#adsense

موقع “القوات” ينشر ترجمة مقابلة “عقيدة أوباما عن إيران”

حجم الخط

اكتسبت مقابلة الرئيس الاميركي باراك اوباما المصورة مع “نيويورك تايمز” اهمية لافتة لا سيما مع الاعلان عن اتفاق الاطار النووي بين ايران والقوى الكبرى والتحديات الجديدة التي تبرز في هذا السياق وتحديداً العلاقة مع حليف واشنطن الاستراتيجية اسرائيل ومستقبل العلاقات مع دول الخليج. في ما يلي يقدم موقع “القوات اللبنانية” ترجمة لأبرز ما قاله اوباما في المقابلة نظراً للجدل الذي اثارته المقابلة.

يقول اوباما انه “في أيلول 1996، قمت بزيارة إيران. إحدى ذكرياتي الأليمة عن تلكا لرحلة كانت رؤيتي للوحة معلقة فوق الباب في بهو الفندق كتب عليها: “الموت للولايات المتحدة الأميركية”. لم تكن لافتة أو كتابة على الجدران. لقد كانت بلاطة محفورة في الحائط. قلت لنفسي: “إنها محفورة في الحائط! لن تكون إزالتها سهلة”. بعد ما يقارب العشرين عاما، وفي أعقاب مشروع اتفاق بين إدارة أوباما وإيران، لدينا ما يمكن اعتباره أفضل فرصة للبدء في إزالة تلك اللوحة، للتخفيف من وطأة الحرب الباردة/الساخنة بين الولايات المتحدة وإيران التي تعاني منها المنطقة منذ 36 عاما. إنماهذه فرصة محفوفة بمخاطر حقيقية بالنسبة لأميركا وإسرائيل وحلفائنا من العرب السنة: أن تتمكن إيران من أن تصبح في نهاية المطاف دولة مسلحة نوويا.

الصحافي توماس فريدمان يكتب: “يقول دعاني الرئيس أوباما يوم السبت الماضي إلى المكتب البيضاوي ليشرح بالتفصيل كيف كان يحاول تحقيق التوازن بين هذه المخاطر والفرص في إطار اتفاق تم التوصل اليه مع إيران في الاسبوع الماضي في سويسرا. ما أدهشني أكثر هو ما أطلق عليه مصطلح “عقيدة أوباما” التي تضمنتها تصريحات الرئيس. لقد ظهرت جليا عندما سئلته عما اذا كان هناك من قاسم مشترك بين قراراته للتحرر من سياسات الولايات المتحدة الطويلة بشأن عزل بورما وكوبا، والآن وإيران. قال أوباما إن رأيه كان أن “الاتفاق”، الممزوج بتلبية الاحتياجات الاستراتيجية الأساسية، يمكن أن يخدم المصالح الأمريكية إزاء هذه البلدان الثلاثة أفضل بكثير من العقوبات والعزلة التي لا نهاية لها. وأضاف أن أميركا، برغم قوتها الساحقة، عليها أن تثق بقدرتها على القيام ببعض المخاطر المدروسةلفسح المجال أمام إمكانيات جديدة مهمة – مثل محاولة التوصل لاتفاق دبلوماسي مع إيران، يقطع قدرتها على بناء قنبلة نووية لعشر سنوات على الأقل، إن لم يكن لفترة أطول، في حين تسمح لها بالمحافظة على جزء من بنيتها التحتية النووية”.

أوباما يقول: “”نحن أقوياء بما فيه الكفاية لنختبر هذه الطروحات دون أن نعرض أنفسنا للخطر. وهذا هو الأمر … الذي لا يبدو أن الناس يفهمونه”. “لنأخذ بلدا مثل كوبا.  بالنسبة لنا، إن اختبار إمكانية أن يؤدي الاتفاق إلى نتائج أفضل للشعب الكوبي، لا يشكل مخاطر عديدة بالنسبة لنا. إنه بلد الصغير للغاية. إنه بلد لا يهدد المصالح الأمنية الأساسية لدينا، لذا [لا يوجد سبب لعدم] اختبار الاقتراح. وفي حال اتضح أنه لا يؤدي إلى نتائج أفضل، يمكننا ضبط سياساتنا. ينطبق الأمر نفسه على إيران، وهي بلد أكبر، وبلد خطير، وبلد تورط في نشاطات أسفرت عن وفاة مواطنين أميركيين. لكن حقيقة الأمر هي: إن ميزانية الدفاع الإيرانية هي 30 مليار دولار، بينما ميزانية الدفاع لدينا هي أقرب إلى 600 مليار دولار. تفهم إيران أنها لا تستطيع محاربتنا… سألتني عن عقيدة أوباما. العقيدة هي: نحن سوف نعقد اتفاقا، لكننا سنحافظ على كل قدراتنا “.

ويردف: “”إن فكرة أن إيران لا يمكن ردعها، ببساطة ليست صحيحة” –لذا يمكننا القول: دعونا نحاول” –وهذا يعني أننا نحتفظ بجميع خياراتنا، وأننا لسنا سذجا – ولكن إن كنا نستطيع  حل هذه القضايا دبلوماسيا، علىالأرجح يمكننا أن نكون أكثر أمانا، وفي وضع أفضل لحماية حلفائنا، ومن يدري؟ قد تتغير إيران. إن لم يحدث ذلك، تبقى قدرات الردع لدينا، والتفوق العسكري في مكانها. … نحن لا نتخلى عن قدرتنا على الدفاع عن أنفسنا أو عن حلفائنا. فيهذه الحالة، لماذا لا نجري الاختبار”؟

ويواصل: “أما بالنسبة لحماية حلفائنا من العرب السنة، مثل المملكة العربية السعودية، فهم لديهم بعض التهديدات الخارجية الحقيقية فعلا، لكن لديهم أيضا بعض التهديدات الداخلية – “إن السكان يشعرون في بعض الحالات، بالنفور، والشباب يعانون من البطالة، وهي أيديولوجية مدمرة وعدمية، وفي بعض الحالات، هناك اعتقاد أنه لا توجد وسائل سياسية مشروعة للمظالم إذن، جزء من واجبنا هو العمل مع هذه الدول وشرح كيف يمكننا أن نبني قدراتهم الدفاعية ضد التهديدات الخارجية، ولكن أيضا، كيف يمكن أن نعزز الجسم السياسي في هذه البلدان، بحيث يشعر الشباب السنة أن لديهم خيارات أخرى غير الدولة الإسلامية، للاختيار من بينها… أعتقد أن أكبر التهديدات التي يواجهونها قد لا يكون غزوا من جانب إيران. بل إنها قد تنتج عن عدم الرضا داخل بلدانهم. … إنه نقاش صعب علينا إجراؤه، لكنه الأمر الذي يجب علينا القيام به”.

ويؤكد: “مع ذلك، فإن الاتفاق مع إيران لا يزال بعيدا جدا عنالإنجاز. “نحن لم ننته بعد”. هناك الكثير من التفاصيل التي يجب العمل عليها، ويمكنك أن ترى تراجعات وانزلاقات وصعوبات سياسية حقيقية، سواء في إيران وبالتأكيد هنا في الكونغرس الأميركي” “ليس هناك من شك في أنه بالنظر إلى التاريخ بين بلدينا، هناك انعدام ثقة عميق لن يتلاشى على الفور. إن النشاطات التي يتورطون فيها، سواء المعادية للولايات المتحدة، والمعادية للسامية ومعاداة إسرائيل، مقلقة للغاية. هناك اتجاهات عميقة في البلاد تخالف ليس فقط مصالح أمننا القومي وآرائنا، إنما أيضا مصالح حلفائنا وأصدقائنا في المنطقة، وهذه الانقسامات هي حقيقية”.

فريدمان يستطرد: “أعرب الرئيس بصوت يملأه التأثر عن حزنه في أن يتم وصفه في إسرائيل وبين اليهود الأميركيين بطريقة أو بأخرى كمعاد لإسرائيل، بينما يشاركه وجهات نظره بشأن السلام العديد من اليسار الوسط الإسرائيليين، وقد تم إبلاغ ادارته من قبل مسؤولين إسرائيليين بأنه كان من أشد الحريصين على الحفاظ إطار استراتيجية إسرائيل”.
ترجمة صوفي شماس

للاطلاع على المقابلة عبر “نيويورك تايمز” 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل