#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 1 نيسان 2015

حجم الخط

 

سجال لا يؤثر في الوضع الحكومي حصة لبنان لم تتقرر في الكويت

يعود رئيس الوزراء تمّام سلام من الكويت الى بيروت ليواجه جلسة سجالية لمجلس الوزراء الذي ينعقد اليوم استثنائيا بسبب موعد جلسة مفترضة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية غداً، بعد سجال دخل عليه السفير السعودي ورد عليه “حزب الله” أمس بلسان النائب حسن فضل الله الذي قال إن تصريحاته “تشكل خروجاً عن الاصول الديبلوماسية التي تحكم عمل السفراء والتي تفرض عليهم عدم التدخل في الشؤون الداخلية للبنان”.

ومن المرجح ان يتراجع السجال بعد جلسة اليوم في ضوء التباين بين الحلفاء في المواقف من كلمة الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ، إذ فيما اعلن وزير “حزب الله” حسين الحاج حسن ان سلام انما عبر عن نفسه، صرح عضو كتلة “التحرير والتنمية” النائب قاسم هاشم لوكالة “اخبار اليوم” بأن “سلام عبر عن موقف الحكومة ولبنان رغم تحفظنا عن بعض المفردات. لكنه كان حكيماً وحاول مراعاة الجميع”.
ومن المتوقع ان تنهي جلسة اليوم الاحتدام الذي سبقها في ظل تمسك الجميع بحكومة لا بديل منها راهناً الا الفراغ الشامل في المؤسسات. لكن قريبين من الحزب يلوحون بأن تمسكهم بالحكومة السلامية لا يعني حكماً عدم اتخاذ حليفهم النائب ميشال عون اي موقف تصعيدي منها.
وفي التفاصيل ان السجال الكلامي الذي سببه هجوم الامين العام لـ “حزب الله” على المملكة العربية السعودية، واستدعى موقفاً داعماً للمملكة من الرئيس سلام، سيستكمل اليوم في مجلس الوزراء. فبعد ان يتحدث سلام مكرراً ضرورة انتخاب رئيس للبلاد في اسرع وقت، سيطلب وزراء من “حزب الله” الكلام، ويبدأ السجال الذي، واستناداً الى مصادر مواكبة، لن يصل الى حد انسحاب او اعتكاف وزراء الحزب كما حصل في 11 تشرين الثاني 2006 في حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. لكن المصادر أضافت: “إن المواقف الاخيرة لسلام تذكر بمواقف السنيورة عامي 2005 و2006 وبالتالي تشكل خروجاً على الثقة التي منحها الحزب لسلام في 5 نيسان 2013 أي عندما سمّت كتلة الوفاء للمقاومة تمّام سلام لتشكيل حكومة جامعة”.
في المقابل، لا يخشى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على الحكومة أو وقوعها في أزمة جديدة، وقال لـ”النهار” إن الامور في النهاية تتجه الى تسوية. اتخذ الرئيس سلام الموقف المطلوب والصحيح في القمة، وهو رجل حكيم”. وأكد ايضاً ان حوار “المستقبل” – “حزب الله” مستمر ولا مشكلة في متابعته.
اما وزير العمل سجعان قزي فقال لـ”النهار” على هامش مشاركته في الوفد المرافق للرئيس سلام الى مؤتمر الكويت :”بالتأكيد ستكون هناك هدنة إذا أرادوا هدنة أو ستكون هناك مناقشة إذا أرادوا مناقشة. لكن الرئيس سلام أعلن في قمة شرم الشيخ الموقف المعبّر عن الدولة اللبنانية وفق ما تنص عليه صلاحيات رئيس مجلس الوزراء في الدستور”. وسئل هل تبلغ الرئيس سلام والوفد المرافق له تحفظ “حزب الله” خلال مشاركته في مؤتمر الكويت، فأجاب: “لقد كان اهتمامنا منصباً ليس على التصريحات بل على كيفية تأمين المال للاجئين السوريين والعائلات الفقيرة في لبنان”.
وعلى مقربة من السرايا، ينفذ طلاب يمنيون في لبنان اعتصاماً في ساحة رياض الصلح بدعم من “حزب الله” ومنظمات طالبية في 8 آذار للمطالبة بعدم تدخل السعودية في الشأن اليمني، والاعتراض على موقف سلام المؤيد للمملكة.

مؤتمر الكويت
وسيعرض الرئيس سلام للوزراء نتائج المؤتمر الثالث للمانحين لدعم الوضع الانساني في سوريا والمجتمعات المضيفة للاجئين والذي انهى اعماله امس في الكويت.
وصرح وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ”النهار” ان حصة لبنان مما وعدت الدول المانحة في الكويت بتقديمه (وهو 3,8 مليارات دولار) ستتقرر لاحقاً عبر المفوضية السامية للاجئين التابعة للامم المتحدة. ويسعى لبنان الى أن يخصص من هذه الحصة ما يعادل 37 في المئة للانفاق على مشاريع داخلية ذات صلة بما يتحمله لبنان من أعباء جراء إستضافته اللاجئين السوريين، لكن أي رقم نهائي لم يتحدد بعد. وأشاد بالدور الذي اضطلعت به الكويت لإنجاح المؤتمر الذي هو الثالث من نوعه، مشيراً الى ان مساهمة الكويت بمليار دولار (نصفه من الدولة ونصفه الاخر من المجتمع الكويتي) كان لها الاثر الفعّال في تعزيز رقم المساعدات الاجمالي الذي هو لسنة واحدة. ونقل عن أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح قوله للرئيس سلام والوفد المرافق له إن الدول المانحة ستلاحق موضوع إنفاق المساعدات كي يتم الامر بفاعلية. وشدد أمير الكويت على العلاقات المتينة التي تربط الإمارة بلبنان، مستعيداً “الذكريات الطيبة” التي لا يزال يحتفظ بها عن هذا البلد.

ملف العسكريين المخطوفين
وفي ملف العسكريين المخطوفين لدى التنظيمين الارهابيين “النصرة” و”داعش”، علمت “النهار” ان المدير العام للامن العام اللواء عباس ابرهيم ابلغ وفد الاهالي أن الحكومة قامت بكل ما يتوجب عليها لانهاء معاناة المخطوفين، وان الاجواء كانت ايجابية، وحمل احد الوسطاء رداً بموافقة الحكومة على مبادلة العسكريين بـ40 سجيناً وموقوفاً في سجن رومية. واضافت المعلومات ان الخاطفين طلبوا مبلغاً ضخماً من المال (تردد انه اكثر من مليون دولار مقابل كل عسكري) وعندما تكفلت احدى الدول دفعه، ولما حان وقت التنفيذ وكان مفترضاً في عيد الفصح او بعده مباشرة، فوجىء الطرف اللبناني بأن الخاطفين يريدون مبادلة السجناء برومية بجثامين شهداء الجيش الذين قتلهم الخاطفون. عند هذا الحد توقفت المفاوضات لتعود مجدداً مع دخول وسطاء جدد والاستعانة بوسطاء قدامى.
وكان اهالي العسكريين ارجأوا أمس خطواتهم التصعيدية وقالوا إن المفاوضات “برعاية قطر وتركيا لا تزال مستمرة على السكة الصحيحة”. واوضحوا “اننا بسبب خوفنا على اولادنا اصبحنا نصدق حتى الاخبار الكاذبة”، لافتين الى ان “النصرة” اكدت لابرهيم انها لم تنشر اي تهديد رسمي عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وان ما يصل عبر الهواتف الخليوية ليس بالضرورة صحيحاً.

 **************************************************

عون: الحرب على اليمن غير قانونية

الحكومة تهتز ولا تقع.. وجنبلاط ينتصر لسلام

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني عشر بعد الثلاثمئة على التوالي.

ينعقد مجلس الوزراء اليوم في أجواء ملبّدة بفعل الخلاف على مواقف رئيس الحكومة تمام سلام «اليمنية» في قمة شرم الشيخ، لكن هذا الخلاف يبقى قيد السيطرة وقابلا للاحتواء، مع استمرار الاجماع حول ضرورة حماية الحكومة.. والاستقرار.

وتلتئم غدا الجلسة التاسعة من الحوار بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» على وقع «عاصفة الحزم»، التي يُتوقع لها ان تمر مرورا ناعماً على عين التينة، لاسيما ان كلا من «حزب الله» و «تيار المستقبل» أدلى بدلوه في حرب اليمن، فيما كان لافتا للانتباه الرد الشديد اللهجة لحزب الله على انتقاد السفير السعودي في بيروت للأمين العام السيد حسن نصرالله، وهو سجال يعكس احتدام المواجهة المباشرة بين الطرفين.

أما جلسة انتخاب رئيس الجمهورية المقررة غدا ايضا، فلن يشعر بها أحد وسط ازدحام الاستحقاقات والتحديات الاقليمية التي من شأنها إبقاء الملف الرئاسي على رف الانتظار، الى حين اتضاح صفقة الاتفاق النووي وتبدد غبار الحروب المشتعلة في المنطقة.

جنبلاط يدافع عن سلام

وعشية اجتماع مجلس الوزراء، قال النائب وليد جنبلاط لـ «السفير» إنه لم يكن هناك من مبرر لاعتراض «حزب الله» على كلمة سلام في شرم الشيخ «لانها كانت كلمة موزونة»، متسائلا: «ماذا يمكن لرئيس الحكومة ان يقول غير ما قاله»؟ وأضاف ان سلام «لم يتكلم كما وليد جنبلاط، فما هو المطلوب منه أكثر من ذلك»؟

وانتقد جنبلاط لهجة الخطاب الاخير للسيد حسن نصرالله، قائلا: لاحظت انه لم يصدر عن الجمهورية الاسلامية الايرانية كلام كذاك الذي صدر في لبنان عن السيد نصرالله الذي اعتدنا عليه هادئا وموضوعيا في خطاباته، لكنه هذه المرة خرج عن الموضوعية والهدوء وبدا خطابه متشنجاً. وتابع: لا أفهم لماذا يذهب حزب الله أبعد من إيران، في حين ان ايران نفسها لا تتكلم بالطريقة ذاتها.

وأكد جنبلاط انه لن يستخدم بعد اليوم كلمة «فارس»، لأنها قد تستفز أهل المقاومة، موضحاً انه سيستبدلها بـ «إيران الاسلامية».

الى ذلك، قالت مصادر بارزة في «8 آذار» لـ «السفير» ان من حق أي وزير ان يطرح ملاحظاته او اعتراضاته على أمر ما، داخل مجلس الوزراء، مشيرة الى ان الحكومة هي المكان الطبيعي لمناقشة كل الآراء.

ولفتت المصادر الانتباه الى ان «حزب الله» احتكم الى منطق المؤسسات عندما قرر ان يطرح مسألة تفرّد رئيس الحكومة في إطلاق مواقف من الحرب على اليمن ودور السعودية، من دون التشاور مسبقا حول هذا الشأن في مجلس الوزراء.

