
توافقات أعادت الحكومة إلى الملفات الإنمائية تصعيد إيراني من بيروت… والحريري يرّد
لعل النقطة الايجابية البارزة التي ميزت جلسة مجلس الوزراء أمس تمثلت في “عودة ” الحكومة الى معالجة ملفات خدماتية وانمائية وادارية غابت منذ مدة عن اهتماماتها، في ما شكل تحييداً للجلسة عن المناخ السياسي الذي بدا متأثراً بقوة بسخونة الحملات الحادة التي يواصلها “حزب الله ” على المملكة العربية السعودية، بما تنطوي عليه هذه الحملات من محاذير وتداعيات مختلفة.
وعلمت “النهار” من مصادر وزارية ان مجلس الوزراء لم يتطرق في جلسته أمس الى أي موضوع داخلي أو خارجي سياسي أو أمني في ما عدا دعوة رئيس الوزراء تمّام سلام المتكررة الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية. وقالت المصادر إن التصعيد السياسي ذا طابع خارجي لا يؤثر في القرار السياسي الذي ولدت على أساسه الحكومة، مشيرة الى “أن الروح القدس لا يحتاج الى التدخّل يوميا كيّ يضبط الواقع الحكومي”. وأوضحت أن البحث، بعد استهلالية الرئيس سلام، تطرق الى قضية السائقين اللبنانيين وما تعرضوا له أخيرا على الحدود بين سوريا والاردن، فتقرر الذهاب الى اعتماد بديل من النقل البري من خلال إستخدام العبّارات كما تفعل تركيا. وأرتؤي تأجيل إتخاذ قرار ريثما يعود وزير الزراعة أكرم شهيّب بنتائج من الاتصالات التي كلف إجراؤها، وسط رهان على حصول تطورات ديبلوماسية أو أمنية على بعض المعابر بما يغني لبنان عن إعتماد الخيار البحري، وإلا فإن مجلس الوزراء سيعود لاحقا الى اتخاذ القرار المناسب.
اتفاقات رضائية
بعد ذلك انصرف مجلس الوزراء الى دراسة بنود جدول الاعمال، فقرر الموافقة على طلب وزارة الداخلية والبلديات عقد اتفاق رضائي مع المطبعة الوطنية الفرنسية لتحقيق جوازات سفر ومتمماتها وهو يشمل طباعة 880 ألف جواز سفر من النوع المعتمد حالياً لأن اعتماد الجوازات من نوع الـ Biometry لن يكون إلا بعد 18 شهراً. وتبلغ كلفة طباعة الجوازات العادية الجديدة 4 مليارات و35 مليون ليرة.
ثم وافق المجلس على إنجاز المناقصة العمومية الدولية لتجهيز وتشغيل المحطات الموجودة للفحص الفني للمركبات والآليات وبناء وتجهيز مراكز المعاينة الميكانيكية بعد استحداثها، على ان تجرى المناقصة العمومية لدى ادارة المناقصات التي تستعين بالخبراء والاختصاصيين لدى هيئة ادارة السير. وجاءت الموافقة بعد جدل توحّدت فيه مواقف وزراء الكتائب و”التيار الوطني الحر” و”حزب الله” من حيث العودة الى دائرة المناقصات، وهذا الامر وافق عليه وزير الداخلية نهاد المشنوق، ولكن تبيّن أن هذه الدائرة تعاني نقصا كبيرا في كادرها بحيث أن هناك خمسة موظفين يعملون فيها حاليا، فكانت دعوة الى معالجة هذا الشغور في أسرع وقت ممكن. واتفق على استحداث مراكز معاينة تغطي لبنان بما يجسد مبدأ اللامركزية. والمراكز المستحدثة ستكون في الكورة وجبيل وبيروت وبعبدا وبعقلين والنبطية وراشيا وبعلبك. وتزامن هذا القرار مع بدء الاستعدادات لتنفيذ قانون السير الجديد ابتداء من منتصف نيسان، اذ شرعت قوى الامن الداخلي أمس في عملية توعية واسعة للسائقين على القانون الجديد عبر نقاط عدة ومحددة في العاصمة.
ووافق مجلس الوزراء على اجراء مباراة لتعيين كتبة ومباشرين متمرنين في ملاك المساعدين القضائيين في وزارة العدل بعدما رفض الموافقة على نتائج إمتحانات أجريت سابقاً وذلك لمرور الزمن ولأن النتائج أظهرت خللا لجهة التوزيع الطائفي، اذ تبين أن 81 في المئة من الفائزين مسلمون و19 في المئة مسيحيون. ومن خارج جدول الاعمال تمت الموافقة على تأليف مجلس ادارة الهيئة الاقتصادية في طرابلس برئاسة الوزيرة السابقة ريا الحفار الحسن بعدما ذللت معارضة النائب سليمان فرنجية و”التيار الوطني الحر”. كما تقرر تعيين السيد فراس ربيع ابيض بالاجماع رئيس مجلس ادارة ومديراً عاماً لمستشفى رفيق الحريري الحكومي. واوضح الوزير اشرف ريفي أن تعيين هيئة المنطقة الاقتصادية الخالصة قد تمّ بجهود حثيثة وجبارة من كل القوى السياسية، موجهاً الشكر الى كل هذه القوى التي عملت لتذليل العقبات وعلى رأسهما الرئيس سعد الحريري والرئيس تمّام سلام، وكل القوى السياسية، وقال: “إنما يسجّل شكر خاص باسم مدينة طرابلس للنائب وليد جنبلاط الذي قدّم تضحية كبرى من اجل المدينة من خلال تسهيل تعيين الهيئة، والمدينة ستحفظ الجميل للنائب جنبلاط الذي تنازل عن الموقع الدرزي في الهيئة لتسهيل أمر التشكيل”.
السعودية وايران
في غضون ذلك، تصاعدت سخونة المناخ السياسي الناشئة عن حملات “حزب الله ” على السعودية وزادتها تفاقماً تصريحات موفد الرئيس الايراني نائب وزير الخارجية مرتضى سرمدي خلال زيارته أمس لبيروت، اذ انتقد العملية العسكرية السعودية على اليمن ووصفها بـ”بالخطأ الاستراتيجي القاتل”، كما انتقد افرقاء لبنانيين دافعوا عن السعودية .
ورد الرئيس سعد الحريري على هذه الحملات، فقال إن ايران “تريد استنساخ النموذج اللبناني في اليمن وتعمل منذ سنين على ان يكون تنظيم “انصار الله” الحوثي نسخة عن “حزب الله” اللبناني ليصبح اداة في يدها تطرق من خلاله ابواب مكة والخليج العربي”. واضاف: “اذا كنا في لبنان نتعامل مع هذا الخطأ انطلاقا من الموجبات التي تفرضها المصلحة الوطنية وسد المنافذ أمام الفتن وقطع الطريق على مزيد من تغلغل الحالة الايرانية في حياتنا المشتركة، فإن المسؤولية توجب علينا عدم السكوت على استمرار الخطأ “، منتقدا بشدة “استخدام مواقع الدولة اللبنانية ومنابرها للتطاول على السعودية ورموزها ودورها”.
*************************************************

كيري يستدرج السعودية إلى «العاصفة».. على «طريقة غلاسبي»!
لبنان بين «النووي» وحرب اليمن: معادلة الاستقرار فولاذية
أنهى الملك الاسباني فيليب السادس زيارة للبنان استمرت يوماً واحداً التقى خلالها عدداً من المسؤولين اللبنانيين وتفقد كتيبة بلاده العاملة في إطار «اليونيفيل» في بلدة إبل السقي الجنوبية. وقد وضع الملك فيليب إكليلا من الزهر على نصب شهداء الجيش الاسباني، وحضر عرضاً عسكرياً للمناسبة. وأقامت الكتيبة الاسبانية مأدبة تكريمية على شرف الملك الاسباني، بحضور وزير الدفاع سمير مقبل وقائد «اليونيفيل» الجنرال لوتشيانو بورتولانو. (رويترز)
كتب المحرر السياسي:
لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم العشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.
ثمة خريطة إقليمية جديدة، ولبنان لن يكون بمنأى عن حساباتها وتداعياتها، رئاسة وحكومة وتوازنات سياسية.
ومن يجول في عواصم غربية مختلفة، يعود بانطباع متشائم جدا حيال الاستحقاق الرئاسي، ولا يتردد في القول «ملفنا صار مرتبطاً بالملف السوري».
