
ﻭﺟﻪ ﻣﺘﺮﻭﺑﻮﻟﻴﺖ ﻃﺮﺍﺑﻠﺲ ﻭﺍﻟﻜﻮﺭﺓ ﻭﺗﻮﺍﺑﻌﻬﻤﺎ ﻟﻠﺮﻭﻡ ﺍﻻﺭﺛﻮﺫﻛﺲ ﺍﻟﻤﻄﺮﺍﻥ ﺍﻓﺮﺍﻡ ﻛﺮﻳﺎﻛﻮﺱ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻔﺼﺢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻠﺒﻨﺎﻧﻴﻴﻦ ﻋﻤﻮﻣﺎ ﻭﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺧﺼﻮﺻﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮﻝ “ﺍﻟﻔﺼﺢ ﻫﻮ ﺃﻛﺒﺮ ﺍﻷﻋﻴﺎﺩ ﻋﻨﺪﻧﺎ ﻧﺤﻦ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﻴﻦ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﻴﻦ، ﻋﻴﺪ ﺍﻻﻧﺘﺼﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﺕ، ﻭﺍﻧﺒﻌﺎﺙ ﺍﻟرﺟﺎء. ﻭﻫﺬﻩ ﺩﻋﻮﺓ ﻟﻨﺎ ﻭﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﺑﺄﺳﺮﻩ. ﻭﻟﻠﺪﻗﺔ ﻧﻘﻮﻝ ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﻠﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺑﺮﺍﺛﻦ ﺍﻟﺸﺮ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﺑﺪﻭﻥ ﺁﻻﻡ ﻭﺑﺪﻭﻥ ﻣﺨﺎﺽ. ﺣﺪﺙ ﻳﺨﺘﺒﺮ، ﻳﻌﺎﺵ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺃﻭﻻ، ﻭﺧﺎﺭﺟﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﺃﻳﻀﺎ، ﺃﻣﺲ، ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻭﻏدا”.
ﻭﺗﺎﺑﻊ :”ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﻮﺭ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻄﻴﺌﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻼﺡ ﻳﺘﻢ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻌﻴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﺑﻌﺪ ﺭﺅﻳﺔ ﺇﺻﻼﺣﻴﺔ ﺷﺎﻣﻠﺔ ﻣﺒﻌﺜﻬﺎ ﺍﻟﻘﻴﻢ ﺍﻻﻟﻬﻴﺔ ﺍﻟﺮﻭﺣﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﺎﻣﻴﺔ، ﻭﺃﻋﻈﻤﻬﺎ ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻐﺰﻳﺮﺓ ﻭﺭﺣﻤﺘﻪ. ﻭﻋﻠﻰ ﺻﻌﻴﺪ ﺍﻟﻨﻔﺲ ﺍﻟﺒﺸﺮﻳﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﺍﻻﻧﺒﻌﺎﺙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺕ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻳﺘﻢ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻟﺤﻈﺔ ﻳﻨﺘﺼﺮ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺮ ﺑﻌﻤﻠﻪ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﺑﺎﻧﺘﺼﺎﺭﻩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻮﺍﺋﻪ ﻭﺷﻬﻮﺍﺗه”.
ﺍﺿﺎﻑ :”ﺍﻟﺮﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﺔ ﺭﻭﺣﺎﻧﻴﺔ ﻓﺼﺤﻴﺔ، ﻷﻧﻬﺎ ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺩﺍﺋﻤﺎ ﻣﻨﻄﻠﻖ ﺟﻬﺎﺩ ﻭﺭﺟﺎﺀ، ﺃﻟﻢ ﻭﻓﺮﺡ، ﻣﻮﺕ (ﻋﻦ ﺍﻷﻧﺎﻧﻴﺔ) ﻭﺣﻴﺎﺓ. ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﺼﺢ ﻫﻮ ﻋﻴﺪ ﺍﻟﻔﺮﺡ، ﻓﺮﺡ ﺑﻌﺪ ﺃﻟﻢ ﻭﺗﻀﺤﻴﺔ. ﻫﺬﻩ ﺍﻵﻻﻡ، ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻣﺤﺒﺔ ﻟﻠﻪ ﻭﻟﻠﻌﺎﻟﻢ ﻣﻦ ﺣﻮﻟﻨﺎ. ﺗﺘﻀﻤﻦ ﺇﻳﻤﺎﻧﺎ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﻳﻘﻴﻨﻴﺎ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻮﻑ ﻳﻨﻘﺬﻧﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﺀ. ﺍﻹﻳﻤﺎﻥ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﺑﻘﻮﺗﻪ ﺑﻤﺤﺒﺘﻪ ﻭﺑﺮﺣﻤﺘﻪ ﻫﻮ ﻧﻈﺮ ﺍﻟﻌﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﺑﻌﻴﺪ، ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ ﺍﻟﻤﺮﺗﺠﻰ”.
ﻭﺧﺘﻢ :”ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻷﺣﺒﺎﺀ، ﺩﻋﺎﺅﻧﺎ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻫﻮ ﺩﻋﺎﺀ ﺭﺟﺎﺀ ﻭﻓﺮﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﻴﺪ، ﻧﻄﻠﻘﻪ ﻣﺆﻣﻨﻴﻦ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻭﺑﺄﻣﺎﻧﺘﻨﺎ ﻟﻬﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺍﻟﺤﺒﻴﺐ ﻟﺒﻨﺎﻥ، ﺣﺘﻰ ﻳﺴﺘﻤﺮ ﺍﻟﻮﻓﺎﻕ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻓﻲ ﺭﺑﻮﻋﻨﺎ، ﺃﻥ ﻧﺘﻤﺴﻚ ﺑﺘﻘﺎﻟﻴﺪﻧﺎ ﺍﻟﺸﺮﻳﻔﺔ ﺍﻟﻤﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻌﺎﻳﺶ ﺍﻟﻐﻨﻲ ﻭﺍﻟﻤﺜﻤﺮ، ﺍﻟﺬﻱ ﺟﻌﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﺟﻮﺩ ﻓﻲ ﺭﺑﻮﻋﻨﺎ ﻣﻨﺒﻌﺎ ﻟﻼﻧﺠﺎﺯﺍﺕ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺨﻴﺔ ﻭﻧﻤﻮﺫﺟﺎ ﻟﻠﺤﺮﻳﺔ ﻭﺍﻻﻧﻔﺘﺎﺡ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ”.
