احتفل رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر بأحد القيامة المجيدة وليل السبت الأحد بقداس منتصف الليل قداس عيد الفصح المجيد في كاتدرائية مار جرجس المارونيّة في وسط بيروت يحيط به النائب العام للأبرشيّة المونسنيور جوزف مرهج ورئيس كهنة الأبرشيّة المونسنيور إغناطيوس الأسمر والآباء دانيال خوري وجان مارك نمر وجان الشماس.
مطر اكد “إِنَّ حَدَثَ القيامةِ وَالإِيمانِ بها هُما حَجرُ الأَساسِ في حَياتِنا المَسيحيَّةِ، أَمسَ وَاليومَ وإِلى الأبدِ. فَالمسيحُ القائِمُ من المَوتِ وَالمُنتَصِرُ على الشَّرِّ وَالخطيئةِ، هُو الَّذي يَمنحُنَا كلَّ رجاءٍ بِتَغيِيرِ وَجهِ الأَرضِ وَبِإِرساءِ عَالَمٍ مُحَرَّرٍ من قُيُودِهِ وَقادِرٍ على سُلُوكِ طَريقِ المحبَّةِ وَالمُصَالَحةِ وَالسَّلامِ”
وتاضاف: “أَمَّا في لُبنانَ، فَإِنَّنا مُلزَمُونَ بِاسمِ الضَّميرِ الوَطنيِّ وَالإِنسانيِّ فينا أَن نُفعِّلَ خِدمتَنَا لِلمنطقةِ عَبرَ تَحصِينِ حَيَاتِنا المُشتَرَكةِ لِيَبقَى وَطنُنا مِثَالاً وَاضحًا يُحتَذَى بِهِ لَدَى شُعُوبِهَا. فَهَل يُعقَلُ في مِثلِ هذا الظَّرفِ الخَطيرِ، وَفيمَا بَرَزَت بِلادُنَا حَاجَةً مُلِحَّةً لِلمنطقَةِ بِأَسرِهَا، أَن نُعَطِّلَ رِسالةَ لُبنانَ أَو نُعَرِّضَهَا لِلاهتِزَازِ؟ إِنَّ هذا الوَطنَ لا يَحتَمِلُ أَن يَقهَرَ فيهِ أَحدُنا الآخرَ لأَنَّنا في مِثلِ هذا التَّصرُّفِ نُضيِّعُ رِسَالتَهُ وَنُلغِي وُجُودَهُ”.
ولفت الى انه َإِذا بَقِيَ الوَضعُ الرَّماديُّ على مَا هُو عَلَيهِ الآنَ، فَإِنَّ تَوَازنَ البِلادِ قد يَتَعرَّضُ لِلتَّآكُلِ، وَبِخاصَّةٍ في غِيابِ رَأسٍ جَامِعٍ يَكونُ رَمزًا لِوحدَتِهَا، كما يُصَابُ المجتمعُ بالتَّراجُعِ على كلِّ صَعِيدٍ. وَقَد يُودِي تصرُّفُنا هذا إِلى ضَيَاعٍ خَطيرٍ حتَّى لِلغَايَاتِ الَّتي نَسعَى في إِثرِهَا على الرَّغم من النَّوايا الصَّافيةِ. فَإِنَّنا نُنَاشِدُ أَهلَ الحِوَارِ عندَنَا، أَن يُكثِّفُوا أَعمَالَهُم المَشكُورَةَ في خدمةِ الوطنِ، وَأَن يَضَعُوا انتخابَ الرَّئيسِ بَندًا أَوَّليًّا مُلِحًّا في حِوَارَاتِهِم فَنَضمنَ سَيرَ مُؤسَّساتِ البِلادِ الَّتي صارَت شبهَ مَشلولةٍ، وَنَستمِرَّ بَعدَها في السَّعيِ إِلى مَا هُو أَفضلُ على كلِّ صَعِيدٍ. إنَّ مصلحةَ البلادِ تَقضِي أَوَّلاً بِانتخابِ رئيسٍ للجمهوريَّةِ وَدُونَ أَيِّ تأخيرٍ إضافيٍّ وإلاَّ تَعرَّضَت دَولتُنا لاحتِسابِها في الدَّاخلِ والخارجِ معًا دَولةً فَاشِلةً”.