
ناقش مجلس الوزراء من خارج جدوَل الأعمال ما سمّاه أحدُ الوزراء الخليط الأمني- الإقتصادي الذي تسبّبَت به سيطرة “جبهة النصرة” و”الجيش السوري الحر” على معبَر نصيب الحدودي السوري- الأردني، وطرد القوات النظامية التابعة للجمارك والقوى الأمنية والعسكرية السورية منه بعد الانتهاء من ملفّ السائقين المخطوفين أمس الأربعاء.
وتحت هذا الشعار بوجهَيه الإقتصادي والأمني، قال أحد الوزراء لصحيفة “الجمهورية” إنّ المناقشات استهلكت أكثر من نصف الجلسة وانتهَت إلى مقاربة وزاريةـ تجارية وماليّة متكاملة، قضَت بالسعي إلى توفير البدائل من المعابر البرّية السوريةـ الأردنية إلى الخليج العربي لاستخدام الباخرة “رورو” المعروفة بحاملة الشاحنات الضخمة المخصّصة للنقل الخارجي على خطّين بحريَّين، الأوّل من بيروت إلى ميناء العقبة في الأردن، أو على الخط البحري الثاني بيروت- الإسكندرية- قناة السويس- ميناء يُنبع في المملكة العربية السعودية.
وبعد مناقشات فنّدَت المشكلة وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والقطاعات الزراعية والتجارية والصناعية، وشاركَ فيها معظمُ الوزراء، كلّفَ المجلس وزيرَ الزراعة أكرم شهيّب التنسيقَ مع الوزارات المعنية في لبنان ونظرائهم في الأردن ومصر والسعودية، وذلك بهدف مواجهة هذه المعضِلة، والعودة إلى مجلس الوزراء في أقرب وقت لمواجهة أزمة تصريف الإنتاج الزراعي الذي سيتكثّف بحجمه التجاري والإقتصادي في خلال الأسابيع المقبلة ولفترة تمتدّ إلى مطلع الصيف المقبل عدا عن حركة الترانزيت المستمرّة على مدى أشهر السَنة.
وهنا اقترحَ وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن تتدخّل مؤسسة “إيدال” لتغطية فوارق النَقل البحري عن البرّي لتسهيل المنافسة اللبنانية.