
وتابع” فالحدود باتت خطوط تماسٍ مفتوحة، حيث يسطّر الجيش اللبناني والقوى الأمنية البطولات ويقدّم التضحيات حتى الشهادة بغية الحفاظ على الإستقرار ومنع انزلاق الوطن إلى الفتن والبؤر الأمنية والطائفية التي غرقت في أوحالها الدول المجاورة. والمشاكل الإقتصادية تلمّ بمختلف شرائح المواطنين، فالأعمال والمؤسّسات تعاني الركود ومضاربة اليد العاملة الأجنبية التي تنافس العامل اللبناني، وغلاء المعيشة المستشري، ممّا جعل حالة الفقر والبطالة تتفاقم بصورةٍ اضطراديةٍ لم يُعرَف لها مثيلٌ في السابق. وهذا فضلاً عن وجود ملايين النازحين قدموا إلى لبنان إثر الحروب الدائرة رحاها في سوريا والعراق، وما يترتّب على وجودهم من مضاعفاتٍ تصيب المجتمع اللبناني وميثاقه واقتصاده”.
وأشار غبطته إلى “المناوشات السياسية بين مختلف الأفرقاء، وما أدّت إليه من عدم انتخاب رئيسٍ للجمهورية، وها نحن على مشارف مرور عامٍ كاملٍ على حالة الفراغ الرئاسية وما أوجدته من فراغٍ في المؤسّسات كافةً، إلى حدٍّ أصبح شبح الفراغ والتعطيل يلفّ الدولة اللبنانية بأكملها. فيما معظم السياسيين منصرفون إلى تحقيق مصالحهم الخاصة ولاهثون نحو تقاسُم الحصص على حساب الوطن والمواطن، متجاهلين واجبهم في دعوة النواب إلى الإلتزام بمسؤولياتهم الدستورية لعقد جلسات انتخاب رئيسٍ للبلاد”.
وصلّى “إلى الرب المنتصر على الموت كي تكون قيامته قيامةً للبنان ومناسبةً لاجتماع مختلف اللبنانيين وتفاهُمهم اليوم قبل الغد على انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية، فيقوم بتشكيل حكومةٍ جديدةٍ تكون حكومة وحدةٍ وطنيةٍ ترعى شؤون البلاد، وتجعل في مقدّمة أولوياتها إقرار قانونٍ عصري للإنتخابات النيابية لا يغيّب أحداً، فنُمثَّل فيه نحن السريان ومختلف مكوّنات الوطن تمثيلاً صحيحاً حقيقياً يتناسب ومقدار التضحيات الجسام التي قدّمناها للبنان”، مهنّئاً أبناء أبرشية لبنان البطريركية وجميع اللبنانيين بالعيد”.