وشددت المصادر على ان السياسة الخارجية لا يرسمها رئيس حكومة او وزير لوحده، وإنما يحددها مجلس الوزراء مجتمعا، وهو الامر الذي لم يحصل قبيل ذهاب الرئيس تمام سلام الى القمة العربية في شرم الشيخ.

عون.. واليمن

وفي سياق متصل، قال الوزير السابق سليم جريصاتي في أعقاب اجتماع «تكتل التغيير والاصلاح» برئاسة العماد ميشال عون إن «موقف الوزير حسين الحاج حسن كما فهمناه، هو موقف مؤسساتي بامتياز»، معتبرا ان «اللجوء إلى مجلس الوزراء أمر مطلوب في كل حين».

وعلمت «السفير» ان احداث اليمن استحوذت على حيّز من النقاش في اجتماع التكتل، حيث اعتبر العماد ميشال عون ان ميثاقي الامم المتحدة والجامعة العربية يمنعان تدخل أي دولة في شؤون دولة أخرى، واضعا ما يجري في إطار حرب سعودية على اليمن، ومشيرا الى ان هذه الحرب غير قانونية، استنادا الى القانون الدولي.

وانتقد عون التخبط الرسمي العربي وازدواجية المعايير المعتمدة من قبل بعض الدول العربية في مقاربة أحداث سوريا والعراق ومصر وليبيا واليمن.

وأكد عون انطلاقا من خبرته العسكرية ان الغارات الجوية على اليمن لن تعطي نتائج عملية على الارض، مستشهدا بتجربة حرب تموز التي أخفقت في تحقيق أهدافها برغم كثافة الضربات الجوية.

وتم كذلك التطرق الى احتمال التمديد للقيادات الامنية، حيث رأى عون ان قول وزير الدفاع سمير مقبل انه من المبكر الخوض في هذا الملف هو قول غير مسؤول، مشددا على ان القصة ليست قصة وقت، بل هي مسألة مبدئية تتعلق بعدم قانونية وشرعية التمديد الذي حصل للقيادات الامنية، وقد يحصل مجددا.

وشدّد على ان من واجب وزير الدفاع تصحيح التجاوزات القانونية وعدم ارتكاب المزيد منها، مؤكدا النية بمواجهة هذا الخلل.

«حزب الله».. وعسيري

في هذه الاثناء، استمر الاشتباك السياسي بين «حزب الله» والسعودية، وردَّ أمس عضو وفد الحزب الى الحوار مع تيار المستقبل النائب حسن فضل الله على كلام السفير السعودي في بيروت علي عوّاض عسيري الذي انتقد الخطاب الاخير لنصرالله.

واعتبر فضل الله أن «تكرار عسيري تصريحاته التي يتعرض فيها لنصرالله، تشكّل خروجاً عن الاصول الديبلوماسية التي تحكم عمل السفراء»، مشدّداً على أنّ «مثل هذا السلوك يستدعي تنبيها عاجلا من الحكومة اللبنانية لوضع حد لهذا التدخل في الشأن الداخلي اللبناني».

ورأى ان عسيري «توهّم انه يستطيع التطاول على هامة وطنية وعربية واسلامية من حجم السيد نصرالله»، لافتا الانتباه الى ان «ما ادلى به يعبِّر عن خيبته وإحباطه جراء فشل ديبلوماسية تعمية الحقائق».

 **************************************************

بو صعب: تأجيل تسريح الأمنيين خارج الحكومة قد يطيّرها

لوّح تكتل التغيير والإصلاح بتطيير حكومة الرئيس تمام سلام في حال المضي بالتمديد لقادة الأجهزة الأمنية من خارج مجلس الوزراء، وبقرارات وزارية. وأكد أن التعيينات الأمنية «يجب أن تحصل في مجلس الوزراء»، و«لن نقبل أن تظل الأوضاع الشاذة مستمرة في ظل حكومة ليست بحكومة تصريف أعمال»

على الرغم من الانقسام اللبناني الحاد حيال الموقف من عدوان «التحالف العربي» بقيادة السعودية على اليمن، تؤكّد أوساط فريقي 8 و14 آذار أن التباين لن ينعكس سلباً على عمل الحكومة بشكلٍ يهدّد استقرارها. إلّا أن مسألة التمديد للقيادات الأمنية والعسكرية، وعلى رأسها التمديد لقائد الجيش العماد جان قهوجي والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء إبراهيم بصبوص، قد تضع الحكومة أمام مسار مجهول، في ظلّ إصرار التيار الوطني الحرّ على رفض التمديد من جهة، وإصرار وزير الدفاع سمير مقبل ومن خلفه فريق 14 آذار على التمديد لقهوجي، على غرار ما فعلته حكومة الرئيس نجيب ميقاتي في مرحلة «تصريف الأعمال» من عمرها.

موقف «تكتّل التغيير والإصلاح» كان واضحاً بعد اجتماعه الدوري، حين أكد الوزير السابق سليم جريصاتي باسم التكتل أن «التكتل يصرّ على أن التعيينات الأمنية يجب أن تحصل في مجلس الوزراء»، و«لن يقبل أن تظل الأوضاع الشاذة مستمرة في ظل حكومة ليست بحكومة تصريف أعمال. لذلك يطالب مجلس الوزراء بالمبادرة إلى إجراء التعيينات العسكرية والأمنية وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية». ورداً على سؤال حول ردّ فعل التكتل «في حال لم تتم تعيينات قائد الجيش وفقاً لمشيئته؟»، قال جريصاتي: «إن مدى رد الفعل يكون على مدى إقدام الحكومة على التزام القوانين والأنظمة المرعية في التعيينات العسكرية والأمنية».

إلّا أن الوزير إلياس بو صعب أكد في اتصال مع «الأخبار» أنه «إذا تمّ اتخاذ أي قرار من خارج الحكومة يتعلّق بتأجيل تسريح أي ضابط في أي سلك عسكري، واعتمدت الطريقة نفسها التي اتبعتها حكومة ميقاتي عندما كانت في فترة تصريف أعمال، يكونون عندها قد حكموا على الحكومة بالتحول إلى تصريف الأعمال».

من جهة أخرى، ردّ بو صعب على كلام وزير الإعلام رمزي جريج الذي أكد أن «الاعتراض الوحيد على كلام الرئيس سلام في قمة شرم الشيخ جاء من وزيرين من حزب الله، في حين أن التيار الوطني الحر أبدى عبر الوزير بو صعب تأييده لمقررات القمة ولخطاب الرئيس سلام، فضلاً عن أن الوزير جبران باسيل كان شارك في أعمال القمة وكان مؤيداً». وقال بو صعب لـ«الأخبار»: «لم أسمع مقرّرات القمّة حتى أوافق عليها، وما قلته عن كلمة الرئيس سلام هو أنه حريص على كلّ ما من شأنه الحفاظ على الحكومة بشكل عامٍ».

سلام أطلع وزراء في

14 آذار على الموقف من اليمن قبل توجّهه الى القمة

وكان جريصاتي قد أكّد باسم تكتل التغيير والإصلاح أن «موقف وزير الصناعة (حسين الحاج حسن) هو موقف مؤسساتي بامتياز، أي إنه سوف يذهب إلى مجلس الوزراء الذي هو يمثل اليوم السلطة الإجرائية ويمارسها، كي يطرح أمام مجلس الوزراء سياسة الحكومة، وسياسة لبنان الرسمية تجاه الحدث اليمني».

وفي حين لا يبدو أن طرح مسألة كلمة سلام في قمة شرم الشيخ على طاولة البحث في جلسة مجلس الوزراء اليوم من قبل وزيري حزب الله سيتعدّى «تسجيل الموقف» الى تفجير الحكومة، علمت «الأخبار» أن سلام أطلع عدداً من الوزراء، من بينهم الوزير بطرس حرب، على انفراد، على «موقف الحكومة اللبنانية من الأحداث في اليمن» قبل توجهه الى شرم الشيخ لحضور القمة العربية.

في المقابل، أصدرت كتلة المستقبل النيابية بعد اجتماعها الأسبوعي بياناً «عالي السقف»، وحيّت «الوقفة العربية المتقدمة والشجاعة والحازمة بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة محاولات التسلط الفارسية على الوطن العربي»، وأيّدت «المقررات التي صدرت، وعلى وجه التحديد قرار إنشاء قوة عربية مشتركة». ونوّه البيان بـ«الموقف المتزن الذي صدر في القمة عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام»، مستنكرةً «أشد الاستنكار الكلام الذي صدر عن الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بحق المملكة العربية السعودية».

 **************************************************

اتهم طهران وأعوانها بجرف اليمن الى فتن عظيمة.. ودعا الى إرغام «سفاح دمشق» على الحل
الفيصل: لسنا دعاة حرب لكننا جاهزون لها

حدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل، أمس، معالم «ديبلوماسية الحزم» المترافقة مع «عاصفة الحزم» العسكرية لحماية الشرعية في اليمن، معلنا «اننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها«، متهما ايران بدعم ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق علي عبدالله صالح ما أوصل اليمن الى «فتن عظيمة» ومؤكدا ان «عاصفة الحزم» ستستمر حتى عودة هذا البلد آمنا ومستقرا وموحدا، مشيرا الى أن المملكة ليست في صدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية.

الأمير سعود الفيصل، الذي كان يتحدث في مجلس الشورى السعودي أمس، اتهم طهران بـ»زعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة«، مؤكدا ان «الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها« إذ ان «التاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه«، كما اتهم مجموعة 5 +1 بالالتفاف على مصالح دول المنطقة لاغراء طهران.

واعتبر الفيصل أن المأساة السورية فاقت كل حدود «وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب« مشيرا الى أهمية «تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد«.

قال وزير الخارجية السعودي ان بلاده لم تدخر جهداً مع أشقائها في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأطراف الدولية الفاعلة، في العمل المخلص الجاد بغية الوصول للحل السلمي لدحر المؤامرة على اليمن وحل مشاكله والعودة إلى مرحلة البناء والنماء بدلاً من سفك الدماء، وأكد استمرار عاصفة الحزم للدفاع عن الشرعية في اليمن حتى تحقق أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقراً وموحداً.

أضاف: «إن ميليشيا الحوثي وأعوان الرئيس السابق – وبدعم إيران – أبت إلا وأن تعبث في اليمن، وتعيد خلط الأوراق وتسلب الإرادة اليمنية، وتنقلب على الشرعية الدستورية، وترفض كل الحلول السلمية تحت قوة السلاح المنهوب، في سياسة جرفت اليمن إلى فتن عظيمة وتنذر بمخاطر لا تحمد عقباها«.

