https://www.youtube.com/watch?v=XcOIK77kc6I
أكد الناطق باسم “الجبهة الجنوبية” في “الجيش الحر” في سوريا إن مقاتلي المعارضة سيطروا بشكل كامل على معبر نصيب الحدودي، آخر المعابر المفتوحة بين سوريا والأردن، مؤكّدا أن قوات النظام هربت من المعبر بمجرد بدء القصف التمهيدي له، على الرغم من ضخامة ترسانته.
وقال الناطق الرسمي باسم الجبهة الجنوبية الرائد عصام الريس، لوكالة “آكي” الإيطالية للأنباء “لقد تمّت السيطرة على معبر نصيب ـ جابر الحدودي بين سوريا والأردن، وتم ذلك بمعركة أطلقتها الجبهة الجنوبية منذ يومين، هدفها السيطرة على المعبر الحدودي، وهو آخر نقطة حدودية تحت سيطرة النظام، وتحقق الهدف بعد فرار جزء كبير من قوات النظام تحت ضربات الرمي التمهيدي لمدفعية الجبهة الجنوبية ومن ثم اقتحام فصائل الجبهة للمعبر وتمشيط كل المخافر والأبنية”.
وفي ما إن كانت قوات النظام قد انسحبت من المنطقة إلى الأردن على الرغم من تواجد قوات مدفعية وآليات حربية ثقيلة في المعبر، قال إن “الفارين من قوات النظام انسحبوا على دفعات عبر الطريق الحربي باتجاه السويداء”.
وحول أهمية المعبر بهذا الوقت، خاصة وأن طريق دمشق ـ عمان غير سالكة بسبب سيطرة قوات النظام وميليشيات “حزب الله” على أجزاء منها، قال الناطق باسم الجبهة الجنوبية، إن “المعبر مهم كونه آخر تواجد حدودي لقوات النظام على الحدود الأردنية، ولطالما استخدمه النظام في إذلال وإخضاع واعتقال المدنيين من قبل قوات الأمن المجرمة، “واليوم ينضم معبر نصيب إلى سوريا الحرة وتُرفع عليه راية الاستقلال وعلم الثورة لأول مرة منذ بداية الثورة”.
وفي ما إن كانت هناك آليات سيلجأ إليها الثوار لردع النظام من قصف القرى المجاورة للمعبر الحدودي، قال الريس: “ليس خفياً على أحد عجزنا عن إيقاف القوة الجوية للنظام التي تذيق الشعب السوري الويلات، وهي ترمي بشكل جنوني براميل الحقد وصواريخ الموت ولا تُفرّق بين شيخ أو طفل أو امرأة، كوننا لا نملك مضادات الطيران، وأصبحت المطالبة بهذه الأسلحة أمر بديهي مللنا منه، ومن الواضح عدم رغبة المجتمع الدولي بتزويدنا بهذا النوع من الأسلحة”، وأردف “نحن نبذل أقصى طاقتنا بإمكانياتنا الذاتية، ولن نوفّر جهداً لحماية أهلنا في هذه القرى وخاصة أن النظام جن جنونه مع بدأ العمل العسكري للسيطرة على المعبر وقصف بالبراميل المتفجرة كل القرى المجاورة كعمل انتقامي جبان”.
وتحيط بالمعبر ثلاث قرى تبعد نحو كيلومتراً واحداً عن المعبر (أم المياذن، نصيب والطيبة) وتتعرض منذ ثلاثة أيام لقصف بالمدفعية وطيران النظام الحربي على المناطق السكنية فيها في محاولة لردع الثوار عن التقدم لتحرير المعبر.
وعن مستقبل المعبر وماذا سيحل به ومن سيديره، قال الناطق باسم الجبهة الجنوبية التي تضم الغالبية العظمى من قوى الثورة وفصائلها المسلحة في جنوب سوريا “من المبكر الحديث عن تشغيل المعبر وإدارته، خصوصاً أنه معبر مع دولة مجاورة، وهذا الأمر يتطلب التنسيق بيننا وبين المملكة الأردنية الهاشمية”.
وكان “ثوار جنوب سوريا” قد أطلقوا معركة لتحرير المعبر، تكتّموا عليها على عادة هذه الجبهة، حملت اسم “الثأر للمعتقلين”، وشاركت فيها العديد من القوى الثورية المسلحة في جنوب سوريا، وسيطرت عليه بعد ساعات معدودة من اقتحامه وتدمير الخطوط الدفاعية لقوات النظام، فيما واصلت قوات النظام باستهداف القرى المحيطة بقصف عنيف بصواريخ أرض ـ أرض وبقذائف المدفعية والبراميل المتفجرة.
وكانت الجبهة قد سيطرت على مدينة بصرى الجنوبية أيضاً قبل أيام وطردت قوات النظام منها ومعها مئات المقاتلين من ميليشيات “حزب الله”.