
أكد الرئيس سعد الحريري أن ما يحصل في اليمن طبيعي بالنسبة إلى الأحداث التي سبقته، مشيرا إلى أننا رأينا أن الحوثيين إعتدوا على الشرعية وعلى الرئيس الشرعي وحاولوا التحكم بالبلاد عن طريق السلاح، كما قاموا بمحاولات عدة بشكل عدائي تجاه المملكة العربية السعودية.
ورأى الحريري، في حديث إلى قناة “العربية”، إلى أن إيران تسعى لمد نفوذها والتحكم بالمنطقة، والمملكة تقوم مع حلفائها في مجلس التعاون الخليجي بردع إيران عما تقوم به في اليمن، مؤكدا أن الصراع ليس طائفياً والمملكة ليست في هذا الوارد بل لأن تبقى الشرعية الحقيقية في يد اليمنيين، رغم محاولات إيران إستعمال الطائفية مع الحوثيين لإعطاء صفة طائفية للصراع.
كما لفت الحريري إلى أن ما تقوم به المملكة هو لحماية الشرعية وليس ضد الشعب اليميني، وهي حاولت منذ أشهر ودعت الجميع إلى طاولة الحوار، لكنهم بما حاولوا أن يقوموا به في اليومين الأخيرين كان لا بد من أن تتحرك المملكة لحماية الشرعية والشعب اليمني، مؤكدا “أننا نحن في لبنان في حوار مع القوى السياسية لحماية لبنان من أي تداعيات لما يحصل في سوريا”. وأضاف: ونعلم أن هناك إحتقانا بين اللبنانيين، ولكن حماية لبنان هي الأساس، وأتمنى ألا يتأثر لبنان بما يحصل في اليمن لأنه بعيد عنا.
ودان “حزب الله” من جهته، “بشدة العدوان السعودي الأميركي الذي يستهدف الشعب اليمني الشقيق وجيشه الوطني ومنشآته الحيوية”. كما دان “مشاركة بعض الدول العربية وغير العربية في هذا العدوان وتوفير الغطاء السياسي له”.
ورأى في بيان، ان “هذه المغامرة التي تفتقد الحكمة والمبررات الشرعية والقانونية التي تقودها السعودية، تسير بالمنطقة نحو مزيد من التوترات والمخاطر على حاضر ومستقبل المنطقة، وهي تمثل اعتداء واضحا على شعب يريد أخذ قراره المستقل دون وصاية من أي دولة، سواء كانت من دول الجوار أو على المستوى الدولي”.
وإذ طالب “السعودية وحلفاءها بالوقف الفوري وغير المشروط لهذا الاعتداء الظالم”، اعتبر أن “هذا العدوان يؤمن المصالح الأميركية ويقدم خدمة جليلة للعدو الصهيوني وخياراته التي أفرزت مزيدا من التطرف والمعاداة للشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة. كما أن هذا العدوان الغاشم يشكل فرصة لأبناء الشعب اليمني للتوحد والتضامن الداخلي وصولا إلى تحقيق حل سياسي متكامل يحفظ بلدهم ويضمن وحدة وسلامة أراضيه دون أي تدخل من الخارج”.
هذا وألقى وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل كلمة أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب التمهيدي للقمة العربية، التي ستعقد السبت المقبل في شرم الشيخ.
وقال: “نحن في لبنان ننطلق من ثابتة، هي أن ما يتفق عليه الجميع، وفيه وحدة موقف وقوة موقف، فإننا نسير به، وما يختلف عليه العرب بشأن عربي فيه ضعف للموقف، وبالتالي فإننا من خلال سياسة النأي بالنفس نمتنع عنه”.
أضاف: “أقول هذا تعبيرا عن الموقف الرسمي للحكومة اللبنانية، وفي الوقت نفسه اقتناعا مني بأننا في مواقفنا الشائكة المطروحة أمامنا اليوم، وخصوصا في موضوع اليمن، نحن متفقون أكثر بكثير مما نحن مختلفون، ومشتركاتنا في هذه القضية عديدة ويجب أن تكون عديدة لأننا باتفاقنا عليها، نؤسس لعمل عربي وانطلاقة عربية جادة. وأبرز هذه المشتركات دعم الشرعية في أي بلد عربي، وخصوصا في اليمن، لأن في اليمن إسقاطات عديدة على دولنا، ومنها لبنان، أي التخلي عن فكرة دعم الشرعية الدستورية المنبثقة من أي دولة تعرض أي دولة عربية لمخاطر مشابهة. أما الامر الثاني فهو اعتماد الحلول السياسية، أي الحوار والتفاهم، لا الحلول العسكرية التي أظهرت في لبنان وسوريا والعراق ان الركون اليها لا يؤدي الى أي نتيجة سوى هدر الدماء والاموال والجهود والوقت للوصول في النهاية الى الحلول السياسية”.
أما النائب وليد جنبلاط، فأكد بدوره الوقوف الى جانب المملكة العربية السعودية كون احداث اليمن تشكل تهديدا لأمنها القومي وأمن الخليج وتشكل تهديدا لمصالح اللبنانيين الذين يعملون منذ عقود طويلة في هذه البلاد.
ولفت في تغريدات عبر “تويتر” الى ان الموضوع لا مزاح فيه ولا هوادة والحل المعقول يكون بالعودة الى المبادرة الخليجية من اجل استقرار اليمن والمحيط فهذه مصلحة لبنان وجميع اللبنانيين تجاه الخليج وتجاه المملكة التي حضنت لبنان واهله في أصعب الظروف.