أضاف: «إننا لسنا دعاة حرب، ولكن إذا قرعت طبولها فنحن جاهزون لها، وأمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي. فكيف إذا جاءت الاستغاثة من بلد جار وشعب مكلوم، وقيادة شرعية تستنجد وقف العبث بمقدرات اليمن، وتروم الحفاظ على شرعيته ووحدته الوطنية وسلامته الإقليمية واستقلاله وسيادته. ومن هذا المنطق حظي التحالف للدفاع عن الشرعية في اليمن، بمباركة واسعة وتأييد شامل من لدن أمتنا العربية والإسلامية والعالم«.

سوريا

وصف سعود الفيصل الوضع في سوريا بالمأساة التي تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، وقال: «لقد فاقت المأساة السورية كل حدود، وأصبحت وصمة عار في جبين كل متخاذل عن نصرة هذا الشعب المنكوب. فالقتلى يكاد يصل عددهم إلى نصف مليون شاملاً القتلى غير المعلن عنهم ، ومهجرين ولاجئين يفوق عددهم 11 مليون شخص.. إننا أمام مأساة مريعة تجاوزت كل المطامع السياسية ومراميها، فهناك كارثة إنسانية لم يشهد لها مثيل في تاريخنا المعاصر، وضحيتها – وللأسف الشديد – بلد عربي عزيز، تدمر بنيته ويذبح شعبه بلا هوادة ولا لين بيد آثمة من المفترض أن تحميه وتحفظ مصالحة«.

اضاف: «إن المملكة العربية السعودية، التي تستشعر حجم آلام ومعاناة الشعب السوري، تقف قيادةً وشعباً خلف كل جهد ممكن في سبيل إحياء الضمير العربي والدولي لوضع حد لهذه الكارثة الإنسانية، وذلك عبر الدفع بالحل القائم على مبادئ إعلان (جنيف 1) الذي يقضي بتشكيل هيئة انتقالية للحكم بصلاحيات سياسية وأمنية وعسكرية واسعة، لا يكون للأسد ومن تلطخت أيديهم بدماء السوريين أي دور فيها، مع السعي نحو تحقيق التوازن العسكري على الأرض لإرغام سفاح دمشق للاستجابة للحل السلمي في ظل إصراره على الحسم العسكري الذي دمر البلاد وشرد العباد، وحتى يعود السلام لهذا الجزء الغالي من أمتنا العربية ويشيد أبناؤها عز دمشق، وعز الشرق أوله دمشق«.

العراق

قال وزير الخارجية السعودي: «لقد قاست بغداد الأمرين على أيدي زمرة من أبنائها مدفوعين من قِبَلِ أطراف خارجية تلهث من أجل إشاعة الفتنة والفرقة والتناحر، ولا تكف عن ارتكاب الجرائم وبث الكراهية، وغرس الحقد في عاصمة الرشيد وملتقى الحضارات، والتي كانت تشكل في وقت من الأوقات حديقة غناء يفوح عبيرها بعبق التنوع وثراء التعددية، ليس فقط في موطننا العربي بل وفي العالم بأسره وعلى مدى قرون طوال«.

وأعرب عن تفاؤله بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، وما أعلنته عن عزمها وتصميمها على إعادة بناء العراق على أسس وطنية وبمساهمة من جميع العراقيين بكافة مكوناتهم من دون إقصاء لمذهب أو طائفة أو عرق، إضافة إلى تعهدها بالقضاء على الإرهاب أيا كانت مسمياته. وإزالة كل مظاهر الميليشيات المسلحة.

أضاف: «لقد حظي هذا التوجه الإيجابي بتأييدنا التام، حيث أنعكس على السعي نحو تطوير العلاقة والشروع في إعادة فتح سفارة المملكة في بغداد، إضافة إلى المشاركة الفعالة في التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الارهابي في العراق والشام«.

ايران

قال الأمير سعود الفيصل: «كنا نتوقع عند قيام الثورة الإيرانية التي سرنا أن تطلق على نفسها الإسلامية، وتوقعنا أن تكون نصيراً لقضايانا العربية والإسلامية، وعوناً لنا في خدمة الأمة الإسلامية وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، إلا أننا فوجئنا بسياسة تصدير الثورة وزعزعة الأمن والسلم والتدخل السافر في شؤون دول المنطقة وإثارة الفتن والشقاق بين أبناء العقيدة الواحدة، هذا التوجه أثار لدينا العديد من التساؤلات حول ماهية المصلحة التي ستجنيها إيران من تقسيم العالم العربي والإسلامي، ومحاولات الدفع بهما إلى الهاوية التي لا صعود منها«.

أضاف: «إننا اليوم لن ندين إيران أو نبرئها من الاتهامات الملقاة على عاتقها، ولكننا سنختبر نواياها، بأن نمد لها أيدينا كبلد جارة مسلمة، لفتح صفحة جديدة. وإذا كان لنا أن نعتبر إيران بلد حضارة – ونحن نعتبرها وشعبها كذلك- فإن واجبها يحتم عليها أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة لا تزعزعه. كما أنها كبلد مسلم، فإن كتاب الله وسنة رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم يفرض عليها خدمة قضايانا الإسلامية لا تشتيتها وتفريقها، وعلى إيران أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى، وستبقى بمشيئة الله تعالى. والأجدى لإيران أن تشارك في هذا التوجه بدلا مما تسميه بتصدير الثورة«.

وعن الملف النووي الإيراني طالب الأمير سعود الفيصل دول (5+1) بأن تسعى أولا لتحقيق التوافق بين إيران والدول العربية، بدلاً من الالتفاف على مصالح دول المنطقة لإغراء إيران بمكاسب لا يمكن أن تجنيها إلا إذا تعاونت مع دول المنطقة.

وقال: «إن الملف النووي الإيراني يظل أحد الهواجس الأمنية الشديدة الخطورة على أمن المنطقة وسلامتها، والتاريخ يشهد أنه لم يدخل سلاح في المنطقة إلا وجرى استخدامه. من هذا المنطلق دعمنا دائما الحل السلمي القائم على ضمان حق إيران ودول المنطقة في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها. وبما ينسجم مع قرار الجامعة العربية الرامي إلى جعل منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل بما فيها السلاح النووي« .

وأكد أن المملكة تدعو لتوسيع مهام التحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي في العراق والشام، مع الاستمرار في دعوتها نحو توسيع هذا التحالف ليصبح بمثابة الشرطة الدولية لمحاربة كافة التنظيمات الإرهابية من دون استثناء وفي أي مكان وجدت، آخذاً في الاعتبار أن المواجهة الفكرية للإرهاب لا تقل أهمية عن مواجهته أمنياً، وكذلك قطع كل سبل التمويل عنه، باعتباره أحد أكبر المخاطر التي باتت تواجه العالم، وتهدد الأمن والسلم الدوليين، حيث يتمدد في العالم بكافة أشكاله وصوره وتعدد مصادره، واختلاف الجهات التي تقف وراءه.

وجدد التأكيد على أن القضية الفلسطينية المحور الأساسي لسياسة المملكة الخارجية، ويرتكز موقف المملكة تجاه هذه القضية على السعي لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل، الذي يشكل صلب مبادرة السلام العربية التي طرحتها المملكة وتبنتها جامعة الدول العربية رغم جسامة التحديات وترابطها«.

بعد ذلك أجاب وزير الخارجية على استفسارات أعضاء المجلس وتساؤلاتهم، فقال ردا على سؤال: «إن المملكة العربية السعودية ليست بصدد الزج بقواتها البرية داخل الأراضي اليمنية، فاليمنيون قادرون على القيام بمسؤولياتهم ومواجهة التنظيم الحوثي، خصوصاً في ظل انضمام العديد من العسكريين والمدنيين مؤخراً إلى القوات الموالية للشرعية« مؤكداً أن اليمنيين هم الذين سيحمون اليمن.

 **************************************************

«حزب الله» لن يفرّط بالحكومة لتلازمها مع الحوار وحاجته الى غطائها

بيروت – محمد شقير

تستبعد مصادر وزارية أن يلجأ «حزب الله» الى تصعيد موقفه في اتجاه الانسحاب من الحكومة أو الانكفاء عن حضور جلسات مجلس الوزراء على خلفية الموقف الذي اتخذه رئيسها تمام سلام في قمة شرم الشيخ من العملية العسكرية التي قادتها المملكة العربية السعودية بالتعاون مع عدد من الدول العربية لإعادة الشرعية الى اليمن وأيد فيه إنشاء قوة عربية مشتركة وتلبية نداء الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي. ولقي موقف سلام رداً من الوزير حسين الحاج حسن اعتبر فيه أن ما أدلى به الرئيس سلام «يعبّر عن وجهة نظر قسم من اللبنانيين ولا يعبّر عن وجهة نظر لبنان الرسمي المتمثل بالحكومة وسنطرح هذا الأمر للنقاش في أول جلسة لمجلس الوزراء».

وتتعامل المصادر الوزارية مع اعتراض «حزب الله» على موقف سلام على أنه يبقى في حدود تسجيل موقف لن يطوره الى الخروج من الحكومة. وتؤكد أن الحزب أراد من خلال ما صرح به الوزير الحاج حسن تمرير رسالة اعتراضية تتجاوز الساحة اللبنانية الى الخارج، وتحديداً الى الأطراف اليمنيين المناوئين لعملية «عاصفة الحزم»، خصوصاً في ظل رد الفعل الإيراني الرسمي الذي التزم فيه الأعراف الديبلوماسية ولم يذهب في هجومه على المملكة الى الحد الذي ذهب إليه السيد حسن نصرالله.

وتلفت المصادر نفسها الى أن «حزب الله» توخى من رد الحاج حسن أن يعلم سلام بعدم موافقته على كل ما قاله في خطابه في قمة «شرم الشيخ». وتقول: «لم يكن في وسعه سوى أن يظهر اعتراضه الشديد ليوجه من خلاله رسالة الى رئيس الحكومة بأن يده ليست طليقة في إصدار مواقف وتحديداً من النزاع الدائر في اليمن الذي هو موضع اختلاف بين اللبنانيين».

وتلفت الى أن رئيس الحكومة هو الناطق الرسمي باسمها وأن محاولة وزير الخارجية جبران باسيل أن يبرز تمايزه عن سلام بعد انفصضاض قمة «شرم الشيخ» تصب في خانة استرضاء الحزب حرصاً منه على تحالفه معه، على رغم أنه أول من هنأ سلام على خطابه على مرأى من أعضاء الوفد اللبناني.

وتعتقد أن أكثر ما يطمح إليه الحزب في اعتراضه على خطاب سلام هو أن يسجل في محضر جلسة مجلس الوزراء التي تعقد اليوم أنه لا يؤيد ما قاله رئيس الحكومة ونقطة على السطر.

وتعزو المصادر عينها السبب الى وجود تلازم بين مسار الحوار القائم حالياً بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» برعاية رئيس المجلس النيابي نبيه بري وبين المسار الآخر الذي يقضي بالبقاء على حكومة المصلحة الوطنية في ظل استمرار الشغور في سدة الرئاسة الأولى وبالتالي لا يمكن لهذا الحوار أن يستمر إذا ما انسحب الحزب من الحكومة.

وتضيف: «يبقى من الأسهل على الحزب أن ينسحب من الحوار بدلاً من الخروج من الحكومة، لكن إصرار السيد نصرالله على استمراره سينعكس على بقاء الحكومة بكل مكوناتها».

وتؤكد هذه المصادر أن الحزب لن يغامر بخروجه من الحكومة لأن إقدامه على دعسة ناقصة بهذا الحجم لن يصرف في أي مكان في السياسة في ظل الحرائق التي ما زالت مشتعلة في المنطقة وتترافق مع عدم قدرة النظام السوري على حسم الوضع العسكري ضد معارضيه الذين نجحوا أخيراً في السيطرة على محافظة إدلب. ناهيك بأن الحزب – كما تقول المصادر الوزارية – ليس في وارد التفريط بالحكومة باعتبار أن وجوده فيها يؤمن الملاذ الشرعي له الذي يمنع انكشافه، خصوصاً على الصعيدين الدولي والإقليمي على خلفية وقوفه الى جانب «الحوثيين» في اليمن وانخراطه في الحرب الدائرة في سورية الى جانب الرئيس بشار الأسد.

وبكلام آخر، فإن الحزب أول من يدرك أن بقاء الحكومة بات أكثر من حاجة دولية، ويعلم أيضاً بتفاصيل الضغوط التي مارسها المجتمع الدولي لتسهيل ولادتها، لا سيما أنه أراد عبر تشكيلها أن يقول إنه أعطى فرصة للبنانيين ليبقوا على بلدههم على قيد الحياة بالمعنى السياسي للكلمة لعل وجود هذه الحكومة يقف سداً منيعاً دون تعميم الفراغ على المؤسسات الدستورية الأخرى في ضوء تعذر انتخاب رئيس جمهورية جديد.

كما أن الحزب، في ظل مواصلة استعداده للتصدي لأي عدوان إسرائيلي مفاجئ على لبنان، يجد نفسه معنياً أكثر من غيره ببقاء هذه الحكومة لأن عدم وجودها يفقده ورقة أساسية سيكون مضطراً إليها كشرط لقيام لبنان بتحرك دولي وخارجي لردع العدوان.

لذلك، كما أن للفراغ في السلطة الإجرائية محاذيره التي يأخذها «حزب الله» بعين الاعتبار، فإن للفراغ الآخر في المؤسسة العسكرية محاذيره أيضاً لأن أي شكل من أشكال الفراغ في جميع المؤسسات الأمنية سيرتد سلباً على الوضع الداخلي مع رفع جاهزية القوى الأمنية وعلى رأسها الجيش في تصديها لمحاولات الإخلال بالأمن أو لقيام المجموعات الإرهابية المسلحة بعمليات عسكرية لخرق المناطق الجردية في البقاع الشمالي.

وعلمت» الحياة» من مصادر ديبلوماسية غربية بأنه سيكون للفراغ في المؤسسات العسكرية، وأولها الجيش، تداعيات قد تدفع في اتجاه إعادة النظر في المساعدات العسكرية له من قبل الدول المانحة أو الممولة لبرامج تسليحه.

وعليه، وفي انتظار السجال الذي يشهده مجلس الوزراء، على خلفية انتقاد «حزب الله» لموقف سلام في «شرم الشيخ»، لا بد من التوقف أمام تشديد بري في تقريره السياسي أمام المؤتمر الثالث عشر لحركة «أمل» على دور الأخيرة في تعزيز الحوار المستمر بين «حزب الله» و «المستقبل» وأيضاً دورها في تدوير الزوايا في كل القضايا الوطنية، خصوصاً تشكيل الحكومات واستمرارها.

في ضوء كل ذلك، ترى مصادر وزارية أن بري، بمواقفه هذه، يمسك بالعصا من الوسط للحفاظ على حد أدنى من التوازن السياسي وبالتالي لن «يتناغم» مع «حزب الله» إذا ما لجأ الى الانسحاب من الحكومة على رغم أن مصادر من «أمل» تؤكد لـ «الحياة» أن السجال الذي يشهده مجلس الوزراء سيبقى تحت السيطرة ولن يحمل مفاجآت تدفع بالبلد الى المجهول.

وتؤكد المصادر أن الحزب أراد من اعتراض الحاج حسن أن يهز العصا للحكومة، إنما على طريقته، لإشعار رئيس الحكومة بعدم التفرد بالموقف من دون أن يغامر بالخروج منها لأن لا بدائل له ولغيره عنها سوى إقحام البلد في مرحلة جديدة من الفوضى لا يرى فيها مصلحة له أولاً، ولا تخدم استمرار حواره مع «المستقبل» ثانياً لأن ما يتطلع إليه من تنفيس للإحتقان المذهبي والطائفي سيطل برأسه مجدداً، من الباب الواسع، لا سيما أن موقف سلام، وإن اعتبر رداً على خطاب السيد نصرالله، فإن مجرد لجوء طرف شيعي الى الاستقالة من الحكومة يعني للسنّة أن هناك من يريد تحويل النظام في لبنان الى نظام مجلسي في ظل الفراغ في الرئاسة مقروناً بتطيير الحكومة. وهذا يلقى معارضة من بري قبل الآخرين.

 **************************************************

 «حزب الله» سيُناقش سلام ولن يُعـطّل… وجلسة الحوار التاسعة غداً

الترقّب سيّد الموقف في انتظار ما ستؤول إليه الأوضاع في المنطقة التي تتسارَع فيها الأحداث وتُخلط الأوراق بعد عملية «عاصفة الحزم» العسكرية في اليمن، في حين لم يتصاعد الدخان الأبيض بعد من لوزان في شأن الاتّفاق النووي المحتمَل، وأعلنَ المتحدّث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست أنّ المفاوضين الأميركيين لن ينتظروا حتى 30 حزيران المحدّد موعداً نهائياً لكي ينسحبوا من المحادثات النووية مع إيران إذا لم يتسنَّ التوصّل إلى تسوية سياسية.

وأكّدَت المملكة العربية السعودية أنّ عملية «عاصفة الحزم» مستمرّة «حتى تُحقّق أهدافها ويعود اليمن آمناً مستقرّاً وموحّداً». وأوضح وزير الخارجية سعود الفيصل أنّ بلاده ليست من دعاة الحرب، ولكنّها جاهزة لها إذا قُرعت طبولها. واتّهم إيران بممارسة «سياسة تصدير الثورة والتدخّل السافر في شؤون دوَل المنطقة»، مؤكّداً أنّ «أمنَ اليمن جزء لا يتجزّأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي».

في هذا الوقت، استعجَلت اليمن تدخّلاً برّياً عربياً في أسرع وقت ممكن، وأكّد وزير خارجيتها رياض ياسين وجود قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني قاسم سليماني في اليمن «فعلاً». وقال: «إنّ تدخّل إيران ورّطنا في مشكلات كثيرة».

في هذا الوقت، أعلنَت إيران أنّ لديها مقترحاً لحلّ الأزمة في اليمن. وقال مساعد وزير خارجيتها حسين أمير عبد اللهيان لـ«رويترز» ردّاً على سؤال عمّا إذا كانت طهران تتواصل مع الرياض لحلّ الأزمة في اليمن: «نحن نحاول». ودعا كافّة الأطراف اليمنية إلى «الهدوء والعودة للحوار».

مؤتمر الكويت

وفي غضون ذلك اختُتمت في الكويت أمس أعمال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين للمساعدة الإنسانية في سوريا بإعلان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن وعود الدوَل المشاركة فيه بتقديم 3.8 مليارات دولار.

وقال رئيس الحكومة تمّام سلام في كلمته خلال المؤتمر، إنّ لبنان يستضيف حاليّاً نحو مليون ونصف مليون نازح سوري، أي ما يوازي ثلثَ عدد اللبنانيين المقيمين، معتبراً «أنّ النتيجة الأخطر للنزوح هي الوضع الأمني الذي شكّلَ ويشكّل تهديداً مباشراً للاستقرار»، مشيراً إلى «أنّ الثمن الذي يدفعه لبنان يتخطّى قدرتَه على التحمّل، ويَحتاج من كلّ أصحاب النيّات الطيّبة والحريصين على حفظ استقراره، وعدم خروج الأمور عن السيطرة فيه، إلى مقاربات جديدة تنطلق من قراءة واقعية بأنّ الأزمة السورية المسبّبة للنزوح، غير مرشّحة، للأسف، للإنتهاء في القريب المنظور».

وشدّدَ سلام على وجوب أن تقدّم المساعدات المالية إلى النازحين وأن تستهدف القضايا الإنسانية في المجتمعات المضيفة على حدّ سواء، لكنّ الأهمّ هو أنّها يجب أن تهدف إلى إحداث نموّ ملحوظ ومستدام للاقتصاد اللبناني المنهَك. وبهذه الطريقة فقط، يمكن أن نخفّف من مِحنة الشعب اللبناني ومِن التداعيات الهائلة لوجود النازحين السوريين المؤقّت في لبنان».

وقال: «إنّ العلاج المطلوب يكمن في إدارة الوجود السوري بحزمةِِ من الإجراءات العملية والفاعلة»، وقدّم «خطّة مفصّلة للحكومة اللبنانية تفوق قيمتها المليار دولار، تتضمّن قائمة برامج موزّعة قطاعياً، ومترجَمة في شكل مشاريع تنموية ضرورية. وأكّد «أنّ هذا المقترح، القابل لأيّ تعديلات، يأتي في إطار «خطة الاستجابة للأزمة» للعامَين 2015 و2016، التي وُضِعت بالتنسيق مع المنظمات الدولية والتي تبلغ قيمتُها مليارين ومئة مليون دولار».

المساعدة الأميركية

وكانت السفارة الأميركية في بيروت أعلنَت في بيان لها أنّ المساعدات الأميركية للّاجئين السوريين في لبنان بلغَت أكثر من 118 مليون دولار، ليكون مجموعها الإجمالي حتى الآن 792 مليون دولار.

وذكر البيان أنّ الولايات المتحدة الأميركية قدّرت أنّ لبنان هو أكبر مستضيف في العالم للّاجئين السوريين نسبةً إلى عدد سكّانه، وإعلان اليوم يزيد من الدعم للّاجئين والمجتمعات المضيفة. ومع التمويل الإضافي، تستطيع الأمم المتحدة والشركاء من المنظمات الدولية الاستمرارَ في تقديم المساعدات المالية المباشرة من أجل الطعام والمسكن والتعليم والعناية الصحّية وتوفير مواد الإغاثة الأوّلية مثل البطانيات وأجهزة التدفئة ومستلزمات النظافة».

وأوضحَت أنّ «التمويل الأميركي الإضافي سيدعم المجتمعات اللبنانية المضيفة من خلال تحسين شبكات المياه والصَرف الصحّي، وتوفير الدعم للمراكز والعيادات الموجودة لدى هذه المجتمعات، بالإضافة إلى تعزيز المرافق المدرسية. وقد كان لبرنامج الأغذية العالمي تأثير مباشر على الاقتصاد المحَلّي من خلال خَلق أكثر من 1300 فرصة عمل وتمكين المحلّات المشاركة من مضاعفة أرباحها».

وذكرَت «أنّ عدد اللاجئين السوريين المقيمين حاليّاً في لبنان يضمّ حوالي 45000 لاجئ فلسطيني من سوريا. ونحو نصف هؤلاء يعيشون في المخيّمات الفلسطينية التي كانت مكتظّة بالسكّان حتى قبل توافد اللاجئين من سوريا، وهم يعيشون على القليل من الموارد والفرَص المحدودة لتحسين وضعهم.

وإنّ الدعم الأميركي الإضافي لوكالة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) في لبنان يوفّر المساعدات المطلوبة ومن ضمنها الأموال النقدية وإمدادات الإغاثة والرعاية الصحّية للّاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا.

حبس أنفاس

وعلى الصعيد الداخلي، بدا أنّ مرحلة حبس الأنفاس ستطول في انتظار اتّضاح مسار التطوّرات، وأنّ فترة الشغور الرئاسي ستكون مديدةً نتيجة غياب أيّ معطى إيجابي عن إمكان انتخاب الرئيس العتيد في جلسة الانتخاب الرقم 21 المقرّرة غداً. وتبقى الأنظار شاخصةً إلى جلسة مجلس الوزراء اليوم التي تُعقَد على وقع أصداء قمّة شرم الشيخ وموقف لبنان الرسمي فيها واعتراض وزراء «حزب الله» عليه.

أمّا الحوار بين الحزب وتيار «المستقبل» فهو صامد، وسينعقد في جلسة جديدة غداً على وقع السجالات وردود الفعل التي أعقَبت كلمة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله الأخيرة، وردّ الرئيس سعد الحريري عليها.

وفي هذه الأجواء، ينعقد مجلس الوزراء إستثنائياً العاشرة قبل ظهر اليوم. وعشيّة الجلسة التزمَ وزراء «حزب الله» الصمتَ من دون التراجع عن موقف وزير الصناعة حسين الحاج حسن الذي انتقدَ فيه مواقفَ سلام في القمّة العربية من موضوع اليمن و«القوّة العربية المشتركة». وقال مرجَع

سياسي في فريق

8 آذار لـ«الجمهورية» إنّ وزيرَي الحزب الحاج حسن ومحمد فنيش سيكرّران خلال الجلسة الموقف الذي يعتبر أنّ رئيس الحكومة تفرَّدَ في ما قاله أمام القمّة ولم يُطلِع عليه مجلس الوزراء مسبَقاً. وسيؤكّدان أنّ اعتراض الحزب على موقف سلام لن يذهبَ إلى حدّ تعطيل مجلس الوزراء الذي يتمسّك باستمراره في مهمّاته مهما اشتدّت الخلافات السياسية.

وقالت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» إنّ الاتصالات التي جرَت في الساعات الماضية عقبَ تصريح الحاج حسن أظهرَت أنّ الحزب يصرّ على إثارة الموضوع في جلسة اليوم بالطريقة التي يراها مناسبةً وتؤدّي الهدفَ المرجوّ، وسيسجّل موقفاً في الجلسة، وهو على استعداد للمشاركة في نقاش عميق في موقف سلام تحت سقف ما هو حقّ من حقوق مختلف الأطراف، مع حِرصه الدائم على اعتبار أنّ مجلس الوزراء هو المؤسسة التي يجب أن تحتضن هذا الحوار».

من جهتها، قالت مصادر وزارية في فريق 14 آذار إنّ وزراء تيار «المستقبل» و14 آذار «مستعدّون للمناقشة في هذا الموضوع أيضاً على خلفية الموقف الذي يَحفظ مصلحة لبنان العليا، خصوصاً أنّ ما تَحقّق في مؤتمر شرم الشيخ كان إنجازاً عربياً طالَ انتظاره، وأنّ تورّط «حزب الله» في كلّ هذه الساحات العربية تجاوَز ما هو مقبول، وكأنّه لا يكفي ما جناه هذا التدخّل في الأزمة السورية ليمتدّ برعاية إقليمية وإيرانية تحديداً في ملفّات بعيدة كلّ البعد عن جغرافية لبنان».

وأوضحَت المصادر أنّ وزراء «المستقبل» سيسألون وزيرَي الحزب اليوم: «إذا كان تدخّل حزب الله في سوريا، كما أعلنَ هو، لمنعِ انتقال التكفيريين إلى لبنان وأنّه لولا هذا التدخّل في سوريا لكانوا في جونية وبيروت، فما هو المبرّر لتدخّل الحزب في اليمن والبحرين؟»

وعلى رغم الأجواء التي رَسمت معادلة واضحة بين وزراء الحزب من جهة ووزراء «المستقبل» و14 آذار من جهة أخرى فإنّه لم تتوافر أيّ معلومات عمّا سيكون عليه موقف وزراء تكتّل «التغيير والإصلاح» الذين التزموا صمتاً مطبقاً تجاه موقف الحزب من السعودية.

الحكومة والحوار

وعلى رغم هذه المعلومات التي توحي بأنّ جلسة اليوم قد تشهد مواقفَ متناقضة، فإنّ مصادر نيابية أكّدت أنّ النقاش لن يتجاوز سقوفاً مرسومة لحماية الحدّ الأدنى من التوافق والتضامن الحكوميين وسط معلومات تتحدّث عن دور يقوم به بعض الوسطاء، ومنهم رئيس مجلس النواب نبيه برّي، لإبقاء المواقف تحت هذا السقف لحماية الحكومة والحوار الجاري بين تيار «المستقبل» وحزب الله الذي سيَعقد جولته التاسعة مساء غدٍ في عين التينة.

دو فريج

وفي المواقف، أيَّد وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية نبيل دو فريج مواقفَ رئيس الحكومة في القمّة العربية، وقال لـ«الجمهورية»: «إنّ كلّ طرَف سيدلي بدلوه، ولا يمكن التكهّن بمسار النقاش في جلسة مجلس الوزراء، وهل ستكون الأجواء متشنّجة، أم أنّ الأمور ستمرّ على خير، لكنّنا سندافع عن الدستور والصلاحيات الدستورية المعطاة لرئيس الحكومة والحكومة».

وأضاف: «في الأساس، إنّ رئيس الحكومة لا يحتاج إلى مَن يدافع عنه، فهو يعرف جيّداً كيف يدافع عن نفسه، ويعرف صلاحياته، أمّا موقفنا فسيأخذ في الاعتبار مصلحة لبنان والحفاظ على السِلم الأهلي فيه. والرئيس سعد الحريري أكّد استمرار الحوار مع الحزب على رغم حملة التجنّي التي تعرّضنا لها وتعرّضَت لها السعودية في خطاب الأمين العام لـ «حزب الله»، كما أنّ السيّد نصر الله أعلنَ في مستهلّ خطابه استمرارَ الحوار مع «المستقبل».

ولفتَ دوفريج إلى «أنّ الأداء الشخصي لوزيرَي الحزب راقٍ، وهما يكنّان لرئيس الحكومة كلّ احترام، ولم يخطِئا مرّةً في حقّه». وأكّد «أن لا مصلحة لأحد في فرط الحكومة، لأنّ فرطَها معناه انفجار لبنان»، وقال: «في ظلّ عملية خلط الأوراق الكبيرة الجارية في المنطقة علينا فعل المستحيل لإبعاد الجحيم عن الساحة اللبنانية، والدور الأكبر والأساس هنا هو لـ»حزب الله» وفريق 8 آذار». وشدّدَ على أنّ انتخاب رئيس جمهورية بات اليوم أولوية أكثر من أيّ وقتٍ مضى».

المرفأ

وعلى وقع التردّدات التي تركها اللقاء الموسّع لممثلي الأحزاب المسيحية الخمسة في بكركي أمس الاوّل الإثنين برئاسة النائب البطريركي العام المطران بولس الصياح، كشفَت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» أنّ أعمال الردم في الحوض الرابع توقّفت هذه المرّة نهائياً في ضوء إعادة البحث في جدوى المشروع بعدما تعدّدت الآراء التي وصفَت العملية بـ «أكبر جريمة تُرتكب على حساب المصلحة الوطنية» وتحقيقاً لمآرب غير مفهومة، ولا تصبّ سوى في مصلحة مجموعة ترغَب في وضع اليد على المرفأ.

وأكّدت المصادر أنّه سيأتي يوم وتكشَف فيه مختلف التفاصيل ومضمون حركة الاتصالات التي جرَت في اليومين الماضيين بعدما استؤنِفت أعمال الردم نهاية الأسبوع الماضي تحت جنح الظلام بغية فرضِ أمرٍ واقع جديد، الأمر الذي شكّلَ نقطةً فاصلة في هذا الملف.

وقالت المصادر إنّ الأيام المقبلة ستشهد على وقف كلّ التحضيرات وأعمال الردم التي كانت تجري بنَحوٍ مموَّه، بعدما نقلت رسائل وصفَت بأنها واضحة وصريحة بإسم بكركي والأحزاب المسيحية الخمسة التي لن تقبلَ بالعملية الجارية بواسطة إدارة موَقّتة انتهت مهمّاتها منذ سنوات وتقوم بأعمالها وتتصرّف بمداخيل مرفق عام بنحو يثير الشكوك في نفوس الجميع.

 **************************************************

إرتياح لبناني لدعم مؤتمر الكويت

لا تجاوز «للخط الأحمر» في مجلس الوزراء اليوم

ترجح مصادر سياسية مطلعة ان تكون النتائج الطيبة التي حققها لبنان في المؤتمر الثالث للدول المانحة في الكويت، والتي من شأنها ان تساعده على مواجهة أعباء النازحين السوريين على أراضيه، بيضة القبان في الجلسة العادية لمجلس الوزراء التي ستعقد في السراي الكبير عند العاشرة من قبل ظهر اليوم، وعلى جدول أعمالها 47 بنداً بعضها مرجأ من الجلسة السابقة.

وأشارت هذه المصادر إلى ان الاتصالات التي جرت بين رؤساء الكتل المشاركة في الحكومة، اتفقت على تجنيب الحكومة، وبالتالي، الاستقرار أية خضة لا مصلحة لأي طرف في حدوثها، في وقت يحظى فيه لبنان المستقر بدعم عربي واقليمي ودولي، سواء في ما خص دعم الأداء السياسي للحكومة، أو تأمين ما يلزم من سلاح وعتاد للجيش اللبناني من خلال الهبة السعودية التي تدخل حيز التنفيذ في غضون الأيام المقبلة لمواجهة الإرهاب، أو لجهة الاستجابة للخطط اللبنانية لمواجهة أعباء النزوح السوري ودعم القرار اللبناني للحد من هذا النزوح.

