#adsense

أوساط واسعة الإطلاع لـ”النهار”: قوى التحالف الإيراني ربطت “الرئاسي” قسراً بأزمات المنطقة

حجم الخط

لفتت صحيفة “النهار” إلى واقع الانسداد السياسي الذي يستبعد معه اي تطور قريب في فتح مسارب الانفراج لازمة الفراغ الرئاسي، سواء كان للتطور النووي الإيراني انعكاسات فعلية وشيكة على مجمل الواقع الاقليمي ومن ضمنه لبنان ام تأخرت هذه الانعكاسات.

وفي هذا السياق، أعربت اوساط واسعة الاطلاع لـ”النهار” عن اقتناعها بان ما عبر عنه رئيس حزب “القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع قبل يومين لدى زيارته لبكركي، من ان على اللبنانيين الا ينتظروا المن والسلوى من الاتفاق النووي، هو الأقرب الى الواقعية راهنا على الاقل. ذلك انه اذا كانت مصلحة “قوى ٨ آذار” ان تماشي ” الانتصارات ” الدعائية المضخمة التي تبديها ايران منذ اعلان التوصل الى الاتفاق الإطاري في لوزان، فان ذلك لا يحجب واقع ان لبنان سيظل محكوما بتوازن اقليمي لا يسمح باي تبديل في الستاتيكو الذي يعيش في ظله.

وتقول هذه الاوساط ان هذا التوازن صار امرا اكثر ثباتا في ظل التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، بمعنى انه اذا كانت “قوى ٨ آذار” او بعضها تبني رهانات على جنوح الكفة الى ايران، فان ثمة وقائع مختلفة اخرى تتأتى عن التحالف الخليجي والعربي والإسلامي لا يمكن ان يكون ميزان القوى اللبناني في منأى عنه، وهو الامر الذي يحافظ على الاقل على توازن سيكون من الخطأ تماما تجاهله .

تبعا لذلك لفتت الاوساط نفسها الى ان مسار الحوارات الثنائية الجارية في لبنان تبدو افضل الممكن والمتاح حتى أشعار آخر، ولكنها تنطوي في الوقت نفسه على اقتناعات ضمنية لدى القوى الداخلية المنخرطة فيها بان اوان الحسم الرئاسي لم يحن بعد . فمثلما شكل الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” محاولة ناجحة حتى الان في تحييد الاستقرار الداخلي عن القضايا الخلافية الكبيرة بينهما، يتجه الحوار بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” الى نتيجة مشابهة من خلال الاتفاق على ورقة اعلان نيات ولكن من دون بلوغ الحوار الاتفاق على الرئيس المقبل للبلاد.

وتعود هذه الخلاصة الى الواجهة الان تحديدا مع انصرام مهلة عيد الفصح من دون إنجاز الاتفاق على الرئاسة كما كان أمل في ذلك العماد ميشال عون في رده على معايدة الدكتور سمير جعجع له في مناسبة العيد الثمانين للجنرال في شباط الماضي، اذ كان جعجع تمنى تقديم اتفاقهما هدية للبنانيين قبل العيد المقبل للجنرال فسارع الاخير الى تمني ان تكون الهدية بعد الصوم الكبير. وقد عاود جعجع امس معايدة الجنرال ولكن هذه المرة من خلال موفده الدائم الى الرابية ملحم رياشي حاملا معه بيض العيد وبطاقة معايدة من جعجع وستريدا .
وفي رأي الاوساط الواسعة الاطلاع ان ازمة الرئاسة يخشى ان تكون صارت بذاتها ربط النزاع الداخلي- الاقليمي سواء بسواء، بعدما استفحل العجز عن فك ربطها قسرا بأزمات المنطقة على أيدي قوى التحالف الايراني. وجل ما يمكن التعويل عليه راهنا هو حماية الاستقرار الداخلي لا اكثر ولا اقل، في انتظار ما سيحمله حزيران النووي وما بعده من انعكاسات اقليمية .

المصدر:
النهار

خبر عاجل