الزغبي لـ”عكاظ”: الملف النووي.. رضوخ إيراني كامل لمطالب القوى الكبرى

كتبت بارعة فارس في صحيفة “عكاظ”:

إعتبر خبير الشؤون الإيرانية إلياس الزغبي، أن اتفاق الإطار المرحلي بين إيران والغرب حول الملف النووي، أظهر رضوخا إيرانيا كاملا لمطالب القوى الكبرى، وقال لـ”عكاظ”: إن الاتفاق كان أبعد من الترجيحات ومن المعادلة الإيرانية التي كانت تروجها طهران سياسيا وإعلاميا والتي تقضي بأنها ربما تتنازل قليلا في الملف النووري، مقابل أن تحرز مزيدا من النفوذ في العالم العربي. مضيفا أنه بعد الاتفاق ظهرت معادلة جديدة مفادها التراجع الإيراني في الملف النووي بعد رضوخها الكامل لإخضاع تجربتها لمراقبة شديدة وتنازل في مستويات النفوذ في المنطقة سواء في اليمن عبر “عاصفة الحزم” أو في سوريا والعراق، مؤكدا أن هذه مؤشرات واضحة على بداية انكسار الحلم الامبراطوي الإيراني.

وحول مدى جدية طهران في تنفيذ الاتفاق المرحلي، أفاد الزعبي أنه لا مكان بعد الآن لقدرة إيران على التهرب والمناورة حول التزاماتها، فقد التزمت بتخفيض التخصيب إلى أكثر من الثلثين والخضوع لرقابة شديدة لمواقعها النووية، مقابل وعد بتخفيض العقوبات تدريجيا ما يعني أنها خاضعة للمراقبة الدقيقة عند تنفيذ كل خطوة، والغرب بات متنبها ولن يبيع إيران مكاسب مسبقة لقاء وعود دائمة أو براقة، وبالمقابل لن تستطيع إيران الإفلات من التزامتها.

وفي جانب ردود الفعل الدولية في حال تنصل إيران من تعهداتها، أشار إلى أن الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي كان راغبا أكثر من غيره في التوصل إلى الاتفاق كي يطبع ولايته بإنجاز، وما صرح به بأن هناك خيارات أخرى سنلجأ إليها إذا لم تلتزم طهران، يعتبر إشارة واضحة إلى الخيارات العسكرية والسلبية، وأن إيران ستبقى تحت العين الدولية المفتوحة، وأن اتفاق لوزان يؤكد أنها لن تستطيع الحصول على القنبلة النووية.

وأضاف الخبير اللبناني، أن الضمانات التي تمنع طهران من ممارسة لعبة الخداع مرة جديدة تتمثل في المراقبة الدولية عبر وكالة الطاقة، مطالبا طهران أن تكون شفافة في تعاملها مع هذه الالتزامات وإلا سيتجه الأمر إلى منحى التصادم وعندها ستدفع ثمنا بالغا منها مضاعفة العقوبات عليها وهي تنوء تحتها وقصمت ظهرها وتقلص نفوذها في العالم.

ورأى الزغبي أن مهمة هيئة الطاقة الدولية أن تتحقق من مدى التزام طهرن بالموعد المقبل لصياغة الاتفاق النهائي، وهي مكلفة بقوة من المجتمع الدولي بمراقبة الإجراءات الجديدة التي يمكن أن تتخذها إيران، لافتا إلى أنه في حال ناورت أو امتنعت عن مساعدة هيئة الطاقة الدولية فإنها ستكون مكشوفة أمام الرأي العام العالمي، واستبعد أن تستطيع إيران المناورة أكثر لأنها باتت أمام الخط الأحمر ولا يمكنها تجاوزه.

خبر عاجل