ربما لا حاجة لسماع هذا الانطباع الآتي من الخارج، وخصوصا من واشنطن، لأنه موجود عند غالبية أهل السياسة في لبنان، منذ فترة طويلة، ولو أن فئة منهم لطالما رددت مطولاً بارتباط الملف اللبناني، وتحديدا الرئاسي بالملف النووي الإيراني!
وليس جديداً القول إن الإيرانيين كما الأميركيون، أبلغوا الحلفاء اللبنانيين والإقليميين منذ اللحظة الأولى لبدء المفاوضات النووية، أنهم لن يفاوضوا في أي من ملفات المنطقة قبل التوصل إلى اتفاق نهائي.
يقود ذلك إلى استنتاج بسيط، أن الشهور الثلاثة الفاصلة عن موعد التفاهم النهائي، ستكون مفصلية بالنسبة للأميركيين والإيرانيين ولكل حلفاء الجانبين في المنطقة. كل طرف سيحاول أن يصمد في مواقعه الحالية، لا بل أن يحاول تحسينها، ولا وهم بـ «انتصارات كبرى» لا في لبنان ولا العراق ولا اليمن ولا سوريا.
لسان حال الإيرانيين لحلفائهم أنه ممنوع الخطأ.. وارتكاب «الفاولات». تسري المعادلة نفسها على السعودية وحلفائها في المنطقة، ولو أن الفارق بين الإيراني والسعودي في هذه المرحلة، هو انتقال الأخير من موقع الدفاع والانكفاء والتردد والقلق والخوف الذي دام سنوات طويلة، إلى موقع الهجوم، بعدما اختار حديقته اليمنية الخلفية، ساحة اختبار لإعادة تحسين أوراقه قبل الجلوس الى طاولة المفاوضات الكبرى في المنطقة.
في المقابل، يسعى الايراني الى اقتناص «الفرص» في القلمون السوري اللبناني «قريبا جدا»، كما في «ادلب» في سوريا، و«الأنبار» في العراق، ناهيك عن المعركة السعودية ـ الايرانية المفتوحة على مصراعيها في اليمن والتي بدأت تصدر عنها هزات ارتدادية في أكثر من ساحة بينها لبنان، في الإعلام كما في الخطاب السياسي، من دون المس بمعادلة الاستقرار الفولاذية، بدليل المضي بالخطة الأمنية الشاملة في بيروت والضاحية، واستمرار عمليات تفكيك المجموعات الإرهابية، وآخرها توقيف «أبو سياف» أحد قادة تنظيم «داعش»، أمس، في إشارة جديدة الى استمرار التعاون الوقائي بين الأجهزة الأمنية اللبنانية والغربية.
واذا كان لبنان قد استفاد من المظلة الدولية والإقليمية التي جعلته صامدا برغم كل انقساماته ومعسكراته و«قضاياه»، فإن توقيع التفاهم النووي سيعزز المظلة الدولية والاقليمية، وبالتالي يفتح أبواب الأخذ والرد بين طهران وواشنطن في الكثير من ملفات المنطقة ومنها لبنان، باعتباره «أسهل الملفات» على حد تعبير الرئيس نبيه بري.
وليس غريبا الانطباع الذي يحمله العائدون من واشنطن بأن الأميركيين مثلهم مثل المصريين والإماراتيين وكل دول مجلس التعاون الخليجي، كانوا آخر من يعلم بقرار السعودية خوض «عاصفة الحزم» ضد اليمن، لكن الأخطر من ذلك، هو ما يكشفه أحد الديبلوماسيين بأن وزير الخارجية الأميركي جون كيري أبلغ نظراءه الخليجيين، وبينهم سعود الفيصل، خلال اجتماعه بهم في الرياض، قبل أيام قليلة من «عاصفة الحزم» أنه لا شيء يحول دون قيامهم بمواجهة ايران، وهو كرر أكثر من مرة أمامهم عبارات ندر أن تصدر عنه وأبرزها «أنتم تحرضوننا دائما على ايران وتطالبوننا بأن نقوم بالحرب بالنيابة عنكم.. لماذا لا تقومون أنتم بشن الحرب عليها»!
هذه العبارات تذكّر الديبلوماسي العربي العائد من واشنطن بالعبارة الشهيرة التي رمتها السفيرة الأميركية في بغداد أبريل غلاسبي أمام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، عشية اتخاذه قرار اجتياح الكويت!
اذا صحت نظرية استدراج السعوديين الى «مستنقع اليمن»، فهم حتماً لن يخرجوا منه سالمين، وثمة تداعيات سترتد على «قيادة الحرب»، خصوصا في ضوء عدم حماسة الإماراتيين والكويتيين والقطريين (وربما بعض الداخل السعودي المحسوب على الأميركيين) لخيار المضي في المعركة، لا بل أعطى بعض هؤلاء إشارات واضحة الى سلطنة عُمان بأن تسعى الى بلورة مبادرة ما بالتنسيق مع الروس أو الأتراك، من أجل محاولة إخراجهم من المأزق اليمني قبل أن تتدحرج الأمور، ويتخذ السعوديون قرارا بالتورط البري في اليمن وبـ «اندفاعات» موازية في ساحات اقليمية أخرى!
في هذا السياق، يبدو التناغم الأميركي ـ الايراني جلياً في بعض «الجبهات». ارتكب «الحشد الشعبي» في العراق بعض «الفاولات» التي استوجبت رفع «البطاقة الحمراء» من قبل الأميركيين. تمنى الأميركيون على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الإيعاز الى قائد «فيلق القدس» الجنرال قاسم سليماني الانسحاب من الواجهة في تكريت مخافة ردود فعل مذهبية انتقامية. استجاب العبادي وانسحب سليماني، قبل أن يعود الأخير قبل أيام قليلة الى العاصمة العراقية لإدارة غرفة العمليات، على جاري عادة «الظل» وليس «الصورة»!
راهن السعوديون والإسرائيليون، وكل له حساباته المستقلة، على إضعاف الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد الاتفاق ـ الاطار، لكن استطلاعات الرأي تشي بأن الرئيس الذي تبقى لولايته الثانية أقل من سنتين، والذي يطلق عليه لقب «البطة العرجاء» في هذه الأيام، لم يمنع فقط اختراق حزبه الديمقراطي بـ13 صوتا (في الكونغرس)، بل أفقد الجمهوريين زخماً في مؤسسات صنع القرار وتكبيله وكذلك أمام الرأي العام الأميركي، خصوصا في ظل تبلور أغلبية شعبية أميركية مؤيدة للاتفاق ـ الإطار مع طهران.
ولم يعد خافيا على أحد وجود «نفس» في المؤسسات الأميركية «العميقة» يحمّل السعودية مسؤولية أحداث الحادي عشر من أيلول. يقود ذلك إلى استنتاج مفاده أن الأميركيين يعيدون النظر في «العدة» التي لطالما اعتمدوها في المنطقة منذ عقود من الزمن حتى الآن، وأساسها إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي. «هم لن يتخلوا عن هذه أو تلك، لكنهم مع قرارهم الاستراتيجي بالانكفاء عن المنطقة ـ كما يقول العائدون من واشنطن ـ يريدون لإيران وحلفائها أن يكونوا جزءاً من منظومة الاستقرار الإقليمي. يسري ذلك على تركيا برغم تراجع «الرهان الإخواني».
من هذه الزاوية، لن يتردد باراك أوباما في حشر الإسرائيليين في الملف الفلسطيني. يعتبره أولوية بعد نهاية حزيران المقبل، وهو لن يتردد في استخدام «أسلحة» الضغط المتاحة لإعادة جلوس الفلسطينيين والإسرائيليين الى طاولة المفاوضات. الهدف سحب ذريعة من قوى ومجموعات إقليمية من جهة وعدم تحول إسرائيل إلى عبء استراتيجي على الولايات المتحدة، من جهة ثانية، (حديث أوباما الأخير إلى راديو «ان. بي. آر.» بإبداء استعداده لتوقيع معاهدة دفاعية مشتركة مع إسرائيل يندرج في هذا السياق).
هي شهور ثلاثة صعبة في المنطقة ولبنان. لم يعد «حزب الله» يتصرف وحده بثقة عالية بالنفس، صار الحلفاء يتصرفون بثقة مماثلة. لم يعد ميشال عون يخجل بقول البعض له إنه ليس مرشحاً وفاقياً، ما دام خطاب بعض مسيحيي «14 آذار» يكاد يتماهى في بعض مفرداته مع خطابه في الآونة الأخيرة.
