بهدف دعم المزارعين الذين تضرروا جراء الطوفان الذي حصل في حصرون وقضى على العديد من الأراضي الزراعية إجتمع أهالي البلدة في العشاء الخيري الذي دعت إليه مجموعة من السيدات بالتعاون مع بلدية حصرون ومشاركة نائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز ممثلين بالنقيب جوزف إسحاق والنائب البطريركي العام على الجبة المطران مارون العمار قائمقام بشري ربى شفشق وكاهن الرعية الخوري أنطونيوس جبارة ومختاري البلدة وفعاليات البلدة ووجوه من القضاء.
إستهل العشاء بالنشيد الوطني اللبناني ثم ألقت السيدة ريتا عواد جبارة كلمة رحبت فيها بالمشاركين شاكرةً لهم مساهماتهم في دعم مزارعي البلدة الذين حلت بهم الكارثة.
ثم ألقى رئيس البلدية لابا عواد كلمة رحب في مستهلها بالمشاركين شاكراً لنائبي بشري ستريدا جعجع وإيلي كيروز إلتفاتتهم الدائمة الى أوضاع البلدة وأضاف: “من المدهش حقاً أن تظهر بعض المآسي جوانب مضيئة في مجتمعنا تنير حكلة الظلمات وتمنحنا قوة الإستمرار والنضال. فرغم الحادثة المشؤومة التي حلت ببلدتنا والتي أدت الى خسائر مادية باهظة لدى بعض أهالينا ولا سيما منهم الذين فقدوا كل موارد رزقهم وجنى عمرهم وتعبهم، فقد أضاءت مبادرة بعض سيدات البلدة شمعة في عتمة ذلك الليل إذ تداعين فور وفوع الحادثة وعملن بكل جدية وسرعة وإندفاع في سبيل تعويض جزء من الأضرار اللاحقة، عسى أن تكون مبادرتهن اللبنة الأولى في مسيرة تحصيل خسائر المتضررين”.
وتابع: “لكل سيدة منكن شكرنا ومحبتنا وإمتناننا لكل التعب والجهد الذي بذلتموه. لقد أعطيتمونا فعلاً أمثولة قيّمة عن مدى قدرة المحبة والتعاون والوحدة في تحقيق إنجازات مهمة ومفيدة لمجتمعنا وأهلنا وبلدتنا. كما نتقدم بالشكر الجزيل لكل من ساهم وتبرع وإشترك في هذه الحملة التضامنية سواء كان حاضراً بيننا الليلة أم لم يتمكن من الحضور ونسأل لكم جميعاً أن يعوضكم الله أضعافاً وأن يمن عليكم بالخير والسلامة والصحة”.
وأردف: “كما نشكر كل من تضامن معنا في محننا إن بحضوره الشخصي يومها أو بإتصاله الهاتفي ووضعه إمكانياته بتصرفنا أو بتمابعته وإهتمامه اليومي لمجريات الأمور وأخص بالذكر نائبي منطقتنا لما اولياه من إهتمام عميق ومتابعة لصيقة فور وقوع الحادثة الأليمة ومراجعتهما ومتابعتهما لكل المسؤولين الرسميين المعنيين لمعالجة ذيول الكارثة والتعجيل في مسح الأضرار وإيصال تقرير الهيئة العليا للإغاثة الى المراجع الرسمية المختصة للتعجيل في بت وتسديد التعويضات حتى يتسنى للمتضررين ترميم الأضرار قدر الإمكان وخاصةً من خسر مورد رزقه الوحيد. كما لا ننسى أن نشكر مسؤولي وأفراد ومتطوعي جهاز الدفاع المدني بكافة فروعه في منطقة بشري لما بذلوه من إندفاع وتضحية وجهد فلهم منا كل المحبة والإمتنان”.
وأضاف: “لا بد من الإيضاح بأن البركة المنهارة والتي تعود ملكيتها لبلدية حصرون هي واحدة من عدة برك أنشأها إتحاد بلديات بشري موزعة على بلدات القضاء بغية مساعدة المزارعين في ري بساتينهم وتثبيتهم في أرضهم والحد من إستنزاف الهجرة الداخلية وإفراغ بلداتنا من أهاليها في فصل الشتاء. كما أن بركة حصرون بالذات قد إستلزمت كشوفات متعددة على الموقع ودراسات إضافية ومعمقة من قبل خبراء ومهندسي وزارة الموارد المائية نظراً لوجود نبع كذاب في أعماقها يتفجر سنوياً مع بدء الربيع وذوبان الثلوج لينضب بعدها بحلول شهر أيار. وقد أشرف هؤلاء الخبراء والمهندسون على إنشاء هذه البركة وتجهيزها بالكامل وقد مرّ على تسليمها لنا حوالي 4 سنوات كانت بلدتينا بخلالها تقوم بأعمال الصيانة الدورية ولا سيما في شهري التشارين من كل عام. والعمل جار مع الخبراء لفهم ما حصل وتفاديه نهائياً في المستقبل ولدرس إمكانية إعادة تأهيل هذه البركة ضمن شلاوط السلامة القصوى”.
وختم: “مع إقتراب نهاية الصوم المبارك أتمنى لكم جميعاً ولكل ما تحبون شعنينة مباركة وفصح مجيد عسى أن يحمل معه القيامة الحقة للبنان الحبيب، وإنتظام عمل مؤسساته الدستورية ولا سيما منها رئاسة الجمهورية. وكلنا دعاء أن يحفظ الله وطننا من كل الأخطار الهائلة المحدقة به وأن يجنبنا ويلاتها وان يحمي جيشنا وكل القوى الأمنية الشرعية وان يساعدهم ليدرأوا عنا كل خطر وتعدٍ”.