
أقامت طاولة حوار التجمع المدني اعتصاما في ساحة رياض الصلح “رفضا للامعان في الفراغ الرئاسي ومنعا لاستمرار سياسة التمييع والامر الواقع في البلد”، شارك فيه حشد من ممثلي الهيئات النسائية وهيئات المجتمع المدني ووفد من اللقاء الروحي في جبل لبنان ضم الشيخ اياد عبد الله، محمد علي الحاج، نظام ابو خزام، والاب عبدو رعد. وانضمت الى الاعتصام لاحقا وزيرة شؤون المهجرين أليس شبطيني.
رفع المشاركون الاعلام اللبنانية واليافطات التي كتب عليها: “يا نايب يا غايب بيكفينا مصايب”، “عطيناك صوتنا سمعنا صوتك”، “من دون رئيس البلد تعيس”، “يللي غايب منو نايب”…
عريف الحفل غسان بو دياب سأل فيها الشعب اللبناني: “أما آن لنا ان ننتفض على مجلس نواب لم يتسجل في العالم أكسل منه في التشريع والإنعقاد، أما آن لنا أن نقول لا لأسوء قانون إنتخاب في العصر الحديث، ولأيديولوجية التمديد؟”
وقال: “أسأل حكماء هذا الوطن، هل من تعريف أبلغ للدولة الفاشلة من جمهورية بلا رئيس، وحكومة مصابة بالعجز والشلل الرعاش، وغائبة عن السمع إن لم نقل الوعي، ومجلس نواب نسي أنه يفترض به أن يكون ممثلا للأمة، فأصبح ممثلا عليها؟”
وأضاف: “أسأل الأحزاب والشخصيات والمستقلين والناشطين، والمقاومين والممانعين والسياديين والإستقلاليين، ألم تحن الساعة التي علينا جميعا أن نقف صفا واحدا لنقول للقريب والنائي، نريد رئيسا للجمهورية “الآن”؟
ثم جرت مطالبة بانتخاب رئيس للجمهورية من جانب المنتدى العالمي للاديان والانسانية فجرت ترجمة الجملة الآتية: “نحن الشعب اللبناني نطالب بإنهاء حالة الشغور في سدة الرئاسة الاولى حالا وانتخاب رئيس جديد للجمهورية فورا”، الى 10 لغات. وقدمت مجموعة من التلامذة في جمعية الارشاد القانوني والاجتماعي اغنية من وحي التحرك تتطالب المسؤولين بالإسراع بانتخاب رئيس.
بعد ذلك، تحدثت شبطيني فنوهت “بالمشاركة الواسعة للمرأة في هذا التحرك المطالب بالاسراع بانتخاب رئيس”، ودعت المسؤولين الى “اتخاذ مواقف تخلص البلد عوضا عن هذا الشلل”. كما نوهت “بمشاركة كافة الاطياف”، وتمنت “ان يكون في الموعد الثاني الذي سوف يحدده رئيس مجلس النواب نبيه بري رئيس بإذن الله”.
ثم تحدث رئيس حركة الولاء للوطن ريمون ابو داود، فقال: “ايها الرفاق لقد ظنوا اننا نسينا الفراغ الرئاسي وتعطيلهم النصاب لتسعة عشر جلسة متتالية بعد أن امنوا نصاب الجلسة الأولى لإدراكهم المسبق بعدم امكانية فوز اي من المرشحين بأغلبية الثلثين، كما ظنوا اننا نسينا انهم مددوا لأنفسهم مرتين رغما عنا”.

كما كانت كلمة لرئيس جمعية الارشاد القانوني الاجتماعي محمد الزيات، فقال: “يا نوابنا لماذا لا تتحدو ونتنخبون رئيسا لنا؟ أليس من حقنا العيش الكريم في جمهورية تحقق لنا حلمنا؟ جمهورية ديموقراطية قادرة على “احترام الحريات العامة والمعتقد والتعبير”.
وألقى علي مراد كلمة باسم الجمعية اللبنانية من اجل ديمقراطية الانتخابات فقال: “إن الفراغ الحاصل اليوم يثير العديد من المخاوف المشروعة على استقرار لبنان وعلى استمرارية عمل مؤسساته. ويكفي النظر الى تاريخ لبنان السياسي ليتبين لنا ان كل فراغ رئاسي قد ترافق سابقا مع انقسام سياسي وأدى الى شلل مؤسساتي وساهم بشكل كبير في زيادة تعميق الانقسام السياسي في ظل شغور المنصب الاعلى في الدولة. كما ترافق مع أحداث امنية خطيرة ذهب ضحيتها العشرات من المواطنين وزادت من الشرخ بين اللبنانيين”.
وألقت رئيسة حزب الخضر اللبناني ندى زعرور كلمة، أشارت فيها الى أن الحزب يعتبر أن “كل إنتخابات هي تعبير عن احترام وتطبيق مبادئ الدستور والقوانين”. وقالت: “إننا نخشى من ان الفراغ في رئاسة الجمهورية، هو تمديد للأزمات السياسية والإجتماعية والمعيشية والأمنية السائدة.