هل نقترب من زمن الرئاسة؟
لا شيء يشي بذلك، ولو أن الفرنسيين الذين تحركوا صوب طهران من دون إذن من الأميركيين، يريدون مرة جديدة أن يملأوا الوقت الضائع على طريقة بعض السفراء ـ الهواة: بيان رئاسي يصدر عن مجلس الأمن كأنه لم يصدر. محاولة لا يُكتب لها النجاح لعقد «المجموعة الدولية من أجل لبنان» على مستوى وزراء الخارجية في بيروت. زيارة جديدة لرأس الكنيسة المارونية الى باريس لتشجيع الأليزيه على اتخاذ مبادرات.. بينما هناك من يردد في الفاتيكان وطهران وعواصم أخرى أن الملف الرئاسي هو ملف لبناني بامتياز، قبل «النووي» وبعده.. وأن المفتاح موجود في جيب ميشال عون وحده.. حتى إشعار آخر.
*************************************************

حرد في 14 آذار من تفرّد المستقبل
على عكس جلسة مجلس الوزراء الهادئة التي عقدت صباح أمس، لم يمر قرار الحكومة بتعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس مرور الكرام، في أوساط قوى 14 آذار «المسيحية»، إذ أثار الخبر بلبلة لدى حلفاء تيار المستقبل، بسبب «تقاسم تيار المستقبل مع قوى 8 آذار توزيع أعضاء المجلس باختياره رئيسة المجلس ريا الحسن والتوافق على أعضاء المجلس المعروفة اتجاهاتهم السياسية».
وأشارت مصادر في 14 آذار لـ«الأخبار» إلى أن «المستقبل لم يتشاور مع حلفائه في أسماء أعضاء المجلس، ولا سيما المسيحيين منهم»، لافتة إلى أن «اختيار العضو الماروني (الوزير السابق جهاد أزعور) جاء أيضاً من حصة تيار المستقبل، لكونه مقرّباً من الرئيس فؤاد السنيورة».
وكان مجلس الوزراء قد أقرّ أمس الموافقة على تأليف مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية في طرابلس، من الحسن رئيسة لمجلس الإدارة ومديرة عامة، وأزعور، وسيم منصوري، أنطوان حبيب، رمزي أمين الحافظ، أنطوان رفلة دياب وعشير بسام الداية أعضاءً.
سرمدي في بيروت
في سياق آخر، وصل موفد الرئيس الإيراني مرتضى سرمدي إلى بيروت أمس، في جولة على المرجعيات الرسمية اللبنانية، لوضعها في أجواء الاتفاق النووي الإيراني مع الغرب، وتبادل وجهات النظر حول القضايا الإقليمية. وكرّر سرمدي دعوته إلى وقف العمليات العسكرية على اليمن بعد لقائه رئيس الحكومة تمام ورئيس المجلس النيابي نبيه بري ووزير الخارجية جبران باسيل، يرافقه السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي ووفد مرافق.
لم يستشر المستقبل حلفاءه في تعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس
وقال بعد لقائه سلام إنه «ينبغي على كلّ الدول الغيورة على المصلحة الإقليمية أن تتكاتف للخروج من الأزمات»، مضيفاً أنه «يجب توقف العمليات العسكرية وإيجاد آلية للحوار بين أطياف الشعب اليمني، ولا يمكن أن يدار اليمن من فئة واحدة». وأمل أن «يكون الحوار هو الخطوة الملائمة لانتخاب رئيس في لبنان».
وذكرت مصادر مرافقة للوفد أن «زيارة الرئيس نبيه برّي كانت إيجابية للغاية، وهو ثمّن الدعوات الإيرانية إلى إيجاد حلّ سياسي في اليمن، وهو يتشارك مع إيران موقفها بأن الأزمات الإقليمية لا تحّل إلّا بالحوار». وقال سرمدي من عين التينة: «تحدثنا عن كيفية معالجة الأزمة اليمنية، ولا بد أن تكون هذه المعالجة قائمة على وقف الهجمات العسكرية وتشجيع الفرقاء اليمنيين على البدء بالحوار، لأننا نعتقد أنه لا بد أن تتم مشاركة من كافة التيارات السياسية في اليمن لتجتمع في مكان محايد وتبحث في الوصول إلى حكومة شاملة».
وبعد لقائه باسيل، تمنى سرمدي «أن نشهد في المرحلة المقبلة مخرجاً مناسباً للفراغ الرئاسي في للبنان، والجمهورية الإسلامية الإيرانية تلتزم موقفها المبدئي والثابت عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، ولكنها تشد على أيادي اللبنانيين من أجل الوصول إلى هذا المخرج المناسب». وحول الهبة الإيرانية للجيش اللبناني، قال: «إذا كان الجانب اللبناني يعتقد أنه صار في إمكانه أن يتلقى الهبة العسكرية الإيرانية إلى الجيش اللبناني الباسل، فإننا على أتم الاستعداد لتقديم هذه المساعدة على طبق من ذهب». وذكرت مصادر الوفد «اننا سمعنا كلاماً عن أنه بعد رفع العقوبات عن إيران لن يكون هناك أي مشكلة في مسألة قبول الهبة».
وفي سياق آخر، أكد بري، خلال لقاء الأربعاء النيابي، أن «الحوار بين حزب الله والمستقبل مستمر ولن يتأثر بالتجاذبات الأخيرة». ونقل زوار رئيس المجلس أنه «في صدد دعوة هيئة مكتب المجلس لاجتماع بعد الأعياد لحسم جدول أعمال الجلسة التشريعية التي يعتزم الدعوة إليها لاحقاً».
*************************************************

إقرار المنطقة الاقتصادية في طرابلس والحسن تترقب «انعكاسات إيجابية» على كل الوطن
الحريري يتصدى لـ«الفجّار»: لبنان لن يبيع عروبته
بعيداً من زعيق الأصوات المسعورة والأبواق المأجورة لحسابات الحقد الفارسي الأعمى على العرب والعروبة، تسير القافلة الوطنية على خطى «الحزم» العربي المبدّد لأضغاث أحلام امبراطورية تراود «ولياً» مذهبياً في إيران و«سفاحاً» دموياً في سوريا لم يعد لهما وليّ ولا نصير في لبنان إلا «حزب الله» وجوقاته الشتّامة للدول العربية وحملاته الهدّامة للمصلحة الوطنية التي تجلّت آخر نوباتها أمس في بيان صادر عن الحزب ضخّ فيه جرعة «كراهية» جديدة بحق العرب في معرض تبريره نقل التلفزيون الرسمي المقابلة العدائية للسعودية التي أجراها السيد حسن نصرالله مع «إخبارية» النظام السوري. ولأنّ الواجب الوطني والانتماء العربي استدعيا من الرئيس سعد الحريري عدم الصمت إزاء محاولات جرّ لبنان إلى «شرك العداء للعرب كرمى لعيون إيران» واستدراج تلفزيون لبنان إلى فخ المشاركة في حفلة الشتائم ضد المملكة العربية السعودية من خلال تلك المقابلة «سيئة الذكر»، أسف الحريري لأن «تكون بعض منابرنا شريكة لمنابر السفّاح بشار الأسد في الاساءة لدولة لم يرَ منها اللبنانيون سوى الخير»، متصدّياً في المقابل «لأصوات الفجّار كباراً وصغاراً ممن يتحاملون ويتطاولون على السعودية وقادتها» بالتشديد على كون المملكة «تعلم جيداً أنّ لبنان لن يبيع عروبته للمسيئين إليها، واللبنانيون يعرفون أيضاً أنّ مملكة الخير والحكمة والحزم لن تتخلى عن لبنان مهما تعالت الأصوات المسعورة بالسباب».
الحريري، وفي بيان صادر عن مكتبه الإعلامي أمس، أكد أنّ «التاريخ كتب وسيكتب بحروف من ذهب ما قدمته المملكة العربية السعودية إلى لبنان ولن يكون في مقدور الأبواق المسمومة أن تغيّر من هذه الحقيقة أو أن تتمكن من تشويهها»، في حين لا تنفك إيران منذ قررت تصدير ثورتها إلى لبنان عن تقديم «وجبات متتالية من الانقسام والنزاع الأهلي» مذكراً في الوقت عينه بما تقوم به طهران على صعيد سعيها الدوؤب في سبيل «اختراق المجتمعات العربية والتلاعب على العصبيات المذهبية».
وأشار الحريري في هذا السياق إلى أنّ «إيران تريد استنساخ النموذج اللبناني في اليمن، وتعمل منذ سنين على أن يكون تنظيم «أنصار الله« الحوثي نسخةً عن «حزب الله» اللبناني ليصبح أداةً في يدها تطرق من خلاله أبواب مكة والخليج العربي«، لافتاً الانتباه إلى أنّ هذا ما حاولت السعودية «معالجته حتى اللحظة الاخيرة بالوسائل السياسية والدعوات المعقودة على الحوار لكن دون جدوى، فكانت عاصفة الحزم وكان التحالف العربي المشترك لمنع وقوع اليمن في الخطأ الذي وقع فيه لبنان».
