
أعلن عضو المكتب السياسي ومنسق عام طرابلس في “تيار المستقبل” مصطفى علوش أنه “على عكس ما يردده السياسيون من ضرورة التمسك بمبدأ الانماء المتوازن، نرى أننا أصبحنا في حاجة ملحة الى تطبيق مفهوم الانماء غير المتوازن عن طريق توجيه كل الأموال الى المناطق اللبنانية الأشد حرمانا والأقل نموا، وهو الأمر الذي تعتمده الدول كافة التي تتطلع الى التطور والحداثة”.
وأشار علوش، خلال فطور تكريمي لمناسبة عيد المعلم، عن موضوع سلسلة الرتب والرواتب إلى ان “بعض القوى السياسية أرادت أن تحمل مسؤولية عدم اقرار هذا الملف لـ”تيار المستقبل”، واتهامه بأنه يقف في وجه اقرار السلسلة في مجلس النواب. ولكن لو كان هذا الامر صحيح لماذا لم يتوجه نواب باقي الكتل النيابية، وهم يشكلون الأكثرية الى المجلس النيابي لاقرار السلسلة من دون الالتفات الى قرار نوابنا؟”
أضاف: “حقيقة الأمر لقد أرادت تلك القوى رمي الكرة في ملعب “تيار المستقبل” والتصويب على الرئيس فؤاد السنيورة و”كتلة المستقبل النيابية” عبر اطلاق المواقف الشعبوية، في حين أنه في آخر لقاءاتنا مع الرئيس سعد الحريري، طالبنا بضرورة اقرار السلسلة باعتباره الموقف الرسمي للتيار ولكننا في نفس الوقت كنا نريد ايجاد مصادر التمويل حتى لا تقعون أنتم في خديعة ومكر باقي الاطراف السياسية في البلد”.
وعن التطورات السياسية، أشار علوش الى ان “لا احد يفرح بالحرب، نحن ضد الحروب، لكننا دفعنا اليها دفعا، بعد ان تعرضنا للاعتداء منذ العام 1979 أي منذ بداية تصدير الثورة الاسلامية وتحولها الى “بعبع” لدول الخليج العربي. ولا يكفي أن ينكر أمين عام “حزب الله” حسن نصرالله ما أعلنه مسؤولون هم بحسب تسلسلهم في الحرس الثوري الايراني أعلى منه مرتبة، بأنهم يسيطرون على أربعة عواصم عربية وبأن بغداد هي عاصمة الامبراطوية الفارسية، وبأنهم منتشرون في البحر الابيض المتوسط، والبحر الأحمر، والمحيط الهندي، وبحر قزوين، وباب المندب”.
وتابع: “القضية واضحة، اننا في العالم العربي نعيش بين إرهابين، ارهاب الثورة الاسلامية في ايران بقيادة خامنئي، وارهاب الدولة الاسلامية بقيادة البغدادي، ولا يمكن مواجهة التطرف بتطرف يشبهه، لا خيار أمامنا الا التمسك بنهج وخط الاعتدال، فالغوغائية لا تحارب الا بفرض النظام، والفوضى لا يمكن مواجهتها الا بتطبيق القانون. ان تطرف الثورة الايرانية حليف لتطرف الدولة الاسلامية ولتطرف الدولة اليهودية ولأي دولة تعتمد العنصرية والارهاب الفكري”.
وختم علوش مؤكدا “اننا لن نفقد الامل بقيام أمة عربية ذات رسالة خالدة حقيقية، وليست رسالة الدكتاتوريات واغتصاب السلطة. نريد وطن عربي يحترم الرأي والمعتقد والتعددية والديموقراطية وحقوق الانسان”.
