#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 4 نيسان 2015

حجم الخط

لعنة الخطف تطارد اللبنانيّين مأساة احتجاز على معبر نصيب

لا يزال الوسط السياسي اللبناني يتعامل بحذر واضح مع التطور الدولي – الاقليمي المتمثل بالتوصل الى اتفاق اطار على البرنامج النووي الايراني، على رغم الانطباعات الغالبة أن الانعكاسات التي سيتركها هذا التطور ستصيب لبنان من بوابة النفوذ الاقليمي الذي يتحكم بالكثير من أزماته. وتبعا لذلك، غلب الترقب أمس على المشهد الداخلي وخصوصا في ظل العطلة الرسمية التي بدأت مع الجمعة العظيمة التي أحيتها الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي وتمتد الى ما بعد عيد الفصح.

غير ان ملفا طارئا شغل بعض الوزارات والدوائر الامنية أمس، مع احتجاز عشرات الشاحنات مع سائقيها اللبنانيين على الحدود السورية – الاردنية حيث أفادت المعلومات أن أكثر من 35 شاحنة نقل وتبريد لبنانية احتجزت منذ 48 ساعة نتيجة اقفال الاردن معبر نصيب الحدودي بعد سيطرة مجموعات من المعارضة السورية ولا سيما منها “جبهة النصرة” على جانبه السوري. وهدد هذا التطور بملف خطف اضافي يطاول لبنانيين، إذ تواترت معلومات من معبر نصيب عن ان ستا الى سبع شاحنات اقتيدت الى جهات غير معروفة بعدما نزعت عنها لوحاتها فيما تعرضت شاحنات اخرى لعمليات نهب لحمولاتها.

وأفادت مراسلة “النهار” في زحلة ان ستة سائقين لبنانيين على الاقل فقد الاتصال بهم. وأفاد نقيب أصحاب الشاحنات المبرّدة عمر العلي ان مصيرهم لم يعرف، مرجحا ان يكونوا في قبضة المعارضة السورية وبينهم من هم من بلدات سعدنايل وبر الياس، فيما قالت معلومات اخرى ان بينهم ايضا سائقين من طرابلس. وتسارعت الاتصالات الرسمية للافراج عن السائقين والشاحنات وخصوصا بعدما تردد ان “جبهة النصرة” ربما كانت وراء خطف السائقين وانها طلبت خمسين الف دولار مقابل كل محتجز لاطلاقهم. وصرح وزير الاقتصاد آلان حكيم بأنه على تواصل مستمر مع سفير الاردن في لبنان لمعالجة الوضع، وفهم ان الاتصالات ستتكثف اليوم مع المسؤولين الاردنيين لان يوم امس كان عطلة رسمية في الاردن سعيا الى السماح للشاحنات والسائقين بالعبور الى الاردن وجلاء مصير السائقين المفقودين.

اللاجئون

في غضون ذلك، علمت “النهار” ان ما تقرر في مؤتمر المانحين في الكويت من مساعدات للبنان تتعلق بملف اللاجئين السوريين سيبدأ وضعه موضع التنفيذ بعد عطلة الفصح عبر المفوضية السامية للأمم المتحدة للاجئين. ورجحت مصادر وزارية معنية أن تكون حصة لبنان مما تقرر في المؤتمر والبالغة ثلاثة مليارات و800 مليون دولار في حدود 700 مليون دولار في أحسن الاحوال. وشرحت المصادر مسار الموضوع، فقالت إن لبنان ذهب الى الكويت مطالباً بملياريّن و200 مليون دولار لإنفاقها على سنتين، فيما طالب الامين العام للامم المتحدة بان كي – مون بثمانية مليارات دولار للوضع القائم. لكن المؤتمر قرر مبلغ ثلاثة مليارات و800 مليون دولار لكي تنفق على اللاجئين داخل سوريا وفي الدول المجاورة لسوريا التي تستضيف لاجئين وهي لبنان والاردن والعراق وتركيا، على أن تكون للبنان الحصة الكبرى نظراً الى ضعف إمكاناته واستضافته العدد الاكبر من اللاجئين. واذا تحددت حصة لبنان، فإنها ستنفق في اتجاهين: تنفيذ مشاريع عينية قدم من أجلها لبنان 70 مشروعا الى مفوضية اللاجئين على أن يخصص لها 37 في المئة مما سيتقرر للبنان. أما الاتجاه الثاني لإنفاق الحصة فسيكون على اللاجئين وعلى اللبنانيين الذين تأثروا سلباً من هذا اللجوء والذين يشكلون البيئة المضيفة. ولفتت المصادر الى ان عدداً من الدول المانحة أصرّ على المشاركة في الاشراف على إنفاق الهبات. وأوضحت ان لبنان، أيا يكن المبلغ الذي سيتلقاه، لن يشكّل سوى ربع ما يحتاج اليه.

زيارة بلينكن

وفي سياق آخر، علمت “النهار” أن الاطار النهائي لزيارة نائب وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن للبنان والذي يصل مساء غد الاحد ويعقد لقاءاته الاثنين قد تحدد باجتماعات يعقدها مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي. وقد اختصر برنامج اللقاءات لأسباب لوجيستية. ورجحت مصادر مواكبة لزيارة المسؤول الاميركي ألا يطرح موضوع الانتخابات الرئاسية في محادثاته في شكل مباشر ومحدد من غير أن يعني ذلك أن الرئيسين بري وسلام لن يبادرا الى إثارة الموضوع من جانبهما. وحددت المصادر أهداف زيارة بلينكن بإطلاق مبادرة إستقصائية تتصل بالعلاقات الثنائية والارهاب ودعم قوى الاعتدال والوضع العام في لبنان.

 *************************************************

«السفير» تعرض خريطة المعارك في منطقة الزبداني

عرسال تنذر «داعش».. والجيش السوري يكشف جردها

سعدى علّوه

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الخامس عشر بعد الثلاثمئة على التوالي.

غداة حوار عين التينة الذي انتهى إلى تأكيد التمسك بالحوار، وبرغم عطلة الفصح المجيد، فإن الأحداث التي تدور في المسافة الفاصلة ما بين عرسال وجرودها في سلسلة جبال لبنان الشرقية، وبين مدينة الزبداني وسلسلتها الغربية في الريف الدمشقي، ظلت محور متابعة من المعنيين.

وفيما بقي مصير ابن بلدة حوش الرافقة حسين سيف الدين الذي خُطف من عرسال بداية الأسبوع الحالي، معلقاً بين تصعيد تنظيم «داعش» الذي يمسك بملفه وإصرار أهالي عرسال على إطلاق سراحه مقابل حصرية الإفراج عن السوريين المخطوفين في البلدة، هدأت الجبهة المشتعلة في منطقة الزبداني نسبياً «بعد تحقيق الهدف من العمليات التي بوشرت قبل نحو أسبوعين» على حد تعبير مصادر أمنية معنية بما يجري هناك.

ورست مواجهات الزبداني أمس، على سيطرة الجيش السوري و«حزب الله» على السلسلة الغربية للزبداني، ما حقق ثلاثة أهداف أساسية: تأمين الطريق الدولية بين الشام وبيروت نهائياً، منع تسلل المسلحين نحو لبنان عبر الحدود مع عنجر، بالإضافة إلى إطباق السيطرة على التلال المشرفة على مدينة الزبداني ووضعها بين «فكي كماشة» عسكرياً، وشل حركة المسلحين فيها شلاً كبيراً.

كما تمكن الجيش السوري من السيطرة على «تلة الرادار» في نهاية السلسلة الشرقية على الحدود بين لبنان وسوريا (فيها محطة بث التلفزيون السوري) بعد توجيه ضربة لـ «جبهة النصرة» التي سقط لها عدد من المقاتلين وبينهم قائد المنطقة.

وعلى خط جبهة القلمون، سيطر الجيش السوري وحلفاؤه أيضاً على تلال «الحمراء» و «شعبة الخشعة» في جرد فليطا. وتفصل هذه التلال جرود عرسال عن جرود فليطا. وجاءت السيطرة على التلال بعد عملية مفاجئة تخللتها اشتباكات مع «جبهة النصرة»، فيما تمت السيطرة بالنار على تلة «حنكل»، ما أدى إلى انسحاب «النصرة» منها.

وتساعد السيطرة على هذه التلال «في تعزيز مهمة حماية فليطا من جهة، وكشف تحركات المسلحين في جزء كبير من جرود عرسال من جهة ثانية» على حد تعبير المصادر الأمنية المتابعة.

التفاوض بشأن سيف الدين

وعلى خط المفاوضات بشأن إطلاق سراح حسين سيف الدين، أكد رئيس بلدية عرسال علي الحجيري لـ «السفير» أن تنظيم «داعش» أبلغه أنه لا يريد التفاوض معه، وأنه «يريد 150 ألف دولار وثلاث شاحنات محملة بالمؤن، مقابل الإفراج عن سيف الدين». وقال إن أهالي عرسال مصرون على عدم دفع أي شيء مقابل الإفراج عن سيف الدين «فنحن لن نقبل بكسر شوكتنا من أي كان بعد اليوم»، على حد تعبير الحجيري.

في المقابل، علمت «السفير» أن «داعش» أرسل وراء أحد مخاتير عرسال (س.ك) إلى الجرود للتفاوض بشأن سيف الدين، وقد عاد المختار المذكور بانطباع إيجابي يفيد بنية «داعش» الإفراج عنه في الساعات المقبلة. وأفاد مصدر مطلع أن «داعش» استفسر من المختار عن موقف البلدة والوضع فيها بدقة.

في هذا الوقت، أمهل أهالي عرسال خاطفي سيف الدين ساعات للإفراج عنه، فيما يحاول العقلاء في البلدة تجنب حصول أي مواجهة ما بين أهالي البلدة والمسلحين «بما لا يمكن التنبؤ بنتائجه».