مجلس الوزراء
مؤسساتياً، عقد مجلس الوزراء أمس جلسة منتجة «خالية من أي نقاشات سياسية» وفق ما نقلت مصادر وزارية لـ«المستقبل»، فأقرّ جملة ملفات أبرزها الموافقة على تأليف مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية في طرابلس برئاسة وزيرة المالية السابقة ريا حفار الحسن، وعضوية كل من جهاد أزعور، وسيم منصوري، أنطوان حبيب، رمزي أمين الحافظ، أنطوان رفلة دياب وعشير بسام الداية. ونقلت المصادر الوزارية أنه إثر إقرار المجلس الاقتصادي لطرابلس «توجّه وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس بالشكر إلى الوزراء فرداً فرداً لمساهمتهم في تحقيق هذا الانجاز، خاصاً بالذكر الوزير وائل أبو فاعور ومن خلاله رئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط وسائر أطراف الحكومة بمن فيهم الوزير روني عريجي الذين عبّروا من خلال مساهمتهم في هذا الموضوع عن محبتهم لعاصمة الشمال».
وبُعيد انتهاء الجلسة علّق الوزير درباس على ما حققته جلسة مجلس الوزراء أمس بالقول لـ«المستقبل»: «هذه الجلسة دليل جديد على أنّ كل مكونات الحكومة عازمة على العمل بتواطؤ حميد لتجنيبها الافخاخ».
الحسن
أما رئيس مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية ومديرتها العامة ريا الحسن فقد أكدت في تصريح لـ«المستقبل» (ص 12) على أنّ المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس إنما تشكل «شرياناً حيوياً للمدينة وللشمال، وبوابة استثمارية للبنان على كل المنطقة العربية»، لافتةً إلى أنّ من شأن هذه الخطوة أن تساهم في «إرساء الانماء المتوازن المنشود وتوفير مئات الفرص للشباب العاطل عن العمل في طرابلس والشمال إضافة إلى تحفيز تدفق الاستثمار الأجنبي»، وأعربت الحسن في هذا السياق عن ثقتها بأن «تحسين مقومات عيش الطرابلسيين سينعكس إيجاباً على محافظتي الشمال وعكار خصوصاً وعلى كل لبنان عموماً».
بدائل بحرية للتصدير البري
وبعدما فرضت أزمة الشاحنات المحتجزة نتيجة إقفال معبر نصيب الحدودي بين سوريا والأردن نفسها على جلسة مجلس الوزراء، كلّف المجلس وزير الزراعة متابعة الموضوع مع سائر الادارات المعنية وإجراء الاتصالات اللازمة للاسراع في حلّه. وأوضح شهيب لـ«المستقبل» (ص 12) أنّ الحكومة وافقت مبدئياً على دعم فارق تكلفة النقل الذي سيتكبده المصدّرون جراء اعتماد بدائل عن النقل البري. في حين كشف وزير الصناعة حسين الحاج حسن لـ«المستقبل» أنّ المبلغ المطلوب مبدئياً لتغطية هذا الفارق في تكلفة النقل هو «بين مليون ومليوني دولار شهرياً»، لافتاً إلى أنّ الموضوع سيعاد طرحه على طاولة مجلس الوزراء الأسبوع المقبل «بعد استيفاء كل المعلومات والدراسات المتعلقة به لاتخاذ القرار المناسب».
وكان الاجتماع الموسّع الذي عُقد أمس في مكتب شهيب وضمّه إلى الحاج حسن ووزيري الاقتصاد والتجارة آلان حكيم والأشغال العامة والنقل غازي زعيتر قد خلص إلى الاتفاق على طرح مبدأ دعم النقل البحري على مجلس الوزراء بما يسهّل عمليات التصدير اللبناني إلى الخليج العربي وشمال أفريقيا مع تقديم التسهيلات والدعم لعمليات النقل البري خصوصاً إلى الأردن حيث حدد رئيس جمعية الصناعيين فادي الجميل قيمة هذا الدعم الرسمي «بنحو 1200 دولار لكل شاحنة».
*************************************************

الحكومة اللبنانية تتجنب مسألة نقل مقابلة نصر الله وجريج لمحفوظ: لستَ من يحدد ما أقول
< تجنب مجلس الوزراء اللبناني في جلسته أمس برئاسة الرئيس تمام سلام الخوض في التداعيات السياسية المترتبة على نقل «تلفزيون لبنان» الرسمي المقابلة التي أجرتها قناة «الإخبارية السورية» مع الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصر الله وحمل فيها على المملكة العربية السعودية. وارتأى كما قال عدد من الوزراء لـ «الحياة» ان يترك معالجة ما ارتكبته إدارة التلفزيون من أخطاء أساءت الى العلاقات اللبنانية – السعودية لوزير الإعلام رمزي جريج الذي كان اتصل بالسفير السعودي لدى لبنان علي بن عواض عسيري معتذراً.
ولفت هؤلاء الوزراء الى ان تغييب هذه المسألة عن الجلسة ينم عن عدم وجود استعداد لاستحضار مشكلة جديدة الى مجلس الوزراء من دون صرف النظر عن الإجراءات التي يقوم بها شخصياً وزير الإعلام، خصوصاً ان الخطأ الذي ارتكبه «تلفزيون لبنان» لا يعبر عن موقف الحكومة وهو مرفوض في الأساس.
وكشف وزراء ان جريج اتصل برئيس المجلس الوطني للإعلام عبد الهادي محفوظ على خلفية قول الأخير انه لا يحق لوزير ان يتقدم من السفير عسيري باعتذار على ما ارتكبه «تلفزيون لبنان». وأكدوا ان جريج اسمع محفوظ كلاماً قاسياً وشديد اللهجة لأن ليس من صلاحيته ان يقول ما يحق لوزير الإعلام وما لا يحق له، لا سيما انه موظف في نهاية المطاف وان المرجعية في «تلفزيون لبنان» تعود للدولة.
وتردد على لسان وزراء ان مجلس إدارة «تلفزيون لبنان» بدأ يتعرض منذ فترة الى ضغط سياسي مباشر من «حزب الله» بذريعة انه منحاز الى طرف ضد الآخر. ورأى هؤلاء ان «تلفزيون لبنان» بتصرفه هذا خرق سياسة النأي بالنفس التي تعتمدها الحكومة حيال الصراع العسكري الدائر في سورية رغبة منها في تحييد لبنان عن الحرائق المشتعلة في المنطقة. ومنعها من الاقتراب منه.
وأشاروا الى ان الخطأ الذي أوقع فيه «تلفزيون لبنان» نفسه يكمن من أن نقله لمقابلة نصر الله مباشرة على الهواء يشكل تطبيعاً للعلاقة مع «الإخبارية السورية» الناطقة باسم النظام السوري ما يستدعي تحديد مَن المسؤول عن ارتكاب الخطأ، خصوصاً انه ينقل مقابلة وليس خطاباً لهذا القيادي أو ذاك الذي ينقل أحياناً مباشرة على الهواء في بعض المناسبات.
وأكدوا ان هناك من ارتأى الا تطرح هذه المشكلة في مجلس الوزراء لأن علاجها يتم حسب الأصول من قبل جريج بالتنسيق مع سلام على قاعدة قطع الطريق على من يحاول الإساءة الى العلاقات اللبنانية – السعودية.
أما في شأن إيجاد البدائل لتصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية الى دول الخليج العربي لصعوبة نقلها براً بسبب إقفال المعابر البرية بين سورية والأردن، علمت «الحياة» ان وزير الزراعة أكرم شهيب أطلع مجلس الوزراء على الأجواء التي سادت اجتماعه صباحاً مع كل من وزيري الأشغال العامة غازي زعيتر والاقتصاد آلان حكيم والذي خصص للبحث في آلية جديدة تؤمن البدائل لتصدير هذه المنتوجات.
وقال شهيب لـ «الحياة»: «ارتأينا ان يكون الحل عبر تصدير المنتوجات الزراعية بحراً الى دول الخليج وهذا ما تبناه مجلس الوزراء». وأكد ان مجلس الوزراء كلفه جمع المعلومات حول كلفة نقلها بحراً والوقت الذي يستغرقه إيصال هذه المنتوجات الى الدول المستوردة. وقال انه سيتواصل مع السفارات العربية المعنية بتسهيل نقل المنتوجات بحراً وكلفتها خصوصاً مع السفارة المصرية لدى لبنان وإمكان نقلها بواسطة العبارات أو الحاويات.