وكان المؤتمر الثالث للدول المانحة لدعم الوضع الإنساني في سوريا والذي استضافته الكويت أمس، بمشاركة وفود من 78 دولة إلى جانب أكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية، قد خرج بتعهدات بلغت ثلاثة مليارات و800 مليون دولار، وفق ما أعلنه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، تبلغ حصة لبنان من هذه التعهدات ما نسبته 37 في المئة، وهو مبلغ يلبي حاجات الخطة المفصلة التي اعدها لبنان، والتي لحظت سلسلة مشاريع قدرت بمليار و47 مليون دولار للتخفيف من الأعباء التي يرزح تحت وطأتها بفعل الأزمة السورية (راجع الخبر في مكان آخر).

وبدا الرئيس سلام الذي كانت له كلمة في المؤتمر، مرتاحاً إلى حجم الدعم الذي ابداه أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح للبنان، والذي التقاه رئيس الحكومة للمرة الثالثة في غضون أسبوعين.

واستعاد الأمير صباح في لقائه مع الرئيس سلام الدور الذي لعبه مرات عدّة خلال الأزمة اللبنانية من أجل المساهمة في إخراج لبنان من أتون الحرب التي عصفت به في السبعينات من القرن الماضي، مؤكداً له ان لبنان يحتل مكانة مميزة في وجدانه، وأن الكويت ستواصل دعمها للبنان في مختلف المجالات.

وعلمت «اللواء» ان الأمير الصباح استجاب لطلب الرئيس سلام بقاء الصندوق الكويتي للتنمية على نشاطه ومساهمته في المشاريع التنموية في لبنان على الرغم من تقليص الصندوق لنشاطاته ومشاريعه في الكثير من الدول.

اشتباك محدود

إلى ذلك توقعت مصادر وزارية حدوث اشتباك محدود داخل مجلس الوزراء اليوم، على خلفية ما أعلنه وزير الصناعة حسين الحاج حسن ممثّل حزب الله في الحكومة، لكن مقربين من عين التينة أكدوا ان الحوار بين حزب الله و«المستقبل» والوضع داخل الحكومة لم يخرجا من منطقة الأمان بعد، فالحكومة خط أحمر، ومن الخطأ الفادح في هذه المرحلة تعطيلها لتصبح كل مؤسسات الدولة مشلولة، وهذا لا يدعم المساعي القائمة لإيجاد حلول لازمات المنطقة، ولا فائدة لأحد بذريعة الخلاف حول ما يجري في اليمن بالحاق لبنان بالنموذج اليمني أو العراقي أو أي نموذج آخر.

وفي السياق نفسه، أكّد قيادي بارز جداً في فريق 8 آذار لـ«اللواء» ان حزب الله ليس في وارد فتح جبهات صراع داخلية في الحكومة أو في حوار عين التينة، أو أية مسألة يمكن ان تهز الاستقرار النسبي الذي يظلل لبنان.

وقال: جل ما في الأمر، هو إيجاد الحزب لنوع من التوازع في إدارة الملف اللبناني والاكتفاء بمعالجة كل موضوع على حدة، دون اللجوء إلى فتح كل الملفات أو السجالات دفعةواحدة.

وخلص هذا القيادي إلى القول بأنه لم يكن بإمكان الحزب المرور مرور الكرام على التصريح الأخير لرئيس حكومة لبنان تمام سلام في شرم الشيخ، أو تصعيد الموقف ونسف الحكومة من أساسها.

وفي المقابل، كشفت مصادر وزارية ان لا خوف على الحكومة من الانفجار في جلسة اليوم، والتي ربما ستشهد نقاشات ساخنة، حول موقف سلام في القمة، والردود عليه من قبل حزب الله، مشيرة إلى أن قيادة «المستقبل» أعطت توجيهات لوزرائها، خصوصاً الوزيرين أشرف ريفي ونبيل دو فريج بالتصدي لأي سؤال يُسأل لرئيس الحكومة عن موقفه في القمة المذكورة، وشنّ هجوم على مشاركة الحزب في الحرب السورية، أو على الخطاب الأخير للأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله.

ولفتت المصادر إلى أن لدى «حزب الله» أيضاً عتباً على مواقف الوزير جبران باسيل الرمادية، والتي ذهبت إلى حد تأييد تشكيل قوة عربية مشتركة، مؤكدة أن أي نقاش سيحدث سيبقى ضمن الإطار المقبول، لأن لا مصلحة لأحد بتفجير الحكومة، وخصوصاً «حزب الله».

موقف «المستقبل»

وقال مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» أنه لا يتوقع مفاجآت في جلسة الحكومة اليوم، باستثناء أن المناقشات التي ستجري، وهذا أمر طبيعي، حول موقف لبنان في القمة ستتحول إلى «سوق عكاظ»، لافتاً النظر إلى أن موقف الكتلة داعم لموقف رئيس الحكومة في القمة، وهو ما عبّرت عنه الكتلة في بيانها أمس، بعد اجتماعها الأسبوعي، عندما وصفته «بالموقف المتزن»، وشددت على أن «لبنان ليس بإمكانه الخروج عن الإجماع العربي واتباع سياسات منفردة».

وحيّت الكتلة في المناسبة «الوقفة العربية المتقدمة والشجاعة والحازمة بقيادة المملكة العربية السعودية لمواجهة محاولات ما وصفته «بالتسلط الفارسي» على الوطن العربي ومدنه، وأعلنت بوضوح تأييدها للموقف العربي في مواجهة هذه المحاولات.

واعتبرت الكلام الذي صدر عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز بفتح أبواب المملكة أمام كل الأطياف السياسية اليمنية تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي هو الإطار الصالح للحل السياسي في اليمن.

موقف سلام

تجدر الإشارة، الى أن المتصلين بالرئيس سلام، على هامش مؤتمر الكويت، نقلوا عنه تأكيده بأن الموقف الذي عبّر عنه في قمة شرم الشيخ لم يخرج عن مضمون البيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية، وهو يتوافق في كل عبارة استخدمت فيه مع مصلحة لبنان بأن يكون مع الإجماع العربي.

وعن احتمال طرح «حزب الله» الموضوع في مجلس الوزراء قال سلام – ودائماً حسب هؤلاء – أن أي اعتراض سيدفعني إلى وقف جلسات مجلس الوزراء، كما حصل في المرة السابقة وعلى الفور.

وتوقعت مصادر وزارية لـ«اللواء»، في هذا السياق، أن يبادر الرئيس سلام إلى طرح الموضوع من تلقائه، عبر كلمة توضيحية من شأنها أن تجعل التعاطي داخل الجلسة مضبوطاً، لا سيما وأنه يحق للوزراء إبداء الرأي أو تسجيل الموقف، دون أن تكون هناك حاجة لسجال بين المؤيدين والمعترضين، علماً أن ثمة سيناريوهات عدة مرجحة أن تحصل، بين أن يكتفي الوزراء بالكلمة التوضيحية للرئيس سلام، أو أن يتوسع النقاش، فتكون ملاحظات من جميع الفرقاء، أو أن ينحصر النقاش بتسجيل وزيري «حزب الله» موقف حزبهما من دون أن يستدعي ذلك مداخلات وزارية.

الى ذلك، يناقش مجلس الوزراء اليوم جدول أعمال من 47 بنداً، بينها 10 مواضيع مؤجلة من الجلسة الماضية، أبرزها تطويع 500 مأمور متمرن لصالح الأمن العام، وأزمة النقص في مادة المازوت الأحمر في البقاع، وعقد اتفاق رضائي مع المطبعة الوطنية الفرنسية لتحقيق جوازات السفر الجديدة.

أما المواضيع الجديدة في جدول الأعمال، فمعظمها شؤون مالية تتصل بنقل اعتمادات للوزارات وفق القاعدة الاثني عشرية، بالإضافة إلى شؤون وظيفية واتفاقيات وهبات، ولفت من بين البنود اقتراح قانون يرمي إلى إنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في قضاء البترون الذي وزع على الوزراء في 20 شباط الماضي.

أهالي العسكريين

في غضون ذلك، تراجع أهالي العسكريين المحتجزين لدى جبهة «النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال، عن استمرارهم في التصعيد، بعدما تلقوا تطمينات من المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم تؤكد استمرار الدولة في المفاوضات التي تسير على السكة الصحيحة.

ولفت الأهالي إلى أن ابراهيم أبلغهم أن الحكومة مجتمعة تسعى وتقوم بأقصى جهدها للتوصل إلى خواتيم سعيدة لهذا الملف، مشيراً إلى أن العرقلة ليست من الجانب اللبناني الجاهز للمقايضة، بل من جانب الخاطفين.

 **************************************************

القصف السعودي على اليمن يصل الى حد الاجرام وقتل المدنيين بالمئات

اقترحوا مشروعاً عربياً وواقع الحال انه مشروع أميركي ــ صهيوني

كتب شارل أيوب

تحت عنوان وحدة عربية، واقتراح مشروع عربي واحد ضم السعودية ومصر بعدما كان الخلاف التاريخي السعودي ـ المصري يحكم العلاقات، توحدت جهود عشر دول عربية لشن حرب على بلد عربي آخر هو اليمن لمجرد وقوف شعبه مطالباً باطاحة رئيس انتهت صلاحيته هو الرئيس عبد ربه منصور هادي، ولمجرد ان اليمن وقفت وقالت لا للسعودية فتم تدمير مبان ومنشآت بـ150 طائرة تساندها الطائرات الاميركية بترسانة عسكرية بقيمة 600 مليار دولار، حيث تم رمي الصواريخ والقنابل والقذائف الحارقة ورميها على اليمن الذي اعادته قروناً الى الوراء اكثر مما اعادته السعودية الى الوراء دائماً، بينما الشعب اليمني يرفع رأسه عالياً بعروبته وصموده، فعدن هي عاصمة الثقافة العربية وكذلك في صنعاء وفي كل مدينة يمنية.

يقولون انهم يحاربون الارهاب، وليس في تاريخ الحوثيين اي عملية ارهابية واحدة، وليس في تاريخ الحوثيين قتل اي اجنبي واحد، وليس في تاريخ الحوثيين تفجير كنيسة او مسجد واحد لم يفجروا اي مركز حكومي يحاربون القاعدة التي كانت تقتل في كل مكان وتهاجم المؤسسات الحكومية ووزارة الداخلية والمستشفيات والمراكز التنموية، ومع كل ذلك اجتمعت عشر دول عربية لقصف الحوثيين وانصار الرئيس الثعلب علي عبدالله صالح، وكأن الحوثيين جالية خارجية موجودة في اليمن، وليسوا عرباً، من قال ان الحوثيين ليسوا عرباً بل هم في صميم العروبة ورأس حربتها، ومن قال ان الشعب اليمني ليس هو العروبة بحد ذاتها لتقوم عشر دول بزعامة المملكة العربية السعودية ودعم اميركي وصهيوني بقصف اليمن واعتباره بلداً غير عربي، وكأنهم بذلك يريدون اعطاء صورة بأن الحوثيين جالية ايرانية، فيما هم في صميم العروبة كما أن انصار علي عبدالله صالح وبقية الشعب اليمني انتفضوا على الرئيس عبد ربه هادي منصور فشنت عليهم الحرب عبر عشر دول وباتت السعودية ودول الخليج العربية هي التي تمثل العروبة.

ليس في اليمن قاعدة عسكرية لاي دولة اجنبية، وليس لايران مركز شرطة واحد في اليمن بينما القواعد العسكرية الاميركية والبريطانية منتشرة في السعودية وقطر والبحرين والامارات والاردن ومصر، وكلهم تابعون لمحور لا يريد الا مسايرة اسرائيل، وما معنى التطبيع وتبادل السفراء بين مصر واسرائىل وبين الاردن واسرائىل، وما معنى وجود كل الشركات الاسرائيلية في غطاء اوروبي واميركي في الامارات والسعودية وقطر، وما معنى الاجتماعات المستمرة والتطبيع القائم بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس واسرائىل.

وفي المقابل يقف الحوثيون واليمنيون ضد اسرائىل، ويقف الحوثيون في مشروع عربي فاذا بالدول العشر التابعة لاميركا والصهيونية والتي تقيم افضل العلاقات مع الصهيونية العالمية تتهم اليمن بانها ايرانية، بينما اليمن وقفت مع الرئىس العراقي صدام حسين في حربه ضد ايران والشعب اليمني ايّد الشعب العراقي في حربه مع ايران، فكيف اصبح هذا الشعب العربي اليوم ايرانيا، وهل لمجرد اقامة علاقة جيدة مع ايران، وهل لمجرد تسليح ايران للحوثيين أعتُبر ان الحوثيين جالية ايرانية جالسة في اليمن وتسكن في اليمن.

ان اليمن عربي قبل السعودية الذي تملؤه القواعد الاجنبية والفرنسية والاميركية، ان اليمن عربي الذي وقف مع الصومال بينما دول الامارات وقطر والاردن ومصر مليئة بالجيوش الاميركية والمستشارين الاميركيين والشركات الاسرائيلية.

وتجدر الاشارة على رغم كل مئات الغارات العسكرية ضد الحوثيين فقد استطاعوا السيطرة على باب المندب بعدما انسحب اللواء 17 وسلم كل الاسلحة للحوثيين الذين تمركزوا في باب المندب وبعرض 30 كلم وعمق 70 كلم. وهكذا سجل الحوثيون انتصاراً كبيراً رغم جنون عاصفة الحزم عليهم التي لم تجعلهم يتخلون عن نخوتهم وعزيمتهم وقوتهم.

اخترعوا مشروعا لهم وقالوا انها الوحدة العربية وكل ما في الامر انها حرب الوهابية تريد القضاء على اليمن لمجرد انها خرجت عن القرار الوهابي السعودي الخليجي ولمجرد ان اليمن اصبح قوياً بشعبه ويريد الاستقلال والحرية والسيادة اخترعوا له سبباً ايرانياً واخترعوا العروبة وهم بعيدون عن العروبة وهم ازلام لاميركا واسرائىل.

في وقت طالب وزيرالخارجية اليمني رياض ياسين إلى تدخل بري عربي لإنقاذ البنية التحتية واليمنيين المحاصرين، حذر مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان من الهجوم السعودي واصفا اياه بالخطأ الاستراتيجي ومعتبرا ان هذا الهجوم يعرض الشرق الأوسط بأكمله للخطر، وطالب «بوقف فوري» للعمليات العسكرية. و قال اللهيان على هامش مؤتمر المانحين للاجئين السوريين المنعقد في الكويت: «أن التدخل في اليمن سيؤجج التطرف في المنطقة»، مضيفا أن «نيران الحرب ستدفع كل المنطقة إلى اللعب بالنار، وهذا ليس في مصلحة الشعوب». وأشار المسؤول الإيراني إلى أن طهران والرياض «قادرتان على التعاون للتوصل إلى تسوية في اليمن»، وقال إن إيران لديها مقترح لحل الأزمة في اليمن، وتحاول التواصل مع السعودية من أجل التعاون بهذا الشأن، دون ان يحدد طبيعة المقترح أو تفاصيله.

من جهته، جدد وزير الخارجية السعودي، سعود الفيصل تأكيده على ان أمن اليمن جزء لا يتجزأ من أمن المملكة والخليج والأمن القومي العربي ومعلنا ان عاصفة الحزم ستسمر في الدفاع عن الشرعية في اليمن حتى عودة الاستقرار في الاراضي اليمنية. واعتبر الفيصل إن بلاده ليست من دعاة الحرب ولكنها جاهزة لها «إذا قُرعت طبولها»، متهما الحوثيين وأنصار الرئيس السابق، علي عبدالله صالح، وبدعم من إيران، بمحاولة قلب الأوضاع في اليمن، متهما إيران بممارسة «تصدير الثورة». و في كلمة له أمام أعضاء مجلس الشورى السعودي (البرلمان)، قال الفيصل: «لا نُدين إيران ولا نبرأها ولكننا نختبر نواياها بأن نمد لها أيدينا كبلد جارة مسلمة لفتح صفحة جديدة.. من واجب إيران أن تكون بانية حضارة ترتقي بالأمن والسلم في المنطقة.. على إيران أن تدرك أن دعوة التضامن الإسلامي وجدت لتبقى والأجدى لها أن تشارك في هذا التوجه بدلاً مما تسميه بتصدير الثورة».

الى ذلك، انضمت باكستان الى الحملة العسكرية على اليمن دون ان تشارك في تنفيذ غارات على الحوثيين حتى الان حيث كان وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آسف، قد أوضح سابقا أن بلاده «تعهدت بالدفاع عن سلامة التراب السعودي فحسب»، قائلا «إذا تعرضت سيادة السعودية أو وحدة ترابها للتهديد، فإن باكستان ستدافع عنه بأن ثمن».

كما كان أعلن وزيرالدفاع الأميركي أشتون كارتر دعم واشنطن لمقترح إنشاء قوة عربية مشتركة، كاشفا استعداد البنتاغون للتعاون معها في المجالات التي تتوافق فيها المصالح العربية والأميركية.

في صنعاء، هزت انفجارات عنيفة العاصمة إثر قصف طائرات تحالف «عاصفة الحزم» مخزنا للأسلحة داخل معسكر للصواريخ بمنطقة «فج عطان» جنوب غرب صنعاء كما شنت طائرات التحالف غارات على مجمع الرئاسة ومعسكرات قوات الحرس الجمهوري التي يسيطر عليها الحوثيون واستهدفت أيضا مضادات جوية وتجمعا للحوثيين شمال صنعاء واهدافا في ميناء الحديدة غرب اليمن.

ونفذت قوات التحالف هجمات جديدة على محافظة إب، وتحديدا بمدينة يريم حيث اسقطت 8 صواريخ على محطتي وقود بين مدينتي يريم وكتاب. وقد أسفرت هذه الهجمات الى مقتل 11 شخصا وإصابة 33 آخرين الى جانب هدم عدد من المنازل. وقال المتحدث باسم قوات التحالف أحمد عسيري الميليشيات الحوثية حاولت إطلاق صاروخ باليستي في صنعاء لكن المحاولة باءت بالفشل.

واندلعت امس مواجهات شرسة بين قوات سعودية ومقاتلي جماعة الحوثي حيث تبادل الجانبان إطلاق نيران المدفعية والصواريخ في عدد من المناطق الحدودية بين البلدين فيما حلقت طائرات مروحية سعودية في سماء المنطقة.

وكانت ايران قد ارسلت مساعدات طبية وغذائية شملت 19 طنا من الادوية ومعدات طبية نقلت جوا الى اليمن دون الكشف تحديدا عن المنطقة التي وصلت اليها المساعدات بحسب وكالة الجمهورية الاسلامية للانباء «ارنا» الرسمية.

وكان الحوثيون ووحدات من الجيش المتحالفة معهم قصفوا مدينة عدن ليلة الاثنين الماضية، فيما قصفت طائرات التحالف مواقعهم قرب المطار ما تسبب بمقتل 26 شخصا على الأقل كما اعلن مسؤول بوزارة الصحة. كما اصابت قذائف مبنى سكنيا قرب مبنى آخر كان الرئيس عبد ربه منصور هادي يستخدمه مما أسفر عن مقتل 10 مقاتلين موالين لهادي وهذا ما نشر حالة من الخوف في عدن فاغلقت متاجر المدينة وخلت الشوارع من المارة خوفا من تردي الوضع الأمني.

وفي صعدة، استهدفت طائرات التحالف العربي مطار المدينة ومواقع تجمعات للحوثيين وقوات صالح في الشريط الحدودي مع السعودية.

وفي جنوبي اليمن، جددت طائرات التحالف العربي غاراتها على مواقع للحوثيين في مدينتي تعز، والحديدة جنوبي اليمن استهدفت مواقع الدفاع الجوي في منطقة المخاء بمدينة تعز، التي يسيطر عليها الحوثيون، كما وجهت ضربات لمواقع في مدينة الحديدة، على البحر الأحمر. و قد جائت هذه الهجمات بعد ان احكمت القوات البحرية للتحالف العربي الحصار على موانئ اليمن، وسط استمرار الطائرات في استهداف ميليشيات الحوثي والقوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في محاولة لمنع الحوثيين من التقدم باتجاه بحر الخليج والبحر الأحمر.

القصف ادى الى مقتل 40 شخصا و200 اخرين في مخيم للنازحين

اشار المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق أن المنظمة تستعد للتحقق من تقارير أشارت إلى سقوط مدنيين جراء غارة جوية استهدفت بـ«الخطأ» مخيما للنازحين في محافظة حجة شمال غربي اليمن.

من جهته، قال المتحدث العسكري باسم عاصفة الحزم، العميد الركن أحمد عسيري للصحفيين في رد عن سقوط ضحايا مدنيين شمال اليمن «إن الحرص على حياة المدنيين اليمنيين من أهم المشاغل خلال الضربات الجوية الجارية».

وتابع العسيري إن: «المليشيات تحاول إخفاء قواتها وسط السكان المدنيين، ومنذ اليوم الأول نحاول جاهدين تجنب أي خسائر غير مرغوب فيها»، مؤكدا «أن التحالف سيستمر جاهدا في التعرف على الأهداف بدقة، والتأكد من أنها بعيدة عن المناطق المدنية المأهولة قبل ضربها».

وكان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين نفى الاثنين الماضي أي علاقة لحادث المخيم بعمليات «عاصفة الحزم» العسكرية، قائلا: «إن الانفجارفي المخيم لم يكن سببه القصف الجوي للتحالف، بل جاء نتيجة لنيران للمدفعية التابعة للحوثيين».

 **************************************************

اتصالات لمنع انفجار الخلاف داخل مجلس الوزراء اليوم

ينعقد مجلس الوزراء اليوم في اجواء انقسام حول المواقف التي اتخذها الرئيس تمام سلام في القمة العربية، والتي اعترض عليها حزب الله علانية. وعشية الجلسة سجل اصطفاف لعدد من وزراء ١٤ آذار في حين لم تصدر اي تعليقات عن المكونات الاخرى لقوى ٨ آذار.

وقالت مصادر سياسية ان حركة اتصالات سجلت امس لتهدئة الاجواء وتفادي اي شرخ كبير يصيب الحكومة. وذكرت ان توجه وزراء حزب الله لمساءلة سلام عن مواقفه، يقابله استعداد وزراء آخرين للدفاع عن هذه المواقف.

استبعاد التصادم

وقد استبعد وزير الاعلام رمزي جريج ان تكون جلسة اليوم تصادمية، وقال ان كلمة سلام في القمة كانت دقيقة وموزونة، وان وجهة نظر حزب الله خاطئة ١٠٠ بالمئة لأن المادة ٦٤ من الدستور تنص صراحة على ان رئيس مجلس الوزراء يمثل الحكومة ويتحدث باسمها.

وقال الوزير محمود المشنوق: عندما يتحدث رئيس مجلس الوزراء في مناسبات كالقمة، يعود الى مجلس الوزراء ويتحدث عما حصل كجزء من اطلاع الحكومة على ما تم، لكنه لا يستأذن احدا او يأخذ الاذن من احد عندما يتحدث باسم لبنان.

وعن تلويح الوزير حسين الحاج حسن بأن الرئيس سلام سيحاسب على ما قاله، في جلسة مجلس الوزراء قال المشنوق: لنستمع الى ما سيقوله هذا البعض من الوزراء، واعتقد ان من حق كل وزير ان يثير النقطة التي يريدها، واذا كان له موقف مغاير فهذا من حقه، ولكن هذا لا يلغي الموقف الذي قاله الرئيس سلام باسم مجلس الوزراء عندما تحدث في مؤتمر القمة.

وعبّر كل من الوزراء بطرس حرب وميشال فرعون واليس شبطيني عن مواقف مماثلة.

كتلة المستقبل

وقد تناولت كتلة المستقبل النيابية الموضوع في اجتماعها امس، ونوّهت بالموقف المتزن الذي صدر في القمة العربية عن رئيس مجلس الوزراء تمام سلام وشددت على ان لبنان ليس بإمكانه الخروج عن الاجماع العربي واتباع سياسات منفردة، مؤكدة في هذا المجال موقفها المتمسك بإعلان بعبدا وبالقرارات الشرعية العربية والدولية.

واستنكرت اشد الاستنكار الكلام الذي صدر عن امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله بحق المملكة العربية السعودية وهي الدولة العربية الشقيقة والسباقة دائما في دعم لبنان والوقوف الى جانبه في كل المنابر السياسية، الاقليمية والدولية والتي لم توفر جهدا في دعم مؤسساته وتمكين جيشه والاسهام في نهضته الاقتصادية والعمرانية دون تمييز او تفريق بين اللبنانيين.

في المقابل، استدعت ردود الفعل على المواقف الاخيرة التي أطلقها الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، تحرّك العلاقات الاعلامية في الحزب، التي رأت ان هذه الردود عمدت إلى التعتيم على فكرة أساسية وجوهرية في الخطاب، هي دعوة اليمنيين إلى الحوار والعمل من أجل إيجاد حل سياسي في ما بينهم، بعيداً من التدخلات الخارجية، ولم يظهر أبداً في أي مفردة من الخطاب تحريض لليمنيين بعضهم على بعض أو دعوة إلى التقاتل في ما بينهم.

 **************************************************

  

الحل وفق «جنيف – 1»

أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مجموع التعهدات المقدمة من الدول المانحة خلال المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لتخفيف الأزمة الإنسانية في سوريا بلغ 8.3 مليارات دولار.

وقال بان كي مون في كلمته الختامية للمؤتمر الذي استضافته الكويت، إن هذه القيمة تفوق ما سجله المؤتمر الأول للمانحين حيث بلغ وقتها مجموع التعهدات نحو 5 مليارات دولار وتخطى كذلك مجموع التعهدات في المؤتمر الثاني عندما بلغ 4,2 مليارات دولار.

وشدد على أن الحل السياسي السلمي هو «الحل الأمثل والأنسب لإنهاء الأزمة في سوريا ومعالجة أوضاع اللاجئين والنازحين من أبناء الشعب السوري».

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة في كلمة خلال افتتاح المؤتمر أن الشعب السوري ضحية لأسوأ أزمة إنسانية في تاريخه، وهو لا يطالب بمجرد التعاطف بل بدعمنا.

وقال: «لدي شعور بالعار والغضب الشديد والإحباط من عجز المجتمع الدولي عن وقف الحرب».

وتابع: «سنة بعد سنة يشاهد العالم سوريا تتمزق، وقد قتل حتى الآن أكثر من 220 ألف سوري، وهذا الرقم أكثر بكثير على الأرجح من واقع الحال، وهناك 4 من 5 سوريين يعيشون في فقر وبؤس وحرمان، فيما فقدت البلاد مكتسبات أربعة عقود من التنمية البشرية، وتخطى مستوى البطالة 50%، وتراجع نمط الحياة بمقدار 20 عاما، وهو رقم كبير».

امير الكويت

من جهته، أكد أمير الكويت صباح الأحمد الجابر الصباح، أن الأزمة السورية هي أكبر أزمة في تاريخ البشرية المعاصر، معلنا عن تخصيص بلاده 500 مليون دولار للشعب السوري. وشدد الأمير في كلمة افتتاح المؤتمر على أنه « يتعين على أعضاء مجلس الأمن الدائمين ترك مصالحهم الضيقة والاهتمام بحل الأزمة السورية»، منوها إلى أنها «تشكل تحديا للأمن الدولي بسسب انتشار المنظمات الإرهابية تنطلق منه لتنفيذ مخططاتها الدنيئة».

واعتبر الصباح أن «المؤتمرين الأول والثاني حققا نجاحا كبيرا (…) وكلنا أمل في أن يسجل مؤتمركم هذا الاستجابة السخية لمواجهة الاحتياجات الملحة للأشقاء».

وذكر أن الدراسات تشير إلى أن «أعداد القتلى من الأشقاء السوريين تجاوز 210 آلاف، كما شرد النزاع نحو 12 مليون شخص في الداخل والخارج في ظل ظروف قاسية وأوضاع معيشية مأساوية، كما حرمت الكارثة 2 مليون من الأطفال اللاجئين دون سن الـ18 من أبسط حقوقهم التعليمية والصحية الأمر الذي يهدد مستقبل جيل كامل ويجعله أمام مستقبل مظلم».

وتابع أن «الاقتصاد السوري في حالة انهيار شبه كامل، إذ بلغت خسائره أكثر من 200 مليار دولار وارتفعت نسبة البطالة لتصل إلى 57 في المئة وانخفض متوسط الأعمار للشعب السوري الشقيق إلى 55 سنة، إضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر بشكل كبير، كما بلغ عدد اللاجئين السوريين في الخارج قرابة أربعة ملايين ليسجل السوريون أكبر مجتمع للاجئين في العالم».

وأكد أمير الكويت أن «المخرج السياسي الشامل هو القائم على أساس بيان مؤتمر جنيف الأول لعام 2012 وهو الحل المناسب لإنهاء الصراع الدائر في سوريا الذي لن ينتصر فيه طرف على الآخر ولن تؤدي الصواريخ والقذائف إلا لمزيد من الدمار والهلاك».

آموس: الأزمة وصمة عار

بينما اعتبرت فاليري آموس، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية والطوارئ ومنسقة الإغاثة أن المجتمع الدولي فشل في حل الأزمة السورية.

وقالت إن هناك 12 مليون سوري بحاجة للمساعدة، ونصف مليون لاجئ فلسطيني يعانون من العنف في سوريا.

 **************************************************

 

 

عاصفة الحزم تحذر الحرس الثوري.. وجيبوتي ترفض استقبال صالح

القوات السعودية على أهبة الاستعداد عند الحدود وتعيد فتح مطار نجران > مشروع قرار دولي يضع اليمن تحت البند السابع.. وحظر على الحوثي ونجل الرئيس السابق

الرياض: ناصر الحقباني ـ واشنطن: هبة القدسي

واصلت عملية «عاصفة الحزم» ضرباتها لليوم السادس على التوالي، أمس، ضد أهداف الحوثيين، لا سيما في محافظة صعدة، شمال اليمن، حيث معقل حركة «أنصار الله»، كما كثفت غاراتها لمنع تقدم القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح في المحافظات الجنوبية، ووجهت العملية تحذيرا لطهران من أن يلقى عناصرها الموجودون في اليمن مصير الحوثيين في غارات التحالف الذي تقوده السعودية.

وقال العميد ركن أحمد بن حسن عسيري، المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي، في رد على سؤال خلال مؤتمر صحافي في الرياض، عن وجود مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني وأفراد من مقاتلي حزب الله اللبناني جنبًا إلى جنب مع عناصر الحوثيين، إن «من كان يدرب هذه الميليشيات (الحوثية) ويدعمها هي إيران وحزب الله، وإذا كانوا موجودين مع الميليشيات الحوثية في مواقع القتال فسيلقون نفس المصير».

وأكد العميد عسيري، أن القوات السعودية عند الحدود مع اليمن على أهبة الاستعداد لأي مواجهة، مشيرا إلى إعادة العمل بمطار نجران، جنوب السعودية، بعد تعليق مؤقت بسبب إطلاق نار عشوائي من المناطق المحيطة بالمطار.

من جهة أخرى، كشف الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني المكلف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن حكومة جيبوتي أبلغت بلاده بتلقيها اتصالات حثيثة، لمنح ترخيص لإقلاع طائرة صغيرة خاصة تابعة لإحدى الشركات النفطية في جيبوتي، لنقل الرئيس صالح وكبار معاونيه من اليمن إلى جهة غير معلومة، وأن الطلب قوبل بالرفض.

إلى ذلك، أبدت الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي استعدادها لمساندة مشروع قرار يدعم الرئيس الشرعي لليمن عبد ربه منصور هادي. ووفقا لمصادر فإن مشروع القرار ينص على وضع اليمن في ظل البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة العسكرية.

كما يدرج مشروع القرار «أنصار الله» على قائمة العقوبات وزعيمها عبد الملك الحوثي، إلى جانب أحمد، نجل الرئيس السابق صالح.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل