
رأى عضو كتلة “القوات اللبنانية” النائب جوزف معلوف، أن تهجّم السيّد نصرالله على المملكة السعودية وسفيرها في لبنان، وخروجه عن الأدبيات السياسية غير مستغرب، ولا هو بالشيء الجديد، كونه ناجم عن ارتباطه مباشرة وعلنية بالأجندة الإيرانية، وطموحات الولي الفقيه في إعادة بناء الأمبراطورية الفارسية على حساب السيادة العربية، معتبرا بالتالي أن السيّد نصرالله يؤكد المؤكد في كل إطلالة إعلاميه له، أن أهداف حزب الله وتطلعاته المستقبلية، مستقلة بالكامل عن أهداف وتطلعات اللبنانيين، وهي أبعد ما تكون عن الشرعيتين العربية عموما واللبنانية خصوصا.
ولفت معلوف، في تصريح لصحفية “الأنباء”، الى أن الدولة اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات دستورية، لا يُمكنها السكوت عن الإهانات التي يوجّهها السيّد نصرالله وقيادات حزبه للمملكة السعودية، خصوصا وأن القانون اللبناني يمنع الإساءة الى دولة صديقة، فكم بالحري وأن الدولة المُساء اليها، هي السعودية التي وقفت الى جانب لبنان في محنه، وساهمت في تنمية اقتصاده سواء من خلال الهبات النقدية المباشرة والتي كان آخرها 3 مليارات دولار لتسليح الجيش اللبناني، أم من خلال صناديق التنمية لإعادة إعمار البنى التحتية، أم من خلال رعايتها للجالية اللبنانية على أراضيها من مستثمرين وموظفين وعمال، وذلك إيمانا منها بالكيان اللبناني وبدوره في المنظومة العربية.
واستطرادا، لفت النائب معلوف الى أن القيادت الخليجية عموما والسعودية خصوصا، تدرك مشكورة خلفية مواقف السيد نصرالله الإيرانية، وتفصل بالتالي بينها وبين الموقف الرسمي للدولة اللبنانية، والذي عبّر عنه الرئيس سلام خلال القمة العربية، من خلال إعلانه عن تأييد حكومته للشرعية العربية ولعاصفة الحزم في وجه التمدد الإيراني، بالرغم من اعتراض وزراء حزب الله عليه، معتبرا من جهة ثانية، أن المطلوب من الحكومة اللبنانية التأكيد بشكل دائم ومستمر على رفضها لتهجم السيّد نصرالله على المملكة السعودية وسفيرها في لبنان، وذلك عملا بواجبها في صون علاقات الصداقة والأخوة مع السعودية وكل الدول الخليجية، وإنسجاما مع الهوية العربية للبنان وانتمائه الى العائلة العربية الواحدة.
وعليه أكد معلوف أن إيران ووكلاءها في الدول العربية، أدركوا أن عاصفة الحزم العربي ستُبقي الأمبراطورية الفارسية مدفونة في الماضي البعيد، وحلما غير قابل للنفاذ الى الواقع، وأن الساحات العربية لن تكون بعد العاصفة مسرحا لسياسة إيران التوسعية القائمة على زرع النعرات والفتن المذهبية، وأن بغداد هي عاصمة العراق، كما بيروت ودمشق والقدس وصنعاء والمنامة أجزاء لا تتجزأ عن الجامعة العربية.
وردا على سؤال حول ما إذا كانت الإنتخابات الرئاسية اصبحت أكثر تعقيدا في ظل مواقف السيد نصرالله من الحزم العربي، ختم النائب معلوف مؤكدا أن الرهان لانتخاب رئيس ليس على حزب الله الذي يدير بإحكام عملية تفريغ المؤسسات الدستورية وفي طليعتها رئاسة الجمهورية، لذلك يعتبر معلوف أن الكرة في ملعب العماد عون، حتى ما إذا قرر حماية الجمهورية اللبنانية بالفعل وليس فقط بالقول، يصار فورا الى تأمين النصاب وانتخاب رئيس للجمهورية.