
توَقّف عضو كتلة “المستقبل” النيابية النائب أحمد فتفت عند الهجوم المتكرّر لـ”حزب الله” على السعودية، وأكّد أنّ “تيار “المستقبل” ليس صامتاً أو يعضّ على الجرح في هذا الموضوع، والردود على كلّ المستويات، وبالتالي لا هدنة إعلامية مع “حزب الله”، لكن في الأساس هذا الأمر خارج إطار الحوار بين “المستقبل” و”حزب الله”، وما نخشاه هو مدى تأثير هذا الهجوم على العلاقات اللبنانية ـ السعودية وعلى اللبنانيين الذين يعمَلون هناك، وكيف ستنظر دوَل الخليج لدورها الاقتصادي تجاه لبنان، هذا ما يخيفنا أكثر، وهنا يتحمّل السيّد نصر الله مسؤولية كبيرة”.
وأوضح في حديث لصحيفة “الجمهورية“، “لكن ما لفتني في كلامه أكثر، هو أنّ حديثه الذي دام نحو ساعتين خلا من كلمة عرَب أو عروبة، حتى إنّه تجاهَل الصراع العربي-الإسرائيلي، ووضعَه في إطار الصراع بين المسلمين والصهاينة. هناك تغيير كبير في طريقة تفكيره السياسي، لكن أتفهّمه لأنّه فوجئ بالدور الذي تؤدّيه السعودية ودوَل الخليج، ولم يكن يتوقّع أبداً مستوى ردّة الفعل هذه، وهو يحاول جَبه التغيير في المسار الاستراتيجي بعدما شعرَ به”.
وعن مدى تأثير هذا الهجوم على الحكومة، اكد “في الأساس الحكومة ماذا تفعل؟ في أسوأ الأحوال تصبح حكومة تصريف أعمال وتظلّ هي نفسها، لا مشكلة في الحكومة لأنّه أساساً لا سلطة لكي تستقيل أمامها، إنّما الحوار مستمر، ولا نرى أنّه يجب أن يتوقّف إذا كان يستطيع أن يُهدّئ اللعبة في لبنان قدر الإمكان، إلّا إذا كان الحزب لا يريد الحوار، فهذا موضوع آخر”.
ولصحيفة “السياسة” الكويتية، قال فتفت، “أنه منذ نحو ستة أسابيع نُبهنا من وجود مخاطر أمنية على حياتنا, ما اضطرنا إلى اتخاذ إجراءات احترازية, لأن هناك أطرافاً متضررة قد تلجأ إلى القيام بعمليات اغتيال تستهدف شخصيات وقيادات سياسية, وربما تكون للنظام السوري مصالح لا تتقاطع كلياً مع ما يريده “حزب الله”, وبالتالي إذا كان الأخير يسعى للتهدئة فقد يعمد النظام السوري إلى الدخول على الخط والقيام بجرائم جديدة”, مشدداً على أن هذه المرحلة تتطلب الكثير الكثير من الحذر.
وتساءل، عما إذا كانت إيران على استعداد لأن تمارس دورها في المنطقة والعالم كسائر الدول التي تحترم القوانين والأنظمة, أم أنها ستعتبر نفسها بعد الاتفاق النووي, أنه أصبح لديها فائض من القوة الإضافية مع الأموال التي قد تأتيها نتيجة رفع العقوبات بعد يونيو المقبل, مشيراً إلى أن هناك مفصلاً هاماً لمعرفة التوجه الإيراني الجديد يتمثل في الجلسة المقبلة للانتخابات الرئاسية, وبالتالي كيف سيتصرف “حزب الله”, لأن ذلك يعتبر مؤشراً على كيفية التعاطي الإيراني لاحقاً.