افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 7 نيسان 2015

بلينكن يدعو إلى محاسبة معطّلي الاستحقاق والراعي يتّهم للمرة الأولى “فريقاً سياسياً”
خرقت المواقف التي عبّر عنها نائب وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن، عقب جولته في بيروت على عدد من المسؤولين والسياسيين، الجمود الذي طبع المشهد الداخلي في الايام الاخيرة نظراً الى الدلالات البارزة التي اكتسبتها هذه المواقف وخصوصاً لجهة اطلاقه كلاماً نارياً حيال النظام السوري وداعمه “حزب الله ” من جهة وأزمة الفراغ الرئاسي في لبنان من جهة اخرى. ولم يقتصر تحريك الجمود على مواقف بلينكن وحدها، ذلك ان تطوراً ذا دلالات مهمة أيضاً سجّل في موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي من الازمة الرئاسية بتحميله للمرة الاولى فريقاً سياسياً داخلياً مسؤولية تعطيل الانتخابات الرئاسية، الامر الذي يعد بمثابة نقلة نوعية في تصعيد نبرة البطريرك حيال معطلي هذه الانتخابات الرئاسية وإن يكن لم يبلغ حد تسمية الفريق المعطِّل.
ولعل ما أكسب موقف الراعي هذا البعد ان ملامح التباين بين بكركي ورئيس “تكتل التغيير والاصلاح” العماد ميشال عون برزت مع غياب الاخير عن القداس الاحتفالي بعيد الفصح في بكركي الاحد، اذ حضر الرئيسان السابقان امين الجميّل وميشال سليمان ولم يحضر العماد عون ولا زار بكركي معايداً، علماً ان رئيس حزب “القوات اللبنانية ” سمير جعجع كان زارها بدوره يوم الجمعة العظيم. وقد كرّر الراعي في عظة الفصح مواقفه المعروفة من ازمة الفراغ الرئاسي، لكنه طور هذا الموقف امس في الكلمة التي القاها في تكريم السفير الفرنسي باتريس باؤلي معرباً عن “الاسف ان يكون مجلس النواب، بسبب ما يقوم به فريق سياسي، يتنكر لواجبه الدستوري في انتخاب رئيس للجمهورية”. وقال متوجهاً بالشكر الى فرنسا “لكل الجهود التي تقوم بها في هذا المجال ونصلي لتستمر في المساعدة من أجل ان يقوم مجلس النواب بواجبه بعيدا من الوقوع في اطماع اللعبة السياسية الداخلية ودون أي تدخل من القوى الخارجية خارج وساطة ديبلوماسية صديقة”.
ومعلوم ان الراعي سيبدأ زيارة لباريس في 25 نيسان الجاري ويلقي كلمة أمام المجلس التنفيذي لمنظمة الاونيسكو، كما يدشن مقر مطرانية أوروبا، ثم يلتقي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند.
وسجل في المقابل مزيد من تبادل اللفتات الايجابية بين الرابية ومعراب، ذلك أن عون بادر أمس الى الاتصال بجعجع معايداً بالفصح رداً على مبادرة الاخير ارسال هدية العيد الى الجنرال مع موفده ملحم رياشي، ووصف الاتصال بأنه كان ودياً.

بلينكن
في غضون ذلك، علمت “النهار” أن بعداً أساسياً برز في زيارة بلينكن لبيروت غداة التوصل الى اتفاق اطار بين القوى الكبرى وايران على البرنامج النووي الإيراني تمثل في اطلاع المسؤولين على مناخ هذا التطور وتبديد المخاوف من تداعياته ولو ان الزيارة كانت مقررة قبل التوصل الى الاتفاق.
وقد شدد بلينكن على أهمية حفاظ اللبنانيين على الاستقرار القائم، وإذا ما تمكنوا من إنتخاب رئيس جديد للجمهورية فسيكون ذلك أمراً بالغ الاهمية، ولكن إذا لم يتمكنوا فعليهم محاذرة هزّ “الستاتيكو” الحالي وإلا فإن لبنان سيدخل في المجهول. ودعا الى عدم إنتظار معطيات خارجية لإنجاز الاستحقاق الرئاسي والى عدم البناء على الموضوع النووي بين الغرب وإيران. وشدد على دعم الولايات المتحدة للجيش اللبناني على مستوى طارئ يتمثل بتلبية الحاجات العسكرية الطارئة وعلى مستوى دائم وفق خطة طويلة الامد اذ تقدم واشنطن 200 مليون دولار سنوياً للجيش. وأبرز أهمية تعزيز قوى الاعتدال الاسلامية، قائلاً إن الاتفاق النووي لا يعني أن إيران تملك تأثيراً في قضايا المنطقة.
ولوحظ أن الاختراق الوحيد في لقاءات بلينكن خارج الاطار الرسمي تمثل في لقائه رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب وليد جنبلاط في حضور نواب اللقاء والدكتور غطاس خوري ممثلاً “تيار المستقبل”.
وأطلق المسؤول الاميركي في بيان معد سلفاً عقب لقائه رئيس الوزراء تمّام سلام مواقف متشددة من نظام الرئيس السوري بشار الاسد وتورط “حزب الله” في سوريا، فيما برز تقاطع موقفه من الازمة الرئاسية مع موقف البطريرك الراعي، اذ قال: “إن انتخاب الرئيس هو قرار يعود اتخاذه كلياً الى اللبنانيين، ولكن عليهم أن يتخذوه، والذين يعرقلون تأمين النصاب النيابي ينبغي أن يخضعوا للمساءلة العامة”. وفي الملف السوري حمل بعنف على نظام الرئيس الاسد، مكررا قول وزير الخارجية الاميركي “إن ديكتاتوراً وحشياً مثل الاسد لا مكان له في هذا المستقبل”. واعتبر ان “دعم حزب الله للاسد لا يؤدي إلا الى اطالة أمد الصراع والمعاناة ويقدم لداعش أداة لتجنيد المقاتلين ويدفع اللاجئين الى الفرار الى لبنان”.

نصرالله
في المقابل، صرّح الامين العام لـ”حزب الله ” السيد حسن نصرالله بأن “الحرب على سوريا فشلت ما دامت الدولة موجودة والنظام موجوداً والدور السيادي موجوداً، يعني ان هذه الحرب لم تحقق شيئاً”. وقال في مقابلة مساء أمس مع محطة “الاخبارية السورية” إنه “حيث تدعو الحاجة في سوريا سنكون” و”إن معركة القلمون هي حاجة سورية ولبنانية مشتركة”. وواصل تصعيد هجماته على المملكة العربية السعودية، قائلاً إنها “فشلت في لبنان وسوريا والعراق وفي كل مكان ذهبت اليه”. وفي أول تعليق له على الاتفاق على البرنامج النووي الايراني قال نصرالله: “لا شك في ان الاتفاق النووي الايراني ستكون له نتائج مهمة وكبيرة على المنطقة وان حصل سيبعد شبح الحرب الاقليمية والحرب العالمية عن منطقتنا”.
وعلى هامش الإطلالة التلفزيونية للأمين العام لـ”حزب الله”، أبلغت مصادر وزارية “النهار” أنها استغربت نقل “تلفزيون لبنان” الرسمي حديث نصرالله مباشرة على رغم تعرض الاخير الشديد للمملكة العربية السعودية، بما يخالف توجهات الحكومة باعتماد سياسة “النأي بالنفس”. وأوضحت أنها ستثير الموضوع غداً خلال جلسة مجلس الوزراء.

عودة مخطوفين
على صعيد آخر، سجل انفراج في الساعات الاخيرة في قضية السائقين الذين احتجزوا او خطفوا عند معبر نصيب الحدودي بين سوريا والاردن، اذ عاد ستة سائقين مساء الى لبنان ولا يزال هناك خمسة أو ستة سائقين في طريق العودة. كما افرج ليل الاحد عن المخطوف حسين سيف الدين من بلدة حوش الرافقة الذي كان خطف الى جرود عرسال.

 

 *******************************************************

ملف المفقودين في «معبر نصيب» بلا مرجعية رسمية!

نصرالله: التفاهم النووي سيرتد إيجاباً على المنطقة

 

 

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثامن عشر بعد الثلاثمئة على التوالي.

لا شيء في السياسة إلا التمنيات، وهذا هو حال عظات الفصح المجيد، بأن لا يطول قدوم اليوم الذي يصير فيه للبنانيين رئيس جمهورية يملأ بحضوره كرسي الرئاسة الأولى في بعبدا.

هي التمنيات نفسها سمعها اللبنانيون أيضا من ضيفهم مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط طوني بلينكن الذي قارب الملف اللبناني بالكثير من التمنيات، ولكنه بدا حريصاً على عنوانين لا ثالث لهما: تثبيت معادلة الاستقرار اللبناني، قيام الدولة اللبنانية بواجباتها حيال جيش النازحين السوريين على الأراضي اللبنانية.

ولعل القاسم المشترك في مضمون اللقاءات التي أجراها الديبلوماسي الأميركي، هو تأكيده أمام مستقبليه اللبنانيين أن الإدارة الأميركية ماضية في خيار توقيع تفاهم نووي نهائي في حزيران المقبل، وأن مردود التفاهم سيكون ايجابياً على مستوى دول المنطقة.

في هذه الأثناء، ينتظر أن يحتل ملف سائقي الشاحنات المفقودين عند معبر نصيب السوري مع الأردن، أولوية من خارج جدول أعمال جلسة مجلس الوزراء المقررة غداً، سواء من زاويته الإنسانية، لجهة وجود 10 لبنانيين على الأقل ما زالوا مفقودين حتى الآن، ويتردد أن بعضهم صارت معروفة الجهات التي تحتجزهم بغرض مقايضتهم بالمال، أو من زاويته الاقتصادية ـ الاجتماعية، إذ أن هذا المعبر يشكل أهم شريان بري حيوي بين لبنان والأردن ودول الخليج، وبالتالي، فإن قطاعات اقتصادية (الزراعة والنقل) وشرائح اجتماعية ستتأثر سلباً من احتمال استمرار هذا الشريان مقطوعاً.

وفيما بدأ الحديث عن اللجوء إلى المعابر البحرية، فإن اللافت للانتباه أن الحكومة، لم تخرج على اللبنانيين بكلمة واحدة تطمئن أهالي وعائلات السائقين ممن تاه بعضهم في الصحراء قرب معبر نصيب، ولم تكلف نفسها عناء إرسال إشارة بأنها أوكلت متابعة الملف إلى جهة رسمية محددة، لا بل أن أحد الوزراء ممن اتصل بهم بعض الصحافيين لسؤاله عن القضية أجاب بأنه منهمك بتمضية إجازة الفصح وتناول المشاوي مع أفراد عائلته خارج بيروت!

وفي أول موقف له غداة التوصل الى اطار للتفاهم النووي بين ايران ومجموعة «5+1»، توقع الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله أن يرتد الاتفاق بعد توقيعه النهائي في حزيران المقبل ايجاباً على المنطقة، وقال: سيكون لهذا الانجاز الكبير جداً، نتائج كبيرة على المنطقة، أولها استبعاد شبح حرب اقليمية وربما عالمية كان يمكن أن تندلع في حال أي استهداف عسكري لإيران.

 

وأكد نصرالله أنه استناداً «الى المعلومات وليس التحليل»، انحصر التفاوض حول الملف النووي، وأشار الى أن الأميركيين حاولوا طرح ملفات أخرى أثناء المفاوضات ولكن الإيرانيين رفضوا ذلك كما رفضوا تقديم أي تنازل في أي من ملفات المنطقة. وتوقع أن ينعكس الاتفاق على حلفاء ايران، نافياً أن تكون طهران في وارد التخلي عن أي من حلفائها أو «بيعهم».

وفي مقابلة هي الأولى من نوعها عبر فضائية «الاخبارية السورية» (الرسمية)، شجّع نصرالله السوريين على المضي في خيار الحوار، وقال إن الحرب على سوريا فشلت ولم تحقق اهدافها. ودافع عن قرار «حزب الله» بالذهاب الى سوريا، معتبرا أنه قرار دفاعي عن الذات وعن لبنان وسوريا وفلسطين والعراق والأردن، وتوقع أن تحدد هذه المعركة مستقبل الصراع العربي ـ الاسرائيلي.

وأكد ان معركة القلمون هي حاجة لبنانية وسورية، وكشف أنه لم يكن هناك ما يمنع أن يردّ الحزب على غارة القنيطرة من ساحة الجنوب السوري لكننا أردنا توجيه رسالة للعدو والصديق لأن الردّ من لبنان له دلالة إستراتيجية مهمة تفوق الرد من سوريا. وقال، رداً على سؤال، إننا لا ندّعي أننا نستطيع وحدنا شن حرب على اسرائيل وتحرير فلسطين من البحر الى النهر. وأكد على الطابع الدفاعي للمقاومة، رافضا تأكيد أو نفي ما تتحدث عنه اسرائيل من امتلاك الحزب لأسلحة معينة بينها صاروخ «ياخونت»، معتبراً أن إخفاء القدرات والمقدّرات من عناصر المفاجأة في أية حرب مقبلة، كما حصل في تموز العام 2006، وجدّد القول إن سيناريو اقتحام منطقة الجليل قد يحصل في حال حصول أي عدوان اسرائيلي على لبنان.

وفي الشأن اليمني، شدّد نصرالله على أن السعودية «ستلحق بها هزيمة كبيرة في اليمن وسيكون لها تداعيات هائلة على الداخل السعودي وعلى العائلة الحاكمة وحلفائها في المنطقة». (ص2).

 

 *******************************************************

 

نصرالله: هزيمة السعودية انفراج في المنطقة

 

أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن السعودية ستهزم في اليمن، وأن هزيمتها ستنعكس على بيتها الداخلي، وأن انتصار اليمنيين سيكون باب الفرج لكثير من دول المنطقة

 

رأى الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله ان «الصراع في المنطقة سياسي ولكن البعض يستغل الدين والشعارات الدينية». وأشار في حديث الى «الاخبارية السورية» أمس، الى ان «أول من تحدث عن أن هناك احتلالاً ايرانياً لسوريا هو وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل، عندما رأى أن المشروع غير ماشي. مشكلتهم أنهم لا يستطيعون أن يروا شعوباً حرة، وهو أما يكذب أو أن العقلية هكذا، والمشكلة هي في العقل السعودي»، لافتاً الى ان «الذي صمد في سوريا هم السوريون أنفسهم، وليست هناك قوات إيرانية في سوريا. وبالنسبة إلى حزب الله، لو ذهب كل اللبنانيين الى سوريا لا يستطيعون احتلال سوريا والكلام عن هذا الموضوع هدفه التقليل من أهمية سوريا ودورها، وشرعنة دعم المجموعات المسلحة».

وأكّد نصرالله ان «الدخول في الحرب السورية كان خيارنا، ولم نخبر حلفاءنا في لبنان كي لا نحرج احداً». وأضاف: «منذ البداية، كنا نتوقع أن سوريا أمام معركة قاسية وطويلة. وكنا نتوقع أن نبقى في سوريا إلى الآن وأن تكون المعركة مفتوحة حتى الآن». وقال إن «ما دعانا إلى الدخول إلى سوريا هو حجم المعركة، لأن خسارة سوريا هي خسارة للبنان ولفلسطين وسيحسم مستقبل الصراع العربي ـ الإسرائيلي، لذلك قلنا منذ البداية إننا ذاهبون إلى سوريا للدفاع عن سوريا وعن لبنان وفلسطين، ويمكن القول إنها اليوم دفاع عن الأردن والعراق». وشدّد على ان «المعركة في سوريا هي معركة المقاومة ومعركة استقلال سوريا». ورأى ان «الحرب على سوريا فشلت، وسبب فشل الحرب كان صمود القيادة السورية والجيش السوري والاحتضان الشعبي الكبير». ولفت الى ان «حزب الله ليس قوة إقليمية أو جيشا نظامياً، بل حركة مقاومة قد يكون لها في بعض الميادين تأثير نوعي، ولا سيما في مواجهة حرب العصابات، وعلى ضوء الحاجة والإمكانات نتواجد في سوريا، وحيث يجب أن نكون نكون وليس هناك اعتبارات سياسية أو غير سياسية لذلك».

لا قرار بإقفال باب المندب أو ضرب أهداف في الداخل السعودي رغم توافر القدرة

وقال ان «معركة القلمون حاجة سورية ولبنانية مشتركة، وحيث تدعو الحاجة ولدينا القدرة نكون، وفي بعض الأماكن نكون بأعداد معقولة وفي بعض الأحيان نقدم المشورة»، مؤكداً ان «القرار العسكري في سوريا سوري ونحن عامل مساعد». وشدد على أن «سقوط قرية أو مدينة لا يشكل تحولاً جذرياً في مسار الحرب».

وأوضح السيد نصرالله انه «لم يكن هناك أي مانع من الرد على غارة القنيطرة من الجنوب السوري، لكننا أردنا إرسال رسالة أدركها العدو والصديق، والرد في لبنان كان له دلالة مهمة، ولو رددنا من سوريا لكانت قيمة الرد على المستوى الاستراتيجي أقل بكثير».

في سياق آخر، لفت السيد نصرالله الى ان «السعودية تريد استعادة الهيمنة على اليمن، والحديث عن هيمنة إيرانية غير صحيح، واليمنيون كانوا يسعون إلى أخذ بلادهم إلى دولة مستقلة إلى جانب قضايا المنطقة وحركات المقاومة»، موضحاً ان «خروج اليمن عن هيمنة السعودية يعني خروجه عن هيمنة أميركا، ولذلك العدوان على اليمن هو عدوان أميركي ــــ سعودي». واشار الى ان الرئيس الاميركي باراك أوباما قال إن «مشكلة الدول الخليجية ليست مع إيران، بل مع الشباب الذي تربى على الفكر الداعشي، وداعش هي تعبير عن المذهب الوهابي»، مضيفاً: «السعودية خلال الفترة الماضية كانت تدفع أموالاً في أكثر من دولة وهي لديها الأموال والإعلام والمشايخ الذين يصدرون الفتاوى، والسعودية في كل حروبها بالواسطة في المنطقة فشلت، لكن في اليمن الذي أجبرها على الدخول بشكل مباشر إلى هذه الحرب هو أن القوى الداخلية التي تدفع لها الأموال غير قادرة على القيام بأي أمر». ورأى ان «المطلوب من السعودية أن توقف الحرب وتترك اليمنيين يتحاورون». وأكد انه «حتى الآن لم يتحقق أي شيء من الأهداف التي وضعت عبر القصف الجوي، وهذا يؤكد الفشل الكبير للعدوان، والإنجاز الوحيد أنهم جعلوا الأغلبية المطلقة من الشعب ضد السعودية». وقال إن القيادة التي تدير المعركة في اليمن «حتى الآن لم تأخذ قرار اقفال باب المندب أو ضرب أهداف في الداخل السعودي بالرغم من أن لديهم القدرة»، لافتاً الى ان «العمى أوصل السعودية إلى حماية القاعدة وداعش وارسال السلاح لهما بالرغم من أنهما يشكلان خطراً على أمنها». وقال: «منذ البداية توقعت الهزيمة السعودية وهذا سيكون له انعكاس على كل أحداث المنطقة». وشدد على أن «الهزيمة السعودية واضحة والانتصار اليمني واضح، وسيكون باب الفرج لكثير من دول المنطقة». وأضاف: «انا على يقين ان السعودية ستلحق بها هزيمة في اليمن وهذا الامر سينعكس على بيتها الداخلي»، ولفت الى ان «السعودية دولة لا قانون فيها ولا ديمقراطية ولا حقوق انسان ولا تداول سلطة»، واشار الى ان «الردود على الخطاب الأخير فيما يتعلق بالحديث عن السعودية والعدوان على اليمن كانت عبارة عن شتائم وهذا دليل على انني كنت على حق».

