
وصل بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم مار اغناطيوس أفرام الثاني والوفد الكنسي الأنطاكي المرافق له، الى مدينة القامشلي، مسقط رأسه، حيث أعد له في مطار القامشلي الدولي استقبال رسمي وشعبي مهيب شارك فيه مطران الجزيرة للارمن الارثوذكس بارين فارتنيان ومطران الجزيرة للأرمن الكاثوليك أنترانيك ايفاذيان وكهنة الابرشية ومفتي ومحافظ الحسكة ولفيف من شيوخ العشائر القبلية ومجالس الملية وفاعليات وشخصيات أمنية وحشد كبير من المؤمنين.
بعد ذلك، سار أفرام الثاني في مسيرة شعبية على وقع عزف موسيقى الكشافة وصولا الى صالون الشرف حيث كان له حديث مع وسائل الاعلام تناول فيه العديد من المحاور والقضايا الكنسية والوطنية، وأكد ان زيارته الرسولية الى محافظة الجزيرة والفرات “تأتي للتأكيد أن سوريا هي بخير وستستعيد عافيتها رغم كل ما ألم بها من نكبات، كما أنها زيارة تفقدية سنلتقي من خلالها أبناء كنيستنا لنقف بجانبهم ونحثهم على البقاء والصمود”.
وعما يحدث في سوريا قال: “ما يحدث في سوريا هي حرب إرهابية على أبناء سوريا، مسيحيين ومسلمين، وهذه الحرب لن يتم القضاء عليها الا بتكاتف ابناء البلد الواحد سواء كانوا من المعارضة او الموالاة فمصلحة الوطن وشعبه تفوق المصالح الخاصة”.
وعن تطلعاته لما يجري في الدول العربية قال: “نحن لا نفصل عما يحدث بين دولة عربية وأخرى فالحرب هي حرب واحدة ويجب الاسراع في القضاء عليها بغية إنهاء بذور الفتن والاعمال التكفيرية، وما يجري اليوم في المنطقة هو بمثابة سيفو جديد، فجميعنا نصب في خانة وخندق واحد، لذلك علينا ان نواجه التحديات بروح ملؤها الفرح والرجاء وان نترفع عن المصالح الخاصة ونسعى الى تثبيت المؤمنين في أرضهم وحثهم على البقاء”.
وختم: “القامشلي مدينة الحب والسلام ولدت فيها وترعرت تحت سقفها الوطني وتعلمت منها الغيرة والطيبة وهذا هو خلاصنا الحقيقي بان نكون أمناء لرسالة السلام والتسامح”.