متنها 144 راكباً و6 من طاقم الطائرة اي المجموع 150 راكباً.

لم توجه الطائرة اي نداء استغاثة، وكان برج المراقبة الفرنسي يراقبها وهي تطير على ارتفاع 38 الف قدم وتقترب من جبال الالب فوق فرنسا وفجأة اخذت الطائرة اتجاه الانحدار في طريقة خطيرة جدا، فتفاجأ برج المراقبة الفرنسي وارسل حالة الطوارئ من النوعية الثالثة وهي اعلى درجات طوارئ. وبدأ ينادي برج المراقبة الطائرة كي لا تهبط، الا انه وخلال 15 ثانية كانت الطائرة قد وصلت الى احدى قرى جبال الالب واصطدمت بالصخور والثلوج وتتطايرت على مسافة كيلومتر ونصف في وديان وعرة وجبال شاهقة.

فوراً ابلغ برج المراقبة في جنوب فرنسا برج المراقبة في باريس، ان الطائرة الالمانية اختفت عن شاشة الرادار عنده، وهبطت من 38 الف قدم بسرعة رهيبة لا تزيد عن 15 ثانية الى مستوى جبال الالب اي 5 الاف قدم، فاستنفر برج المراقبة في باريس ووجه الى ابراج المراقبة النداء لمناداة الطائرة لكن قد قضي الامر وقتل 144 راكباً و6 من طاقم الطائرة اي 150 مواطناً متعددي الجنسية الاوروبية وغيرها وقتلوا جميعاً وتوزعت جثثهم في الوديان والجبال.

وفور ذلك، اقلعت طائراتان حربيتان فرنسية خلال دقيقتين، وكانتا فوق منطقة الحادث.

فابلغت قيادة الاركان الفرنسية فرع القوات الجوية ان الطائرة قد تحطمت وتناثرت اشلاء والجثث منتشرة، وعلى الارجح قتل جميع من فيها.

اثر ذلك، قام وزير الدفاع الفرنسي بابلاغ رئيس الجمهورية هولاند بالحادث، وكان يستقبل ملك اسبانيا وزوجته وعلى الطائرة اكثر من 50 اسبانياً، فقطع ملك اسبانيا فوراً زيارته وعاد الى اسبانيا، وقام الرئيس الفرنسي هولاند بابلاغ مستشارة المانيا ميركل بتحطم الطائرة ومقتل جميع من كان على متنها فاصيبت بصدمة واطلت لدقائق على الصحافيين قائلة: «ان غداً – اي اليوم – الاربعاء سوف ازور مكان تحطم الطائرة». اما الرئيس هولاند فصرح ببعض الكلمات الى الصحافيين قائلا: «ان كارثة جوية قد حصلت فوق الاراضي الفرنسية وقتل 150 راكباً بينهم طاقم الطائرة وان تحقيقات جارية لمعرفة ظروف الحادث ولم يستبعد اي فرضية بالنسبة لسبب الحادث والكارثة الجوية».

وما ان عادت طائرتا «الميراج» الفرنسيتان من منطقة الحادث، حتى اقلعت اكثر من 20 طائرة هيلكوبتر فرنسية الى مكان سقوط الطائرة، وبعد تحليقها في الاجواء ذكر اول تقرير لقائد قوة طوارئ الانقاذ ان سحب الجثث. سيأخذ عدة ايام رغم تجهيز 20 طائرة هيلكوبتر و200 منقذ ومتسلق جبال ووحدات خاصة للنزول على الحبال من الجو على الارض لسحب الجثث، وقد بدأت عمليات الانقاذ فوراً وهي ليست عمليات انقاذ بقدر ما هي سحب الجثث.

وجاء مهندسون من شركة «اير- باص» ليساعدوا في التحقيق وتم التفتيش عن الصندوقين الاسودين فوجد اول صندوق، وبدأ التحقيق في مضمونه وكان ذهول على كل شاشات التلفزة في اوروبا من صدمة الكارثة الجوية بعدما انتقلت الكوارث من آسيا الى اوروبا، وتعتبر طائرة«اير باص 320» من الطائرات الآمنة. وقال ناطق باسم شركة اجنحة المانيا ان الطائرة عمرها 24 سنة وهي تحت صيانة شركة «ليبانزا الالمانية الضخمة» وركز الاختصاصيون في سبب سقوط الطائرة خلال 15 ثانية من ارتفاع 13 الف متر الى 1500 ولم يكن امامهم الا التصور والروايات فيما روى سائق باص كان على الطريق في جبال الالب انه شاهد الطائرة تنحدر بسرعة نحو الارض وتصطدم بالجبال وتندلع نيران كثيرة بعد ان احترقت وتناثرت على مدى واسع جداً.

وقال رئيس وزراء فرنسا انه لا يستبعد اي فرضية عن سبب كارثة جوية بما فيها اسباب الارهاب، لكن الطائرة لم تطلق اي نداء استغاثة انه حصل فيها انفجار، ولم ترد نداءات على برج المراقبة في جنوب فرنسا وقد اقامت خلية ازمة خاصة للتحقيق في اسباب سقوط الطائرة بالاشتراك مع المانيا واسبانيا وشركة «اير باص» وضباط من سلاح الجو الفرنسي ومنظمة الطيران المدني الفرنسي وخلية الازمة ستتولى التحقيق في اسباب الحادث والاشراف على نقل الجثث في اسرع وقت علماً ان المنطقة مليئة بالذئاب التي قد تفترس الجثث خلال الليل لان المنطقة معروفة بوجود مئات الحيوانات المفترسة فيها.

***************************************************

الحملة على شهادة السنيورة تهدد الحوار بين المستقبل وحزب الله

في اليوم الثاني من الادلاء بشهادته امام المحكمة الدولية، قال الرئيس فؤاد السنيورة ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري ابلغني مرة انه تم اكتشاف عدة محاولات لاغتياله من قبل حزب الله. واضاف انه بعد كل زيارة الى الخارج كان الحريري يقول الله يسترنا عندما نعود الى بيروت.

وعندما سأله الإدعاء عما إذا كان الرئيس الشهيد قد أعرب له خلال وجودهما معا على انفراد، عن مخاوف بشأن سلامته الشخصية، قال السنيورة: نعم في كثير من الأحيان كنت اكون معه في السيارة منفردين. وكثير من الاحيان أكان ذلك في زيارات ام خلال الذهاب الى حضور جلسة لمجلس الوزراء او خلال العودة من جلسات مجلس الوزراء كنت اكون الى جانبه وهو يقود السيارة، ونكون منفردين. مرة واحدة لا اذكر التاريخ، ولكني أذكر الحادثة وكأنني أراها اليوم. كان يقود السيارة وانا الى جانبه نتحدث في امور عدة سياسية وغير سياسية، وفجأة التفت إلي وقال: تعرف يا فؤاد صرنا مكتشفين كذا محاولة لاغتيالي من حزب الله، وكان ذلك مفاجئا لي وساد بعدها صمت ثقيل. لم أعقّب على ذلك ولم اسأله اي سؤال يتعلق بهذا الامر.

كتلة المستقبل

هذا وقالت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها امس ما أدلى به الرئيس فؤاد السنيورة يفسر خلفيات وابعاد الحملة السياسية الاعلامية التي شنتها قوى الثامن من آذار على الرئيس السنيورة في الايام التي سبقت الشهادة وذلك بهدف قطع الطريق على المعطيات التي قد يدلي بها وهي محاولات لم تتوقف سابقا ولن تتوقف الان.

وذكرت الكتلة في بيانها أنها تابعت بدقة مضمون الشهادة التي أدلى بها الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الخاصة بلبنان والتي تناولت المرحلة التي سبقت جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من وقائع ومعطيات سياسية، حيث عرض بشكل واضح كل الظروف التي كان يمر بها لبنان قبل الاغتيال لا سيما على الصعد الاقتصادية والانمائية والسياسية والأمنية والسيادية، ومدى آثار التدخلات الجائرة التي مارسها النظام الأمني اللبناني السوري وأدواته في لبنان وسوريا.

ردود فعل

وقالت مصادر من قوى ٨ آذار ان الساحة الداخلية تترقب ردة فعل حزب الله ازاء شهادة السنيورة، وتداعياتها على جلسة الحوار مع تيار المستقبل في ٢ نيسان المقبل.

وقد علق الوزير السابق سليم جريصاتي على شهادة السنيورة بالقول انها مزيج من ايراد الكلام على لسان الاموات الشهداء، وتحديدا الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من دون شاهد آخر سواه، واتهامات اقل ما يقال فيها انها سياسية بامتياز وعقيمة الدليل.

واضاف الا ان الادهى امران: الاول، ان من يتوسل العدالة الدولية، او العدالة ذات الطابع الدولي على ما يسمون هذه المحاكمة، عليه ان يجانب، سواء كان شاهدا او متضررا، ما من شأنه اثارة الفتنة في وطنه، ذلك ان مثل هذه العدالة انما يفترض ان تمارس وفقا لاعلى معايير العدل الجنائي الدولي، هذا العدل المرادف للحق والوئام والاستقرار والامن ووحدة الشعوب، على ما ينص عليه ميثاق الامم المتحدة. اما الامر الثاني، فهو ان الشاهد غير الحذق مسكن الرئيس العملاق الشهيد الى درجة انه ابكاه على كتفه. ما هكذا تصان الاوطان ورجالاتها، لاسيما في المحافل الدولية.

على صعيد آخر، عقدت هيئة مكتب مجلس النواب اجتماعا في عين التينة غاب عنه نائب رئيس المجلس فريد مكاري لوجوده في الخارج وانتهى بتوزيع الرئيس نبيه بري على اعضاء الهيئة جدول اعمال من ثلاثة وثلاثين بندا على ان يعود كل نائب الى فريقه السياسي لاستمزاج رأيه ليعقد اجتماع آخر بعد المراجعة. وفيما اوحت الاجواء بمشكلة قد تحول دون انعقاد الجلسة باعتبار ان المواضيع المدرجة على جدول الاعمال لا تندرج تحت اطار تشريع الضرورة.

وليس بعيدا عن التشريع، ومن زاوية البحث في سلسلة رواتب العسكريين، فقد قبل الظهر اجتماع في قاعة لجنة المال والموازنة بين وزير الدفاع سمير مقبل ورئيس اللجنة النائب ابراهيم كنعان وعدد من ممثلي قيادة الجيش، عرض سلاسل العسكريين تمهيدا لعرضها على اللجان المشتركة. وتمنى مقبل وكنعان توافر الارادة السياسية لاقرار السلسلة. وقال كنعان ان من الممكن التوصل الى انصاف العسكريين لان الكلفة الاضافية ليست كبيرة في حين اكد مقبل ان الجيش الذي يحمي اللبنانيين يستحق اعطاءه حقوقه.

************************************************

المشنوق من واشنطن: قتال ايران لـ”داعش” وصفه اكيدة لحرب مذهبية قد تمتد لسنوات

استهل وزير الداخلية نهاد المشنوق يومه الثاني من اللقاءات الرسمية مع المسؤولين الاميركيين بلقاء مع مدير الاستخبارات الاميركية جون برينن وبحسب المشنوق، فاللقاء كان «ايجابيا وأبدى برينن خلاله استعداد بلاده  تزويد الاجهزة الامنية اللبنانية لاسيما قوى الامن الداخلي والامن العام بالمعدات الامنية والتقنية التي تحتاجها والقيام بتدريب ضباط وعناصر من الاجهزة الامنية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات».

انتقل بعدها المشنوق الى مبنى وزارة الخارجية الاميركية حيث التقى مساعدة وزير الخارجية لشؤون اللاجئين والهجرة آن ريتشارد في حضور سفير لبنان في واشنطن انطوان شديد. وتم البحث في تحديات ازمة النازحين السوريين في لبنان وفي هذا الاطار عرض وزير الداخلية الخطوات التي اتخذتها الحكومة الحالية لناحية تنظيم وجود النازحين السوريين في لبنان والتدابير الامنية المتخذة. كما تطرق اللقاء الى أهمية زيادة دعم المجتمعات المضيفة في لبنان.

وشدد الوزير المشنوق على «أهمية دعم خطة لبنان للاستجابة للازمة السورية التي سوف تعرض خلال مؤتمر المانحين في الكويت في الايام القليلة المقبلة». ومن ناحيتها أكدت السيدة ريتشارد على «اهمية الجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية الحالية لمعالجة تداعيات أزمة النازحين».

كما التقى المشنوق النائب الاول لمساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى جيرالد فايرستين ومعه نائب مساعدة وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى السيد لورنس سيلفرمان بعد اعتذار مساعدة وزير الخارجية ان باتريسون اثر تعرضها لعارض صحي طارئ. وتم عرض للاوضاع في لبنان والمنطقة. وأكد المشنوق «ان لبنان عبر الخطوات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية ووزارة الداخلية والاجهزة الامنية تمكن من تحصين نفسه من الحرائق المشتعله حوله مشددا على أهمية الدعم الاميركي للأجهزة الامنية».  وخلال الاجتماع طالب الوزير المشنوق بالاسراع في عملية تعيين سفير أميركي جديد للبنان للتأكيد على الالتزام الاميركي تجاهه.

كذلك ابدى الجانب الاميركي دعم سيادة واستقلال لبنان والعمل على مد حكومته بكل ما تحتاجه من دعم لتثبيت الاستقرار، وأن أي اتفاق من أي نوع كان مع أية جهة كانت لن يغير من الموقف الاميركي تجاه لبنان.

وكان المشنوق اجتمع مع مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية جيمس كومي، تخلله عرض التطورات الامنية والسياسية التي يشهدها لبنان. وأثنى كومي على «عمل وزارة الداخلية وعلى الشجاعة التي اظهرتها القوى الامنية في عملية سجن رومية»، مبديا استعداد بلاده لـ»تقديم المساعدات التقنية التي تحتاجها الاجهزة الامنية في مجال مكافحة الارهاب». وكان سبق اللقاء جولة لوزير الداخلية في مركز التدريب التابع لمكتب التحقيقات الفيدرالية، حيث اطلع والوفد المرافق على آلية عمل المركز والتقنيات المستعملة.

برلمانيون

بعد ذلك انتقل المشنوق للقاء عضو الكونغرس اللبناني الاصل ديريل عيسى ومعه مجموعة من البرلمانيين الاميركيين العاملين من أجل مصلحة لبنان وبعضهم من أصل لبناني، واطلعهم على الاوضاع السياسية التي يشهدها لبنان. كما تم التطرق الى موضوع اللاجئين السوريين وتداعيات استقبال لبنان العدد الكبير منهم على وضعه الامني والاقتصادي. وأطلع وزير الداخلية الحاضرين على الخطة التي وضعتها الوزارة.

ناشطون

والتقى المشنوق أيضا، مجموعة الاميركيين العاملين من أجل لبنان وتخلل اللقاء الذي حضره السفير شديد، عرض من وزير الداخلية لما تقوم به الوزارة والتحديات التي يواجهها لبنان في مجال مكافحة الارهاب (…)».

عشاء

وفي حفل عشاء أقامه صاحب مجموعة «اتلانتيك» للاعلام دايفيد برادلي، شدد وزير الداخلية على «أهمية قيام تحالف عربي للقيام بعمل مشترك لمواجهة داعش وحركات التطرف». وشرح «التجربة اللبنانية الناجحة الى حد كبير في مواجهة التطرف والتي خاضها تيار المستقبل، وهو استمد هذه القدرة من واقعة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومن رمزية الرئيس سعد الحريري بما يمثله كإبن الشهيد رفيق الحريري، شهيد الاعتدال».

وخلال النقاش الذي عرض الدور الاميركي في المنطقة، رأى المشنوق أنه «لا يجوز ان تكون ايران هي من تحارب داعش لأن هذا يشكل «وصفة أكيدة» لفتنة وحتى حرب سنية شيعية قد تمتد سنوات».

**********************************************

أمين الجميل: تعقّد المشكلة في سوريا سببه التوسع الإيراني.. والدعم السعودي مكّن لبنان من الصمود

الرئيس اللبناني الأسبق قال إن السعودية تعاطت مع لبنان بكل إخلاص وكرم وبتجرّد

لندن: رجينا يوسف

بدعوة من مركز الشرق الأوسط الجديد التابع لجمعية هنري جاكسون في بريطانيا، ألقى أمين الجميل، رئيس الجمهورية اللبنانية الأسبق (1982 – 1988) وزعيم حزب الكتائب، محاضرة ناقش فيها التحديات التي يواجهها القادة العرب في الشرق الأوسط، عن الاحتمالات الثلاثة التي تبرز كخيارات للمنطقة، وهي «الدولة الفاشلة، والدولة الإسلامية ودولة المواطنة».

