لا يزال التوتر سيد الموقف في عرسال لليوم الثاني على التوالي، مع استمرار آل عزالدين باحتجاز 29 سوريا وسط انتشار مسلّح في شوارع المدينة، ردا على خطف المواطن حسين سيف الدين من قبل مسلحين سوريين. وفيما أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ان “لا مجال للتهدئة قبل اطلاق سيف الدين”، يخشى المراقبون تفاقم الوضع وتحوله انتفاضة عرسالية ضد الانتشار السوري المسلح في المدينة، في وقت يحاصر الجيش البلدة ويمنع دخول الصحافيين، في دليل الى دقة الوضع الحالي.
الا ان عضو كتلة “المستقبل” النائب عاصم عراجي استبعد عبر “المركزية” “تطور الامور نحو الاسوأ”، كاشفا عن “اتصالات تقوم بها فاعليات عرسال لتحرير سيف الدين وتطويق الموضوع”، مرجحا ان يعود الهدوء الى المدينة مع اطلاق سيف الدين.
واذ اشار الى ان خطف سيف الدين جرى من قلب أحد المنازل في عرسال وهي اهانة كبيرة وخط أحمر لدى العشائر في المنطقة، أسف لان “الفوضى تضرب أطنابها في عرسال منذ مدة، لكن الزاوية المضيئة في الموضوع، هي ان اهالي عرسال استنفروا مع أبناء اللبوة، لمواجهة الخاطفين”.
وفيما أمل الا تتفاقم الازمة، أكد ان اتصالات تدور لتطويق ذيول الخطف والخطف المضاد عبر تحرير سيف الدين وهناك مساع من أهالي عرسال لتحقيق ذلك، حيث هناك خشية من ردود فعل في محيط البلدة اذا استمر الخطف، ما يخلق لاهالي عرسال خلافا مع جيرانهم.
وعما اذا كان نقل النازحين من عرسال الى مخيمات يشكل حلا لتفلت الوضع الامني في المدينة، أجاب عراجي “مشكلة النزوح السوري لم تُعالج منذ اليوم الاول، وتَركُ الوضع من قبل حكومة الرئيس نجيب ميقاتي أوصلنا الى الواقع القائم اليوم، المعالجة باتت صعبة لكن يجب اتخاذ قرار من قبل خلية الازمة المعنية بمتابعة هذا الوضع، وفي حال تم اعتماد خيار المخيمات، ندعو الى نقل النازحين الى كل لبنان وليس الى البقاع الاوسط فقط كما كان تردد، حيث لان هذه المنطقة لم تعد تحتمل”.