
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري استعداد لبنان لاستضافة الحوار اليمني “من أجل الخروج من الأزمة”، مشددا على “حتمية الحوار” باعتباره المخرج الوحيد للأزمة التي تعصف باليمن.
وأوضح بري، في تصريح لصحيفة “الشرق الأوسط“، أنه اقترح سابقا مبادرة عمانية لإنقاذ الوضع اليمني بسبب القبول الذي تلقاه عمان من جميع الأطراف، مؤيدا التوجه السعودي لحوار تستضيفه إحدى الدول الخليجية. وأضاف إن استمرار التصعيد في اليمن من شأنه تهديد أمن الخليج العربي وهو أمر نريد جميعا أن نتحاشاه ونتداركه.
ورأى بري أن الحوار “حاجة استراتيجية، والمملكة العربية السعودية كانت أول من دعا إليه، وإيران لاقتها بمواقف مشجعة”، مستغربا عدم الوصول إلى نتائج تنفيذية رغم هذه المواقف. وحذر من أن استمرار التأزم قد يدفع الأمور نحو المجهول. وقال إنه في حال لم يقبل أحد الأطراف بعمان، فأهلا وسهلا بالمتحاورين في لبنان. وأضاف: “فليتحاوروا في أي مكان، في الرياض أو مسقط أو الجزائر، أو فليذهبوا إلى جنيف. المهم هو الحوار، والأهم هو إنقاذ اليمن والحفاظ على وحدته”.
واعترف بري، بأن تطورات الوضع اليمني كادت تطيح بالحكومة اللبنانية، لولا التدخلات التي جرت لضبط المواقف في الحكومة التي تدير السلطة التنفيذية في غياب رئيس الجمهورية. وأشار إلى أن الأطراف كلها أثبتت حسن نيتها، ورغبتها في المحافظة على الوضع الداخلي اللبناني متماسكا، رغم العواصف التي تضرب المنطقة، ومنها العاصفة السورية التي تتهدد الوضع اللبناني بشكل جدي.
وطمأن بري إلى استمرار الحوار الذي يجري برعايته بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، على الرغم من التباين بين الطرفين في أكثر من قضية وآخرها التطورات اليمنية، مشيدا بتمسك الطرفين بالحوار الذي من شأنه وحده إبقاء الوضع اللبناني منيعا أمام الأمراض التي تجتاح المنطقة.
وفي سياق آخر، وصَف رئيس مجلس النواب نبيه برّي مفاوضات لوزان بأنّها أكبر ماراتون سياسي وديبلوماسي في التاريخ، إذ إنّ هذا الاتفاق جاء بعد أكثر من عشر سنوات من المفاوضات بين طهران والعواصم الغربية
ونقلت صحيفة “الجمهورية” عن زوّار بري ليل أمس الخميس قوله ردّاً على سؤال عمّا يمكن أن يجنيَه لبنان من هذا الاتفاق؟: “إنّ مجرّد الاتفاق يشكّل خطوةً مهمّة، ومن شأنه أن يحرّك عجَلة الحلول لكلّ الأزمات في المنطقة، أمّا بالنسبة الى لبنان فإنّه يتوسّم خيراً ويأمَل في أن يتصاعد الاهتمام بحلّ أزمته التي يمكن القول إنّها الأقلّ تعقيداً من بقيّة الأزمات”.