«الشرق الأوسط» التقت الرئيس الجميل بمناسبة هذه المشاركة، حيث أكد في حواره، أن لبنان ليس دولة طوائفية، وليس بيئة حاضنة للحركات التكفيرية حتى الآن. واعتبر أن الفراغ الرئاسي له علاقة بتعنّت العماد ميشال عون والاستمرار بترشحه، وبدعم حزب الله له، وأن المسيحيين ليسوا هم من تسببوا به.

وقال إن الصراع الحالي في المنطقة بدأ مع نشر إيران نفوذها في العراق وسوريا ولبنان واليمن.

* تحدثتم في محاضرتكم عن ثلاثة احتمالات للمنطقة: أين لبنان من هذه الاحتمالات؟

– عنوان المحاضرة هو وصف لواقع أكثر من كونه تقديرا شخصيا، لأنه من الواضح أن ما يحصل الآن في العالم العربي هو غريب ومثير، سواء في العراق وسوريا أو في ليبيا واليمن، وهو أمر مخيف؛ حيث نشاهد نوعا من انتحار جماعي في هذه البلاد، وكذلك هناك أمثلة مشجعة تحصل في بعض الدول العربية الأخرى، اختصرتها بثلاثة أمثلة، هي لبنان وتونس والأردن. وتحدثت عن قدرة الدول على التخلص من مخاطر السقوط في خيار تنظيم داعش، التي قد تكون بالنسبة إلى البعض بديلا عن الفوضى القائمة في هذه الدول. كما حذرت من العودة إلى منطق الديكتاتوريات الذي كان سائدا في مرحلة من التاريخ الحديث. من هنا كانت المحاولة لتقديم بعض الاقتراحات العملية لعدم السقوط بالفوضى، والتركيز على دولة المواطنة؛ وهي الدولة التي تحقق لشعوب المنطقة الاستقرار والطمأنينة والحرية والتعايش المثالي بين كل الفئات.

وعندما تفككت هذه الديكتاتوريات فتحت المجال لمشاريع واتجاهات متعددة؛ منها مثلا بروز ظاهرة «داعش» و«النصرة» وغيرهما. وهناك في المقابل أمثلة مشجعة مثل نموذج تونس، الذي يعتبر من الأمثلة الحية على ما كانت تطمح إليه الشعوب العربية في إطار الربيع العربي. لذلك نحن أمام خيارين: هل نريد «الدولة الفاشلة» وتفشي التشدد ورفض الآخر ونعيش تلك المشاهد البربرية التي عشناها ونعيشها؟.. أم نريد تحقيق أماني الشعوب العربية في إطار الربيع العربي؟!

* برأيك.. هل تصلح تركيبة لبنان ذي الطوائف المتنوعة لبناء دولة المواطنة؟

– لبنان ليس دولة طوائفية، بل دولة ديمقراطية تحقق نوعا من التعايش التوافقي والانسجام بين الطوائف، ولذلك فإن معظم القوى في لبنان تقول بالدولة المدنية، التي لا تعني على الإطلاق دولة ضد الطوائف، وإنما تحقيق الانصهار بين كل هذه الطوائف والتركيز على دولة المواطنة. وعلينا أن نجد الإطار الدستوري والمؤسساتي الذي من شأنه أن يسهل أو يدفع باتجاه هذا الانصهار.

* ماذا عن الانقسام اللبناني بشأن دخول حزب الله في الحرب داخل سوريا؟

– هذه المقاربة هي اختزال للمشكلة السورية، بينما المشكلة أكبر من ذلك، فهي ذات طابع استراتيجي أكثر مما هي صراع في سوريا. الصراع بدأ منذ أن بدأت إيران في نشر نفوذها؛ سواء أكان في العراق مع المالكي أم في سوريا من خلال حلفها مع بشار الأسد، أو في لبنان مع انتشار نفوذ حزب الله. وبدأت هذه الظاهرة تخيف العديد من السياسيين العرب بصورة عامة، وأتذكر أن أوّل من نبّه إلى ذلك هو الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وعقبه الملك عبد الله الثاني ملك الأردن، ومنذ ذلك الوقت بدأ التحضير لمواجهة المدّ الإيراني في المنطقة. وتحققت النبوءة بأن بدأت إيران تهدد بعض مناطق الخليج، وظهور الحركات الشيعية في بعض بلدان المنطقة. هذه هي المقاربة الصحيحة لما يحصل الآن إن كان في سوريا أو في العراق. وبالتأكيد أن تنظيم «داعش» ليست ظاهرة بريئة، أو مجرد حركات دينية انفعالية.

* ما هي انعكاسات الحرب في سوريا على لبنان بعد انخراط حزب الله فيها؟

– انعكاسات الوضع على لبنان مدمرة. صحيح أن بيئة لبنان ليست حاضنة لهذه الحركات المتشددة التكفيرية، والدليل على ذلك أن طرابلس تحتضن نخبا وقيادات ومجموعات كبيرة تقف في وجه هذا المد المتشدد؛ وكذلك الأمر في بعض المناطق الأخرى. لذلك فإن الانعكاس لم يتناول بعد النسيج الوطني اللبناني، ولو أن هناك خطرا في حال استمر الوضع على ما هو عليه.

* ما هي أبرز التوجسات لديكم جراء الوضع السوري المتدهور؟

– الذي يخيفنا بشكل أساسي اليوم هو هذا الحجم الهائل من السوريين الذي وصل إلى لبنان، وقد بلغ مليونا ونصف المليون (أي كما لو أن هناك 16 مليون لاجئ يصلون إلى بريطانيا بصورة مفاجئة). هذا يشكل خطرا على صعيد المستقبل والنسيج الوطني اللبناني وعلى التعايش، كما يشكل اختلالا على صعيد الميثاق الوطني وعلى الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي والبنية التحتية في لبنان، وهي غير كافية لمتطلبات الشعب اللبناني، فكيف الحال مع وجود هذا الكم الهائل من النازحين؟

* ما هو برأيكم خطر التنظيمات المتطرفة على لبنان ومنها «داعش»؟

– هناك حركات متشددة كانت موجودة قبل تنظيم داعش، وقبل الحرب في سوريا بدأت في آخر التسعينات في مناطق في لبنان، كانت محصورة وواجهناها. إنما ما يخيفنا لو انتشرت وتوسعت ودخلت في النسيج اللبناني، وتمكنت من التسلل في خضم هذا الوضع الاقتصادي المتردي الذي يعيشه لبنان. حتى الآن الأرضية ليست حاضنة.

* هل تعتقدون أن المنحة السعودية للجيش اللبناني لشراء أسلحة من فرنسا قادرة على أن تعدّل ميزان القوى بين الجيش وحزب الله؟

– السعودية هي الشقيق المخلص والصادق للبنان منذ القدم، لا سيما في عهد الملك الراحل عبد الله، والأمر مستمر مع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. فقد تعاطت مع لبنان بكل إخلاص وكرم، وبتجرّد. ولم تطلب يوما من لبنان أي بديل لهذا الدعم السخي ولهذه المساعدة.

الدعم السعودي مكّن لبنان على المدى الطويل من أن يصمد وأن يواجه المحن التي مرّ بها. وهذه المنحة هي من النماذج المعلن عنها، لأنه في الماضي كانت هناك مساعدات لا يعلن عنها، ولا شك في أنها ستمكن الجيش من أن يحقق نقلة نوعية في العديد والعتاد والجهوزية، خصوصا في مرحلة المعاناة الجديدة التي يواجهها لبنان بسبب النازحين وبسبب انتشار الفوضى والوضع العام للعالم العربي. ولا بدّ من مواجهتها في الدّاخل من قبل الجيش وقوى الأمن.

* هل تعتبرون أن التوزيع المذهبي للمناصب بحسب الطوائف تجاوز ميزان القوى السياسية في لبنان، خصوصا بعد الفراغ الرئاسي الذي يشهده البلد منذ مدة؟

– الفراغ الرئاسي لا علاقة له بالتوازنات الداخلية الطائفية والمذهبية، بل يعود من جهة إلى تعنّت العماد ميشال عون والاستمرار في ترشحه، رغم أنه لم يتمكن من الحصول على الأكثرية المطلوبة في مجلس النواب. ومن جهة ثانية لدعم حزب الله، الذي عطل النصاب في المجلس. هناك تلاقي مصالح بين العماد عون ودعمه من قبل حزب الله عطل الانتخابات والنصاب الذي هو مخالفة كبيرة للدستور، لأن المواد الدستورية هي من أجل تحصين الدستور وتحصين المؤسسات الدستورية، ولا يعقل أن تستعمل هذه المواد لتعطيل الدستور وتعطيل حسن سير المؤسسات اللبنانية.

عندما يصل المرشح إلى هذا الاستحقاق ولا يتمكن من أن يحصل على الأغلبية، فمن الطبيعي أن يعاد طرح الموضوع على الكتل البرلمانية ويحصل نوع من التشاور والتفاهم من أجل ترشيح شخص آخر. ونحن عكس كل الأصول الدستورية والتقاليد البرلمانية؛ أدى ذلك إلى تعطيل الدستور، الذي يشكل خطرا كبيرا على مستقبل لبنان ومؤسساته وعلى مستقبل الميثاق الوطني، لأنه الآن هناك رئيس حكومة سني ورئيس مجلس نواب شيعي، بينما رئيس الجمهورية الماروني غائب. وإذا تأقلمنا مع هذا الوضع نكون قد نسفنا مفهوم الميثاق الوطني وأرضيته المتفق عليها، وهنا مسؤولية كبيرة تقع على كل من يعطل الانتخاب الرئاسي، وكأنه يرمي إلى إعادة النظر في كل التركيبة اللبنانية.

* ألا تعتقدون أن استمرار الخلاف الماروني–الماروني أضعف موقع الرئاسة وربما سيطيح بحق الموارنة في الحكم؟

– لا أوفق إطلاقا على هذه المقاربة التي يطرحها بعض السياسيين لتحميل المسيحيين المسؤولية، وهذا غير صحيح، لأنه ومنذ الاستقلال اللبناني كان هناك صراع بين الموارنة. وفي كل الانتخابات كان هناك فريقان. واليوم الأمر ذاته بين «8 آذار» و«14 آذار». ولولا دعم حزب الله للعماد عون لما تمكن العماد عون من تعطيل النصاب، وهذا مستمر.

لا أعتقد أن هناك علاقات عاطفية بين عون وحزب الله، بل هناك مصالح مشتركة. إذن، مشكلة تعطيل الرئاسة ليست مسؤولية مسيحية، بل واقع سياسي في البلد بالمعنى الكامل تشارك فيه كل الطوائف. ويتحمل الجسم السياسي اللبناني بأسره هذا التعطيل وليس المسيحيين، لأن القرار ليس للفريق المسيحي بمفرده.

* وكيف تتحلحل هذه المشكلة؟

– لا بدّ أن يقتنع أولا العماد عون بأن هذا الموقف يشكل خطرا على اللبنانيين عامة وعلى المسيحيين بصورة خاصة، وأن حزب الله عليه أن يقتنع بأن موقفه غير منطقي، والأهم مصلحة الوطن ومستقبل المؤسسات وتعزيز الميثاق الوطني الذي يتخلخل بسبب الفراغ الرئاسي، وكل ذلك يجب أن يدفعه بحلول أخرى وبمرشح آخر.

* هل تعتقدون أن هناك حلا معقولا لمشكلة الرئاسة في لبنان على المدى القريب؟

– تمنياتي أن تحصل الانتخابات غدا، والتعاون مع بعضنا البعض بإمكانه أن يحقق أماني الشعب اللبناني. أمّا الواقع فهو «ضرب بالرمل»، ما دام هكذا تعطيل غير منطقي يتجاوز الدستور اللبناني، وعدم احترام التقاليد الديمقراطية والبرلمانية. ونأسف أن الأمر على حاله، ونأمل في أن يتفهم الجميع خطورة الوضع عليهم بالذات، لأن هذا الموقف موقف انتحاري لا يخدم العماد عون على المدى الطويل، ولا يخدم مصلحة حزب الله، لأنه في أمس الحاجة لهذه الشرعية اللبنانية. وإذا سقطت الشرعية سيكون هو من أوّل ضحاياها لأنها هي التي تحميه اليوم، فهو ممثل في مجلس النواب وممثل في الحكومة وفي كل المؤسسات، وبسقوط تلك المؤسسات تسقط مظلة الشرعية التي هو في أمس الحاجة إليها.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل