صعّد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الموقف ضد السعودية ليل الجمعة على خلفية اطلاقها حملة عسكرية داعمة للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ضد المدّ الحوثي في البلاد، فسارع رئيس تيار “المستقبل” الرئيس سعد الحريري الى الرّد على ما أسماه “عاصفة الكراهية”. وفي وقت خلّفت مواقف نصرالله قلقا لدى اللبنانيين العاملين في الخليج، خاصة ان قرار ترحيل عدد من العائلات اللبنانية من الامارات لم يجفّ حبره بعد، تخوفت مصادر متابعة من ان ينعكس كلام نصرالله في حق المملكة على طاولة مجلس الوزراء الذي يلتئم الأربعاء استثنائيا هذا الاسبوع، ويهزّ ركائزها مجددا، في ظل الانقسام العمودي بين فريقي 8 و14 آذار على الموقف من سياسة الرياض.
الا ان وزير الشباب والرياضة عبد المطلب حناوي قال لـ”المركزية”، “لا أتوقع ان يحضر كلام نصرالله خلال جلسة مجلس الوزراء، لكن من المؤكد ان رئيس الحكومة تمام سلام سيتحدث عن زيارته الى شرم الشيخ وعن موقف الحكومة اللبنانية من البنود التي أقرتها جامعة الدول العربية خلال قمّتها”.
واذ استبعد ان تخلق مواقف نصرالله خلافا داخل الحكومة، أشار الى ان “الامين العام لحزب الله عبّر عن موقف سياسي، والاطراف الاخرى ردّت وأعلنت موقفها وهذه حدود المسألة، وفي رأيي ان الامور لن تتطور أكثر، لا داخل مجلس الوزراء ولا خارجه”، لافتا الى ان “موقف لبنان الرسمي من التطورات الاقليمية حدده سلام في شرم الشيخ”.
ورجح حناوي ان “تستمر أجواء الهدوء التي تسود جلسات مجلس الوزراء منذ انطلاق محركاتها مجددا، فنحن محكومون بالاستقرار داخل الحكومة، قد يختلف بعض الاطراف سياسيا أحيانا، لكن تعود الامور وتسير مجددا، لأن لا مصلحة لأي مكوّن بتعطيل الحكومة”.