
لم يسبق أحد أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله على القول: ان “بشار الأسد هو من نعم الله”، حتى أولئك الأكثر التصاقا بالنظام السوري لم يصلوا الى هذا المستوى من الوصف.
هذا التصريح أعلنه نصرالله خلال اطلالته على قناة النظام السوري، والذي أسهب خلالها في الدفاع عن بشار الأسد واتفاقيات ايران مع الغرب. الأمر الذي رأى فيه كثيرون أن نصرالله قد تخلى عن عروبته، وبات ينفذ المشروع الفارسي في المنطقة بحذافيره.
في هذا الاطار، رأى عضو كتلة “المستقبل” النائب احمد فتفت ان “كلام نصرالله عن الاسد يتقاطع مع الموقف الاسرائيلي”، موضحا ان “كل المواقف الاسرائيلية تريد استمرار الاسد”.
فبعدما كان نصرالله يصف الولايات المتحدة الاميركية بالشيطان الاكبر ويوجه أكبر الانتقادات للمجتمع الدولي، بات اليوم يحابي واشنطن ويدافع عن الاتفاق التمهيدي الذي عقدته مع ايران.
واشار فتفت في حديث لـ”المستقبل”، الى ان “التناقضات في حديث نصرالله أصبحت كبيرة جدا حتى انه لم يعد هناك قيمة لما يقوله”، لافتا الى ان “تدخل “حزب الله” في سوريا يؤكد أنه المرشد للدور الإيراني في المنطقة ويتجاهل أن أول من استعمل السلاح هو نظام الأسد وهو من هدم وقتل”.
واضاف:”السيد نصرالله لم يعد مهتما لا بالقضية الفلسطينية ولا العربية”، لافتا الى انه “مع دفاع “حزب الله” عن الإتفاق الإيراني أصبح هناك تناقضات كبيرة”.
ورأى المتابعون الامر بأنه استتباع للمشروع الفارسي.. استتباع جعل كل ما هو مبدئي ومسلم به، عرضة للتغيير.
من جهته، أكد وزير الإعلام رمزي جريج، أنه سيحقق في مسألة بث مقابلة السيد نصر الله على تلفزيون لبنان.