#adsense

تعهدات بنحو 4 مليارات دولار لسوريا… سلام: لتخفيف محنة الشعب اللبناني جراء النزوح الهائل

حجم الخط

اعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، إن مؤتمر الكويت للمانحين حصل على تعهدات قيمتها 3.8 مليار دولار لسوريا، في حي طالبت دول الجوار السوري بمساعدات مالية لتلبية طلبات اللاجئين السوريين لديها.

ووعدت واشنطن بتقديم مبلغ 507 ملايين دولار كما تعهدت الكويت بدفع 500 مليون دولار.

وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سامانثا باور إن بلادها ستقدم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في سوريا. ودعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح المجتمع الدولي ومجلس الأمن بشكل خاص إلى إيجاد حل ينهي مأساة الشعب السوري.

وأضاف أن هذا المؤتمر الثالث الذي تستضيفه الكويت يهدف لمواجهة “أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية في تاريخنا المعاصر للتخفيف من معاناة الأشقاء في سوريا التي يعيشونها بعد دخول هذه الكارثة الإنسانية عامها الخامس.”

وتقول الأمم المتحدة التي تعقد المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا إن هناك حاجة لمساعدة 18 مليون سوري داخل سوريا أو لجأوا إلى دول بالمنطقة بسبب الحرب الأهلية المستمرة منذ أربع سنوات كما يجب مساعدة الدول والمجتمعات التي تكافح لتغطية نفقات استضافتهم.

وتعهدت الإمارات أيضا بدفع مئة مليون دولار كما أعلنت السعودية تقديم 60 مليون دولار إضافية.

وقالت لبنى القاسمي وزيرة التنمية في الإمارات “أعلن تجديد التزام دولة الامارات العربية المتحدة بتقديم دعم إضافي لعام 2015 بمبلغ 100 مليون دولار أمريكي حيث ستكون هذه المبالغ من خلال التنفيذ المباشر عبر المؤسسات الانسانية الامارتية.”

وقال وزير المالية السعودي إبراهيم العساف في المؤتمر “يسرني أن أعلن تقديم مساعدات جديدة بمبلغ 60 مليون دولار وعند إضافة المبلغ الذي لم يتم تخصيصه في المساعدات السابقة يصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة ما يزيد عن 150 مليون دولار.”

وتشارك في المؤتمر 78 دولة وأكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية. ويأمل المؤتمر جمع تعهدات كبيرة تصل إلى 8.4 مليار دولار.

وتمكن المؤتمران السابقان لدعم الوضع الإنساني في سوريا واللذان عقدا في الكويت خلال السنتين الماضيتين من الحصول على تعهدات بلغ إجماليها 1.5 مليار دولار في المؤتمر الأول و2.4 مليار دولار في المؤتمر الثاني.

 

وأكد رئيس مجلس الوزراء تمام سلام، في “المؤتمر الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا”، المنعقد في الكويت، “ان العلاج المطلوب يكمن في إدارة الوجود السوري بحزمة من الإجراءات العملية والفاعلة”، مشيرا الى “خطة مفصلة للحكومة اللبنانية تفوق قيمتها مليار دولار، تتضمن قائمة برامج موزعة قطاعيا، ومترجمة في شكل مشاريع تنموية ضرورية. وأعلن “ان هذا المقترح، القابل لأي تعديلات يأتي في إطار “خطة الاستجابة للأزمة” للعامين 2015 و2016، التي وضعت بالتنسيق مع المنظمات الدولية والتي تبلغ قيمتها مليارين ومئة مليون دولار”.

وقال سلام في كلمته: “إنه لمن دواعي سروري أن أكون بينكم اليوم في هذا المؤتمر البالغ الأهمية الذي تنظمه دولة الكويت الشقيقة، للعام الثالث على التوالي، تأكيدا لدورها الطليعي في الجهود الانسانية المبذولة لمساندة النازحين السوريين الهاربين من جحيم الحرب في سوريا، وفي وقوفها الى جانب دول الجوار، لمساعدتها على تحمل الأعباء الهائلة للنزوح… فشكرا لدولة الكويت، ولأميرها الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي كان دائما سباقا في الحدب على لبنان واللبنانيين، ورائدا في العمل الإنساني في العالم العربي وفي العالم ككل”.

واضاف: “وأود أن أتوجه بالشكر أيضا إلى جميع الدول المانحة، وكذلك إلى المنظمات الدولية الفاعلة وخصوصا المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، التي وقفت جميعا إلى جانب لبنان وساندته في التعامل مع التحدي غير المسبوق، الذي شكله النزوح السوري بالنسبة لبلدنا”.

وأعلن سلام “ان الأزمة السورية المؤلمة دخلت عامها الخامس. وقد سببت هذه المأساة حتى الآن، سلسلة من التداعيات المتعددة الأوجه، على السوريين وبلدهم أولا، ثم على الدول المجاورة وشعوبها”، مشيرا الى “ان لبنان يستضيف اليوم حوالي مليون ونصف مليون نازح، أي ما يوازي ثلث عدد اللبنانيين المقيمين. وقد وقع هذا الدفق البشري المفاجىء، على بلد يشكو أساسا من هشاشة في بنيته التحتية، وضعف في أوضاعه الاقتصادية، ويواجه تحديات سياسية وأمنية كثيرة”.

وقال: “لقد عاينت المنظمات الدولية المرموقة، الممثلة على أعلى مستوى في هذا المؤتمر، النتائج الكارثية لوجود هذا العدد الهائل من النازحين، ووثقت بدقة احتياجات لبنان المتأتية عن هذا الواقع وانعكاساته المريعة على الأوضاع الإنسانية. وتعلمون جميعا أن النتيجة الأخطر للنزوح هي الوضع الأمني الذي شكل ويشكل تهديدا مباشرا للاستقرار. وقد شهدنا تسلل مسلحين إرهابيين إلى لبنان وتمركزهم في بؤر على الأراضي اللبنانية، وفي بعض تجمعات اللاجئين”.

وتابع: “لذلك، واستنادا إلى الوقائع الأمنية والإجتماعية والإقتصادية- وعلى وجه الخصوص ارتفاع نسبة البطالة في صفوف شبابنا- قلنا وما زلنا نكرر على مسامع العالم، إن الثمن الذي يدفعه بلدنا، يتخطى قدرته على التحمل، ويحتاج من كل أصحاب النيات الطيبة وكل الحريصين على حفظ استقراره، وعدم خروج الأمور عن السيطرة فيه، إلى مقاربات جديدة تنطلق من قراءة واقعية بأن الأزمة السورية المسببة للنزوح، غير مرشحة للأسف للإنتهاء في القريب المنظور”.

وأكد سلام انه “منذ اندلاع الشرارة الأولى للأزمة السورية، دفع شعبنا اللبناني طوعا وبلا تردد، ثمن الجوار الجغرافي وثمن الأخوة مع الشعب السوري. لكن التحولات التي طرأت على طبيعة هذه الأزمة والمخاطر الأمنية الهائلة التي ما فتئت تولدها، ظلمت بلدنا الصغير ووضعته في موقع المطالب بحفظ السلم والاستقرار في منطقتنا برمتها”. وقال: “من هنا، فإن سعينا اليوم وراء اسهاماتكم الكريمة في تحمل عبء النزوح، هو في الواقع دعوة الى الأسرة الدولية بأكملها للأسهام في مهمة صون السلم الاقليمي، عبر منع مشكلة النازحين من التحول الى مأساة أمنية وديموغرافية”.

وأضاف: “لقد بات مطلوبا تخطي الإعتقاد الواهم بأن المساعدات المالية المباشرة التي تقدم دفعة واحدة ولمرة واحدة، تشكل علاجا حقيقيا لكل المشكلات. إن العلاج المرتجى يكمن في وضع خريطة للمستقبل تتضمن إطلاق برامج تتميز بمتانتها واستدامتها. وهذه البرامج يجب أن تهدف، في آن واحد، الى التصدي للأوضاع المتدهورة ذات البعد الفوري والمباشر، وإلى تلبية المتطلبات الملحة الاقتصادية والاجتماعية الأبعد مدى والأعمق تأثيرا”.

وتابع: “بكلام آخر، إن المساعدات المالية يجب أن تقدم الى النازحين وأن تستهدف القضايا الإنسانية في المجتمعات المضيفة على حد سواء، لكن الأهم هو أنها يجب أن تهدف الى إحداث نمو ملحوظ ومستدام للإقتصاد اللبناني المنهك. وبهذه الطريقة فقط، يمكن أن نخفف من محنة الشعب اللبناني ومن التداعيات الهائلة لوجود النازحين السوريين الموقت في لبنان”.

وقال: “إتخذت حكومتنا إجراءات نجحت في تخفيف النزوح الجديد إلى الأراضي اللبنانية. لكن ذلك لا يشكل علاجا جذريا للمشكلة. إن العلاج المطلوب، لا يكمن في تجاهل المشكلة أو إشاحة الوجه عنها، بل في إدارة الوجود السوري بحزمة من الإجراءات العملية والفاعلة. وتحقيقا لهذه المقاربة الجديدة، تضع الحكومة اللبنانية بين أيديكم خطة مفصلة تفوق قيمتها مليار دولار، تتضمن قائمة برامج موزعة قطاعيا، ومترجمة في شكل مشاريع تنموية ضرورية تشمل المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة والزراعة والطاقة والنقل والصحة والتربية وغيرها”.

واكد “ان هذا المقترح، القابل لأي تعديلات قد ترون من المناسب إدخالها على آليات تطبيقه، يأتي في إطار “خطة الاستجابة للأزمة” للعامين 2015 و2016، التي وضعت بالتنسيق مع المنظمات الدولية والتي تبلغ قيمتها مليارين ومئة مليون دولار”.

وقال: “ان لبنان يتوسم خيرا بهذا المؤتمر، ويعول كثيرا على كرمكم وتحسسكم لحجم المشكلة التي يكابدها، متمنيا أن تكون مساهماتكم على قدر الآمال المعقودة عليكم، وبمستوى المعاناة التي يعيشها النازحون السوريون، وإخوانهم ومضيفوهم اللبنانيون”.

وختم: “باسم الشعب اللبناني، أشكر مجددا دولة الكويت أميرا وحكومة وشعبا، وكل أشقائنا العرب المشاركين في هذا المؤتمر، ومنظمة الأمم المتحدة وجميع الدول والهيئات المانحة”.

 

وقال رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور في المؤتمر إن الأردن يحتاج إلى ثلاثة مليارات دولار لتلبية احتياجات السوريين في الأردن.

واضاف “أود أن أعلن من على هذا المنبر أن الأردن قد استنفد موارده إلى الحد الأقصى واستهلكت بنيته التحتية وتراجعت خدماته وتأثرت إنجازاته ولم يعد قادرا علي تقديم ما اعتاده لمواطنيه. المستوي الحالي للمساعدات أقل بكثير مما هو مطلوب حيث أن الفجوة التمويلية للخطة الأردنية قدرت احتياجاتها عام 2015 بحوالي 2.99 مليار دولار أي ثلاثة مليارات دولار.”

من جهته أعلن، الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في كلمته أمام مؤتمر المانحين في الكويت ان “اربعة سوريين من اصل خمسة يعيشون في الفقر والبؤس معتبرا انها “الازمة الانسانية الافدح في عصرنا”.

وقال :”اربعة سوريين من اصل خمسة يعيشون في ظل الفقر والبؤس والحرمان، لقد خسرت البلاد قرابة اربعة عقود من التطور البشري”.

وأضاف: “نقدر جهود دول الجوار لتحمل عبء إستضافة اللاجئين السوريين”.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل