اكد مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو “ان أسوأ ما يبتلى به الانسان هو التعصب الأعمى، التعصب للعرق، او القبيلة، او المذهب، التعصب يحول الانسان الى حيوان حاقد، يمارس أبشع أنواع الكراهية والقتل على الهوية”.
اضاف: “ابتليت الحضارة الاسلامية، في عصورها المختلفة بموجات من التعصب العرقي، وكان هذا التعصب يأتي من الشعوبيين الذين دخلوا الاسلام عنوة، فكانت أحقادهم المدمرة سببا في إثارة الفتن المذهبية التي تقضي على القيم الاخلاقية والانسانية، وتعطل مسيرة الحضارة الاسلامية. لقد سجل التاريخ للفرس، مواقف كيدية ضد العرب، خلال العصر الأموي والعصر العباسي، وكانت نهاية النهضة الثقافية والفكرية في العصر العباسي على يد هؤلاء الأعاجم. الاسلام جاء للناس كافة ولم يفرق بين عرب وعجم، ولم يأت لفريق دون فريق، او لعائلة دون عائلة، او لشخص دون آخر”.
وختم الجوزو: “لماذا تحرص ايران على العودة الى الوراء، ولماذا تحاول نبش قبور التاريخ، تاريخ الفتن العرقية والمذهبية، ما ظهر منها وما بطن. أليس من العار ان تجمع ايران بين الحصول على الطاقة النووية، وهي ما تزال تعيش العصبيات العمياء، وتعيش عصر الكراهية، كيف يتفق هذا مع ذاك، أليست هذه هي العنجهية الفارسية التي تتناقض مع الاسلام تناقضا تاما وتتناقض مع الحضارة”.