السفير اليمني في الأمم المتحدة لـ”الحياة”: عدم تنسيق روسيا معنا سلوك غير ودي

فاجأت روسيا دول مجلس التعاون الخليجي بطلبها انعقاد مجلس الأمن أثناء العطلة الأسبوعية وطرحها مشروع قرار ينحصر في الدعوة إلى “هدنة إنسانية” لإجلاء المدنيين دون أي إشارة إلى الشرعية الدستورية للحكومة اليمنية أو إلى إنقلاب الحوثيين.

واجتمع سفراء الدول الخليجية الخمس (باستثناء عمان) وسفير اليمن في مقر البعثة القطرية فيما انعقد مجلس الأمن في جلسة مغلقة لمناقشة الطلب الروسي. وصبّت مناقشات الدول الخليجية على استراتيجية التحرك بمشروع القرار الخليجي في ضوء مشروع القرار الروسي المفاجئ، علماً أن روسيا كانت تفاوض الدول العربية على نص مشروع القرار العربي الي يشدد على أهمية الشرعية الدستورية ويطالب الحوثيين بالتراجع عن الإنقلاب وخروجهم من المناطق التي يسيطرون عليها ومن مؤسسات الدولة والعودة إلى طاولة المفاوضات.

وقال مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة السفير خالد اليماني لصحيفة “الحياة” إن عدم تنسيق روسيا مع الجانب اليمني “سلوك غير ودي” و”نحن كنا نتفاوض معهم وبصدد وضع نص مشروع قرار مقبول عندما خرج الروس بفكرة الهدنة الإنسانية”. وأكد اليماني أن “الروس لم يستشيروا أبداً الجانب اليمني قبل التوجه إلى مجل الأمن مما هو مستغرب لأنه خروج عن الأعراف الديبلوماسية”.

وكشف أن لغة حل وسط برزت أثناء المفاوضات تقدمت بها الولايات المتحدة في شأن المسألة الشائكة في مشروع القرار العربي والمرفوضة روسياً وهي الدعوة إلى حظر السلاح على الحوثيين وعلي عبدالله صالح الرئيس السابق لليمن. وهذه اللغة الوسط صبّت في خانة فرض “حظر أسلحة على الأطراف المعيقة للعملية السياسية بصورة موجهة أي ما يُعرف بالعقوبات التي تستهدف أشخاصاً محددين”.

وأشار السفير اليمني إلى جهود تبذل لإصدار قرار يدعم جهود الأمم المتحدة للعودة إلى العملية السلمية وانما بعد تراجع الحوثيين عن انقلابهم. وقال: “إذا أرادت روسيا أن تساعد فيجب أن تضغط على الحوثيين لتنفيذ قرار مجلس الأمن 2201 للخروج من مؤسسات الدولة والكف عن الاستقواء وفرض الأمر الواقع بقوة السلاح”.

وبموجب مشروع القرار الروسي المؤلف من صفحة واحدة، يطالب مجلس الأمن بالوصول “السريع وبلا عراقيل للمساعدات الإنسانية”، ويطالب بهدنات إنسانية ملزمة ومنتظمة في غارات التحالف لكي تتمكن الدول المعنية والمنظمات الدولية من إجلاء رعاياها وموظفيها من اليمن. ويشدد مشروع القرار على أن تعطيل المساعدات الإنسانية والإجلاء يشكل “انتهاكاً جدياً للقانون الإنساني الدولي”.

وقالت رئيسة مجلس الأمن دينا قعوار “إن الأعضاء يحتاجون إلى وقت لدرس مشروع القرار الروسي”، مشيرة إلى اجتماعات حصلت بين أعضاء المجلس ومجلس التعاون الخليجي و”نأمل أن نخرج بشيء ما غداً الإثنين”.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل