#adsense

الأسد يخطب ودّ واشنطن… والأخيرة تشكك في صدقية تصريحاته

حجم الخط

أبدى رئيس النظام السوري بشار الأسد، استعداده لإقامة علاقات طيبة مع واشنطن، لافتا إلى أن إيران وروسيا لا تطلبان منه شيئا مقابل دعمهما له في مواجهة المعارضة السورية.

وجاء ذلك في حديث لقناة “CBS” الأميركية: بثت القناة الجزء الأول منه الأحد، حيث اتهم فيه الملكة العربية السعودية بدعم الجماعات المتطرفة في بلاده.

وقال إنه كان يسعى منذ زمن بعيد لإقامة علاقات طيبة مع الولايات المتحدة، مضيفا أن “أي شخص عاقل لا يرغب في أن تكون علاقاته مع واشنطن سيئة”.

وأعرب الأسد عن استعداده للحوار مع واشنطن قائلا “لم نغلق أبواب الحوار أبدا، وعليهم هم أيضا أن يكونوا مستعدين له”.

وهذه ليست المرة الأولى الذي يغازل فيها الأسد واشنطن، فقد أكد في حوار آخر له مؤخرا، رغبته في الحوار والتنسيق مع البيت الأبيض في مواجهة تنظيم الدولة الإسلامية.

ويرى متابعون أن التصريحات المتواترة للأسد بشأن الانفتاح على واشنطن تعود إلى خشيته المتزايدة من سقوطه وانهيار نظامه.

وتتعزز مخاوفه في ظل التطورات الميدانية الحاصلة في سوريا والتي تشهد تحولا لصالح المعارضة والفصائل الإسلامية في غرب البلاد ووسطها خاصة.

كما يخشى الأسد من النسق السريع للأحداث في المنطقة العربية ككل وبروز تحالف عربي إسلامي لقصقصة حلف إيران.

 

 

https://www.youtube.com/watch?t=10&v=HyW9Uz_vv1A

 

واشنطن تشكك في تصريحات الأسد: لا يوجد دليل على أنه مستعد لوقف القتل

 

من جهة أخرى، رفضت الولايات المتحدة مقترحات الرئيس السوري بشار الأسد وتصريحاته لقناة «سي بي إس» الأميركية أنه على استعداد لإجراء حوار مع الولايات المتحدة ما دام مبنيا على الاحترام المتبادل. وشدد مسؤولو الخارجية الأميركية على فقدان الأسد لشرعيته وأن الأسد لا يمكن أن يكون جزءا من الحل السياسي في سوريا.

وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركي جيف راثكي في مؤتمر صحافي أمس «كما قال وزير الخارجية جون كيري، فإن الأسد فقط شرعية نظامه تجاه الشعب السوري الذي ساعدت وحشيته على صعود المتطرفين، مثل مسلحي (داعش)، وقلنا لفترة طويلة إن الأسد ورفاقه أياديهم ملطخة بالدماء ولا يمكن أن يكون جزءا من الحل السياسي».

وأضاف راثكي: «بشار الأسد يستطيع وقف الصراع الدائر في سوريا من خلال إعلان استعداد حكومته للدخول في حوار جاد مع المعارضة السورية للتوصل إلى تسوية سياسية حقيقية تتماشي مع بيان جنيف، ولديه القدرة على وقف التعذيب والقتل المنهجي والعنف الجنسي والاعتقال والبراميل المتفجرة والغارات الجوية والهجمات على المدنيين بغاز الكلور ووقف رفض مطالب شعبه بالإصلاح والحرية والكرامة، وواضح جدا ما يجب القيام به لإحراز تقدم في سوريا».

وحول استعداد الولايات المتحدة للدخول في حوار مع الأسد، قال راثكي: «أعتقد أنه من المهم الرد بأنه لا يوجد دليل في تصريحات الأسد أنه على استعداد للمشاركة على أساس مبادئ جنيف، وليس هناك ما يشير إلى أنه رغب في حوار هادف مع المعارضة بما يؤدي إلى حل سياسي».

وعلى الرغم من التصريحات السابقة التي أدلى بها وزير الخارجية الأميركي جون كيري فإن الولايات المتحدة مضطرة إلى التفاوض مع الأسد حول مستقبل سوريا، إلا أن مسؤولي الخارجية الأميركية شددوا على فكرة وجود مقعد للمسؤولين الحكوميين في المفاوضات للتوصل إلى صيغة الحكم الانتقالي. وقال نائب المتحدث باسم الخارجية الأميركية: «هناك حاجة للعودة إلى الحل الدبلوماسي بما يتفق مع مبادئ بيان جنيف، وبطبيعة الحال هناك حاجة إلى ممثلي نظام الأسد ليكونوا جزءا من هذه العملية، ووجهة نظرنا بشأن الأسد واضحة جدا، فالمسار للمضي قدما لا بد أن يستند إلى مبادئ بيان جنيف، ولا نعتقد أن هناك شيئا في المقابلة أشارت إلى قبول الأسد لمبادئ بيان جنيف».

وكان الرئيس بشار الأسد قد أبدى انفتاحه على المفاوضات مع الولايات المتحدة في مقابلة مع المذيع تشارلي روز في برنامج «60 دقيقة» أذيعت مساء الأحد الماضي، مشيرا إلى تفاؤله بإمكانية التنسيق بين حكومته والحكومة الأميركية، وقال: «نأمل أن الإدارة الأميركية بدأت في التخلي عن سياسة العزل (عزل النظام السوري)، فهي سياسة مضرة لنا ولهم، فعندما تعزل دولة فإنك تعزل نفسك كالولايات المتحدة من القدرة على إحداث تأثير وفاعلية في مسار الأحداث. وإذا كنت تتحدث عن التأثير السلبي، مثل حظر الطيران الذي يمكن أن يقتل الناس ببطء أو شن حرب ودعم الإرهابيين بما يؤدي إلى قتلهم بشكل أسرع، ولدينا انطباع متفائل، ولا أود أن نبالغ، أنه على الأقل عندما نفكر في الحوار فلا يهم أي نوع من الحوار وما مضمون الحوار أو النيات الحقيقية وراءه، ولكن (الحوار) كلمة لم نسمعها من الولايات المتحدة منذ فترة طويلة».

وأضاف الأسد: «نحن دائما منفتحون للحوار ولم نغلق أبوابنا، وهم (الولايات المتحدة) الذين يجب أن يكونوا مستعدين للحوار والتفاوض، فنحن لم نفرض حظرا على الولايات المتحدة ولم نهاجم الأميركيين ولم ندعم الإرهابيين، وأردنا دائما علاقة جيدة مع الولايات المتحدة ولم نفكر في الاتجاه الآخر، فهي (الولايات المتحدة) قوة عظمى ولا يوجد عاقل يفكر في إقامة علاقة سيئة مع الولايات المتحدة».

ورفض الأسد أن يكون خروجه من الحكم جزءا من نقاط الحوار، وقال: «هذا ليس من شأنهم، السوريون هم الذين يقررون هذا»، موضحا أن الظروف التي تدفعه إلى التخلي عن السلطة تنحصر فقط في فقدان التأييد الشعبي له. وحول اتهام العرب بفقدان الأسد لشرعيته قال الرئيس السوري: «ما دام لدي تأييد الرأي العام السوري، الشرعية تأتي من الداخل».
وأوضح الأسد أن الأزمة السورية لا يمكن إنهاؤها عسكريا، قائلا: «كل صراع حتى لو كان حربا يجب أن ينتهي بالحل السياسي».

المصدر:
وكالات

خبر عاجل