من جهة اخرى، رأى السيد نصرالله ان توقيع اتفاق الاطار «ستكون له نتائج كبيرة على المنطقة» وهو «انجاز كبير واذا نفذ سيعزز من قوة ايران وحلفائها»، لافتاً الى انه «حتى الآن لم يتم الحديث عن اتفاق نهائي. ويكفي أن نرى الموقف الإسرائيلي والغضب السعودي الإسرائيلي نفهم أهمية هذا الاتفاق». واوضح ان «الاتفاق إن حصل سيبعد شبح الحرب الإقليمية، ومن نتائجه أن كل الذين كانوا ينتظرون الفشل وسيعملون عليه حتى شهر حزيران كان هدفهم إضعاف ومحاصرة إيران». وشدد السيد نصر الله على ان «حزب الله حريص على علاقة جيدة مع أغلب الفصائل الفلسطينية وما بيننا من خلافات في وجهات النظر نستطيع أن نعالجه بالحوار»، واكد ان «حركات المقاومة لن تتخلى عن فلسطين وسوريا ونحن لن تتخلى عن فلسطين حتى لو كان لديها بعض العتب على فصائل معينة».

 

 *******************************************************

«عاصفة الحزم» تؤكد أن لا خيار أمام ميليشيات الحوثي وصالح إلا القصف
واشنطن: سندافع عن الخليج ضدّ أي تهديد إيراني

 

أعلنت الولايات المتحدة أمس أنها ستسعى إلى طمأنة دول الخليج بأنها ستدافع عنها ضد أي تهديد إيراني، وأن القمة التي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما مع زعماء الدول الخليجية في كامب ديفيد هدفها تعزيز امن الخليج، وأنه في حال تعرضت دولة حليفة لواشنطن مثل السعودية لاعتداء خارجي من ايران مثلاً، فإنها ستهب للدفاع عنها.

وفي اليمن قال تحالف «عاصفة الحزم» إنه لا يوجد أمام ميليشيات الحوثي المرتبطة بإيران وقوات حليفها الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتواطئ مع تنظيم «القاعدة» أي خيار: ففي المعسكرات التي استولت عليها هي معرضة لقصف طيران التحالف، وإذا حاولت الخروج من المعسكرات تصبح هدفاً سهلاً للطيران.

ففي مقابلة خاصة لقناتي «العربية» و»الحدث»، أعلن بن رودز مستشار الرئيس الأميركي أمس، أن بلاده ستسعى إلى طمأنة دول الخليج بأن الولايات المتحدة ستدافع عنها في حال تعرضها لتهديد إيراني، موضحاً أن «الأهم هو أننا سنتحاور مع الدول الخليجية وبالتحديد السعودية حول الضمانات التي سنقدمها لهم ولأمن الخليج. وهذا هو هدف قمة كامب ديفيد التي دعا اليها الرئيس اوباما، حيث سندرس معا طرق تعزيز امن دول الخليج لنؤكد لهم اننا حتى ونحن مقبلون على الاتفاق مع ايران (حول ملفها النووي)، فإننا ملتزمون بتقديم المساعدة لضمان أمنهم».

وحول سؤال عما ستوفره الادارة من ضمانات لدول الخليج، أوضح رودز أن خطاب اوباما امام الجمعية العامة للامم المتحدة قبل عامين شدد على أن أهم المصالح الحيوية للولايات المتحدة هي الحفاظ على امن حلفائها وشركائها. وهذا يعني أنه اذا تعرضت دولة حليفة لها مثل المملكة العربية السعودية لاعتداء خارجي من ايران مثلاً، فإنها ستهب للدفاع عنها. وهذا ما فعلته الولايات المتحدة في حرب الخليج الاولى عندما تعرضت الكويت الى غزو من العراق.

وفي سياق مقارب، تلقى وزير الدفاع السعودي رئيس الديوان الملكي المستشار الخاص لخادم الحرمين الشريفين الأمير محمد بن سلمان اتصالاً هاتفياً من وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، جرى خلاله استعراض العلاقات الثنائية الوثيقة بين البلدين، وبحث مجالات التعاون في ضوء تحالف «عاصفة الحزم» الذي تقوده المملكة.

كما تلقى وزير الدفاع السعودي شكراً من الأمم المتحدة على الجهود الإنسانية للوزارة في قيادتها لتحالف «عاصفة الحزم» .وجاء ذلك في رسالة تسلمها الأمير محمد بن سلمان خلال لقائه امس المنسق المقيم للأمم المتحدة لدى المملكة أشوك نيغام، الذي عبر باسم الأمم المتحدة عن الشكر والتقدير لوزير الدفاع على التجاوب السريع والتسهيلات التي مهدت لنقل موظفي الأمم المتحدة إلى جهة أخرى أكثر أماناً.

وفي الرياض، لخص المتحدث باسم قوات التحالف العميد أحمد عسيري الوضع الميداني، حيث ذكر في إيجازه الصحافي اليومي أمس، أن قيادة التحالف بدأت امس بإجلاء 11 شخصا من منتسبي الصليب الأحمر، ويجري العمل على تحديد رحلات أخرى لإجلاء البقية، مشيراً إلى استمرار بقية الدول في إجلاء رعاياها، ومشدداً على التزام قيادة التحالف في تسهيل مهمة إجلاء الرعايا في اليمن، لتسير وفق الإجراءات المتفق عليها .

وبشأن العمليات العسكرية، قال عسيري: «إن الميليشيات الحوثية لا تزال تقوم بأعمال عدائية ضد السكان والمواطنين، ولا تستهدف أهدافاً عسكرية، كما أنها امتدت إلى خارج عدن، وتحصّنت داخل بعض الأحياء»، مؤكداً أن العمل مستمر مع اللجان الشعبية ورجال القبائل والمقاومة الذين بدأوا في التوجه إلى عدن لمساعدة المقاومة هناك في الدفاع عن المدينة .كما أشار إلى أن قيادة التحالف مستمرة في تقديم الدعم اللوجستي والمعلوماتي، مع استمرار العمليات الجوية بنفس الوتيرة حسب الأهداف المخطط لها.

ولفت المتحدث باسم قوات التحالف إلى أن «مدينة عدن تستهدف من قبل الميليشيات الحوثية بحملات من اتجاه الضالع وشبوة والحديدة«، مؤكدًا أنه «لم يبق للميليشيات إلا خياران، إما البقاء داخل مناطق التجمعات في معسكرات الجيش اليمني المستولى عليها ليتعرضوا لضربات القوات الجوية، أو الخروج باتجاه عدن ومن ثم ستصبح هدفا واضحا وسهلا لقوات التحالف« .

وأشار إلى أنه «خلال الـ24 ساعة الماضية، تم استهداف أكثر من طريق مؤد لعدن لضمان عدم تحرك الميليشيات تجاهها، إلى جانب استهداف المعسكرات التي تجمع هذه الميليشيات، واستهداف جسر «عقان« المؤدي من الشمال باتجاه عدن، نظراً لكثافة حركة الميليشيات عليه، مؤكدا أن قيادة القوات لا تستهدف تدمير البنى التحتية، ولكن للضرورة التي تحتمها الأعمال العسكرية، فقد استهدفت القوات هذا الجسر لمنع حركة الميليشيات« .

وأوضح عسيري، أن «هنالك عددا كبيرا من مستودعات الذخيرة داخل الأراضي اليمنية، دأبت الميليشيات الحوثية على تخزين الأسلحة فيها خلال الفترة الماضية، وتعمل قوات التحالف على استهدافها« .

وفي ما يخص العمليات البرية، أكد أن القوات البرية وحرس الحدود مستمرون بتنفيذ مهامهم على كامل الحدود الجنوبية للمملكة، ولم تسجل أي أعمال ضد مواقع الحدود، مشيرا إلى أن مدفعية الميدان مستمرة في منع الميليشيات من تكوين أي قاعدة يمكنهم الانطلاق منها إلى حدود المملكة .

كما أبان أن العمليات البحرية مستمرة في مراقبة عمل الموانئ وتسهيل حركة الدول التي طلبت إجلاء رعاياها عن طريق البحر كالهند والصين وباكستان، مع استمرار منع التهريب من وإلى الجزر اليمنية، واستمرار المراقبة باستخدام القطع البحرية وطيران التحالف .

وفي البحرين أكد الملك حمد بن عيسى أن «عاصفة الحزم ضرورة لصون الأمن والاستقرار في المنطقة، فهي ترسيخ لمبدأ ثابت بعدم القبول بأي تدخل أجنبي في سيادة أية دولة عربية، ورفض لأي تهديد لأمن الدول المجاورة«.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أمس إن الصراع في اليمن يقود البلاد صوب كارثة إنسانية، حيث نزحت عشرات الآلاف من الأسر ويتعرض الكثيرون إلى تهديد المرض وسوء التغذية. وقال ممثل «يونيسف« جوليان هارنيس إنه قتل «الكثير الكثير من الأطفال في القتال. وقصفت المستشفيات واحتل المقاتلون المدارس..«. وقال هارنيس «نحن نسير بخطى متسارعة نحو كارثة إنسانية».

ويذكر أن الميليشيات الحوثية وتلك التابعة للرئيس المخلوع تعمد إلى قصف البنى التحتية، من مضخات مياه وشبكات كهرباء ومستشفيات، كما تعمد الى سلب ونهب المؤسسات الحكومية.

 

 

 *******************************************************

أوباما: خامنئي فتح الباب لـ «تنازلات» نووية

أكد الوفد الإيراني الذي توصل إلى اتفاق لوزان مع الدول الست المعنية بملف طهران النووي، أنه «لا يخفي شيئاً» عن الشعب، فيما أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما بإتاحة مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران علي خامنئي للوفد تقديم «تنازلات» أتاحت إبرام الاتفاق.

وأعلن الناطق باسم البيت الأبيض جوش إرنست ليل أمس أن واشنطن وطهران «لم تتّفقا بعد في شأن تفاصيل تخفيف العقوبات» على إيران. وزاد أن الإدارة الأميركية تعتبر أن «ليس من الحكمة رفع العقوبات في اليوم الأول» من تطبيق اتفاق نهائي محتمل.

وأكد وزير الطاقة الأميركي إرنست مونيز أن الاتفاق النهائي الذي تسعى الولايات المتحدة وإيران إلى إبرامه، يجب ألا يُحدَّد بفترة 10 سنين، بل أن يُعتبر «اتفاقاً أبدياً» في مراحل أولية. وأضاف أن الصفقة ستتيح «وصولاً وشفافية يُعتبران سابقة» للبرنامج النووي الإيراني، لافتاً إلى أنها لا تستند إلى الثقة بطهران، بل إلى قيود صارمة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وقلّل مونيز من تباين أميركي – إيراني في تقديم اتفاق لوزان، مؤكداً أن لدى الجانبين موقفاً متشابهاً في شأنه، ومعتبراً أن خلافاتهما ترتبط بما اختار كل طرف التركيز عليه، لا بفحواه.

 

وقال حميد بعيدي نجاد، عضو الوفد الإيراني المفاوض: «نحمد الله أننا لا نخفي شيئاً عن شعبنا، سندعم هذا التفاهم وندافع عنه على كل المستويات». ودعا مواطنيه إلى «الثقة بالوفد المفاوض والاعتماد عليه»، مؤكداً أن «قائد الثورة (خامنئي) والرئيس (حسن روحاني) كانا على اطلاع تام على مسار المفاوضات».

وكان أوباما وصف اتفاق لوزان بأنه «فرصة تأتي مرة واحدة في الحياة»، ووضعها في إطار «عقيدة» تنتهجها إدارته في السياسة الخارجية. وكرّر في حديث إلى صحيفة «نيويورك تايمز» أن الإيرانيين «لن يملكوا سلاحاً نووياً» خلال عهده، مستدركاً أنه يأمل بإبرام اتفاق نهائي «يبشّر بعهد جديد في العلاقات الأميركية – الإيرانية، ومع مرور الوقت، بحقبة جديدة في علاقات إيران مع جيرانها». لكنّه رجّح أن يواجه تطبيق أي اتفاق نهائي «صعوبات سياسية» في إيران والولايات المتحدة.

وتطرّق أوباما إلى رسائل تبادلها مع خامنئي، لافتاً إلى أن المرشد ذكّره «بما يعتبره مظالم سابقة ضد إيران». واستدرك أن خامنئي «منح مفاوضيه فسحة وقدرة على تقديم تنازلات مهمة» أتاحت التوصل إلى اتفاق. وزاد: «على رغم أنه يرتاب بشدة من الغرب… إلا أنه يدرك أن العقوبات التي فرضناها أضعفت إيران على المدى البعيد، ويريد أن يراها تعود مجدداً إلى مجتمع الأمم».

واعتبر الرئيس الأميركي أن أي إضعاف لإسرائيل خلال عهده أو بسببه سيشكل «فشلاً جذرياً» لرئاسته، «استراتيجياً وأخلاقياً». وقال أنه سيُبلغ دول الخليج خلال قمة مرتقبة في منتجع كامب ديفيد في الربيع، أن عليها أن تكون أكثر فاعلية في معالجة الأزمات الإقليمية، وأردف: «أعتقد بأنه عند التفكير في ما يحدث في سورية مثلاً، هناك رغبة كبيرة في دخول الولايات المتحدة هناك وفعل شيء. لكن السؤال هو: لماذا لا نرى عرباً يحاربون الانتهاكات الفظيعة التي تُرتكب ضد حقوق الإنسان، أو يقاتلون ضد ما يفعله (الرئيس السوري بشار) الأسد»؟ وأضاف أنه يريد أن يناقش مع الحلفاء في الخليج كيفية بناء قدرات دفاعية أكثر كفاءة، وطَمأنتهم إلى دعم الولايات المتحدة لهم في مواجهة أي هجوم من الخارج. وتابع: «هذا ربما يخفف بعضاً من مخاوفهم ويتيح لهم إجراء حوار مثمر مع الإيرانيين». واستدرك أن أكبر خطر يهددهم ليس التعرّض لهجوم محتمل من إيران، بل معالجة تحديات في الداخل. وقال أن على أميركا أن تتساءل «كيف يمكننا تعزيز الحياة السياسية في هذه البلدان، لكي يشعر الشبّان السنّة بأن لديهم شيئاً آخر يختارونه غير (تنظيم داعش). هذا حوار صعب نجريه، ولكن علينا المضي فيه».

 

 *******************************************************

 بلينكن خَرَقَ الجمود: لمساءلة المُعطِّلين

الحدث خارجي بامتياز من النووي إلى «عاصفة الحزم»، وإذا شمل الحراك الدولي لبنان فهو لأجل وضعه في صورة التطورات الخارجية المفصلية وتأثيراتها على بيروت، وذلك على غرار زيارة نائب وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن الذي جدّد الموقف الأميركي الداعم لاستقرار لبنان والجيش اللبناني الذي ثمّنَ دوره في مواجهة الإرهاب وضبط الوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود، وانتقد قتال «حزب الله» في سوريا وحثّ اللبنانيين على انتخاب رئيس جديد للجمهورية مع دعوته، للمرة الأولى، إلى «إخضاع الذين يعرقلون تأمين النصاب البرلماني للمساءلة العامة». وفي موازاة ذلك تتجه الأنظار اليوم إلى طهران التي يزورها الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، وتأتي هذه الزيارة بعد تطور عملي وموقف علني، وفي التطور انضمام تركيا إلى التحالف العربي-السني الذي كانت أولى طلائعه «عاصفة الحزم»، وفي الموقف كان أردوغان أعلن أنّ «إيران تبذل جهوداً للهيمنة على المنطقة»، وتساءل «كيف يمكن التسامح مع ذلك؟» واعتبر أنّ «ممارساتها تجاوزت حدود الصبر»، داعياً إيّاها إلى «تغيير عقليتها وسحب كافة قواتها من اليمن وسوريا والعراق».

ظلّ الاهتمام منصبّاً على أبعاد اتفاق الإطار النووي وتردداته في ظلّ سَعي الرئيس الاميركي باراك اوباما المستمر لتبديد مخاوف اسرائيل المنددة بالاتفاق، وتبديد قلق زعماء دول مجلس التعاون الخليجي، محذّراً في الوقت نفسه من أنّ الخطر الذي يتهددهم ليس التعرّض لهجوم من إيران بل مصدره سخط الشباب داخل بلادهم.

الّا انّ توقيع هكذا اتفاق، على أهميته، لم يحجب الاهتمام عن متابعة مسار «عاصفة الحزم» التي جددت السعودية تأكيدها أمس أنها «جاءت لإغاثة بلد جار وشعب مظلوم وقيادة شرعية استنجدت لوَقف العبث بأمن اليمن ومقدراته والحفاظ على شرعيته»، في وقت زار ولي ولي العهد السعودي وزير الداخلية الأمير محمد بن نايف تركيا أمس عشيّة زيارة اردوغان الى ايران اليوم، ويستعدّ وزير خارجية ايران محمد جواد ظريف لزيارة العاصمة الباكستانية غداً حسبما أعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف، لمناقشة الوضع في اليمن.

امّا داخلياً، فغابت السياسة مع عطلة عيد الفصح المجيد لدى الطوائف التي تتّبع التقويم الغربي، وأحد الشعانين لدى الطوائف الشرقية، الّا انّ الاستحقاق الرئاسي لم يغب عن مواقف المسؤولين والقادة الروحيين، فجَدّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أسفه أمس أن يكون المجلس النيابي بسبب ما يقوم به فريق سياسي، يتنكّر لواجبه الدستوري في انتخاب رئيس للجمهورية.

بلينكن

وخرق حراك أميركي الجمود السياسي في عطلة العيد، قادَه نائب وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن الذي بدأ جولته في المنطقة بزيارة لبنان، والتي تقوده الى السعودية اليوم للقاء كبار المسؤولين السعوديين، ثم الى أبو ظبي غداً، فسلطنة عمان الخميس ليحطّ أخيراً في تونس يوم الجمعة.

وعلمت «الجمهورية» أنّ بلينكن الذي التقى كلّاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل والنائب وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جان قهوجي، لا يحمل معه أي مبادرة وهو كان مستمعاً ومستعلماً أكثر ممّا كان متكلماً، ولم يدخل في الملف الرئاسي من باب تحديد مواصفات رئيس الجمهورية بل من باب القلق من استمرار الشغور الرئاسي والتشديد على ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق وانتخاب الرئيس العتيد.

كذلك فإنّ بلينكن الذي وضع المسؤولين في أجواء مفاوضات لوزان وإطار الاتفاق النووي اكد لِمَن التقاهم أنّ ما جرى لا يعني ابداً تسليماً اميركياً بهَيمنة إيرانية او إطلاق يدها في المنطقة العربية، وجدّد دعم بلاده للشرعية اللبنانية والجيش والقوى الأمنية في مواجهة التهديدات الارهابية.

وقالت مصادر اطّلعت على مضمون بعض لقاءاته لـ«الجمهورية» إنه استهلّها بعرض شامل وسريع للمهمة التي كلّف بها، وهي مهمة استقصائية للوقوف على رأي المسؤولين اللبنانيّين ممّا يجري في المنطقة ووَضعهم في أجواء الثوابت الأميركية فيها، ولا سيما تجاه الوضع في لبنان.