وأفاد أحد فعاليات عرسال «السفير» أن أهالي بلدة قارة السورية ألقوا القبض على أسامة وردة، ابن بلدتهم، وأحد خاطفي سيف الدين، وأن الأخير قال لهم إن الأمر «أسقط من يده، وأن قرار سيف الدين صار بيد داعش».

ولاحظ متابعون أن هناك تنافسا بين «النصرة» و «داعش» على استمالة أهالي عرسال، وأن تسليم «النصرة» جثمان الشهيد علي البزال يندرج في هذا الإطار ولا يمت بصلة للمفاوضات المستمرة في ملف العسكريين.

يذكر أن بلدة البزالية شيعت أمس في مأتم حاشد الشهيد الرقيب علي البزال الى مثواه الأخير.

تفاصيل عملية الزبداني

من جهة ثانية، قالت مصادر أمنية معنية لـ «السفير» إن عملية السيطرة على السلسلة الغربية لجبال الزبداني تمت عبر محاور ثلاثة:

-الأول، شمال شرق قرية كفير يابوس وهي البلدة الأقرب إلى لبنان بعد جديدة يابوس، وصولاً إلى شيرين، شير الطاقة وشير الجبة المطلين على وسط مدينة الزبداني، وهي مناطق تمت السيطرة عليها.

-الثاني يمتد من شمال بلدة معدر والتلال المتاخمة لها وصولاً إلى «ضهرة الهوة»، حيث التلة الاستراتيجية لوجود المسلحين من «جبهة النصرة». وقد قتل معظم الموجودين في التلة بعد تدمير مواقعهم.

-الثالث، من «بئر كاسور» و «عين الرملة» وصولاً إلى «فتحة الجنزير» و «ضهر البيدر»، وهي نقطة تمركز المسلحين الذين قتل العديد منهم، كما تم تدمير دبابة لهم.

وعليه، توضح المصادر أن الزبداني «أصبحت مزنرة من الجهة الشرقية من مرتفع «آية الكرسي» ومن الجهة الغربية من «ضهرة الهوة» و «شير الجوبة» وبرج «السيرياتيل»، ومن «ضهر البيدر» و «فتحة الجنزير» ومن «بئر كاسور» ومن «عين الرمله» وصارت بعد العملية مثل «الصحن» تحت مرمى نيران الجيش السوري وحلفائه، ما أدى الى شلّ حركة المسلحين داخلها نسبياً.

وعرف من بين قتلى «جبهة النصرة» الذين حاولوا التسلل إلى «ضهرة الهوة» و «شير الجبة» من جهة الزبداني 13 قتيلاً بينهم محمد يوسف المغربي الملقب بـ «العنقاء»، وهو قائد مجموعة، من بلدة كفير يابوس، وقائد مجموعة أخرى ويدعى عبد الله عمار.

ولاحظ أحد الخبراء العسكريين في المنطقة أن المسلحين في سلسلة جبال الزبداني وفي السلسلة الشرقية انتقلوا مؤخراً من حالة الهجوم إلى حالة الدفاع، مركزين على حفر الخنادق والأنفاق والدشم والمتاريس، «ربما تحسباً لمعركة الربيع». وقال الخبير نفسه «ليس هناك من قائد ميداني يمكن أن يعلن «ساعة صفر»، فالمعركة ستقع، وتحديد زمانها منوط بالمعنيين بها فقط لا غير».

وأثار أهالي عرسال أمس قضية وصولهم إلى أرزاقهم في الجرود حيث نحو خمسة ملايين كعب شجرة مثمرة، متمنين على الجيش اللبناني وقيادة «حزب الله» وضع الترتيبات المناسبة لتأمين عبورهم نحو أرزاقهم للقيام بما يلزم مع حلول فصل الربيع. وتندرج أهمية وصول «العراسلة» إلى أرزاقهم في ظل الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعاني منها البلدة وأهلها على الصعد كافة.

 ***********************************************

السعودية تهدّد بتصفية «الأخبار»

وجّه السفير السعودي في لبنان علي عواض عسيري تهديداً مباشراً لجريدة «الأخبار»، داعياً إلى وضع حدّ لها.

وقال عسيري في تصريحات لجريدة «الوطن» السعودية، إن «الأخبار» قد «اعتادت الترويج لأكاذيب واتهامات للمملكة وقياداتها، وجاء وقت أن تقف عند حدّها. وكلفت السفارة السعودية في العاصمة اللبنانية بيروت فريقاً قضائياً لمحاسبة ومقاضاة الصحيفة التي اشتهرت بانتمائها إلى محور إيران، حزب الله، سوريا وسعيها إلى التسويق لمبادئ ما يعرف بمحور المقاومة».

إن إدارة «الأخبار» تعتبر تصريحات السفير السعودي تهديداً مباشراً يمسّ حياة العاملين في المؤسسة، بالإضافة الى كونه يمثل اعتداءً سافراً على حرية التعبير في لبنان، وتجاوزاً فاضحاً للأعراف والقوانين.

إن «الأخبار» تحمّل السفير السعودي وحكومته المسؤولية الكاملة عن أي نوع من الأذى المعنوي والمادي والجسدي تتعرض له، وهي تحتفظ لنفسها بحق مقاضاته وملاحقته أمام كل الجهات القضائية والهيئات المعنية لبنانياً وعربياً ودولياً.

 **********************************************

كاميرون يؤكد للعاهل السعودي الدعم الكامل وصالح يتواطأ مع «القاعدة» في المكلا
«عاصفة الحزم» تطرد الحوثيين من عدن

صنعاء ـ صادق عبدو ووكالات

استعادت المقاومة الجنوبية في مدينة عدن روحها القتالية من جديد، وتمكنت بدعم لوجستي وقصف جوي وبحري من قوات «عاصفة الحزم» من مواجهة آلة الموت، التي جاءت بها جحافل مليشيات الحوثيين الموالين لطهران، تؤازرهم القوات الموالية للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح، الذي قام الحرس الوطني الموالي له في المكلا بتسليم المدينة والمنشآت العسكرية فيها الى عناصر تنظيم «القاعدة» من دون مقاومة.

ولفت امس الاتصال الهاتفي الذي تلقاه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون تطرق فيه إلى تطورات الأحداث في اليمن وتأكيده التزام بريطانيا بدعم المملكة العربية السعودية الكامل، واستمرار التنسيق بين الدولتين الصديقتين في كل ما من شأنه تحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.

وكذلك أكد أمس رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف في مؤتمر صحافي في العاصمة التركية أنقرة حيث يقوم بزيارة رسمية، أن بلاده وافقت «على تقديم كل الدعم الممكن للدفاع عن سيادة المملكة العربية السعودية وسلامة أراضيها».

ففي عدن انسحبت القوات الموالية للحوثيين وأنصار صالح فجر أمس من القصر الرئاسي في منطقة معاشيق بعد ساعات من سيطرتها عليه، عقب قصف جوي من طائرات «عاصفة الحزم» ووصول أسلحة إلى المقاومة عبر الجو من خلال إنزال مظلي إلى منطقة التواهي التي تخضع لسيطرة المقاومة الجنوبية.

وأشارت مصادر أمنية وكذلك شهود عيان إلى أن قوات الحوثيين وصالح غادرت القصر بعد ما شن طيران «عاصفة الحزم» عدة غارات جوية أوقعت إصابات في صفوفها لم يكشف عنها، موضحة أن قوات الحوثيين انسحبت كذلك من عدد من المناطق التي سيطرت عليها في منطقتي خورمكسر وكريتر، كما صدت المقاومة محاولة لتلك القوات في منطقة كالتكس أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجانبين.

وأوضح المتحدث باسم قوات التحالف العميد أحمد عسيري أن «عاصفة الحزم « مستمرة لتحقيق أهدافها على جميع المحاور. وقال خلال الإيجاز الصحافي اليومي في قاعدة الرياض الجوية ان الحملة الجوية مستمرة نحو تحقيق أهدافها، وأشار إلى ما حصل في داخل أحياء عدن, حيث قامت مجموعة صغيرة تابعة للمليشيات الحوثية بمحاولة الدخول إليها في عمليات كر وفر لتحقيق أهداف إعلامية لإحداث البلبلة, إلا أن اللجان الشعبية عملت على صدها, وكان هدفهم الوصول إلى القصر الرئاسي، وتمكنت اللجان الشعبية والمخلصين من الجيش اليمني من التصدي لهذه العملية بمتابعة قوات التحالف.

وأبان أن قوات التحالف قامت بعملية إسقاط بهدف الدعم اللوجيستي للجان الشعبية في عدن التي استطاعت أن تغير الوضع على الأرض وتطرد عناصر المليشيات الحوثية من داخل القصر الرئاسي والمناطق التي سيطروا عليها, حيث يتحصنون الآن في مناطق داخل مدينة عدن ويتم التعامل معهم والعمل على عزل مدينة عدن من أي دعم خارجي .

وقال العميد عسيري ان «عاصفة الحزم» استهدفت بموجب معلومات استخباراتية صواريخ سكود يتم تحريكها بشكل مستمر. وأفاد أن هناك ضغطا متزايدا على هذه المليشيات الحوثية, وقال: الآن هناك في داخل هذه المليشيات صراعات واشتباكات.

وفي الأثناء طرد جنود وضباط اللواء 17 مشاه في باب المندب وجزيرة ميون في البحر الأحمر قائدهم العميد صالح الصباري بعد تعامله مع الحوثيين وإدخالهم إلى اللواء.

وذكرت مصادر إعلامية أنه تم تعيين العقيد الركن عبدالرحمن الشمساني قائد للواء بديلا له بعد خيانة الصباري، مشيرة إلى أن الأخير سمح بدخول مجاميع حوثية الى المقر الدائم للواء الاربعاء الماضي ومعهم قطع مدفعية سواحلي عيار 130 قادرة على ضرب السفن والبوارج في عمق البحر.

وأبان عسيري أن قوات التحالف قامت بعملية نوعية لتدمير جميع مستودعات الذخيرة والدبابات ومراكز القيادة في الجزيرة, وهي إحدى العمليات المهمة والنوعية التي نفذت.

وفي حضرموت أفادت مصادر محلية بمدينة المكلا أن مسلحي «القاعدة« تمكنوا من بسط سيطرتهم الكاملة على المنشآت والمراكز الحكومية المدنية والعسكرية والأمنية هناك. كما تمكن «القاعدة« من السيطرة على مقر قيادة المنطقة العسكرية الثانية التي كانت أعلنت تأييدها للرئيس عبدربه منصور هادي، كما سيطروا على معسكر الحماية في حي الديس شرق المكلا ومعسكر اللواء 27 ميكا.

وأكد مسؤولون في السلطة المحلية أن قيادات أمنية وعسكرية موالية للرئيس المخلوع صالح قامت بتسليم المدينة والمنشآت العسكرية لعناصر «القاعدة« دون مقاومة، في إطار «حرب قذرة» تستهدف نشر الفوضى في المحافظات الجنوبية.

كذلك أكدت مصادر عسكرية لقناة «العربية» أنه تم تسليم معسكر الحرس الجمهوري ومعسكر القوات الخاصة لعناصر تنظيم القاعدة في المكلا، مضيفة أن عناصر التنظيم يقومون حالياً بنهب المعدات العسكرية من المعسكرين. وتقوم القوات الموالية لصالح بمنع أهالي حضرموت من الدخول إلى المكلا لطرد «القاعدة» منها.

وفي سياق آخر، قال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إن جنديين سعوديين قتلا بمنطقة عسير أمس، إثر تعرض دورية لإطلاق نار كثيف من منطقة جبلية مواجهة داخل الحدود اليمنية.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن بيان للوزارة قولها إن الحادث وقع عصرا أثناء أداء رجال حرس الحدود لمهامهم في نقطة أمنية بمركز الحصن بمنطقة عسير. وأضاف البيان «نتج عن تبادل إطلاق النار استشهاد اثنين من رجال حرس الحدود».

*************************************************

 

المعابر مع لبنان بوابة النظام الوحيدة مع الخارج

باتت المعابر الحدودية مع لبنان، بوابة النظام السوري الوحيدة مع الخارج بعد سيطرة مقاتلي المعارضة على معبر نصيب على حدود الاردن، حيث سعت المعارضة أمس إلى ضبط الفوضى في المعبر، في وقت قصفت قوات النظام مخيم اليرموك جنوب دمشق وسط أنباء عن سيطرة تنظيم «الدولة الاسلامية» (داعش) على ثلثي المخيم. وشنّ مقاتلو «جيش الفتح» هجوماً على قاعدة عسكرية قرب إدلب، وسط مخاوف على مصير 15 ألف قطعة أثرية في متاحف المدينة. (للمزيد).

وقال «المرصد السوري لحقوق الانسان» إن «جبهة النصرة» استلمت أمس البوابة الحدودية الرئيسية من الجانب السوري لمعبر نصيب، فيما انتشر مقاتلو النصرة وألوية اليرموك وأسود السنّة والتوحيد وفلوجة حوران في منطقة الجمرك داخل الأراضي السورية من المعبر والمنطقة الحرة الواقعة بين البوابتين الأردنية والسورية.

وأُفيد أمس بحصول فوضى وعمليات نهب في المعبر وتم نقل 300 سيارة من المنطقة الحرة وتم إدخالها إلى سورية. وأشار «المرصد» إلى أن «جبهة النصرة» سلمت حرس المعبر الأردني بعض الممتلكات الأردنية. وأرسلت «فرقة التوحيد» مئات المقاتلين لحماية المنشآت العامة والخاصة في المعبر.

وبسيطرة المعارضة على معبر نصيب، خسر النظام جميع معابره مع الاردن، اضافة الى سيطرة «النصرة» وفصائل أخرى على معبر مع الجولان المحتل. فيما يتحكم مقاتلون أكراد و»داعش» بمعبري البوكمال واليعربية مع العراق. وأفادت وكالة أنباء «الأناضول» ان النظام يسيطر على معبر التنف – الوليد، لكن وجود «داعش»على الجانب العراقي من المعبر، اخرجه عن العمل بعدما كان خط امداد من العراق وإيران.

وينتشر على الحدود التركية 13 معبراً بعضها مغلق، مثل كسب في اللاذقية غرباً والقامشلي شرقاً بسبب سيطرة النظام على الطرف السوري، في حين تدير المعارضة معبري باب السلامة وباب الهوى. ويتحكم الاكراد بمعبري تل شعير في عين العرب (كوباني) ورأس العين. ويسيطر «داعش» على تل أبيض في محافظة الرقة وجرابلس في حلب، وهما مغلقان منذ أشهر. وبات معبرا العريضة وجديدة يابوس مع لبنان الوحيدين المفتوحين مع الخارج، اضافة الى مطاري دمشق واللاذقية.

في دمشق، قال «المرصد» أمس، إن الاشتباكات استمرت في مخيم اليرموك بين «داعش» و «أكناف بيت المقدس» المقربة من «حماس»، فيما أشار نشطاء معارضون الى «حركة نزوح لسكانه باتجاه المناطق المحاذية للمخيم» المحاصر وسط تحذيرات من «كارثة». وقال مصدر لـ «فرانس برس» إن «الجيش (النظامي) شدّد إجراءاته الأمنية في محيط المخيم لمنع مسلحي التنظيم من التمدد خارج المخيم من جهة المناطق الآمنة».

في شمال غربي البلاد، تجددت «الاشتباكات العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، ومقاتلي حركة أحرار الشام وتنظيم جند الاقصى وجبهة النصرة وفصائل اسلامية من جهة أخرى، في محيط معسكر المسطومة»، الواقع على بعد سبعة كيلومترات جنوب مدينة إدلب، فيما أشار ناشطون معارضون الى شن مقاتلات النظام غارات عدة على محافظة إدلب «استهدفت البنية التحيتة في المدينة» التي سيطر عليها تحالف معارض السبت الماضي.

في دمشق، قال المدير العام لـ «المديرية العامة للآثار والمتاحف» مأمون عبدالكريم لـ «رويترز» إن نحو 15 ألف قطعة أثرية محفوظة في خزائن في مدينة إدلب معرضة لخطر أن تباع في السوق السوداء. واضاف ان «ما حصل في إدلب هو كارثة حقيقية وأسوأ ما أصاب قطاع الثقافة في سورية حتى الآن». وأشار إلى أن أكثر من 1500 قطعة أثرية سرقت من متاحف في الرقة معقل «داعش».

*************************************************

 آمال في تحريك الجمود.. و8 آذار: إيران باتت جاهزة للبحث في ملفات المنطقة

تطوّران مفصليان في أسبوع واحد: تحالف عربي-سنّي عريض بدأت أولى ترجماته العملية في «عاصفة الحزم»، وشكّل استباقاً للاتفاق النووي، ومِن أبرز أهدافه إعادة التوازن إلى المنطقة، حيث اختلّ في السنوات الأخيرة لمصلحة طهران. والتطوّر الثاني تمثّلَ في التوقيع على اتّفاق-إطار نووي، سيطوي في حال تحوّله في 30 حزيران إلى اتّفاق نهائي، صفحةً طويلة من الصراع بين الغرب وإيران التي بدأت تستعدّ لمرحلةٍ جديدة اقتصادياً وسياسياً وديبلوماسياً. ففي أسبوع واحد تبدّلَ المشهد في المنطقة رأساً على عقِب، فخرجَت من الجمود والمراوحة والصورة النمَطية التي طبَعت المشهد نفسَه لسنوات. والأهمّ في التطوّرَين المذكورين أنّهما فتحَا الأفق على مرحلة جديدة تختلف جذرياً عن المرحلة التي سبقَتها، حيث تجدّدَ الأمل بتحقيق خروقات وتسويات تُخرِج المنطقة من أزماتها المتفجّرة إلى الاستقرار والسلام المنشودَين، ولكنّ التفاؤل لا يعني أنّ تردّدات ما حصل ستبدأ بالظهور تباعاً، حيث إنّ التعقيدات الموجودة تستلزم وقتاً طويلاً لتفكيكها والتوافق على حلول تُرضي الجميع وتجسّد الواقع، غير أنّ الأكيد أنّ ما تحقّقَ هو بدايةٌ إيجابية جداً، وفي لبنان من يتوسّم خيراً ليس بالوصول إلى حلول جذرية، بل من منطلق تثبيت الاستقرار وتحصينه من خلال انتخاب رئيس جديد للجمهورية يُعيد انتظامَ المؤسسات الدستورية واللعبة السياسية بانتظار نضوج التطوّرات الخارجية.

قراءتان لبنانيتان للحدَث النووي: القراءة الأولى تتوقّع مزيداً من الاستقرار، ولكن من دون تحقيق أيّ اختراق سياسي أو رئاسي، ما يعني استمراراً للفراغ والجمود والستاتيكو إلى حين بروز مؤشّرات حَلحلة في الأزمة السورية، وبالتالي يصعب تقدير الفترة التي يمكن أن تستغرقها المفاوضات الإقليمية قبل مقاربة الملف اللبناني.

والقراءة الأخرى تتوقع حصول اختراق رئاسي بعد التوقيع النهائي على النووي في آخر حزيران، وأن يشهد الصيف المقبل انتخاب رئيس جديد يعزّز الهندسة التي أرسَت استقراراً من خلال الحكومة والحوار، وذلك في خطوة حُسن نيّة ورسائل متبادلة عن استعدادات إيجابية ستجد ترجماتها رئاسياً على الساحة اللبنانية باعتبارها المساحة الأقلّ سخونةً والأكثر قابلية لتحقيق خطوة سياسية.

ولكنّ المشترَك ما بين القراءتين، أنّ لبنان الذي كان السبّاق في تحييد نفسه عن الصراعات المتفجّرة، سيستفيد من المناخات الإيجابية المستجدّة لتحصين استقراره.

إيران

وفي المواقف، أكّد الرئيس الايراني حسن روحاني أنّ الاتفاق النووي سيفتح صفحةً جديدة بالنسبة لإيران والعالم، وقال: «إذا احترم الطرف الآخر وعودَه، سنحترم وعودَنا» من أجل التوصّل إلى اتفاق «متوازن».

إسرائيل

وعارضَت إسرائيل الاتفاق معتبرةً أنّه «سيشكّل خطراً حقيقياً على المنطقة والعالم أجمع، وأنّه سيهدّد أمن إسرائيل بل وجودَها». وقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو «إنّ إيران تسعى الى تدمير دولة اسرائيل وتدعو علناً إلى تحقيق هذا الهدف»، وطالبَ بأن يشملَ أيّ اتّفاق نهائي مع ايران «اعترافاً إيرانياً واضحاً بحقّ إسرائيل في الوجود».

«الحزب» و«النووي»

وفي معلومات لـ«الجمهورية» أنّ «حزب الله» الذي يَعتبر ما جرى «انتصاراً كبيراً لإيران، بعد سنوات من العقوبات والضغوطات والتطويق والتهديد الإسرائيلي ـ الأميركي المتواصل، وانتصاراً للقضايا المحِقّة في المنطقة، يؤكّد أنّ أكثر الدوَل المنزعجة ممّا تحَقّق هي بعض الدول العربية وإسرائيل التي تَعتبر الاتفاق النووي قوّة جديدة للمحور المقاوم في المنطقة في مواجهتها.

وإذ يرفض الحزب الغوصَ بعيداً في أبعاد هذا الاتفاق أو اعتبار أنّه يشكّل بداية صفحة جديدة في العلاقة بين الولايات المتحدة الاميركية وإيران، يَحرص على التذكير برفض إيران الدائم إدخالَ أيّ ملف الى جدول أعمال المفاوضات مع الغرب خارج الإطار النووي، على رغم محاولات دوَل الغرب المتكررة إدراج ملفات المنطقة.

لكنّ الحزب يرى أنّ إيران باتت بعد توقيع الاتفاق جاهزةً لبَدء البحث في مواضيع المنطقة، وبالتالي فإنّ ما تحَقّق سينعكس حتماً على المنطقة وعلى تفاهمات جديدة فيها.

وفيما سترتسم التساؤلات بعد توقيع الاتفاق عن علاقة واشنطن مع الحزب، يُسارع الأخير الى التأكيد أنّ معادلة جديدة ستُرسَم عالمياً وأنّه بطبيعة الحال يدخل فيها، وأنّ الأولوية في هذه الفترة انتقلت من تصنيف حركات المقاومة بالإرهاب، الى تصنيف جديد مفادُه أنّ الخطر الإرهابي يتمثّل في القوى التكفيرية عموماً و«داعش» خصوصاً، فباتت بالتالي أولوية العالم مواجهة هذا الإرهاب المستجدّ، ومن هنا بدأ التعديل في لهجة التصريحات الأميركية والأوروبية تجاه «حزب الله»، وتحوَّلت من سلبية الى إيجابية.

8 آذار لـ«الجمهورية»

وقال مصدر قيادي مسؤول في 8 آذار لـ«الجمهورية»: «لا سيّئات للاتفاق، فهو أوّلاً ثمرة صمود إيران وصبرها لسنوات طويلة وتصميمهاعلى انتزاع حقوقها بالبرنامج السِلمي، واليوم يأتي العالم كلّه ليعترف ويقرّ بحقّها في برنامج نووي سلمي، وليفتح ذراعيه لها لأنّها دولة لا يمكن تجاوزها.

فلم تكن يوماً من الأيام من دعاة الحرب أو من دعاة إثارة الاضطرابات أو تجاوز الشرعية الدولية، وهذه النتيجة، حتى الذين كانوا في الأمس على خصومةٍ معها، يَعتبرون أنّ ما حصل إنجازٌ لصالح السلم والأمن الدوليين والاستقرار في المنطقة، ويكفي أن نرى مَن هم السعَداء المبتسِمين ومَن هم الحزانى والمتجهّمين لندركَ قيمة هذا الاتفاق.

وعن انعكاس هذا الاتفاق على ملفّات المنطقة، قال المصدر: «حرصَت إيران على ان لا يكون التفاوض النووي مرتبطاً بأيّ موضوع آخر، لكنّ الانفراج في هذا الملف سينعكس بصورة إيجابية من دون ان ندخل في تفاصيل الملفّات الأخرى. وهو مؤشّر لانفراج في العلاقات الدولية، وهو في

الأساس

انبثقَ عن جهود مضنية وتعاوُن وحوار مورِسَ فيه الصبر الكبير من كلّ الأطراف، وتحديداً الأطراف الأساسية المعنية، أي إيران وأميركا.
والاتفاق يُعَدّ أيضاً إنجازاً كبيراً لأوباما في مقابل دعاة الحرب على ايران ومواصلة الحصار عليها، وهذا سيساعده غداً في الانتخابات، حيث سيكون أهمّ إنجاز يقدمه للشعب الاميركي، ويكفي الإشارة الى انّ استطلاعات الرأي في اميركا خلال الايام الماضية أظهرَت أنّ 80 بالمئة من الاميركيين يدعمون هذا الاتفاق.

وهل سيصوّت الكونغرس على رفع العقوبات؟ أبدى المصدر اعتقادَه بأنّ العقَد الأساسية تفَكّكت، في معزل عمّا سيفعله الكونغرس، والمهلة المتبقّية حتى حزيران هي مهلة صَوغ الاتفاق النهائي، لكنّ السقوف الاساسية للاتفاق تمّ الاتفاق عليها وتوقيعها.

ولفتَ الى أنّ البعض سيقول إنّ إيران قدّمت أثماناً باهظة مقابل الاتفاق النووي، والبعض سيقول إنّها ستعمد الى مزيد من الشغب في المنطقة للتعويض عمّا خسرَته في الملف النووي، وبعض آخر سيقول إنّها ستضحّي بحزب الله، وهذا من الأثمان التي اتُّفِق عليها سرّاً، لكنّ كلّ ذلك «كلام بلا طعمة». وسألَ المصدر أخيراً: «عدا الاستقرار الأمني، لمَن يمثّل لبنان فعلاً أولويةً؟ لا للاميركي ولا للفرنسي، لبنان على اللائحة لكنّه ليس أولوية».

درباس

وقال وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس لـ«الجمهورية»: إنّ «مَن يبحث في التوقّعات حالياً بعد الاتفاق على الملف النووي يكون متسرّعاً، لأنّ تأثيرَه قد يكون سلبياً أم إيجابياً، إذ هناك مَن يعتبر أنّ هذا الاتّفاق قد يعطي لإيران حرّيةً أكبر وقدرةً على التحرّك أوسع، فيما يتوقع البعض الآخر أن يؤدّي إلى استرخاء الوضع في المنطقة، ولذلك المطلوب انتظار أن تصبح المؤشرات أكثر واقعية وجدّية»

الجرّاح

ولم يرَ عضو كتلة تيار «المستقبل» النائب جمال الجرّاح أنّ «الإتفاق سيؤثّر على المنطقة بأكملِها ومعها لبنان، إذ إنّه جاء نتيجةً لإنجاز وثيقة أو مناخ من علاقات الفترة السابقة، ما يَفتح المجال أمام إنجاز ملفّات أخرى عالقة في المنطقة، ومنها ملف انتخاب رئيس جديد للجمهورية».

وقال لـ«الجمهورية» إنّ «الكلام عن إنجاز الملفات الأخرى العالقة في المنطقة ما زال مبكراً، ولكن يُمكن أخذه في الاعتبار كمؤشّر من مؤشرات الحَلحلة».

داغر لـ«الجمهورية»

وقال العميد المتقاعد ريشار داغر لـ«الجمهورية إنّ «الاتفاق نوعٌ من التسوية أو إدارة المشكلة النووية الايرانية، فالإدارة الاميركية لم تنهِ المعضلة الاساسية التي يمثّلها المشروع النووي الايراني، بل توصّلت الى إطار عام لإدارة المشكلة ومنعها من التفاقم توصّلاً إلى بناء سلاح نووي، فما حصلَ تجميدٌ للمشكلة النووية بدون تفكيكها من أسُسها.

وعن انعكاس الاتفاق على ملفات المنطقة عموماً وملف لبنان خصوصاً، إعتبَر داغر أنّ إيران حقّقت انتصاراً نوعياً في هذا الاتفاق على مستويات عدة: إنتصار معنوي، وقد رأينا الاحتفالات في شوارعها، فالملف النووي بمثابة رمز من عنفوانها الوطني، وقد استطاعت ان تحافظ على معظم مكوّنات هذا المشروع، وانتصار استراتيجي حيث اعترفَت الدوَل بها كقوّة نووية شئنا أم أبينا، وانتصار اقتصادي حيث سيفتح الاتفاق الباب في حزيران امام رفع العقوبات التي انهكَت اقتصادها، والأهم انتصار سياسي لأنّ الاتفاق لم يترافق مع أيّ بحث في الملفّات الساخنة وقضايا المنطقة المتفجّرة، والتي تضطلع فيها ايران بأدوار مركزية، وهذا ما يجب التوقف عنده، ونرى ماذا بعد.

وأضاف: «بعد الاتفاق، باتت الصورة السياسية في المنطقة واضحة: إيران أنجزَت اتّفاقاً يَحفظ لها مشروعها النووي بنسبة كبيرة مع الدوَل الغربية، وهي في الوقت نفسه لا تزال تمارس سياساتها التوسعية وتمديد نفوذها من دون البحث في هذا الموضوع. هذه الصورة بلا شكّ ستشكّل عامل ازدياد للتوترات الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط. اليوم إسرائيل مستنفرة للتصدّي للاتفاق والبحث عن السبل الكفيلة بالرد.

كما أنّ الدوَل العربية والخليجية تشعر بالاستياء، وهذا ما دفعَ الرئيس باراك اوباما الى تحديد قمّة مع القادة العرب في كامب دايفيد الشهر المقبل. إذن الاتفاق سيعزّز مكانة إيران وصورتها في المنطقة ودورها، لأنّه لم يترافق مع أيّ وعود بالبحث في سياستها ودورها في المنطقة وفي تهديداتها الجيوبوليتيكية.

أمّا كيف سينعكس ذلك على لبنان، فأعتقد انّ مشهد التأزّم الحالي والحرب السياسية الباردة سيستمرّان في لبنان الى أمد غير معروف حتى إشعار آخر، فليس في استطاعتنا حتى الآن تحديد مسار الأمور في المنطقة وفي لبنان. التوتّر العربي ـ الإيراني سيستمر على رغم التطمينات الاميركية، إلّا إذا أقدمَت الادارة الاميركية على خطوة سياسية أخرى بعد التفاهم مع ايران وبناء الثقة معها، بمعنى أن تتدخل مع ايران لمعالجة الملفات الساخنة في المنطقة ولبنان، وهذا مرهون بالادارة الاميركية وبقدرتِها، وطبعاً لبنان لا يَحظى هنا بالأولوية.

تداعيات النوَوي على الاقتصاد

إلى ذلك، استأثرَ الاتفاق النووي أمس باهتمام ومتابعة من قبَل الاوساط الاقتصادية التي حاولت أن تقرأ في التداعيات المحتملة على الوضع الاقتصادي اللبناني.

وفي هذا السياق، ذكرَت مصادر مصرفية لـ«الجمهورية»، أنّ الخطوة الاساسية في هذا الاتجاه تتمثل في احتمال توسّع المصارف اللبنانية في اتّجاه ايران، على غرار التوسّع الذي تنفّذه المصارف في دوَل المنطقة. إذ بعد رفع العقوبات عن ايران يصبح السوق الايراني هدفاً مشروعاً للمستثمرين اللبنانيين، ومن البديهي ان تواكب المصارف هذا التوجّه. (تفاصيل ص11)

زيارة بلينكن

وعلى المستوى السياسي، قالت مصادر ديبلوماسية مطّلعة لـ«الجمهورية»: «إنّ الموفد الأميركي نائب وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الأوسط توني بلينكن الذي يصل الى لبنان مساء غد الأحد في زيارة تستمرّ يومين، يلتقي خلالها كبار المسؤولين، لن يتناولَ في زيارته أيّاً من الملفات اللبنانية الداخلية، خصوصاً ملف انتخاب رئيس الجمهورية، وأنّ الحديث عن هذا الموضوع خارجَ جدول أعمال الزيارة، وهو ليس من مهام السيّد بلينكن، وهناك مسؤولون آخرون في الإدارة الأميركية يهتمّون به».

وأضافت المصادر: «على اللبنانيين اعتبار هذه الزيارة استطلاعيةً وربّما إستقصائية، ليقف على رأي المسؤولين اللبنانيين في بعض ملفات المنطقة، ويضع خلالها المسؤولين في النتائج التي أفضَت إليها مفاوضات لوزان النوَوية، وما يمكن ان تعكسَه من نتائج على مستوى ملفات المنطقة وتطوّراتها المقبلة».

وكشفَت مصادر مطّلعة لـ«الجمهورية» أنّ بلينكن ألغى بعض المواعيد المُعلَن عنها من جدول لقاءاته، من بينها موعد مع البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ومفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان، لضِيق الوقت، ولذلك ستقتصر لقاءاته على كلّ مِن رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمّام سلام وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

مجلس الوزراء

إلى ذلك، يَعقد مجلس الوزراء جلستَه الأسبوعية عند العاشرة من قبل ظهر الأربعاء المقبل في السراي الكبير، وعمَّمَت الأمانة العامة في المجلس الوزراء أمس الجمعة جدولَ أعمال الجلسة، ويتضمّن 81 بنداً، من بينها 47 بنداً مرجَأً من جلسات ماضية، و24 مرسوماً عادياً، طالِبةً مِن الوزراء الاطّلاع على مضمونها قبل توقيعِها، تطبيقاً للمادة 62 من الدستور في ظلّ الشغور الرئاسي.

*************************************************

إتصالات رفيعة لإنهاء مأساة السائقين بين سوريا والأردن

«النصرة» تطالب بفدية مالية .. الجراح لـ«اللــواء»: الإفراج عن سيف الدين في عرسال خلال ساعات

طغى اقفال معبر نصيب عند الحدود الأردنية – السورية على الاتصالات الاقتصادية والرسمية والأمنية، ليس فقط للسماح للشاحنات اللبنانية بالعبور إلى الأراضي الأردنية، بل أيضاً لعدم تحول 30 سائقاً لبنانياً إلى رهائن لدى جبهة «النصرة» على غرار ما حدث مع العسكريين المحتجزين لدى «النصرة» و«داعش» في جرود عرسال، ولتجنيب البلد أزمة إنسانية جديدة، في وقت لم تجف فيه بعد دماء العسكريين الذين قتلوا غيلة على ايدي عناصر متطرفة بعيد احتجازهم منذ 2 آب 2014 في عرسال، التي تحوّلت إلى نقطة تجاذب بين الأهالي الرافضين لالحاق بلدهم بالاحداث الدامية في الأراضي السورية، والاصرار على ان تكون عرسال بلدة بقاعية تعيش بأمن وسلام مع جيرانها في كنف الشرعية اللبنانية وفقاً لما أكّد أهالي عرسال لـ«اللواء».

وكشف مصدر وزاري مقرّب من رئاسة الحكومة ان اتصالات جرت مع المسؤولين الأردنيين لدخول السائقين اللبنانيين إلى الأردن، وقد تولى وزير الاقتصاد والتجارة آلان حكيم اجراء الاتصالات مع نظيره الأردني، في حين تولى المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم الجانب الأمني.

وكان نقيب الشاحنات المبردة في لبنان عمر العلي كشف ان بين 30 و35 شاحنة لبنانية محتجزة عند الحدود الأردنية – السورية، وهي في الطريق من سوريا إلى الأردن، موضحاً ان معظم سائقي الشاحنات كانوا أنهوا معاملاتهم على معبر نصيب السوري، وفي طريقهم إلى معبر جابر الأردني، لكن اقفال الأردن لحدوده جعل السائقين وشاحناتهم عالقة في المنطقة الحرة بين الجمارك السورية والجمارك الأردنية، وهذا المعبر سيطرت عليه جبهة «النصرة» الأربعاء الماضي، بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام في محافظة درعا.

وكشف العلي ان السائقين الذين لم يتمكنوا من إنجاز معاملاتهم في الجانب السوري تعرّضت شاحناتهم للنهب والسرقة من قبل عناصر محلية، فيما اصيب بعضهم الآخر خلال الاشتباكات، وان حالة هؤلاء السائقين يسودهم الرعب والخوف، وطالب السلطات الأردنية بفتح معبر جابر امامهم للدخول إلى الأردن.

وأكد هذه المعلومات مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، كاشفاً ان نحو 300 سيّارة مدنية وشاحنة محتجزة في المنطقة الحرة الفاصلة بين المعبرين (نصيب وجابر) تعرض معظمها للسرقة والنهب.

وقدر مسؤول اردني (بترا) الخسائر باكثر من مائة مليون دولار. ونسبت «بترا» إلى مدير المنطقة الحرة الأردنية – السورية خالد الرحاحلة قوله ان كافة محتويات ومستودعات المنطقة الحرة تمّ نهبها باستثناء مستودعات خاصة لتخزين مادة الحديد والاخشاب، واصفاً الوضع بأنه مأساة.

وترددت معلومات في بيروت ان عناصر «النصرة» تحتجز السائقين اللبنانيين وتطالب بفدية 50 ألف دولار لكل سائق لاطلاق سراحه.

وكشف مصدر متابع ان الاتصالات لم تتوقف خلال الـ48 ساعة الماضية لإنقاذ حياة السائقين اللبنانيين وضمان انتقال شاحناتهم إلى الأردن، مع الإشارة إلى ان هذه الشاحنات تنقل منتوجات زراعية وصناعية من البقاع إلى الخليج، وقدر رئيس تجمع فلاحي لبنان إبراهيم ترشيشي خسارة يومية بـ2 مليون دولار.

ملف العسكريين

في هذا الوقت، كشف المقدم علي العجمي الذي مثل قيادة قوى الأمن الداخلي في تشييع جثمان الرقيب الشهيد في قوى الأمن علي البزال ان الاتصالات مستمرة لاقفال ملف العسكريين المحتجزين في جرود عرسال واعادتهم إلى اهلهم سالمين، وأكّد ان الدولة قدمت وما تزال كل ما يلزم من تسهيلات لاستعادة هؤلاء العسكريين، بصرف النظر عن الثمن، وأن إعادة جثة الشهيد البزال دليل على جدية الدولة.

