
ذكرت صحيفة “دايلي ميل” البريطانية ان رجلا مصابا بداء عضال جعله مشلولا تماما ويهدد حياته، سيخضع لعملية زرع رأسه على جسد صحيح من متبرع، وأبدى أمله في ان تجرى الجراحة العام المقبل في ابعد تقدير.
وقال فاليري سبيريدونوف للصحيفة انه مستعد لوضع ثقته في الجراح الايطالي المثير للجدل الدكتور سيرجيو كانافيرو الذي يدعي انه يستطيع ان يقطع رأسه ثم يوصله بجسد صحيح.
وقال سبيريدونوف، وهو مهندس كومبيوتر روسي في الثلاثين من العمر، ان “قراري نهائي ولا انوي تغييره”، مضيفا انه يريد فرصة الاحساس بجسد جديد قبل ان يموت.
ويعاني الرجل الذي يعيش في مدينة فلاديمير على بعد 120 كيلومترا شرق موسكو، من مرض “وردينغ-هوفمان” الذي يصيب العضلات بالضمور ويؤدي الى الوفاة عندما يطال القصور الاعضاء الرئيسية مثل القلب.
ومضى سبيريدونوف يقول “هل انا خائف؟ طبعا بالتأكيد. لكن الجراحة ليست مخيفة فحسب، بل مثيرة جدا للاهتمام. لكن يجب ان يفهم الناس انه ليس لدي فعلا خيارات كثيرة، واذا لم اجرب هذه الفرصة فسيكون مصيري محزنا فعلا، لان وضعي يزداد سوءاً مع الوقت”.
وكان الدكتور كانافيرو تحدث مع سبيريدونوف عبر الانترنت، لكنهما لم يلتقيا بعد، ولم يراجع الجراح سجلاته الطبية.
وابلغ كانافيرو محطة “سي ان ان” التلفزيونية انه تلقى بريدا الكترونيا ورسائل من اشخاص يستفسرون عن هذه الجراحة، لكنه شدد على ان الاولوية ستكون لمرضى الضمور العضلي.
وقال ان كل التقنيات الضرورية لاجراء عملية زرع الرأس على جسد متبرع موجودة.
وكانت جراحة اولى مماثلة اجريت على قرد قبل 45 عاما، ثم اجريت عملية مماثلة على فأر في الصين أخيرا.
لكن المنتقدين يقولون ان خطة كانافيرو “مجرد خيال”، ويقارنون الجراح الايطالي بالشخصية الخيالية المرعبة “فرانكشتاين”.
وكان مسؤول الاخلاقيات الطبية في “مركز لانغون الطبي” التابع لـ “جامعة نيويورك” آرثر كابلان وصف كانافيرو بأنه “مختل”.
اما رئيس الجمعية الاميركية لجراحي الاعصاب الدكتور هانت باتجر، فقال لمحطة “سي ان ان” التلفزيونية “لا اتمنى ذلك لأي كان. ولن اسمح لأي شخص باجراء العملية لي، لأن هناك اشياء كثيرة افظع من الموت”.
وستبلغ كلفة العملية الجراحية التي تستمر 36 ساعاة والتي لا يمكن اجراؤها سوى في احدث المستشفيات، ما يزيد عن عشرة ملايين دولار.
