احتفلت الطوائف المسيحية في سوريا التي تتبع التقويم الغربي بعيد الفصح المجيد عيد قيامة السيد المسيح رسول المحبة والسلام، واقتصرت الاحتفالات على اقامة القداديس والصلوات في الكنائس واماكن العبادة نظرا للظروف التي تمر بها سوريا حاليا.
وأقيم قداس في كاتدرائية الروم الكاثوليك بدمشق ترأسه بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث لحام عاونه لفيف من الكهنة، بينما قام بخدمة القداس جوقة الكاتدرائية.
والقى البطريرك لحام كلمة بعنوان “رسالة قيامية الى اخوتنا رعاة كنيسة المسيح في الشرق والى ابنائنا الانطاكيين حيثما حلوا والى كل نفس قيامية”، وحملت توقيع كل من البطاركة: بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الارثوذكس البطريرك يوحنا العاشر يازجي، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للسريان الارثوذكس الرئيس الاعلى للكنيسة السريانية الارثوذكسية في العالم البطريرك مار اغناطيوس افرام الثاني كريم، بطريرك انطاكية وسائر المشرق للروم الكاثوليك البطريرك غريغوريوس الثالث لحام، الذين قرروا ان تكون الرسالة واحدة وان تقرأ في الكنائس الانطاكية كافة لتؤكد ان مسيحيي هذه الديار هم واحد رغم الشدة الحاصلة وانه لن يسكت فيهم قوة الرجاء وشكيمة الثبات في ارض الاجداد.
وقال البطريرك لحام: “ان القيامة هي جوهر المسيحية وهي تعني الحياة ومنها اخذ المسيحيون لقبهم الجميل ابناء القيامة قديما ومن هنا من دمشق نطلق رسالة المحبة والحياة والقيامة وصرخة النصر في الحياة”.
واضاف: “دعونا نطلق صرخة النصر من مدينة القدس مدينة القيامة الاسراء والمعراج ونقول هذا المشرق من صلب هويتنا، واما صون خميره المسيحي وطابعه الاجتماعي المتعدد الاديان والذي يضم الكل تحت مظلة الانسانية فهو اليوم محك مصداقية العالم تجاه هذه البقعة من الارض وتجاه ناسها واما امنه وسلامه فهو محك الضمير امام لغة المصالح”.
وقال: “كفانا قتلا وتشريدا وكفى انساننا معاناة وكفانا ترهيبا وارهابا منظما ضد انسان هذا المشرق وكفانا اغتصابا لفلسطين وتعاميا عن قضيتها العادلة، وكفانا جراحا تنزف في سوريا للعام الخامس وكفانا استيرادا لايديولوجيات متطرفة وكفانا لبنانا يغلي تحت نار الحسابات الاقليمية والفراغ الدستوري، ومصرا تتلوى تحت نار القلاقل وكفانا عراقا يدمر واقليات على مختلف انتمائها تهجر وتستباح وسط تفرج دولي مريب”.
ودعا البطريرك لحام الى “متابعة محاولات المصالحة والحوار من اجل سوريا ولمصلحة شعبها”، قائلا “نقول بلغة القرآن الكريم تعالوا الى كلمة سواء بيننا لنصلح بين ابناء الوطن الواحد”.
واردف: “بهذه الامال القيامية نتوجه من دمشق الى العالم اجمع بالمعايدة القلبية في عيد الفصح المجيد عيد العبور من الموت الى الحياة ومن العبودية الى الحرية ومن الذل الى الكرامة ومن الحرب الى السلام” داعيا “الله ان يحمي سوريا وجيشها والرئيس بشار الاسد وان يرحم شهداءها الابرار وان يعيد المخطوفين الى اهلهم وذويهم وفي مقدمتهم المطرانان المخطوفان يوحنا ابراهيم وبولس يازجي”.