وثمّنَ دور الجيش اللبناني في مواجهة الإرهاب وضبط الوضع الأمني في الداخل وعلى الحدود، مؤكداً انّ الإدارة الأميركية وحلفاءها الغربيين لن يوفّروا وسيلة لتعزيز قدراته العسكرية والأمنية والإستعلامية، ما يؤدي الى ان يقوم الجيش بدور أكبر، وهو مطلوب بإلحاح في هذه الفترة بالذات.

واكّد مَن شارك في لقاءات بلينكن لـ«الجمهورية» انه لم يتناول ملف انتخاب الرئيس العتيد إلّا من خلال عرضه للتطورات في لبنان والمنطقة، ناصحاً بأن يعود اللبنانيون الى الداخل في مشروع انتخاب الرئيس، مُجدداً القول انه لن يتدخل أحد من الخارج في هذا الإستحقاق.

وكان بلينكن دعا، بعد زيارته سلام، زعماء لبنان الى عدم انتظار الخارج بل العمل على إيجاد حلّ من الداخل، و»الأصوات المسؤولة في المجتمع الدولي ستدعمكم، ولكن ما لم يتمّ انتخاب رئيس، فإنّ هذا الوضع لن يؤدي الّا الى تعميق تآكل المؤسسات السياسية في لبنان». وجدّد الدعوة الى انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن، مشدداً على وجوب ان يخضع للمساءلة العامة مَن يعرقل تأمين النصاب.

وإذ شدد على ان لا مكان للرئيس السوري بشار الاسد في مستقبل سوريا، اكد انّ دعم «حزب الله» له «يخدم إطالة الأزمة السورية ويقدّم لـ»داعش» أداة لتجنيد المقاتلين، ويدفع بمزيد من اللاجئين للفرار إلى لبنان»، وقال إنّ أعمال الحزب في سوريا تضرّ بالشعبين اللبناني والسوري.

نصر الله

في الموازاة أعلن الأمين العام للحزب السيّد حسن نصرالله أنّ الدخول في الحرب السورية كان خيارنا، ونحن أعلنّا هذا الموضوع بشكل واضح وتحدّثنا عن الأسباب. وقال في مقابلة تلفزيونية مع «الاخبارية السورية: «دخلنا الحرب «بملء ارادتنا ولتحمّل مسؤولياتنا» ونحن لم نخبر حلفاءنا في لبنان «كي لا نُحرج احداً، ونحن نتحمّل مسؤولية دخولنا الى سوريا، وقلنا لحلفائنا انه يمكنهم القول انّ حزب الله لم يسألنا بشأن دخوله القتال، وكنّا نعلم منذ البداية انّ المعركة في سوريا ليست سهلة وقاسية وهي ليست معركة بسيطة». واكد انه «في ضوء الحاجة والإمكانات نتواجد في سوريا، وحيث يجب أن نكون سنكون وليس هناك اعتبارات سياسية أو غير سياسية لذلك».

 

 *******************************************************

نائب كيري يدعم بكركي: عون وحزب الله يعطِّلان إنتخاب الرئيس

قضيّة الشاحنات أمام مجلس الوزراء غداً .. ومخيّم عين الحلوة في الواجهة

 

لم تخل عطلة «الفصح الغربي» من إعلان مواقف بعضها محلي والبعض الآخر أميركي، وهي تتعلق بالاستحقاق الرئاسي باعتباره النقطة الأكثر اشغالاً للبنانيين والأطراف الدولية المهتمة بلبنان، وسط تطورات منها ما يتعلق بمرحلة ما بعد الاتفاق – الإطار في ما خص الملف النووي الإيراني أو الوقائع الإقليمية التي ترتبت على الحرب الجارية في اليمن، بعد محاولة الحوثيين المدعومين من إيران فرض إرادتهم بالقوة، من دون الأخذ بعين الاعتبار النتائج المترتبة على مثل هذه الخطوة.

وسط هذه المجريات، ينعقد مجلس الوزراء غداً الأربعاء، ليواجه أزمة سائقي الشاحنات الذين لم يتمكنوا من العودة، وضاعت اخبار بعضهم بين معبري نصيب من الجهة السورية وجابر من الجهة الأردنية.

وقال مصدر اقتصادي لـ«اللواء» ان المشكلة باتت أكبر من قضية الأزمة التي نشأت قبل أيام، وهي تتعلق بمشكلة أكبر، هي مشكلة تصدير البضائع الصناعية والمزروعات براً إلى دول الخليج، بعد سقوط معبر نصيب الحدودي بيد عناصر من «النصرة»، وفرار العناصر النظامية السورية من المنطقة.

واستبعد المصدر في تصريح لـ«اللواء» ان يكون الاقتراح الذي سيحمله إلى مجلس الوزراء الوزير حسين الحاج حسن بالتصدير عبر ميناء بور سعيد المصري حلاً للأزمة، نظراً للمشكلات التي تنشأ عن هذا الاقتراح، مثل الوقت الذي تستغرقه عملية النقل البحري بين 30 و40 يوماً، فضلاً عن التكلفة المالية الباهظة وتعرض المنتجات للتلف بسبب طول المدة التي تبقى فيها المنتوجات الزراعية موضبة.

واضيف 33 بنداً إلى جدول أعمال مؤلف من 48 بنداً بقيت من الجلسة السابقة.

واستبعدت مصادر وزارية ان تؤدي تصريحات نائب وزير الخارجية الأميركي انطوني بلينكن إلى أية ردود فعل، فضلاً عن مواقف سياسية أخرى شغلت الساحة في اليومين الماضيين.

جولة بلينكن

وعلى هذا الصعيد، وبصرف النظر عن المهمة الأساسية التي جاء من أجلها بلينكن موفداً من وزير الخارجية جون كيري والمتعلقة بشرح انعكاسات الاتفاق – الإطار حول الملف النووي الإيراني على الأوضاع في لبنان والمنطقة، فقد شكلت تصريحات الزائر الأميركي في الشق السياسي منها دعماً لمواقف بكركي في ما يتعلق بانتخاب الرئيس، إذ أكّد ان «انتخاب الرئيس هو قرار يعود إلى اللبنانيين، لكن عليهم ان يتخذوا هذا القرار»، مضيفاً ان «الذين يعرقلون تأمين النصاب في المجلس ينبغي ان يخضعوا للمساءلة العامة»، في إشارة إلى كتلتي «التيار الوطني الحر» و«الوفاء للمقاومة» (حزب الله).

ومن المواقف المثيرة للجدل، مع انها ليست جديدة، ما أعلنه بلينكن من ان أعمال حزب الله في سوريا هي سيئة لشعبي سوريا ولبنان، وأن هذا التدخل يؤدي إلى إطالة أمد الصراع السوري والمعاناة، ويقدم لداعش أداة لتجنيد المقاتلين ويدفع بالمزيد من اللاجئين للفرار إلى لبنان».

ومع انه أكّد التزام بلاده بأحداث تحول سياسي في سوريا وتأليف حكومة تضم الجميع، الا انه لاحظ من ان «ديكتاتوراً وحشياً مثل الأسد لا مكان له في مستقبل سوريا».

وذكر الموفد الأميركي من ان المساعدات التي قدمتها بلاده في مجالات الأمن والتدريب ومعدات الأسلحة والذخائر بلغت أكثر من مليار دولار في السنوات التسع الماضية.وكان لها تأثير في تعزيز قدرات الحكومة على تأمين الحدود وهزيمة المتطرفين، في إشارة إلى احداث عرسال. كما أكّد ان بلاده بتقديمها 800 مليون دولار من المساعدات الإنسانية تكون أكبر دولة مانحة لدعم الحكومة اللبنانية في مواجهة أعباء النزوح السوري.

وأجرى الموفد الأميركي جولة واسعة من المشاورات خلال الزيارة التي استغرقت يومين (الأحد والاثنين) شملت الرئيسين نبيه برّي وتمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل ورئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط وقائد الجيش العماد جان قهوجي.

ولوحظ انه بعد كل هذه اللقاءات اكتفى بالصمت من ان يدلي بأي تصريحات أو معلومات عن طبيعة المواضيع التي أثارها أو التي استطلعها من المسؤولين اللبنانيين لكنه بعد لقائه الرئيس سلام، والذي كما يبدو كان خاتمة لقاءاته بالمسؤولين أدلى ببيان مسهب تناول مجمل التطورات في المنطقة، بما في ذلك الاتفاق – الإطار النووي الإيراني بين مجموعة 5+1 وإيران، فضلاً عن الصراعات في سوريا واليمن ومستقبل السلام في الشرق الأوسط، بما في ذلك مشكلة الإرهاب، ومشكلة النازحين السوريين، وخلص إلى أنه لا يمكن مواجهة هذه التحديات التاريخية مع كرسي فارغ في رئاسة الجمهورية، مشيراً الى أن انتخاب الرئيس سيكون بمثابة خطوة حاسمة في الاتجاه الصحيح. وحثّ الزعماء اللبنانيين على العمل لإيجاد حل من الداخل، وأن لا ينظروا خارج وطنهم من أجل حل للجمود الرئاسي، داعياً البرلمان اللبناني إلى انتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن وفقاً للدستور والميثاق الوطني.

بكركي

ولئن لوحظ أن بلينكن لم يزر بكركي من ضمن جولته إلا أن كلامه مع المسؤولين اللبنانيين، كان واضحاً لجهة تأييد وجهة نظر البطريرك الماروني بشارة الراعي، بدعوة النواب إلى تأمين نصاب انتخاب رئيس الجمهورية، وهو، أي الراعي، أطلق في قداس الفصح المجيد صرخة لم تجد صدى، عندما أسف أن يكون المجلس النيابي بسبب ما يقوم به فريق سياسي يتنكّر لواجبه الدستوري في انتخاب رئيس للجمهورية، محذراً من أن استمرار هذا الفراغ يعرض البلاد لكل المخاطر ويشل عمل مؤسسات الدولة.

ولفت الانتباه في هذا السياق، أن العماد ميشال عون لهذا السبب – ربما – قاطع قداس الفصح، إذ لم يشارك فيه سوى الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميّل، فيما كان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع زار بكركي في الجمعة العظيمة، وأطلق منها موقفاً، كانت له أصداء سلبية لدى العماد عون الذي بادر إلى تبديد سوء التفاهم عبر اتصال هاتفي أجراه بجعجع لتهنئته بالفصح.

وقال عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب حكمت ديب لـ«اللواء» أن «التيار الوطني الحر» لم يعتد القيام بأي ردود فعل على تصريح، مشيراً إلى أن ما قاله جعجع لن يؤثر على ورقة «إعلان النوايا» بين التيار و«القوات اللبنانية»، مؤكداً أن هذه الورقة ستستكمل بغض النظر عن أية آراء، وأنها تخضع حالياً للنقاش والتنقيح، وهي تشكل مصلحة للطرفين وللبنانيين، وخصوصاً المسيحيين.

عين الحلوة

أمنياً، وفيما كانت الأنظار تتجه إلى الاستعدادات الجارية لوضع الخطة الأمنية لبيروت والضاحية الجنوبية موضع التنفيذ، أدى مقتل الشاب مروان عيسى إلى وضع الأمن في مخيم عين الحلوة على طاولة البحث، في ضوء المعلومات عن تزايد «المجموعات الإرهابية» في المخيم، لا سيما في صفوف الشباب من أعمار لا تتجاوز الـ17 سنة، على الرغم من أن المخيم بات مقسماً بين القوى المسلحة الموجودة فيه.

ووفقاً لتقرير أعدته وكالة «فرانس برس» فإن المجموعات الإسلامية المتطرفة تسيطر على ثلاثة أحياء هي الطوارئ وصفصاف وحطين، وفيما يستقر «جهاديون» قاتلوا في سوريا، أو يستعدون للتوجه إليها، وأن بعض هؤلاء مطلوبين من الأجهزة اللبنانية، لكن لديهم القدرة على اجتياز الحواجز على مداخل المخيم بهويات مزورة مع تعديل بسيط على الشكل الخارجي، فهم يأتون ويذهبون من المخيم إلى سوريا للقتال.

وأحصت الأجهزة اللبنانية عدد هؤلاء بـ46 شاباً ولا تتعدى مساحة المخيم الكيلومتر المربع الواحد، ويعيش فيه 55 ألف فلسطيني، يضاف إليهم 6 آلاف نزحوا من مخيم اليرموك للاجئين في سوريا، ودائماً وفقاً لتقرير «فرانس برس».

وتنقل الوكالة عن القيادي الفلسطيني اللواء صبحي أبو عرب
قائد الأمن الوطني الفلسطيني في لبنان وقائد القوة الأمنية المشتركة اللواء منير المقدح تأييدهما ان العبث بأمن المخيم ممنوع، وأن أمن البلد والمخيمات خط أحمر، وأن هؤلاء أقلية، وانهم من الجيل الجديد غير الواعي وغير المدرك.

أمنياً أيضاً، حصل أيضاً ما توقعته «اللـــواء» إذ أفرج مساء الأحد عن ابن حوش الرافقة الشاب حسين سيف الدين، الذي كان محتجزاً لدى تنظيم «داعش» في جرود عرسال، نتيجة اتصالات أجرتها فعاليات البلدة، من دون أن يدفع المخطوف أية فدية مالية. بحسب ما كانت معلو،مات قد أشارت في حينه.

وشكر سيف الدين رئيس بلدية عرسال علي الحجيري ومخاتير البلدية فرداً فرداً، مشيراً إلى ان الإفراج عنه جاء بعد ضغوط من قبل أهالي عرسال الذين كانوا خطفوا 40 سورياً لمبادلتهم به، لكنهم أفرجوا عنهم جميعاً في إشارة حسن نية بعد تدخل الوسطاء.

وذكرت معلومات ان الإفراج عن سيف الدين جاء لقاء بعض المطالب البسيطة ومن ضمنها إيصال بعض المؤن إلى اللاجئين في عرسال.

 

 

 *******************************************************

نصر الله : الوضع في اليمن خطر وحيث «يجب ان نكون سنكون»

المطلوب من السعودية ان توقف الحرب وتترك اليمنيين يتحاورون

 

قدم الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في لقاء مع الاخبارية السورية شرحاً شاملاً للاوضاع في سوريا والعراق واليمن، وتطرق الى الملف النووي الايراني ونتائج الاتفاق الايجابية على ايران وحلفائها في المنطقة. كما اكد على حتمية الانتصار في سوريا جازماً بأن مشروع المقاومة في سوريا سينتصر وان المعركة في سوريا هي معركة المقاومة و«بذهابنا الى سوريا فاننا ندافع عن المقاومة ولبنان وفلسطين والاردن» متسائلاً: «تخيلوا ماذا سيكون مصير لبنان والاردن وكل المنطقة فيما لو حكم «داعش» سوريا».

وجدد السيد نصرالله التأكيد «حيث يجب ان نكون سنكون، شارحاً الخلفيات الحقيقية للمؤامرة على الشعبين السوري واليمني، مشيراً الى ان ما يجري في اليمن هو خطير وخطر جداً، داعياً السعوديين الى وقف الحرب في اليمن وترك الشعب اليمني يتحاور، جازماً بحتمية الانتصار مكرراً انتقاده للموقف السعودي في اليمن معدداً اخطاء المملكة العربية السعودية وقال: «الانتقاد للسعودية جاء من حليفهم اوباما امس»، وتهكم السيد نصرالله بالقول: «مشكلة السعودية انهم لا يستطيعون ان يروا شعوباً حرة»، وقال «اول من تحدث عن احتلال ايران لسوريا هو سعود الفيصل، مؤكداً ان المؤامرة واحدة واهدافها واحدة واللاعبين هم انفسهم في اليمن والعراق وسوريا ولبنان مؤكداً ان اسرائيل هي المستفيد مما يجري».

واعطى السيد نصرالله حيزاً واسعاً من المقابلة للتأكيد على ما يجري هو خلاف سياسي بين مشروعين لا علاقة له بالمذهبية والادعاء بانه صراع سني – شيعي كما يروجون، بل هو خلاف سياسي حول النظرة للمنطقة ومستقبلها وتطورها وعزتها وكرامتها.

ورأى السيد نصر الله، ان الاتفاق النووي سيكون لمصلحة ايران وحلفائها، لأن ايران القوية هو لمصلحة حلفاء ايران الذين سيستفيدون من الدعم الايراني، وان ايران في خضم الحصار لم تتخل عن حلفائها ولن تفرض عليهم اي شرط فكيف بعد ان تأتي الاستثمارات والشركات الى «ايران».

واخذ الملف السوري حيزا واسعاً من كلام السيد نصر الله مشددا على ان المعارضة السورية ما زالت ترفض كل الحلول وقال «المطلوب من الشعب السوري الصمود وعدم الاستسلام لان البديل سيكون كارثيا».

واشار الى ان القرار في الداخل السوري وفي السياسة الخارجية هو قرار سوري والقيادة الاسرائيلية تصر على إحترام هذا الخيار. ونفى وجود قوات ايرانية في سوريا بل ضباط ومستشارين موجودين منذ سنوات بموافقة الدولة السورية.

وعن وضع المقاومة، قال السيد نصر الله «نحن لا نتحدث عن قدراتنا وهذه من المفاجآت، لكننا لا نخشى اي حرب اسرائيلية، وستبقى القضية الفلسطينية من محور نضالنا، ونستطيع ان ندخل الجليل، لكن لا يمكن ان نحرر فلسطين وحدنا».

 

 

 *******************************************************

حملة اميركية رسمية على النواب المقاطعين لانتخاب الرئيس اللبناني

جولة نائب وزير الخارجية الاميركي انطوني بلينكن على عدد من القيادات اللبنانية خرقت الجمود السياسي المسيطر في عطلة الفصح المجيد، وتناولت قضايا انتخابات الرئاسة وازمات المنطقة بعد اعلان الاتفاق المبدئي حول الملف النووي الايراني. ومما قاله ان الذين يعرقلون تأمين النصاب البرلماني لانتخاب الرئيس ينبغي ان يخضعوا للمساءلة.

وقد شملت جولة المسؤول الاميركي الرئيسان نبيه بري وتمام سلام والوزير جبران باسيل والنائب وليد جنبلاط والعماد جان قهوجي. وقال نحن نريد ان نساعد في تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية المسؤولة أمام الشعب اللبناني والقادرة على حمايته وتأمين حدود الدولة، وفقا لمقتضيات قرار مجلس الأمن رقم 1701، وإعلان بعبدا. وإننا نستمر في دعم الأجهزة الأمنية التي تقوم بحماية وصون أمن واستقرار واستقلال لبنان وسيادته نيابة عن جميع اللبنانيين.

وذكر ان لمعالجة التحديات العديدة التي تواجهها المنطقة اليوم، يحتاج لبنان إلى كل جزء من حكومته أن يكون عاملا على نحو فعال. لا يمكن مواجهة هذه التحديات التاريخية مع كرسي فارغ. فانتخاب رئيس لن يحل جميع المشاكل، إنما سيكون بمثابة خطوة حاسمة في الاتجاه الصحيح، والى أن يملأ هذا الكرسي، لن يتمكن لبنان من اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالسياسات من شأنها العمل على تحسين حياة شعبه.

مساءلة المعرقلين

واستطرد قائلا: إنني أحث زعماء لبنان على أن لا ينظروا خارج وطنهم من أجل حل للجمود الرئاسي، ولكن بدلا من ذلك، العمل على إيجاد حل من الداخل، والأصوات المسؤولة في المجتمع الدولي سوف تدعمكم. ولكن ما لم يتم، وحتى اختيار رئيس، فإن هذا الوضع لن يؤدي الا الى تعميق تآكل المؤسسات السياسية في لبنان. إننا ندعو مرة أخرى البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس في أقرب وقت ممكن، وفقا للدستور والميثاق الوطني. إن انتخاب الرئيس هو قرار يعود اتخاذه كليا الى اللبنانيين، ولكن عليهم أن يتخذوه؛ والذين يعرقلون تأمين النصاب البرلماني ينبغي أن يخضعوا للمساءلة العامة.

وقال: ان الولايات المتحدة ملتزمة المساعدة في إحداث تحول سياسي في سوريا، ما يؤدي إلى تشكيل حكومة تضم الجميع وتأمين مستقبل من الحرية والكرامة والأمن للشعب السوري. والكرامة لا يمكن أن تتحقق إذا بقي الديكتاتور الحالي الذي يقصف شعب سوريا بالغاز والبراميل. وكما أكد وزير الخارجية، كيري، إن دكتاتورا وحشيا مثل الأسد لا مكان له في هذا المستقبل. وفي هذا الصدد، إن دعم حزب الله للأسد – بل في الواقع شريان الحياة الذي يقدمه – لا يؤدي إلا إلى إطالة أمد الصراع والمعاناة، ويقدم لداعش أداة لتجنيد المقاتلين، ويدفع بالمزيد من اللاجئين للفرار إلى لبنان. إن أعمال حزب الله في سوريا هي سيئة لشعبي سوريا ولبنان.

 

 

 *******************************************************

مأرب تواجه الحوثيين

أشرف ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن نايف، ووزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان، مساء أمس  الاول ميدانياً على انطلاق طائرات عاصفة_الحزم من قاعدة الملك خالد الجوية.

وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» إن ولي ولي العهد ووزير الدفاع، التقيا  قادة القوات المشاركة من دول التحالف، والطيارين المشاركين في العمليات الجوية، قبيل انطلاق طائرات عاصفة الحزم لشن غاراتها على مواقع الميليشيات الحوثية، وميليشيا الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وشنت طائرات التحالف، غارات على مواقع عسكرية في معسكرات الخرافي والحفافي شرق وجنوب صنعاء، كما استهدفت الضربات معسكر الصمع ومعسكر القوات الخاصة في منطقة الصباحة.

وواصلت قوات التحالف امس تكثيف غاراتها على محافظة صعدة المعقل الرئيسي للحوثيين، والواقعة في أقصى شمال اليمن.

وذكر شهود عيان أن قوات التحالف شنت سلسلة جديدة من الغارات استهدفت بلدة رازح في محافظة صعدة على الحدود مع المملكة العربية السعودية.

وقال الشهود لوكالة «سبوتنيك» إن «طائرات التحالف نفذت 4 غارات جوية في محافظة صعدة… والمدفعية السعودية أطلقت النار على بلدة رازح في محافظة صعدة»، مضيفين أن سكان المنطقة فروا إلى الجبال هربا من الغارات.

وحسب مصادر أخرى، فإن الغارات استهدفت مواقع في منطقة كتاف الحدودية، والمواقع الحدودية في منطقة ميدي بمحافظة حجة.

وجدد التحالف غاراته على محافظة الحديدة غرب اليمن، ومواقع عسكرية أخرى خصوصا مواقع الدفاع الجوي في محافظة مأرب.

وذكر أن استمرار القتال وتجدد القصف في صنعاء دفع إلى نزوح كثيف للعوائل خصوصا سكان العاصمة اليمنية الذين لاذوا بالفرار نحو مدن وقرى أخرى هربا من القصف، والاشتباكات العنيفة التي تدور في شوارع صنعاء.

ونقلت وكالة «الصحافة الفرنسية» عن مصادر طبية وعسكرية، مقتل 53 شخصا بينهم 17 مدنيا، في أقل من 24 ساعة، في اشتباكات دامية بين الحوثيين واللجان الشعبية في محافظة عدن.

وقال مصدر طبي إن المعارك أسفرت عن مقتل 17 مدنيا بينهم 10 من مقاتلي اللجان الشعبية، فيما أكد مصدرعسكري مقتل 26 من مسلحي جماعة الحوثي.

وأفادت مصادر محلية أن قوات الحوثيين قصفت تجمعات للجان الشعبية قرب منازل المدنيين ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، واندلعت النيران في عدد من المنازل في المعلا، ما استوجب إجلاء الأسر العالقة في تلك المباني بعد اشتداد القصف.

وذكر مصدر في «اللجان الشعبية» أنها تمكنت من تدمير 4 دبابات للحوثيين في حي «القلوعة»، وحاصرتهم في عدد من المدارس والمباني.

وكانت جماعة الحوثيين أعلنت سيطرتها على مديرية المعلا، مساء الأحد، فيما قالت إن الاشتباكات لاتزال مستمرة في مديرية التواهي التي يقع فيها تلفزيون عدن، ومقر المنطقة العسكرية الرابعة.

وقال شهود عيان إن قوات الحوثيين أطلقت القذائف بشكل عشوائي على مديرية التواهي، ما أدى لإصابة مبنى التلفزيون بأضرار جزئية.

سقط قتلى وجرحى في مواجهات عنيفة في أبين وشبوة جنوبي اليمن، في وقت جدد فيه طيران التحالف غاراته على مواقع للحوثيين في صنعاء ومحافظات أخرى.

قبائل مأرب تحشد 35 ألف مقاتل لمواجهة الحوثيين

وفي الوقت الذي قصفت فيه طائرات عاصفة_الحزم مواقع الحوثيين وميليشيات صالح في صنعاء وصعدة وعدن والحديدة،، أعلنت قبائل مأرب جاهزيتها القتالية لمواجهة جماعات الحوثيين وميليشيات الرئيس المخلوع صالح ومعسكراته، وأنها حشدت35 ألف مقاتل لمواجهتهم.

وجاء في تقريرصدرعن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أن تلك الحصيلة تشمل 217 مدنيا قتيلا و516 جريحا، سقطوا بتفجير المسجدين في صنعاء في الـ20 من آذار الماضي.

في غضون ذلك تلقى وزير الدفاع رئيس الديوان الملكي السعودي الأمير محمد بن سلمان شكر الأمم المتحدة على الجهود الإنسانية لوزارة الدفاع السعودية في قيادتها لتحالف عاصفة الحزم.

وعبر الدكتور أشوك نيغام باسم الأمم المتحدة عن الشكر والتقدير لوزير الدفاع على التجاوب السريع والتسهيلات التي مهدت لنقل موظفي الأمم المتحدة إلى جهة أخرى أكثر أماناً.

وقال إن تجاوب وزير الدفاع مع الأمم المتحدة أنقذ حياة أكثر من 100 موظف دولي يدينون بالعرفان له، منوهاً بتجاوب الأمير محمد بن سلمان بفتح الأجواء اليمنية للبعثة الأممية، حيث أسهم ذلك في سرعة تأمين نقل موظفي الأمم المتحدة خارج اليمن.

 *******************************************************

 

 

نتنياهو يضغط على واشنطن للحصول على «اتفاق نووي أفضل»

بدأ حملة إعلامية لم يطالب فيها باعتراف طهران بحق إسرائيل في الوجود

 

في أول ظهور له، ضمن سلسلة لقاءات مع وسائل الإعلام الأميركية أمس، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة على السعي من أجل ما سماه «اتفاقا أفضل لكبح البرنامج النووي الإيراني».

وقال نتنياهو إنه سيضغط على المشرعين الأميركيين للحيلولة دون منح طهران «مسارا حرا (لصنع) قنبلة». وكشف أنه تحدث مع مشرعين ديمقراطيين وجمهوريين في الكونغرس يمثلون نحو ثلثي أعضاء مجلس النواب، ومثلهم في مجلس الشيوخ، عن القضية النووية الإيرانية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي قد انتقد بحدة إطار الاتفاق النووي الذي وقع يوم الخميس الماضي بين القوى العالمية وإيران، وقال إنه يهدد بقاء إسرائيل. ولدى ظهوره على قنوات تلفزيونية أميركية لم يتطرق نتنياهو إلى ما شدد عليه يوم الجمعة الماضي، بأن أي اتفاق نهائي لا بد أن يتضمن التزاما من جانب إيران بالاعتراف بحق إسرائيل في الوجود. وقال في تصريحات لقناة «سي إن إن» التلفزيونية الأميركية، نقلتها «رويترز»: «هذه ليست قضية حزبية. هذه ليست قضية إسرائيل وحدها». ومضى يقول «إنها قضية عالمية، لأن الجميع سيكونون عرضة للتهديد من جانب أكبر دولة إرهابية في عصرنا، في حالة الإبقاء على البنية الأساسية لإنتاج، ليس فقط قنبلة نووية واحدة، بل الكثير الكثير من القنابل النووية».

ونقلت «رويترز» عن دايان فاينستاين، وهي من أبرز الأصوات الديمقراطية في ما يتعلق بالسياسات الخارجية، أنها لا تعتقد أن الاتفاق يهدد إسرائيل، ووجهت كلاما خشنا لنتنياهو، حين قالت «لا أعتقد أنه من المفيد لإسرائيل أن تخرج وتعارض هذه الفرصة الوحيدة لتغيير آلية كبيرة للتدهور.. آلية تدهور في هذا الجزء من العالم».

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية قد أغضب البيت الأبيض وبعض المشرعين الديمقراطيين، عندما قبل دعوة من الجمهوريين لإلقاء كلمة أمام الكونغرس في 3 مارس (آذار) الماضي، قبل أسبوعين من الانتخابات الإسرائيلية التي أبقته في السلطة. ونفى نتنياهو أنه ينسق مع رئيس مجلس النواب جون بينر، الذي زار إسرائيل الأسبوع الماضي، ومع باقي الجمهوريين لعرقلة الاتفاق مع إيران. وتقول إسرائيل، وهي الدولة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط، إنها تعتقد أن إيران ملتزمة بتدمير إسرائيل.

وندد نتنياهو بإطار الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين وألمانيا، وقال إن الإيرانيين «يحصلون على طريق حر نحو (صنع) القنبلة». وأضاف لقناة «سي إن إن»: «ما زال هناك وقت للحصول على اتفاق أفضل وممارسة ضغط على إيران لتقييد برنامجها النووي». وأضاف «لا أحاول قتل أي اتفاق.. أنا أحاول قتل إبرام اتفاق سيئ».

ووصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان بسويسرا بأنه «تفاهم تاريخي»، وأبلغ نتنياهو في اتصال هاتفي، بعد قليل من الإعلان عن الاتفاق، بأن هذا الإطار يمثل تقدما نحو حل دائم يقطع الطريق على إيران للحصول على سلاح نووي. وتصر إيران منذ أمد بعيد على أن برنامجها النووي سلمي تماما.

ويعمل الجمهوريون – الذين يسيطرون على الكونغرس بمجلسيه – وبعض الديمقراطيين، على إعداد تشريع يقضي بإجراء تصويت في الكونغرس على أي اتفاق يبرم مع إيران. وقال السيناتور بوب كوركر، وهو جمهوري يرأس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، إنه ينتظر لمعرفة المزيد من التفاصيل بشأن اتفاق الإطار.

غير أن الرئيس الأميركي لم يتردد في الإعلان عن أنه سيستخدم حق النقض لإبطال تشريع يطالب بإجراء تصويت في الكونغرس، لقبول أو رفض أي اتفاق نهائي مع إيران، بحلول موعد نهائي في آخر يونيو (حزيران)، حسبما اتفقت عليه إيران والقوى الست الكبرى. وأضاف كوركر أنه من غير الواضح ما إذا كان معارضو الاتفاق سيتمكنون من حشد الأصوات اللازمة لتجاوز حق النقض أم لا.

 

 *******************************************************

 

De Beyrouth, Washington tance le Hezbollah : « Son appui vital à Assad augmente les effectifs de l’EI »
« Tout se joue à Téhéran », appelé à revoir « son aventurisme dans la région » pour gagner une place sérieuse au sein de la communauté internationale. C’est ce que des responsables libanais retiennent de la visite de deux jours, à Beyrouth, du secrétaire d’État adjoint, Anthony Blinken.

Le secrétaire d’État adjoint, Anthony Blinken, a entamé samedi à Beyrouth sa tournée régionale, dans la foulée de la signature de l’accord-cadre sur le nucléaire iranien la semaine dernière, à Lausanne. Sa visite de deux jours au Liban, qui sera suivie de passages successifs à Riyad, Abou Dhabi, Mascate et Tunis, a été marquée notamment par des entretiens avec le Premier ministre, Tammam Salam, le président de la Chambre, Nabih Berry, le ministre des Affaires étrangères, Gebran Bassil, le commandant en chef de l’armée, le général Jean Kahwagi, et un dîner à Clemenceau avec le chef du Parti socialiste progressiste, le député Walid Joumblatt, en présence de Marwan Hamadé, Akram Chehayeb, Waël Bou Faour, Ghazi Aridi, Doreid Yaghi et Taymour Joumblatt, ainsi que de l’ancien député Ghattas Khoury, conseiller du chef du courant du Futur, Saad Hariri.

Une source qui a suivi la tournée du diplomate auprès des parties libanaises rapporte à L’Orient-Le Jour que « l’objectif de la tournée de M. Blinken est double : le responsable US veut, d’une part, informer les partenaires arabes de la portée de cet accord-cadre, mais aussi de ses limites, et s’informer, de l’autre, de ce que pensent les partenaires arabes de cet accord ».
La principale limite de cet accord résiderait dans l’incertitude entourant l’attitude qu’adoptera Téhéran après cette signature. Le diplomate aurait ainsi expliqué à ses interlocuteurs libanais que « l’Iran se trouve face à une alternative déterminante : redevenir un État pacifique contribuant au développement de la région ou bien maintenir son action belliqueuse sur le terrain régional ». L’accord-cadre conclu à Lausanne permettrait donc à Téhéran de « garder les mains libres dans la région », mais en plaçant officiellement la diplomatie iranienne « sous examen », selon la source. « Tout va se jouer à Téhéran », et c’est là que réside la principale incertitude : les options de politique étrangère adoptées par Hassan Rohani et Mohammad Javad Zarif seront-elles mises en application, ou bien supplantées par celles de la force al-Qods (armée iranienne de l’ombre) et des services de renseignements iraniens ? Une interrogation que soulèvent les milieux informés qui ont suivi de près la visite du diplomate américain. Face à l’alternative précitée à laquelle est confronté Téhéran, la position US telle que transmise par le secrétaire d’État adjoint serait intransigeante. En effet, selon une source présente à l’une des réunions avec M. Blinken, le responsable américain aurait clairement exprimé « l’opposition de Washington à l’aventurisme iranien dans la région ».

Cette position ressort de l’entretien accordé par le secrétaire d’État adjoint à la MTV. M. Blinken a ainsi déclaré, en substance, que l’accord-cadre sur le nucléaire devrait pousser Téhéran, s’il souhaitait vraiment gagner sa place au sein de la communauté internationale, à cesser de « maintenir son soutien aux organisations terroristes » et à « créer des troubles dans d’autres États ».
Dans sa déclaration faite à Mousseitbé à l’issue de son entretien avec le Premier ministre Tammam Salam, le diplomate américain a clairement explicité cette position, stigmatisant le régime Assad avec virulence et pointant du doigt nommément l’appui du Hezbollah à ce régime. « Les États-Unis sont engagés à initier un changement politique en Syrie, garant de la dignité du peuple syrien. Le dictateur actuel, qui bombarde son peuple avec du gaz et des barils, ne peut servir ce dessein. Un dictateur comme Bachar el-Assad n’a pas de place dans l’avenir de la région. Dans ce cadre, l’appui du Hezbollah à Assad – un appui vital – ne fait que prolonger le conflit et la souffrance en Syrie, augmenter les effectifs de l’État islamique et accroître l’afflux de réfugiés au Liban. Les actes du Hezbollah en Syrie sont nuisibles aux deux peuples syrien et libanais », a souligné le diplomate américain. Il s’est également prononcé en faveur d’un « cabinet incluant toutes les parties » en Syrie, reprenant ainsi les clarifications apportées par Washington au lendemain de la déclaration controversée du secrétaire d’État John Kerry au sujet de la reprise des négociations avec Assad, il y a quelques semaines. Il aurait de plus exprimé, dans le cadre de ses rencontres à Beyrouth, le soutien de son pays à l’Armée syrienne libre, selon une source bien informée.

Il faudra cependant attendre pour que ce discours trouve une expression concrète, la priorité de Washington étant pour l’instant accordée, semble-t-il, à la lutte contre l’État islamique. « La position américaine est extrêmement hostile à l’État islamique », souligne ainsi un homme politique proche du 14 Mars et présent à l’une des réunions avec le diplomate.
D’ailleurs, c’est strictement sur le terrain de la lutte contre l’État islamique que se construit le discours « d’apaisement » adressé par Washington à ses « partenaires » régionaux. Le président Barack Obama a exprimé une position claire dans ce sens dans l’entretien qu’il a accordé à Thomas Friedman, publié dimanche soir sur le site du New York Times : « Nos alliés sunnites arabes subissent de sérieuses menaces extérieures, mais surtout intérieures (jeunes sans emploi, doctrines destructrices et nihilistes…). L’insatisfaction intérieure de jeunes, qui pourrait les conduire à se rallier à l’État islamique, est une menace supérieure à celle d’une éventuelle occupation iranienne », a souligné en substance le président américain, en appelant à un assouplissement des rapports Riyad-Téhéran.

Dans sa déclaration faite à la presse hier à Mousseitbé, le secrétaire d’État adjoint américain s’est lui aussi attardé sur « les efforts communs à déployer pour faire face à la violence des extrémistes et à la menace qu’incarnent pour nous tous l’État islamique et d’autres groupes. Non seulement ces efforts sont de nature militaire, mais ils exigent surtout un partenariat mondial qui œuvre à contre-courant de la publicité, du financement et de l’afflux de combattants étrangers au service des groupes terroristes ».
Dans le contexte de cette « lutte commune, dans laquelle le Liban est un partenaire fort », Washington a pris la décision « d’augmenter et d’accélérer les aides à ce pays », aussi bien au niveau de la gestion du dossier des réfugiés que de l’aide militaire, a-t-il poursuivi.
Réitérant l’appui de Washington à « la résolution 1701 et la déclaration de Baabda », le diplomate US n’a pas manqué de rappeler que « nos aides pour la sécurité du Liban, en termes d’armement, de munitions et d’entraînement, s’évaluent à un milliard de dollars US au cours des neuf dernières années ». Exprimant en outre « l’estime, l’admiration et la reconnaissance de notre administration pour le travail accompli par les sociétés d’accueil et les municipalités face à l’afflux des réfugiés syriens », il a souligné que son pays était « le plus grand donateur à ce niveau, ayant versé au Liban des aides humanitaires de près de 800 millions de dollars US depuis le début des événements en Syrie ». Cette somme inclut la nouvelle aide américaine de 118 millions de dollars US décidée lors de la Conférence du Koweït la semaine dernière.

La réaffirmation de l’appui américain à la stabilité socioéconomique et sécuritaire du Liban a été doublée d’un appel aux autorités libanaises – similaire, dans sa logique, à celui adressé par le président Obama aux pays du Golfe – à « trouver des solutions intérieures, en évitant de se tourner vers les acteurs extérieurs ». Et le dossier de la présidentielle supporterait le mieux, à l’heure actuelle, « une solution interlibanaise », a affirmé Anthony Blinken, aussi bien aux journalistes qu’aux responsables avec lesquels il s’est entretenu. Rien n’aurait donc été évoqué sur les détails de ce dossier, laissé théoriquement au libre arbitre des Libanais.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل