#adsense

البطريرك يونان لـ”النهار”: مستاء جدّاً جدّاً وما حصل للمسيحيين ما كان يجب أن يحصل

حجم الخط

كتبت هالة حمصي في صحيفة “النهار”: 

مستاء بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان… “مستاء جدًّا جدًّا”، على ما يؤكد، “وسأبقى أقول ذلك”. واستياؤه يشمل مما يشمله المجتمع الدولي واوروبا. فهو مقتنع كليًّا بأن “ما حصل للمسيحيين في سوريا والعراق، وحتى في مصر وغيرها، ما كان يجب ان يحصل… والغربيون الذين يحاربون “داعش” اليوم تأخّروا، كالامم المتحدة. ولم يحقّقوا حقبة أخلاقية صحيحة، لجهة إفهام المسؤولين السياسيين والدينيين (في المنطقة) انه يجب ان يبنوا أنظمة بلادهم على اساس فصل الدين عن الدولة”.

حتّى الدعوة التي وجّهها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الى مجلس الامن الدولي أخيرًا لوضع “شرعة تحرّك” لحماية مسيحيي الشرق والأقليات فيه… لا تثلج القلب. “تلك الشرعة كان يجب إصدارها من زمن بعيد”، يقول البطريرك. علم بها قبلاً، وفي تشرين الثاني 2014، التقى فابيوس في فرنسا، و”شرحت له وضع المسيحيين في لبنان وسوريا والعراق. وقلت له انه لا يبشر بالخير… واذا بقي الوضع على حاله، فهذا يعني إفراغ كل المنطقة من مكوّن أساسي لبلدانها”.
من البداية، كان يونان يتمنّى “الا تكون الامم المتحدة متأخرة كعادتها. فهي تتأخر دائمًا. وهذا لا يطمئن”. بالنسبة اليه، يتوجب على المجتمع الدولي ان يؤمّن مساعدات “لشعوب تموت بسبب معتقدات دينية، وهي شعوب مسالمة كليًّا. والمطلوب منه ان يكون أمينا لمبادئه”. ويقول: “المسيحيون في الشرق الاوسط ليس لديهم العدد الكبير الذي يجعلهم يشكلون أمة، على غرار الامة الاسلامية. وليس لديهم البترو دولار الذي يعبده الغرب ويا للأسف. وليس لدينا منظمات إرهابية تخيف احدا. تلك الامور تجعلنا على الهامش، والغربيون الذين يحاربون “داعش” اليوم تأخروا…”.
وما ستكون فاعلية “شرعة التحرك” ما داموا تأخروا؟ في رأي البطريرك، “ثمة انتهازية سياسية للقول بأنهم يدافعون عن حقوق المسيحيين. كان على هؤلاء السياسيين ان يفهموا انه ليس مقبولاً ان يكون البحر الذي يفصل اوروبا عن الشرق الاوسط حاجزًا، بل يجب أن يكون جسرًا. ما كان على الاوروبيين ان يدعوا الولايات المتحدة وحتى روسيا تتدخلان في شؤوننا. بل كان على الاتحاد الاوروبي ان يشعر مع شعوبنا ويتدخل بفاعلية اكبر، ليساعدها في حل مشاكلها”.

المصدر:
النهار

خبر عاجل