#adsense

بالصور: تكريس “كرمالك نانسي” في عيدها…

حجم الخط

 

يحرس “مار شربل” نانسي، يجلس الى باب بيتها الابدي الصغير يراقب صلاتها، يخشى أن تبعثر الريح صوت الدعاء، هنا في جورة الترمس قرب بيتها القديم، قبالة نافذة غرفتها، من شباك اشيائها، كل ما تركته على الارض، صار لها غير بيت، انتقلت الى بيت المسبحة، مع كل سلام عليكِ يا مريم دعاء لنانسي.

 

كرمالك نانسي شيّدوا بيت المسبحة ذاك، يتربّع فوقه القديسون، أبناء البلد رفقا ومار شربل والحرديني وحبيب قلبها “Padre Pio” الذي على إسمه كرّس المكان، كلهم تجنّدوا ليسكنوا المكان ويحرسوا روح الصبية الهائمة بيسوع.

 

ورد أحمر وتوليب (الذي تعشقه) وزهور الربيع متناثرة تضحك لها نانسي بشغف العطر، بالقبعة حيناً، تحمل باقة حياة حيناً آخر، تتوسط مسبحة يتدلى منها صليب يذكّر المتألمين على غيابها أن لا ألم مع القيامة، ولا ألم يفوق وجع المصلوب، وأن نانسي صارت في حضرة الضياء.

 

كرمالك نانسي عمّر والدك رؤوف لك بيتاً ترتاحين فيه، تسكنين بجانبه، يخبرك آخر ما عنده، يبقى قربياً من البسمة ومن الحضور الذي يرفض الغياب.

هناك كل صباح يتلو الاصدقاء عليك تحية الصلاة، وكل مساء تقبّل الشمس الوجه المستكين في السماء مطمئنة انها ستعود لتقبّل جبينها مع طلعة الصبح.

انتقلت نانسي الى بيتها لتكون في قلب الارض التي زرعتها كل تلك البسمات وذاك العمر المشحون شغفاً، لتحوّل البيت الى مزار يخلد معه يسوع الى قلب الحب، هناك تماماً حيث والد نانسي واصدقاؤها التقوا في عيدها الخامس والعشرين المصادف 29 آذار وتم تكريس المزار، هناك تلك الشموع المتمايلة المترنحة على أنفاس الصبية التي تبدو بغاية لاستقرار لان العذراء تحضنها يحرسها ورؤوف وآدم والاصدقاء والمكان حيث كانت، أسكنوها حيث تحب وتريد أن تكون، واسمعها تضحك…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل