.jpg)
إنطلقت السبت في شرم الشيخ أعمال القمة العربية في دورتها العادية الـ26، وسط تأييد للتحرك السعودي ضد الحوثيين في اليمن، وتشديد على أن المنطقة العربية تواجه تحديات وأزمات كثيرة، وخاصة في بلدان تشهد حالة عدم استقرار، وعلى رأسها اليمن وليبيا وسوريا والعراق.
وفي الكلمة الافتتاحية، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بصفته رئيس القمة السابقة إلى عقد مؤتمر خاص لتجنيب اليمن الانزلاق نحو حرب أهلية، في وقت تتواصل عاصفة الحزم بقيادة السعودية لوقف توسع جماعة الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة اليمنية التي استولت عليها الجماعة.
كما أكد دعم بلاده للجهود التي تبذلها الحكومة العراقية، داعياً إلى تضافر الجهود من أجل حل الصراع الدائر في ليبيا.
ومن جانبه، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تسلم رئاسة القمة أن التحديات التي تواجه بعض الدول العربية بلغت حدا جسيما وغير مسبوق، وأن مستقبل هذه الأمة رهين بما سيتم اتخاذه من قرارات في هذه القمة.
ودعا الرئيس المصري إلى تأسيس قوة عربية مشتركة تمثل رادعا لكل من يهدد الأمن العربي، وأكد أن “التصدي والرد على التحديات التي تواجهنا حق أصيل لنا” مشيرا إلى أن بعض الأطراف الخارجية تستغل الظروف التي تمر بها بعض الدول العربية لاستقطاب أطراف داخلية.
وتطرق الرئيس المصري في كلمته لخطر ما سماه الإرهاب، وقال إنه يستغل التقنيات الجديدة بغرض التحريض والترهيب، وأكد في السياق ذاته أن هناك حاجة لتنقية الخطاب الديني من شوائب التعصب والتطرف والغلو والتشدد.
ومن جانبه، أكد الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز أن عاصفة الحزم سوف تستمر إلى أن تحقق أهدافها، ووجه الشكر للدول المشاركة والداعمة للعملية. وقال إن القمة تنعقد بهدف الخروج من الأزمات التي تعاني منها العديد من الدول العربية.
وانتقد الملك السعودي بشدة رفض الحوثيين لبحث الأزمة اليمنية بالعاصمة الرياض، وقال إن دول مجلس التعاون الخليجي استجابت لطلب الرئيس هادي بعقد قمة في الرياض.
وأشار في كلمته إلى أن ما سماه آفة الإرهاب تأتي في طليعة التحديات التي تواجه الأمة العربية، داعيا إلى إيجاد حل سياسي لإنهاء معاناة الشعب السوري.
من جانبه، دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى استمرار عاصفة الحزم في اليمن حتى تحقيق أهدافها واستسلام من سماهم العصابة، في إشارة إلى مسلحي جماعة الحوثي الذين وصفهم بأنهم دمية في يد إيران، واتهمهم بالمراهقة السياسية والسعي للسيطرة على اليمن برمته.
وأشار هادي إلى أن عاصفة الحزم جاءت استجابة عملية لطلبه الرد على “العدوان الحوثي المدمر” ودعا الشعب اليمني إلى الالتفاف حول الشرعية الدستورية بعد أن واجه الحوثيون الشعب بقوة السلاح وحاصروا قيادات الدولة وعطلوا عمل المؤسسات.
أما في كلمة أمير قطر في القمة العربية قال الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أن الحوثيون وصالح مسؤولون عن أزمة اليمن
وقال ان على ميليشيات الحوثي تسليم أسلحتها والاعتراف بشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، مؤكداً أن شرعية الرئيس هادي واجبة الاحترام، وشدد على انه ” لا لفرض سياسة الأمر الواقع” في اليمن.
وفي الشأن الإيراني أكد الشيخ تميم علاقة حسن الجوار مع إيران وقال “ننظر بايجابية لحل الخلافات مع إيران بالحوار”.
وفي الشأن السوري قال أمير قطر إن “النظام السوري حول بلاده الى ركام”.
من جانبه دعا الرئيس السوداني عمر البشير القمة لدعم عملية عاصفة الحزم باليمن، وأكد أن السودان يشارك بفعالية في قوات دعم الشرعية باليمن.
بينما أيد الرئيس الفلسطيني محمود عباس جهود السعودية ودول الخليج لحفظ أمن المنطقة، والعمليات الرامية للحفاظ على أمن اليمن.
وعن الشأن الفلسطيني قال ان اسرائيل تتصرف وكأنها فوق القانون الدولي، وقال “نمد ايدينا بالسلام على اساس الشرعية الدولية”.
وأكد أن اسرائيل لم تفرج حتى الآن عن أموال السلطة الفلسطينية.
فيما قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في القمة العربية “نتطلع لتطوير العلاقات مع مصر خدمة لمصالح البلدين”، مشيرا إلى أن يد الارهاب الغادر طالت تونس من خلال استهداف المتحف في العاصمة التونسية.
وقال ان الجماعات الإرهابية تعمل على استهداف مشروع الدولة، مؤكدا دعمهم الكامل للسلطة الشرعية في اليمن.
بينما أكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم على دعم الارادة العربية في حل الازمة اليمنية.
يشارك بالقمة العربية الحالية الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة بان كي مون الذي عبر عن خجله من فشل المجتمع الدولي في إيجاد تسوية للأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس.
وفي ملف إقليمي آخر، حث الأمين العام الأممي إسرائيل على إنهاء قرابة خمسين عاما من الاحتلال، والفلسطينيين على إنهاء انقسامهم.
وتتواصل القمة العربية إلى يوم الأحد، وذكر التلفزيون المصري أن 14 رئيسا وملكا وأميرا سيترأسون وفود بلادهم، بينما تتمثل مشاركة بقية الدول العربية في نواب رؤساء ورؤساء حكومات ورؤساء برلمانات ووزراء خارجية وممثلين شخصيين.
يُشار إلى أن مقعد سوريا سيكون شاغرا بهذه القمة، إذ لا يزال قرار الجامعة العربية بتعليق عضوية سوريا فيها ساريا.