وفيما كان الحزن يعم بلدة البزالية، مسقط رأس الشهيد البزال، بقي التوتر في عرسال على حاله منذ الأربعاء الماضي، بسبب خطف المواطن حسين سيف الدين من قبل مسلحين سوريين من قلب البلدة، فيما تواصل عائلة عز الدين احتجاز أكثر من عشرة سوريين للمقايضة، بعد أن أطلقوا سراح نحو 40 سورياً كبادرة حسن نية.

وأفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن فاعليات عرسال أمهلت خاطفي سيف الدين ( ابن بلدة حوش الرافقة) حتى منتصف هذه الليلة لإطلاق المخطوف وإعادته إلى أهله سالماً، فيما قال عضو كتلة «المستقبل» النائب جمال الجراح أن هناك معالجات حثيثة تجري للافراج عن سيف الدين بين اليوم أو غداً، والذي قالت معلومات أنه موجود لدى تنظيم «داعش».

ولفت إلى أن المساعي نجحت في إطلاق جميع المخطوفين السوريين الذين احتجزوا من قبل عائلة نون رداً على خطف سيف الدين، ولم يعد هناك مخطوفين لدى أهالي عرسال.

حوار عين التينة

وعلى صعيد آخر، أوضحت مصادر نيابية في كتلة «المستقبل» أن جلسة الحوار التاسعة بين «المستقبل» و«حزب الله» كانت جيدة وخلت من التوتر الذي ساد الأجواء السياسية، وإن كان موضوع خطاب الرئيس تمام سلام في قمة شرم الشيخ قد طرح في الجلسة مع بعض المواقف التي وردت في شهادة الرئيس فؤاد السنيورة أمام المحكمة الدولية.

وقالت إن موضوع الخطة الأمنية طرح أيضاً من زاوية ضرورة الاستمرار في تنفيذها، سواء في ما يتعلق ببيروت والضاحية الجنوبية، أو البقاع، بما يؤدي إلى معالجة أسباب الاحتقان والتشنج.

أما موضوع رئاسة الجمهورية، فقد تم التطرق إليه مرور الكرام، بعكس موضوع تفعيل المؤسسات الدستورية، وكان المقصود هنا ضرورة عقد جلسة تشريعية للمجلس النيابي بجدول أعمال متفق عليه.

وأكدت المصادر في هذا السياق أن الكتلة في الأساس مع «تشريع الضرورة» بما يتعلق بإعادة تكوين السلطة والموازنة وسلسلة الرتب والرواتب، ونحن في هذا المجال جاهزين والموقف لم يتغيّر.

لكن المصادر نفت أن تكون الكتلة قد بحثت حتى الآن في جدول الأعمال المقترح من قبل الرئيس نبيه بري والذي تضمن 33 بنداً، لاختيار مواضيع تراها الكتلة من ضمن تشريع الضرورة.

وبالنسبة للخطة الأمنية في بيروت والضاحية، ذكرت معلومات خاصة بـ«اللواء» من مصادر وزارة الداخلية، أنها ستنفذ قريباً، في غضون أسبوعين أو ثلاثة.

جعجع في بكركي

سياسياً، سجل مع مشاركة رئيس حزب «القوات اللبنانية» في قداس الجمعة العظيمة في بكركي، التي زارها برفقة زوجته النائب ستريدا جعجع، موقف لافت للدكتور سمير جعجع الذي لم يسقط «الفيتو» عن انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية، على الرغم من استمرار الحوار القائم بينه وبين عون، من دون أن يسقط اختيار عون رئيساً في مجلس النواب، مؤكداً أن أحداً لا يستطيع التصويت لمرشح يحمل مشروعاً سياسياً معاكساً لتوجهاته.

وأعلن جعجع بعد الزيارة أنه وضع البطريرك الماروني بشارة الراعي في أجواء الحوار مع «التيار الوطني الحر»، مشيراً إلى أن المواضيع مطروحة في هذا الحوار، وإذا لم نتفق على موضوع أو اثنين فلا يعني ذلك وقف الاتصال والتواصل، لافتاً إلى أن وثيقة النقاط المشتركة أو «إعلان النوايا» وصلت إليه وسيضع بعض الملاحظات على ملاحظات عون عليها.

وإذ أمل في أن يؤدي الاتفاق النووي بين إيران والدول الست إلى تخفيف التوتر، قال: «لكن على جميع اللبنانيين أن يعلموا أن الاتفاق لن يجلب لنا المنّ والسلوى».

الاتفاق النووي

وفي سياق ردود الفعل اللبنانية على الاتفاق النووي، وفيما غرد رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط على «تويتر» بأنه نام ليلته طب، في إشارة إلى انزعاجه من الاتفاق، قال مصدر نيابي في كتلة «المستقبل» لـ«اللواء» انه خلافاً للأجواء التي اشاعتها إيران وفريق 8 آذار بأن ما حصل في لوزان انتصار لإيران، فإنه يرى ان الاتفاق النووي كان مذلاً للايرانيين، لأنه قضى على الحلم الإيراني بامتلاك السلاح النووي بعد اقفال مفاعل «اراك» ووضع المياه الثقيلة تحت المراقبة المشددة لمدة عشر سنوات، لافتاً النظر إلى ان القلق العربي لم يكن في الأساس من النووي الإيراني، وإنما من تمدد النفوذ الإيراني في الخليج وسوريا والعراق واليمن، مبدياً اعتقاده بأننا سنشهد منحى آخر لإيران في المنطقة بعد نهاية حزيران.

وقال هذا المصدر في قراءته للاتفاق: صحيح ان إيران بقيت دولة نووية وباتت من ضمن المجتمع الدولي، لكنها لا تستطيع ان تفعل شيئاً، ونفى ان يكون الاتفاق قد يُطلق يد إيران في المنطقة، وقال ان إيران وضعت في مرحلة علاقات جديدة مع المجتمع الدولي قد تقيد يدها في مشاكل المنطقة، لأنها لم تعد تستطيع ان تكون خارج القضايا التي يحرص المجتمع الدولي على الاهتمام بها، متوقعاً في السياق، ان يكون الموضوع الفلسطيني في صدارة المواضيع التي ستطرح على الطاولة في المرحلة المقبلة.

*************************************************

المفاوض القطري يتولى نقل «الشروط» بين اللواء ابراهيم والنصرة ومعطيات ايجابية

لائحة جديدة للنصرة من 19 اسماً والحكومة ترفض الإفراج عن الرموز الإرهابية

توتر في عرسال و«داعش» يربط الافراج عن سيف الدين بإدخال التموين الى الجرود

المفاوضات بشأن العسكريين المخطوفين تسير في الاطار الصحيح حتى الان، ووفق المرسوم لها وفي اطار من السرية المطلقة، لكن اوساطا عليمة بالملف اشارت الى ان الجانب القطري يدير المفاوضات مع «النصرة» حاليا واوضحت ان هناك معطيات ايجابية. هذه الايجابية ينتظر ان يتبلغها اللواء عباس ابراهيم من المفاوض القطري في الساعات المقبلة مشيرة الى ان تسليم جثة الدركي الشهيد علي البزال ليس بعيداً عن هذه الاجواء. واشارت الى ان «جبهة النصرة» حاولت قبل يومين ابتزاز الحكومة من خلال الضغوط على اهالي العسكريين، الا ان لقاء اللواء ابراهيم مع الاهالي افضى الى توضيح حقيقة الامور.

واكدت المصادر ان «النصرة» يبدو انها «تستعجل» اتمام الصفقة. اما لخوفها من حصول تطورات امنية في القلمون لغير مصلحتها واما لحاجتها الى الاموال، مشيرة الى انها تطالب بمليون دولار عن كل عنصر، بالاضافة الى اسماء الموقوفين الذين تطالب باطلاق سراحهم.

وتشير المصادر العليمة الى ان جبهة «النصرة» ارسلت عبر الوسيط القطري ومنذ اسبوعين لائحة ضمت 40 اسماً، بينها رموز ارهابية من جمال دفتردار الى نعيم عباس وعمر الاطرش، بالاضافة الى جمانة حميد وسجى الدليمي وألا عقيلي. واشارت المصادر العليمة الى ان الحكومة اللبنانية اعلنت الموافقة على اطلاق سجى الدليمي وألا عقيلي، لكنها رفضت اي بحث في اطلاق رموز ارهابية نفذت تفجيرات واغتالت جنوداً من الجيش اللبناني وقتلت ابرياء. عندئذ توقفت المفاوضات وحاولت النصرة الضغط على الحكومة اللبنانية من خلال ابتزاز الاهالي، لكن الدولة ومن خلال التواصل مع اهالي العسكريين افشلت خطة «النصرة» التي عادت منذ 10 ايام وارسلت لائحة ثانية معدلة شملت 19 اسما رفضتها الحكومة اللبنانية، لانها تضمنت ايضا اسماء الرموز الارهابية التي وردت في اللائحة الاولى. وبعد ذلك توقفت المفاوضات لايام وجرت محاولة لاستغلال الاهالي مجدداً، لكن لقاء اللواء ابراهيم مع الاهالي بدد قلقهم. وتشير المصادر العليمة الى ان المفاوضات لم تتوقف، وهناك معطيات ايجابية وتواصل مع مسؤول جبهة «النصرة» ابو مالك التلي عبر الوسيط القطري، علما ان «النصرة» تطالب بمليون دولار عن كل جندي، وان قطر ربما تولت حل هذه المسألة وترتيب الامور.

اما بالنسبة الى المفاوضات مع «داعش»، فانها لم تنقطع، لكنها بطيئة جدا نتيجة انشغال قيادات وعناصر «داعش» بالتطورات العسكرية في العراق وسحبهم اعدادا كثيرة من المقاتلين الى العراق. ولم يعد وجودهم في القلمون يشكل القوة الاساسية والطارئة اذ لا يتعدى عدد عناصر «داعش» في القلمون الـ 300 عنصر، بالاضافة الى 300 عنصر للجيش الحر، فيما القوة الاساسية اصبحت «للنصرة» حسب مصادر ميدانية متابعة للاوضاع في المنطقة. علما ان شروط «داعش» تتركز على الحصول على «فدية مالية» كبيرة مقابل اطلاق الجنود الذين تحتجزهم.

وحسب المصادر العليمة، فان المفاوضات مستمرة، لكن لا يمكن اعطاء اي شيء نهائي، كون المفاوضات تتم بالواسطة عبر القطريين، والمسلحون يبدلون شروطهم باستمرار، بيد ان معطيات ايجابية ظهرت مؤخرا ولا يمكن «البوح» بأكثر من ذلك.

ـ التوتر في عرسال ـ

اما في عرسال، فقد بقي التوتر مسيطرا على البلدة في ظل اجراءات مشددة للجيش على مداخلها، وسط انتشار مسلح في الاحياء الداخلية في عرسال. ولم تنجح كل الاتصالات التي يتولاها رجال دين سوريون والشيخ مصطفى الحجيري «ابو طاقية» ورئيس بلدية عرسال في الوصول الى حلول، وان الشاب حسين سيف الدين مخطوف من قبل جماعة متطرفة جدا في «داعش» وترفض التفاوض قبل الموافقة على مطلبها بادخال مواد تموينية الى المسلحين في الجرود، حتى ولو تم خطف اكثر من 40 سوريا من «داعش»، فيما اهالي البلدة من آل عز الدين يرفضون اطلاق 10 مواطنين سوريين من قادة تم اختطافهم ردا على خطف الشاب حسن سيف الدين من بعلبك. وقد افرج آل عز الدين عن 30 شخصا سوريا كبادرة حسن نية من قبلهم، لكن «داعش» رفض البحث في الافراج عن سيف الدين قبل الحصول على المواد التموينية. علما ان «جبهة النصرة» حصلت مقابل الافراج عن جثة الشهيد علي البزال على مواد تموينية، وهذا ما اشترطه ابو مالك التلي للافراج عن جثة الشهيد البزال، اذ تولى الاتصالات الموفد القطري ورجال دين سوريون تابعون للهيئة الشرعية. وفي ظل هذه الاجواء، ما زال التوتر يخيم على بلدة عرسال.

ـ تشييع الشهيد البزال ـ

من جهة ثانية شيعت بلدة البزالية جثمان الشهيد علي البزال بمشاركة رسمية وشعبية حاشدة، وحمّل والد الشهيد مجددا مصطفى الحجيري (أبو طاقية) مسؤولية دم نجله الشهيد علي.

ـ ازمة الشاحنات اللبنانية على معبر نصيب ـ

خطف 12 لبنانيا من سائقي الشاحنات العاملين على خط لبنان – سوريا – الخليج على يد «جبهة النصرة» على معبر نصيب الحدودي بين الاردن وسوريا بعد سيطرة المسلحين عليه. وقد تم نهب الشاحنات اللبنانية المتوقفة وجر اكثر من 18 سائقا الى السويداء في جبل العرب، و10 سائقين تمكنوا من الفرار، فيما خطف المسلحون 12 سائقا وهم 9 لبنانيين من طرابلس والبقاع وتعنايل وعرب الويس و4 سوريين. وقد طالب المسلحون بفدية مالية تقدر بـ 50 الف دولار مقابل الافراج عن كل سائق، علما ان معبر «نصيب» هو المعبر البري الوحيد بين لبنان والاردن ودول الخليج، وهذا ما سيترك خسائر كبيرة على الاقتصاد اللبناني.

وقد بدأ الجانب اللبناني اتصالات مع السلطات الاردنية، وطالبت الهيئات الاقتصادية المسؤولين بالتحرك لايجاد خط نقل جديد، وهناك اتصالات تقوم بها وزارة النقل لتشغيل الخط البحري.

*************************************************

الغارات قرب الحدود السورية – الاردنية تحاصر السائقين اللبنانيين

لا تزال عشرات الشاحنات اللبنانية محاصرة عند الحدود السورية الاردنية خارج المناطق التي تسيطر عليها المعارضة فيما تم خطف عدد من سائقيها وطالب الخاطفون بفدية للافراج عنهم. وقد بدأت السلطات اللبنانية اتصالات مع الاردن لمعالجة الامر.

وتضاربت المعلومات حول عدد الشاحنات المحاصرة خاصة وان بعضها كان اجتاز المعبر الى الاردن وبعضها توقف عنده وآخر لا يزال في سوريا. وقال احد السائقين عبر الهاتف امس ان ٢٥ شاحنة براد على الاقل عالقة عند معبر نصيب على الحدود السورية – الاردنية بسبب الاشتباكات، وان السائقين عالقون في المنطقة الفاصلة بين جانبي المعبر، فلا يستطيعون العودة الى سوريا لاسباب تتعلق بحمايتهم ولأنهم انجزوا معاملات الخروج منها، كما انهم لا يستطيعون دخول الاردن لرفض السلطات الاردنية ذلك.

وقال: هناك ٧ سائقين لبنانيين مفقودين بينهم ٤ من الشمال والآخرون من البقاع.

وقال وزير الزراعة اكرم شهيب ان هناك 69 شاحنة دخلت الى الأراضي السورية في طريق الترانزيت الى الأردن، عبرت معبر نصيب ولم يعرف ما إذا كانت أكملت طريقها أو عادت أدراجها او تم توقيفها.

وذكر وزير الإقتصاد الان حكيم: نحن على تواصل مستمر منذ الصباح مع السفير الاردني الذي أكد لنا انه أجتمع مع نقابة السائقين والشاحنات وتم الإتفاق على ان ليس هناك أي مشكلة لكل من لديه تصريح ووكالة رسمية ورخصة نقل، بالعبور من الجانب الأردني، لكن الحادثة حصلت في منطقة معزولة فيها اشتباكات وتم نهب الشاحنات وخطف السائقين ولكن لا معلومات لدينا حتى الآن عن وقوع ضحايا.

من ناحية اخرى، تواصلت الاشتباكات في منطقة الحدود السورية – الاردنية وفي مناطق اخرى من سوريا. وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان مسلحي داعش اشتبكوا مع مقاتلين فلسطينيين ومن المعارضة للسيطرة على مخيم اليرموك على مشارف العاصمة دمشق امس الجمعة سعيا للحصول على موطئ قدم قريب من مقر سلطة الرئيس بشار الأسد.

وسيطر التنظيم المتشدد على معظم أجزاء مخيم اليرموك للاجئين يوم الأربعاء في أول ظهور كبير له بالمنطقة المحيطة بدمشق. وأضاف المرصد أن هجوم التنظيم تحول منذ ذلك الحين إلى اشتباكات بالشوارع.

وتابع ان داعش اعدم 69 شخصا بينهم أطفال تحت سن 18 سنة ونساء خلال الأيام الخمسة المنصرمة فيما اشتبك مع الجيش وجماعات أخرى في أنحاء متفرقة من سوريا.

هذا وقال مأمون عبد الكريم المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا امس إن نحو 15 ألف قطعة أثرية محفوظة في خزائن بمدينة ادلب معرضة لخطر أن تباع في السوق السوداء.

وقال عبد الكريم المديرية العامة للآثار والمتاحف في إدلب قامت بمجموعة إجراءات ممتازة. قاموا بحماية الآثار في هذه المنطقة. حموا أكثر من 15 ألف قطعة أثرية في أماكن آمنة بطرق حديثة وطريقة علمية.

*************************************************

خطف سائقي شاحنات لبنانية على الحدود الاردنية

تفاعلت بقوة أمس قضية خطف مجموعات إرهابية 8 لبنانيين من سائقي شاحنات النقل العاملة على خط لبنان – سوريا- الأردن بين معبري نصيب وجابر الحدوديين.

وباشر الجانب الرسمي اللبناني إتصالات في غير إتجاه لاسيما مع الأردنيين لتأمين إعادة السائقين المخطوفين وهم من البقاع وطرابلس وتعنايل وعرب الويس.

وعلم أن وزارة النقل تنكب على دراسة إعادة تشغيل الخط البحري أو إعتماد الخط البحري – البري المشترك الذي يربط طرابلس بتركيا بحراً.

من جهتها تتواصل جمعية الصناعيين مع المعنيين لإيجاد خط سليم للصادرات ودعا رئيسها فادي الجميل الى إعلان حال طوارىء إقتصادية وطالب بأن تتضمن فروقات التصدير مبالغ من الدولة.

شهيب

وقال وزير الزراعة أكرم شهيب ان هناك 69 شاحنة دخلت الى الأراضي السورية في طريق الترانزيت الى الأردن عبرت معبر نصيب ولم يعرف ما إذا كانت أكملت طريقها أو عادت أدراجها او تم توقيفها.

حكيم

بدوره، أكد وزير الإقتصاد الان حكيم انه يقوم بكل ما يلزم لإعادة السائقين الى منازلهم وقال: «نحن على تواصل مستمر منذ الصباح مع السفير الاردني الذي أكد لنا انه اجتمع مع نقابة السائقين والشاحنات وتم الإتفاق على ان ليس هناك أي مشكلة لكل من لديه تصريح ووكالة رسمية ورخصة نقل، بالعبور من الجانب الأردني، لكن الحادثة حصلت في منطقة معزولة فيها اشتباكات وتم نهب الشاحنات وخطف السائقين ولكن لا معلومات لدينا حتى الآن عن وقوع ضحايا.

الجميل

من ناحيته، أمل رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين فادي الجميّل عودة السائقين سالمين الى وطنهم وعائلاتهم، لافتا الى «ان الحديث يتوقف عند سلامة هؤلاء، انما المسؤولية الوطنية تجبرنا على مناقشة الموضوع نظرا الى أهميته، نتيجة ظهور أزمة كبيرة أمام الصادرات اللبنانية ونحن على ابواب الاعياد المباركة».

واشار الى ان معبر «نصيب» هو الممر الطبيعي للصادرات اللبنانية الى الخليج العربي، بحيث تبلغ نسبة الاسواق العربية منها 45 في المئة تقريبا».

واذ اشار الى «ان خط التصدير عبر العراق مكلف ويتعرض لضغوط كبيرة»، دعا الجميل الى اعلان حال طوارئ اقتصادية، بهدف ايجاد البدائل وخلق خط سليم للصادرات الى الاسواق العربية المهمّة»، مشيرا الى «جملة حلول بديلة طرحت سابقا، منها اعتماد النقل البحري، حيث يعدّ اسطول النقل البحري اللبناني من ضمن مكوناته، ثالث اكبر شركة لنقل المستوعبات في العالم، اضافة الى ضرورة الافادة من العلاقات الاقتصادية اللبنانية الجيدة مع العديد من دول العالم لتشغيل الخط الاستراتيجي واحيائه».

وناشد الجميل الدولة التدخل لاستمرار خطوط النقل، وطالب بضرورة معالجة أكلاف التصدير التي تسمح بزيادة الصادرات، معتبرا انه من الضروري ان تتضمن الفروقات في التصدير مبالغ مخصصة من الدولة من اجل استمرار الحركة الاقتصادية، منعا لانهيار الصادرات.

جحا

من جهته، طالب المدير العام لغرفة التجارة والصناعة والزراعة في زحلة والبقاع يوسف جحا المسؤولين بالتحرك سريعا منعا لتفاقم تداعيات اقفال معبر «نصيب» الذي يضر بالاقتصاد اللبناني. وأكّد ان «هناك مشكلة كبيرة ستواجه الاقتصاد اللبناني نتيجة اقفال المعبر على الحدود الاردنية – السورية نظرا لاهميته الكبيرة في مرور الصادرات اللبنانية باتجاه الدول العربية».

واقترح «استعمال مرفأ صور عبر استخدام عبارات تحمل الشاحنات الى مرفأ الاسكندرية ومنها الى الدول العربية اضافة الى التركيز على مرفأي بيروت وطرابلس».

القسيس

كذلك، أعلن نقيب أصحاب الشاحنات شفيق القسيس ان 40 شاحنة كانت عبرت الى سوريا لكنها تمكنت من العودة الى لبنان جراء الأوضاع الأمنية الشديدة الخطورة في درعا.

صوايا

 وأشار رئيس نقابة مالكي الشاحنات العمومية نعيم صوايا الى ان المفاوضات لا تزال مستمرة للإفراج عن سائقي الشاحنات التي علقت بين الأردن وسوريا بعدما احتجزتهم المجموعات المسلحة، وأعلن ان الخاطفين يطالبون بفدية قيمة خمسون ألف دولار مقابل الإفراج عن كل سائق.

*************************************************

عشرات الشاحنات عالقة على الحدود الأردنية.. ومعلومات عن اختطاف سائقين لبنانيين وسوريين

إقفال «معبر نصيب» يوقف نحو 70 % من صادرات لبنان الزراعية والصناعية

بيروت: كارولين عاكوم

لا يزال نحو 35 سائقا لبنانيا وسوريا يعملون على شاحنات لبنانية محتجزين عند معبر جابر الأردني وذلك بعد إقفال معبر نصيب الحدودي السوري مع الأردن يوم الأربعاء الماضي. ولقد تضاربت المعلومات حول عدد السائقين المختطفين لدى الفصائل التي سيطرت على المعبر، في حين قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ «نحو 300 سيارة وشاحنة محتجزة في المنطقة الحرة الفاصلة بين المعبرين، وقد تعرض معظمها بالإضافة إلى المستودعات الموجودة للسرقة والنهب».

نقيب الشاحنات المبردة في لبنان عمر العلي قال لـ«الشرق الأوسط» إنّ عدد السائقين المختطفين 5، منهم 3 سوريين ولبنانيان، أحدهم من منطقة سعدنايل والثاني من منطقة بدنايل البقاعيتين، بينما لفت إبراهيم ترشيشي، رئيس تجمّع المزارعين في لبنان، أيضا لـ«الشرق الأوسط» «إلى أنّ هناك 3 سوريين لا يزال مصيرهم مجهولا، وهناك 8 لبنانيين محتجزين لدى بعض الجهات التي سيطرت على المعبر لكننا نستطيع التواصل معهم».

في هذه الأثناء، أعلن نعيم صوايا، رئيس نقابة مالكي الشاحنات العمومية في لبنان، أن المفاوضات مستمرة للإفراج عن سائقي الشاحنات العالقة عند معبر جابر الحدودي بين الأردن وسوريا بعدما احتجزتهم المجموعات المسلحة. ولفت صوايا في حديث إذاعي إلى أن الخاطفين يطالبون بفدية بقيمة 50 ألف دولار مقابل الإفراج عن كل سائق، غير أن هذا الأمر بحسب العلي ما زال غير مؤكد لغاية الآن، وأشار العلي إلى أنّ وزارة الخارجية اللبنانية ورئاسة الحكومة تعملان على التواصل مع السلطات الأردنية بهدف تسهيل مرور الشاحنات اللبنانية.

العلي ذكر كذلك أنّه عند تنفيذ الهجوم على معبر نصيب يوم الأربعاء الماضي صودف وجود 35 شاحنة بين شاحنة «براد» وشاحنة مقطورة «تريلر»، الأولى للمنتجات الزراعية والثانية للصناعية، على معبر جابر الذي يبعد نحو كيلومتر ونصف عن معبر نصيب داخل الحدود الأردنية. وأردف أن السائقين ما زالوا لغاية الآن محتجزين لا يمكنهم الدخول إلى الأردن أو العودة إلى لبنان، بعدما عمدت السلطات الأردنية إلى إقفال الحدود ومنعهم من دخول المملكة. وفيما يتعلّق بالشاحنات وسائقيها الذين كانوا موجودين على معبر نصيب لحظة سيطرة المعارضة عليه، أوضح العلي، أنّ السائقين استطاعوا العودة إلى لبنان لكن بعدما كانت قد تعرضت شاحناتهم للسرقة والنهب.

ترشيشي وصف معبر نصيب بـ«الشريان الحيوي» بالنسبة إلى لبنان لجهة تصدير المنتجات الزراعية والصناعية إلى دول الخليج وبعض الدول العربية. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أنّ إقفاله يوقف نحو 70 في المائة من إجمالي صادرات لبنان التي تصل يوميا إلى ألف طن وسنويا إلى نحو 300 ألف طن. وتابع أن «توقيف العمل عبر هذا المعبر سيمنع وصول الصادرات إلى الزبائن الذين كنا على ارتباط معهم مما سيؤدي إلى أنّ يبحثوا عن غيرنا ويسمح للمنافسين بالدخول على خط السوق».

ويوم أمس، قال المرصد السوري لحقوق الإنسان أنّ «جبهة النصرة» تسلّمت بالفعل البوابة الحدودية الرئيسية من الجانب السوري لمعبر نصيب، بينما انتشر مقاتلو «النصرة» و«ألوية اليرموك» و«أسود السنة» و«التوحيد» و«فلوجة حوران» في منطقة الجمرك داخل الأراضي السورية من المعبر والمنطقة الحرة الواقعة بين البوابتين الأردنية والسورية. وأعلن لواء «فلوجة حوران» في بيان له: «بعد التجاوزات التي حدثت في معبر نصيب المحرر من بعض العناصر غير المسؤولة تمّ بفضل الله السيطرة التامة على مداخل ومخارج المعبر وحماية كل ما بداخله وجارٍ تأمين وإرجاع كل ما أُخذ خارج المعبر وردّه إلى حين البتّ بموجوداته والتي تعود للشعب السوري عامة وشعب درعا خاصة».

وأوضح «المرصد» نقلا عن مصادر في المنطقة: «إن كل من يرد الدخول إلى الأراضي السورية عبر المعبر قادما من الأردن، يجب أن يسمح له بالدخول من قبل الأمير العسكري للجبهة الموجود على البوابة السورية من المعبر، وأيضا كل من يرد أن يدخل البضائع من الأردن أو المنطقة الحرة، تسمح له جبهة النصرة بالمرور من البوابة الرسمية، على أن يثبت أنه صاحب هذه البضاعة».

ولفت «المرصد» إلى أنّ هذه الإجراءات بدأت تنفذ بعدما كان قد تمّ الاستيلاء على أكثر من 300 سيارة، كانت موجودة في المنطقة الحرة وأدخلت إلى سوريا، بالإضافة إلى سرقة محتويات مستودعات وشاحنات، مشيرا إلى أنّ «النصرة» أنزلت صورة كبيرة للملك الأردني عبد الله الثاني، كانت موجودة على البوابة في نهاية المنطقة الحرة من الطرف الأردني، وسلّمتها إلى حرس المعبر الأردني.

هذا، وكانت مجموعات من المعارضة السورية سيطرت على «معبر نصيب» الواقع في محافظة درعا (جنوب) الأربعاء بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام. وأعلنت السلطات الأردنية حينها عن إغلاقها «بشكل مؤقت» المعبر المعروف لديها باسم جابر، بسبب المعارك بين المعارضة والجيش في الجانب السوري. ويربط معبران بين سوريا والأردن، الأول هو معبر الجمرك القديم الذي كان مخصصا لمرور الشاحنات قبل سيطرة «جبهة النصرة» وكتائب إسلامية عليه في أكتوبر (تشرين الأول) 2013، والثاني هو معبر نصيب الذي هو المعبر الرسمي الوحيد الذي بات أيضا خاضعا لسيطرة «النصرة» وفصائل المعارضة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل