
قد أقول تسحرني بسمة حسن نصرالله، وأموت ببشار الاسد، ويسحرني قاسم سليماني، بما أن ايران صارت منا وفينا، وأقع في الغيبوبة عندما أسمع ميشال عون، ومن أشد المعجبات المولهات بأداء جبران باسيل ناهيك عن طلّته، ويلهمني عباس هاشم، ولا أطيق “ميوعة” أشرف ريفي، أصاب بالصداع عندما يتكلم سمير جعجع…
وستعرفون حتماً انه الاول من نيسان، لكن ما عاد التاريخ مضحكاً ولا هو يوم المقالب، هو أول نيسان متواصل يدوم ويدوم ويدوم، علّنا في يوم ما في سنة ما نحتفل باختتام هذا الموسم؟ باقفاله بالشمع الاحمر؟ بالاعلان بأنه غير مطابق للمواصفات؟
علّنا، من يدري، لكن هل سنتأقلم بعد أزمان الدجل المتواصل ونعيش من دون الاول من نيسان اليومي في حياتنا؟!
صعبة، كتير صعبة، فالكذب أكثر من مريح مغري المحتال، ساحر يجرجرنا هيك وعلى غفلة ومن دون ارادة أو انتباه الى جنّة الكذبات الصغيرة والكبيرة، هناك حيث الاحلام والاهواء والامنيات تتراقص لتصبح غالباً واقعاً منّا وفينا، والا كيف وصل لبنان وغالبية سياسييه، الى ما وصولوا اليه من عزّ وجاه وسطوة؟
الكذب اغواء والاول من نيسان ما عاد exclusive ، صار باهتاً عادياً مستهلكاً، لعلنا نخترع غير تاريخ لنكون أكثر انسجاماً مع كذباتنا… أقصد مع حقيقتنا؟ اقترحوا أي يوم ونحن نبصم وبالعشرة، شرط الا يكون أول نيسان والا يكون يوما للكذب، قلنا نريد يوماً غير اعتيادي في زمننا، يوما للحقيقة فلما لا يكون الاول من نيسان؟!
صعبة اليس كذلك، اذ ماذا علّنا نقول في يوم الحقيقة ذاك؟ أنعترف بأننا خربنا وطننا بكذباتنا؟ من يفعلها؟ من يعترف؟ خلّينا بأول نيسان مستورين وبذاك السحر الطاغي للكذب والدجل والتلاعب.. على فكرة انا عن جدّ تسحرني بسمة حسن نصرالله…