
رأى عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب نواف الموسوي، أن “على اللبنانيين، في ظل التوتر السياسي الذي يضرب منطقتنا من أقصاها إلى أقصاها، ألا يغرقوا في ما بينهم في الصراعات الحاصلة، وأن يعملوا ما أمكنهم من أجل تحييد علاقاتهم الداخلية وبلدهم عن الصراعات الجارية، لتجري هذه الصراعات في جغرافياتها”، مشددا على “أنه لا طائل من سجالاتنا الداخلية حول القضايا التي تدور في المنطقة، ومن الأفضل أن يبذل الجهد في إطار الحكومة للقيام بالإجراءات المناسبة، وأن يعاود المجلس النيابي عمله التشريعي في أقرب وقت من أجل إقرار مجموعة من مشاريع واقتراحات القوانين التي بات إقرارها لازما لتمكين اللبنانيين من مواصلة عيشهم الكريم”.
وشدد خلال إلقائه كلمة في احتفال تأبيني على “ضرورة عدم نسيان مسؤوليتنا الوطنية في المبادرة إلى انتخاب رئيس للجمهورية، والانتخاب يمكن أن يتحقق اليوم قبل الغد إذا استقل اللبنانيون بقرارهم الذاتي، واعتمدوا المنهج الميثاقي في اختيار من يشغل سدة الرئاسة الأولى، وإذا كان مطلوبا مراعاة الشروط الميثاقية في تشكيل الحكومة وفي تكوين المجلس النيابي، فإن الشرط الميثاقي في انتخابات رئاسة الجمهورية واضح ويقوم على أساس الاعتراف بحق الأكثرية المسيحية الشعبية والنيابية بملء مقام رئاسة الجمهورية”.
أضاف: “نحن أبناء نهج المقاومة علمتنا التجارب أنه لا يمكن لمن يعتدي على شعب مقاوم أن ينتصر، ويمكن للمعتدي أن يرتكب المجازر ويلحق أضرارا، لكن لا يمكنه قهر إرادة الشعوب المقاومة”.
وتابع: “إن اصطناع خطر جديد موهوم للعرب يشكل البيئة المناسبة لاستشراء الفكر التكفيري، وبالتالي فإن عمليات التحريض المذهبي والطائفي التي تمارسها أنظمة ومؤسسات إعلامية تابعة لهذه الأنظمة لن تفيد في حماية هذا النظام أو ذاك، بل ستؤدي إلى تعزيز نزعة التكفير والتطرف والانتحار، وستكون الأنظمة المحرِّضة أول الخاسرين من هذا التحريض، ولقد جربت هذا الأمر من قبل، وها هي تخطىء مرة أخرى، وقد كان من الأفضل أن تتبلور إرادة عربية إسلامية جامعة تستأصل الفكر التكفيري بدل أن يستبدل هذا المسار بمسار اصطناع أعداء وهميين لن يؤدي إلا إلى جعل العدو أعلى درجة من تلك الأنظمة، وإلى ما يمكن العدو التكفيري من التغلغل في البنية الإجتماعية لتلك الأنظمة”.
وختم الموسوي: “عدونا هو العدو الصهيوني، ولم تحد البوصلة عنه إطلاقا، وما مواجهتنا مع العدو التكفيري إلا فرع لمواجهتنا مع العدو الصهيوني، لأن العدو التكفيري بات أداة من أدواته، والعالم كله يرى كيف ينسق التكفيريون سواء كان اسمهم النصرة أو غيره مع العدو الصهيوني في سوريا وفي غيرها، ومن هنا، نحن على نهجنا الواضح في مواجهة العدو الصهيوني والتكفيري لحماية بلدنا، وكل موقف اتخذناه كان يصب في حماية هذا البلد ومواجهة العدوان، وعلى المغامرين أن يتذكروا أن خياراتهم ومشاريعهم هي التي جرت إلى البلد أزمات سياسية واقتصادية واجتماعية، في حين أننا لم نحمل إلى هذا البلد إلا الحرية والعزة والكرامة”.