
نطالع في صحيفة “الغارديان” تحليلاً لمراسلها إيان بلاك بعنوان “قلق منافسي إيران الإقليميين من عودة العلاقات بين واشنطن وطهران”.
وقال بلاك إن العديد من الحكومات العربية تنظر بقلق بالغ إلى نتائج المفاوضات الجارية بين القوى الكبرى وطهران، للتوصل الى إتفاق حول برنامج إيران النووي، مضيفاً أن التوصل لهذا الإتفاق سيكون على حساب حلفائه الخليجيين.
وأوضح أن السعودية أعلنت مسبقاً وبصورة واضحة عن عدم سعادتها بالاتفاقات الطارئة، إلا أنها موقفها كان أكثر حنكة من الموقف الاسرائيلي، إذ طالب السفير السعودي في واشنطن الجميع بالتريث لإبرام هذه الاتفاق قبل البدء بانتقاده.
وأشار بلاك إلى أن السعوديين قلقون من حالة الغزل المتبادلة بين الولايات المتحدة و إيران وهم يتخوفون من إنعاكس ذلك على أمن بلادهم، مضيفاً أن الرئيس السابق للمخابرات السعودية حذر الشهر الجاري من قرب “ابرام” الاتفاق النووي بين القوى الكبرى و إيران.
من جهته، رأى السفير البريطاني الأسبق في الرياض أن ” العديد من السعوديين يتخوفون من عودة العلاقات بين واشنطن وطهران إلى أيام الشاه قبل الثورة الاسلامية في عام 1970، حيث كانت ايران حليفة امريكا المفضلة”، مضيفاً أن “مجموعة أخرى من السعوديين مدركين إلى أن ليس هذا الأمر ليس مطروحاً على الطاولة الآن، بل أن التوصل الى اتفاق نووي مع طهران، قد يكون بمثابة تلبية لرغبات ايران، وهذا ما يقلقهم”.