وأوضح شهيب انه سيعود بتقرير مفصل في هذا الخصوص الى مجلس الوزراء، وأكد انه كلف أيضاً القيام باتصالات مع السفارتين السعودية والأردنية لمتابعة قضية السائقين المحتجزين على الحدود الأردنية – السعودية. وقال انه سيتابع جلاء مصير اثنين من سائقي البرادات اعتقلتهما «جبهة النصرة» لدى سيطرتها على معبر «نصيب» السوري المؤدي الى الأردن بعد ان أفرجت عن السائقين الآخرين.
ولاحقاً، أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» (الرسمية) أنه أفرج عنهما.
ولدى انتهاء الجلسة قال جريج إن سلام «جدد مطالبته بانتخاب رئيس جديد للجمهورية بعد أن استمر شغور المركز أشهراً طويلة وانعكس ذلك سلباً على عمل سائر المؤسسات الدستورية آملاً بأن يقوم البرلمان بأسرع وقت بواجب انتخاب رئيس».
وأعلن أن المجلس كلَّف شهيب متابعة موضوع الشاحنات المحتجزة بنتيجة إقفال بعض المعابر الحدودية مع سائر الإدارات المعنية وإجراء الاتصالات اللازمة للإسراع في حل الموضوع وعند الاقتضاء العودة إلى مجلس الوزراء في كل ما يحتاجه من إجراءات.
وأكد «الموافقة على طلب وزارة الداخلية عقد اتفاق رضائي مع المطبعة الوطنية الفرنسية لتحقيق جوازات سفر ومتمِّماتها»، لافتاً إلى «الموافقة على دفتر الشروط الخاص معدَّلاً في ضوء ملاحظات بعض الوزراء عليه والمتعلِّق بالمناقصة العمومية الدولية لتجهيز وتشغيل المحطات الموجودة للفحص الفنّي للمركبات الآلية وبناء وتجهيز مراكز المعاينة الميكانيكية بعد استحداثها على أن تجري المناقصة العمومية لدى إدارة المناقصات التي تستعين بالخبراء والاختصاصيين لدى هيئة إدارة السير».
وأكد جريج «الموافقة على طلب وزارة الخارجية عقد اتفاقات بالتراضي بعد إجراء استقصاء أسعار لتأمين اللوازم والأشغال والتّجهيزات والصّيانة والبرامج العائدة لأعمال للمكننة والربط الإلكتروني بين الإدارة المركزية والمديريات والبعثات اللبنانية في الخارج».
الحسن رئيسة هيئة طرابلس الاقتصادية
وأعلن «الموافقة على تأليف مجلس إدارة الهيئة الاقتصادية الخاصة في طرابلس (أكبر من منطقة حرة) من الوزيرة السابقة ريا الحفار الحسن رئيسة لمجلس الإدارة والمديرة العامة والأعضاء الوزير السابق جهاد أزعور، وسيم منصوري، أنطوان حبيب، رمزي أمين الحافظ، أنطوان رفلي دياب، وعشير بسام الداية.
وأكد «تعيين الدكتور فراس ربيع الأبيض رئيساً لمجلس إدارة ومدير عام مستشفى رفيق الحريري الحكومي»، لافتاً إلى «الموافقة على طلب وزارة الاتصالات التعاقد بالتراضي مع شركة الصفحات الصفراء لإعداد وطباعة دليل الهاتف الثابت ونشره على المواقع الإلكترونية والموافقة على طلبات نقل اعتمادات من احتياطي الموازنة العامة إلى موازنات رئاسة مجلس الوزراء وبعض الوزارات لعام 2015 على أساس القاعدة الإثنتي عشرية من أجل نشاطاتها». كما أعلن «الموافقة على قبول بعض الهبات المقدمة لمصلحة بعض الوزارات والموافقة على طلب بعض الوزارت المشاركة في مؤتمرات في الخارج».
*************************************************

ترقّب تداعيات «النووي» واليمن.. وحِراك لتدارُك كارثة زراعية
يستمرّ الاهتمام الرسمي والسياسي منصَبّاً على التطوّرات الإقليمية المتلاحقة، من الاتّفاق النووي بين إيران والدوَل الغربية وتداعياته المنتظَرة، إلى استمرار حرب «عاصفة الحزم» في اليمن وتفاعلاتها على الساحتين العربية والإقليمية، في الوقت الذي لم يسجَّل أيّ حراك جدّي في اتّجاه إنجاز الاستحقاق الرئاسي على رغم الموقف الذي عبّر عنه الموفد الأميركي أنطوني بلينكن الذي دعا فيه إلى انتخاب رئيس للبنان من دون انتظار الخارج، وكذلك الموقف المشابِه الذي عبّر عنه الموفد الرئاسي الإيراني مرتضى سرمدي داحضاً اتّهامَ بلاده بأنّها تعَطّل هذا الانتخاب.
لا تزال أصداء الاتفاق النووي تتردد في كل مكان والمنطقة تترقّب انعكاساته، في وقت وَسّعت «عاصفة الحزم» أهدافها في اليمن، وعبّرت واشنطن عن قلقها من توسّع تنظيم «القاعدة» في هذا البلد متعهدة مواصلة ضربه، في وقت دفعت إيران بسفن حربية إلى خليج عدن ومضيق «باب المندب» مبرّرة هذه الخطوة بـ «ضمان أمن خطوط الملاحة الایرانیة والحفاظ علی مصالح ایران فی المیاه الحرّة». وحذّر وزير الدفاع الايراني حسين دهقان من أنّ تفتيش المراكز العسكرية في إيران هو من ضمن الخطوط الحمر ولن نقبل أيّ تفقّد لها.
سرمدي
وفي هذه الاجواء، أجرى سرمدي محادثات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة تمام سلام ووزير الخارجية جبران باسيل تمحورت حول الاتفاق النووي والأزمة اليمنية. وشجّعَ اليمنيين على البدء بالحوار، وقال: «انّ هناك خطأ استراتيجياً فادحاً حصل في شأن التدخّل في اليمن، والذريعة بأنّ الضربات هي من أجل شرعية الرئيس لا تستند الى أيّ من مقررات الشرعية الدولية».
وأكد انّ بلاده «لا تؤيّد في أيّ حال من الحالات التدخّل العسكري، بل الحل السياسي». وقال: «نعتقد انه لا بدّ من ان تكون هناك مشاركة لكافة التيارات السياسية في اليمن لتجتمع في مكان محايد وتبحث في الوصول الى حكومة شاملة». وأوضح أنّ «ايران تقوم بكل المبادرات والمساعي الحميدة التي تساعد في التوصّل الى هذا الحل السياسي، وتأمل من الدول الشقيقة والصديقة أن تتكاتف وتتضامن للتوَصّل الى مخرج مناسب سلمي وسياسي».
وفي الشأن الداخلي، اكّد سرمدي أنّ «موقف إيران يركّز على الحيلولة من دون التدخّل في شؤون أيّ بلد شقيق، ومنها لبنان»، واكّد أنّ «النُخب السياسية والأحزاب والتيارات السياسية اللبنانية في إمكانها أن تستولِد الحلول والمخارج المناسبة لكل المشكلات التي يعانيها لبنان في هذه المرحلة، ومنها مشكلة الفراغ الرئاسي».
آملا في «أن تكون آليات الحوار في لبنان خطوة للمساعدة على بلوغ هذا الحل». وقال: «اذا كان لبنان يعتقد انه صار في إمكانه، بعد إنجاز التسوية النووية، قبول الهبة العسكرية الايرانية الى الجيش اللبناني الباسل فإننا مستعدون لتقديم هذه المساعدة على طبق من ذهب».
بين بيروت والرياض
في هذا الوقت، تفاعلت مواقف الأمين العام لـ»حزب الله» السيّد حسن نصر الله ونَقل تلفزيون لبنان الرسمي وقائع الحوار الذي أجرته معه «الإخبارية السورية» وما تضمّنه من مواقف هاجمَ فيها السعودية، في وقت جانب مجلس الوزراء ملامسة هذا الموضوع في جلسته أمس.
الحريري
ودان الرئيس سعد الحريري «استخدام» تلفزيون لبنان للإساءة للسعودية، وقال: «إنه لشيء مؤسف ومؤلم ان يتمّ استغلال لبنان الى هذا الحد، وان تكون بعض منابرنا شريكة لمنابر السفّاح بشار الاسد في الإساءة لدولة لم يرَ اللبنانيون منها سوى الخير ولم يسمعوا من مسؤوليها سوى الكلمة الطيبة، ولم يعرفوا عنها منذ قيام دولة الاستقلال سوى مساهمتها في إنهاء الحرب الأهلية ورفضها كل أشكال الاقتتال بين اللبنانيين، ووقوفها الى جانبهم في مواجهة الآثار المدمّرة للحروب الإسرائيلية، وآخرها حرب العام 2006». وأكد أنّ «التاريخ قد كتب وسيكتب بحروفٍ من ذهب ما قدّمته السعودية للبنان، ولن يكون في مقدور الابواق المسمومة ان تغيّر من هذه الحقيقة او ان تتمكّن من تشويهها».
«حزب الله»
من جهته، دافع «حزب الله» عن خطوة تلفزيون لبنان، وقال بلسان مسؤول العلاقات الإعلامية في الحزب الحاج محمد عفيف: «إنّ الإدعاء أنه نسّق مع الإخبارية السورية وأنّ هذا خلاف سياسة النأي بالنفس المدعاة ليس إلّا كذباً محضاً وتبريراً واهياً، ذلك لأنّ إدارة تلفزيون لبنان نَسّقت مع تلفزيون «المنار» الذي وَزّع الترددات مجاناً على الجميع كما تجري العادة في كل مقابلات سماحة الأمين العام وخطاباته».
حمادة لـ«الجمهورية»
وفي المواقف، قال النائب مروان حمادة لـ»الجمهورية»: انّ «حزب الله» بكلامه وشتائمه لا يعتدي على السعودية بمقدار ما يعتدي على لبنان، وهو بذلك يؤذي العلاقات التاريخية بين بيروت والرياض والتي لم تتّسم يوماً الّا بالإيجابيات المتبادلة».
واضاف: «لا أظن انّ هناك تأثيراً جذرياً على الحكومة، فأنا لا ارى حكومة فعلية قائمة، ولا أظنّ أنّ هناك تأثيراً على الحوار لأنني لم أؤمن يوماً بأنّ الحوار ينسجم مع ازدواجية المواقف واعتماد العنف من جانب الطرف المحاور، وليسمح لنا الوزراء، ولا سيما منهم الأصدقاء، بوصف اجتماعاتهم بالإيجابية في الوقت الذي لا تمون الحكومة على أصغر موظّف في تلفزيون لبنان».
الحوار
في غضون ذلك، بَدا انّ الحوار بين تيار «المستقبل» و»حزب الله» سيخضع في جلسته الثلثاء المقبل لاختبار حقيقي وجدّي. وقد عبّرت مصادر مواكبة للحوار عن تخوّفها، وللمرة الاولى، من حدّة التخاطب الكلامي بين السيّد نصر الله والحريري وارتداداته على الحوار.
وإذ اشارت الى انه لم تُرصد ردّات الفِعل بعد بيان الحريري العنيف أمس، أكدت انّ المناخ السائد لن يمر في السياق السابق نفسه، عندما كان يتمّ تجاوزه على رغم تسجيل كل طرف لموقفه. لكنّ هذه المصادر اكّدت في المقابل انه مهما كان الاثر كبيراً فهو لن يصل الى نسف الحوار.
مجلس الوزراء
وقد نجح سلام في إبعاد جلسة مجلس الوزراء عن مشاريع الجدل التي كان سيثيرها طرح بعض الملفات، وأبرزها ملف التعرّض للقيادات العربية في الدول الشقيقة، ولا سيما منها هجوم «حزب الله» على الرياض ونَقل «تلفزيون لبنان» الرسمي مقابلة نصرالله، كذلك بالنسبة الى مهمّات الموفدين الدوليين وما تركه التسويق الإيراني ـ الأميركي من ترددات على لبنان الذي انقسم بين مؤيّد ومتريّث ورافض لِما يجري.
وعلى هذه الخلفية استهلّ سلام الجلسة مكرراً التمني بانتخاب رئيس للجمهورية في وقت قريب. ولفتَ الى انعكاسات هذا التأخير على عمل سائر المؤسسات الدستورية.
وإثر مداخلته، التي دامت دقيقتين، طلب سلام البحث فوراً في جدول الأعمال متمنياً حَصر المناقشات في بنوده الـ81، لافتاً الى أهمية القضايا الإدارية والمالية التي يجب بَتّها لتسيير شؤون الدولة والناس.
درباس لـ «الجمهورية»
وقال الوزير رشيد درباس لـ«الجمهورية»: «أشَبّه المناخ السائد في مجلس الوزراء بأنّه تواطؤ حميد بين أطراف الحكومة يقوم على أساس أنّ الحكومة لا تتحمّل هزّات، وإذا كان عند البعض كلامٌ فهو يقوله في الخارج، ولكنّ الحكومة لا يجوز أن تتضَعضع، خصوصاً في ظلّ غياب رئيس جمهورية».
وأضاف: «ما يحدث في المنطقة أمرٌ كبير جداً، والتقلّبات الحاصلة اتّجاهاتُها غير معروفة، لذا نجد توتّراً لدى بعض الأطراف بسبب التورّط في الخارج، لكنّها هي نفسُها من يحافظ على الحكومة في الوقت نفسه».
الخليط الأمني ـ الإقتصادي
ومِن خارج جدوَل الأعمال ناقشَ المجلس ما سمّاه أحدُ الوزراء الخليط الأمني ـ الإقتصادي الذي تسبّبَت به سيطرة «جبهة النصرة» و»الجيش السوري الحر» على معبَر نصيب الحدودي السوري ـ الأردني وطرد القوات النظامية التابعة للجمارك والقوى الأمنية والعسكرية السورية منه بعد الانتهاء من ملفّ السائقين المخطوفين أمس.
وتحت هذا الشعار بوجهَيه الإقتصادي والأمني، قال أحد الوزراء لـ «الجمهورية» إنّ المناقشات استهلكت أكثر من نصف الجلسة وانتهَت إلى مقاربة وزارية ـ تجارية وماليّة متكاملة قضَت بالسعي إلى توفير البدائل من المعابر البرّية السورية ـ الأردنية إلى الخليج العربي لاستخدام الباخرة «رورو» المعروفة بحاملة الشاحنات الضخمة المخصّصة للنقل الخارجي على خطّين بحريَّين، الأوّل من بيروت إلى ميناء العقبة في الأردن، أو على الخط البحري الثاني بيروت ـ الإسكندرية ـ قناة السويس ـ ميناء يُنبع في المملكة العربية السعودية.
وبعد مناقشات فنّدَت المشكلة وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والقطاعات الزراعية والتجارية والصناعية، وشاركَ فيها معظمُ الوزراء كلّفَ المجلس وزيرَ الزراعة أكرم شهيّب التنسيقَ مع الوزارات المعنية في لبنان ونظرائهم في الأردن ومصر والسعودية، وذلك بهدف مواجهة هذه المعضِلة، والعودة إلى مجلس الوزراء في أقرب وقت لمواجهة أزمة تصريف الإنتاج الزراعي الذي سيتكثّف بحجمه التجاري والإقتصادي في خلال الأسابيع المقبلة ولفترة تمتدّ إلى مطلع الصيف المقبل عدا عن حركة الترانزيت المستمرّة على مدى أشهر السَنة.
وهنا اقترحَ وزير الصناعة حسين الحاج حسن أن تتدخّل مؤسسة «إيدال» لتغطية فوارق النَقل البحري عن البرّي لتسهيل المنافسة اللبنانية.
إلى ذلك، وبناءً لطلب وزراء حزب الكتائب وتكتّل «الإصلاح والتغيير» و«حزب الله» أحالَ مجلس الوزراء إلى المديرية العامة للمناقصات ملفّ تجهيز مراكز جديدة للمعاينات الميكانيكية بعد رفض بَتّها بطريقة التراضي بعد الاستعانة بالفريق التقني وبالخبراء والاختصاصيين لدى هيئة إدارة السير.
ورفض تعيين 100 مساعد قضائي بسبب الخَلل في تركيبة المقترحين على المستوى الطائفي ووجود 19 مسيحيّاً من أصل 100 شخص، وهم الفائزون بدورة خاصة تجاوزَها الزمن بفارق عامَين على صدور نتائجها، وهو أمرٌ مرفوض ولم ينفَع تدخّل وزير المال علي حسن خليل مقترحاً إحالة الملف إلى مجلس النواب لإقراره بقانون، وبَتّ مجلس الوزراء بنتائج امتحانات المراقبين الجمركيين.
الهيئة الاقتصادية الحرّة
وعيّن مجلس الوزراء مجلسَ إدارة هيئة المنطقة الاقتصادية الحرّة في طرابلس بعد 7 سنوات من الانتظار، برئاسة وزيرة المال السابقة ريّا الحسن.
وقال الوزير درباس لـ«الجمهورية»: «أنا فخورٌ بأنّني نقلتُ قانون المنطقة الاقتصادية الخاصة من الورَق إلى الفعل». وأضاف: «قلتُ سابقاً إنّني سأحمل هذه القضية على كتفي، لكن الآن أستطيع أن أنزِلها وأضعَها على أكتاف أعضاء مجلس الإدارة».
وقالت الحسن لـ«الجمهورية»: «إنّ الخطوة الأولى التي يجب الشروع بها، ويعمل عليها حاليّاً مجلسُ الإنماء والإعمار، هي تلزيم عملية رَدم البقعة المخصّصة للمنطقة الاقتصادية الحرّة في طرابلس، وبعد ذلك، يتمّ تجهيز البُنى التحتية التي قد تستغرق نحو عامَين».
وأكّدت الحسن «أنّ الحكومة لم تخَصّص بعد أيّ تمويل للهيئة، وقد أرجَأ مجلس الوزراء أمس البحث في هذا الموضوع، على أن يتقدّم مجلس الإدارة بطلبِ اعتماد من خلال رئيس الحكومة ومنه إلى وزير المال».
أزمة التصدير
إلى ذلك، ظلّت قضية إقفال المعابر البرّية في وجه تصدير المنتَجات الزراعية والصناعية اللبنانية في واجهة الاهتمامات أمس. وقد عُقِد اجتماع وزاريّ رباعي لهذه الغاية وضمّ كلّاً مِن: وزير الزراعة أكرم شهيّب، والصناعة حسين الحاج حسن، والإقتصاد والتجارة آلان حكيم، والأشغال العامة والنقل غازي زعيتر، وذلك في مكتب وزير الزراعة وتمَّ البحث في ملف الصادرات الزراعية والصناعية اللبنانية، واتُّفقَ على طرح مبدأ دعم النقل البحري بما يُسهّل عمليات التصدير إلى الخليج العربي ودوَل شمال أفريقيا وتأمين التسهيلات اللازمة للنقل البرّي.
وكشفَ شهيّب عن سلسلة إجراءات تمّ التوافق عليها، من ضمنِها دعمُ الحكومة النقلَ البحريّ لمدّة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد، وذلك بواسطة مؤسّسة «إيدال» التي تهتمّ بالموضوع، لناحية الشِقّ الزراعي، «وسنرى ما يمكننا فعله بالنسبة إلى شِقّ المنتج الصناعي أيضاً».
من جهته، أوضَح نقيب أصحاب الصناعات الغذائية منير البساط لـ»الجمهورية» أنّ «القطاع الصناعي يصدّر إلى البلدان الممتدّة من الأردن إلى مجلس التعاون الخليجي بنحو مليار دولار في السنة». وتخوّفَ من خسارة سوقَي الأردن والسعودية بسبَب الأزمة القائمة.
أمن طرابلس
على الصعيد الأمني، استكملَ الجيش توقيفَ الإرهابيّين في البقاع والشمال، حيث أعلنَت قيادته أنّ دورية تابعة لمديرية المخابرات أوقفَت في برالياس – البقاع، القياديّ في أحد التنظيمات الإرهابية السوري نبيل الصديق، واللبناني علي أيوب، المطلوبَين بموجب مذكّرات توقيف عدة.
ودهَمَ الجيش أيضاً منزلَ مصطفى معروف الحج عبيد في ضهور بحنين، وأوقف خالد ومعروف وعلي الحج عبيد للاشتباه بعلاقتهم بخالد حبلص.
وليلاً، كثّفَ الجيش إجراءاته في طرابلس، وسط انتشار شائعات عن ظهور المطلوب أسامة منصور.
وفي هذا السياق، نفى مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» «أيَّ ظهور لمنصور في التبّانة»، مشيراً إلى أنّ «الجيش يلاحقه، وهو لم يدخل مدينة طرابلس، وكلّ الكلام عن توجُّهه إلى عاصمة الشمال، تكهّنات وشائعات».
ولفتَ المصدرُ إلى أنّ «التبانة تحت سلطة الدولة، والجيش متمركزٌ في أحيائها، والأهالي يؤيّدون الشرعية، مشَدّداً على أنّ التبّانة «لا تشَكّل بيئةً حاضنة للإرهابيين، أمّا التدابير الأمنية فهي مستمرّة، ولا علاقة لها بمنصور أو شادي المولوي».
*************************************************

مفاجأة سعيدة لطرابلس: تشكيل هيئة المنطقة الإقتصادية
الحريري ينتقد إقحام التلفزيون الرسمي بالإساءة إلى السعودية: «عاصفة الحزم» لمنع تكرار الخطأ اللبناني
نأى مجلس الوزراء بنفسه مرّة جديدة عن «حرب المنابر» بين تيّار «المستقبل» و«حزب الله» والتي انفجرت مجدداً، بعد الحملة المتجددة للأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله، التي ساقها ضد المملكة العربية السعودية وقيادتها، الاثنين الماضي، عبر «الاخبارية السورية»، والتي نقلها «تلفزيون لبنان»، الأمر الذي استدعى انتقاداً عنيفاً من الرئيس سعد الحريري الذي وصف إقحام التلفزيون الرسمي «باستدراج إلى فخ المشاركة في حملة الشتائم ضد المملكة العربية السعودية وقيادتها»، واصفاً المقابلة مع السيّد نصر الله بـ«السيئة الذكر».
وموقف مجلس الوزراء هذا، جاء درجاً على عادة الحكومة في الانصراف إلى ما هو منتج محلياً، بصرف النظر عن الضوضاء السياسية في الخارج التي تعكس على نحو لم يعد خفياً على أحد صورة الاحتقان الإقليمي، لا سيما بعد حرب اليمن و«عاصفة الحزم»، التي اعتبرها الرئيس الحريري في تصريحه أمس بأنها كانت «لمنع وقوع اليمن في الخطأ الذي وقع فيه لبنان».
وعليه، كان الإنجاز الابرز في جلسة أمس، والتي وصفها وزير التربية والتعليم العالي الياس بو صعب بانها «يوم رشيد درباس» الذي نجح بعد «طول لأي وجهد»، على حدّ تعبيره، بتعيين مجلس إدارة المنطقة الاقتصادية في طرابلس، برئاسة وزيرة المال السابقة ريّا الحفار الحسن ونخبة من الشخصيات المالية والحقوقية الممثلة لكل الطوائف، والتي اعتبرها الوزير درباس انها «نخبة تجمع بين الخبرة والعلم والشباب»، وهم «اهل ثقة»، كما وصفهم وزير الشؤون الاجتماعية، الذي أكّد لـ«اللواء» ان المنطقة الاقتصادية في طرابلس ستكون رافعة لطرابلس والشمال ولبنان، وستكون أيضاً موئلاً لمشاريع عملاقة كبرى كجبل علي في دبي، وكأحواض السفن والمعارض والفنادق والمصانع، بعد ان تقرر ردم 550 ألف متر مربع من البحر لتكون هذه الردمية قاعدة المنطقة الاقتصادية»، ملاحظاً ان اهم ما في هذه الهيئة انها تعمل وفقاً لأشخاص القانون الخاص، أي بالرقابة اللاحقة، وكشخص يمارس التجارة.
وفي المعلومات ان الرئيس تمام سلام، وقبل انتهاء الجلسة بدقائق، طرح موضوع تعيين مجلس الإدارة، من خارج جدول الأعمال، وكان مفاجأة للوزراء، باستثناء الوزير درباس الذي كان على علم بهذه الخطوة، وتولي في اللحظة الأخيرة تذليل عقبة العضو الدرزي مع الوزير وائل أبو فاعور، وتم إخراج أعضاء الهيئة من 7 أشخاص 4 مسلمين و3 مسيحيين. ثم طلب الرئيس سلام من الوزير درباس تقديم الشروحات اللازمة لهؤلاء الأعضاء الذين نالوا موافقة الوزراء جميعاً، والذين هنأوا وزير الشؤون الاجتماعية إلى حدّ وصفه أحد الوزراء بأنه من «المجاهدين» لما بذله «لحياكة» إخراج هذه الهيئة بصبر وهدوء وبعيداً عن الإعلام، وهو شكر الوزراء فرداً فرداً، وخص بالشكر الرئيس سلام والرئيس الحريري الذي اتصل به درباس لهذه الغاية.
وأكّد وزير العدل اللواء اشرف ريفي، ان هذا التعيين أتى بفضل جهود حثيثة وجبارة من جميع القوى السياسية وشكر كل الذين عملوا على إزالة العقبات وعلى رأسهم الرئيسان سلام والحريري ووجه شكراً خاصاً إلى النائب وليد جنبلاط باسم مدينة طرابلس، مشيراً إلى انه قام بتضحية كبرى من خلال التنازل عن المقعد الدرزي في الهيئة لتسهيل التعيين، وأن طرابلس ستحفظ له هذا الجميل.
إلى ذلك، وصف ريفي ما نقل عنه لجهة وقوفه ضد التمديد لقادة الأجهزة الأمنية بأنه «غير دقيق»، وقال: «في المبدأ انا ضد التمديد، واتخذت نفسي نموذجاً عندما غادرت مديرية قوى الأمن الداخلي خلال استحقاق احالتي على التقاعد»، معرباً عن اعتقاده بأن هذا الموضوع سابق لأوانه، لأننا نعيش في بلد «كل يوم بيومه»، لافتاً إلى ان موضوع التمديد يسأل عنه وزيرا الدفاع والداخلية، مشيراً إلى أن جميع الاحتمالات ورادة.
وكان وزير التربية أعلن أن الحكومة أثبتت قدرتها على إجراء التعيينات ، ووجه تهنئة إلى أهالي طرابلس والوزراء على هذا الانجاز، معرباً عن أمله في استكمال التعيينات، وأن تأخذ التعيينات الأمنية كذلك مداها في الأسابيع المقبلة.
وأوضحت وزير شؤون المهجرين إليس شبطيني لـ«اللواء» أن الأسماء المعينة هي أصحاب كفاءة وخبرة، ومن حملة الشهادات العليا، مبدية رضاها عما تحقق.
أما بالنسبة إلى تعيين رئيس مجلس إدارة مستشفى رفيق الحريري الجامعي، فقد علم أن وزير الصحة حمل معه ثلاثة أسماء، وتم التوافق بالنهاية على إسم الدكتور فراس أبيض.
إلى ذلك، أتى إرجاء الحكومة الموافقة على الدعم المالي للشحن البحري لتصريف المنتوجات الزراعية، بغية إفساح المجال أمام وزير الزراعة أكرم شهيب إنجاز دراسة مفصلة حول تأمين الحل الإنسب، وإجراء الاتصالات والعمل على تخليص سائقي الشاحنات الذين علقوا في طريق عودتهم من الخليج.
وفهم أن المجلس تداول بالاقتراحات التي وردت في الاجتماع الوزاري الذي سبق انعقاد مجلس الوزراء وخصص لهذه الغاية، بهدف الاتفاق بين الوزراء الأربعة على البدائل المطروحة للنقل البري.
كذلك أفيد أن المجلس بت معظم بنود جدول الأعمال المؤلف من 81 بنداً، فيما ألغى، وبعد عامين، نتائج مباراة سابقة لكتبة ومباشرين في وزارة العدل لفقدانها التوازن الطائفي (81 مسلمون و19 مسيحيون) وقرر إجراء مباراة أخرى، وفي إمكان الناجحين في المباراة السابقة التقدم مرة جديدة. وعلم أن كل مباراة يمر عامان على إجرائها تعد ملغاة وفقاً للقانون.
وأخذ مجلس الوزراء أيضاً بطلب وزراء «حزب الله» و«التيار الوطني الحر» والكتائب لتعديل دفتر شروط مناقصة مراكز المعاينة الميكانيكية، وذلك لإعادتها إلى إدارة المناقصات باعتبارها الجهة المخولة.
ولم يعرض وزير الإعلام رمزي جريج موضوع نقل تلفزيون لبنان مقابلة نصر الله، وقال لـ«اللواء»: «بالنسبة لي أصبح الموضوع وراءنا».
سرمدي
وفيما كان مجلس الوزراء منعقداً في السراي، وصل إلى بيروت عن طريق اسطنبول نائب وزير الخارجية الإيراني مرتضي سرمدي، في إطار الجولة التي يقوم بها على بعض دول المنطقة لعرض وجهة نظر طهران من الاتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه بين إيران والدول الخمس+1، والتباحث مع المسؤولين اللبنانيين في التطورات الراهنة، ولا سيما في سوريا واليمن.
وبحسب المعلومات، فإن الموفد الإيراني لم يتطرق في مباحثاته مع كل من الرئيس نبيه بري والرئيس سلام ومع وزير الخارجية جبران باسيل، إلى الموضوع الرئاسي، لكن سرمدي أكد رداً على سؤال في السراي «أن الموقف المبدئي الثابت والدائم للجمهورية الإسلامية الإيرانية يُركّز على الحيلولة دون أي تدخل سياسي خارجي في شؤون أي دولة من الدول ومنها لبنان، معتبراً ان النخب السياسية والأحزاب والتيارات اللبنانية بامكانها استنباط الحلول والمخارج المناسبة لكل المشكلات التي يُعاني منها لبنان في هذه المرحلة ومنها مشكلة الفراغ الرئاسي، وأمل في أن تكون آليات الحوار خطوة من أجل المساعدة على بلوغ هذا الاستحقاق، مؤكداً استعداد بلاده لتقديم الهبة العسكرية الإيرانية للجيش اللبناني على طبق من ذهب، إذا كان الجانب اللبناني يعتقد انه صار بامكانه تلقى هذه الهبة بعد إنجاز التسوية النووية.
تلة المخيرمة
في غضون ذلك، استكمل الجيش اللبناني السيطرة على سلسلة التلال الممتدة بين عرسال ورأس بعلبك، واستطاع كسر قبضة المجموعات المسلحة المنتشرة في الجرود الوعرة، حيث قام فوج المجوقل بعملية «سطع الفجر» التي نفذها فجر الثلاثاء الماضي، وسيطر خلالها على تلة المخيرمة بعد معركة ضارية، أوقع فيها عددا كبيرا من القتلى في صفوف المسلحين، وعاد عناصر الفوج المهاجمين سالمين.
وتأتي السيطرة على تلة المخيرمة الاستراتيجية بعد معركتي تلة الحمرا، التي كمن فيها ارهابيون لدورية للجيش كانت تؤمن الحماية لمركز «أم خالد» واستشهد يومها ستة عسكريين في كانون الاول الماضي، وتعتبر السيطرة على التلة المشرفة على تلة «أم خالد» وعلى السهل الممتد باتجاه عرسال، إحكاما للقبضة اللبنانية على مرتفعي صدر الجرش وحرف الجرش وإعطاء أفضلية السيطرة على جبل المخيرمة ووادي رافق والسلسلة الممتدة بين القاع وراس بعليك وتلال الفاكهة.
*************************************************

لبنان اصبح خامساً بعد اليمن والعراق وسوريا والنووي
واشنطن : سنسلح الجيش ونبقي لبنان خارج الصراع العسكري في المنطقة
كتب شارل ايوب
اصبح لبنان في المرتبة الخامسة، على مستوى حل الازمات في الشرق الاوسط والمنطقة، ذلك ان حرب اليمن احتلت المرتبة الاولى عبر الصراع بين السعودية وايران، وعبر قيام عاصفة الحزم التي تشنها عشر دول عربية على اليمن، هذا مع طلب من باكستان وتركيا الاشتراك في الحملة. اضافة الى ان الولايات المتحدة اعلنت انها تقرر الدعم اللوجستي والمخابراتي للسعودية ولقوى التحالف العربي كي تضرب اليمن بدقة وتنزل فيه اكبر الخسائر لانها متحالفة مع الدول العربية العشر ضد هيمنة وسيطرة ايران على اليمن.
ايران ترد من جهتها ان الادعاء الاميركي كاذب، ولا يوجد اي عسكري ايراني في اليمن، ولا توجد اسلحة ايرانية في اليمن، ولا مستشارين ايرانيين، وان ايران حتى الان ملتزمة بالهدوء ولم تشترك باي نوع من المشاركة في الحرب في اليمن رغم قدرتها على الدفاع عن اليمن في باب المندب وقبالة شواطئ عدن، وتحريك الامور في الخليج بشكل يزعج عاصفة الحزم كلياً ويضيق الخناق على السعودية.
ـ العراق: ـ
اما في المرتبة الثانية، فيأتي العراق، بعد معركة طاحنة دارت في مدينة تكريت واستطاعت القوات العراقية تحرير تكريت من دولة داعش الوحشية والتكفيرية والارهابية. لكن مخالفات كبيرة ارتكبها الحشد الشعبي، انما لا تساوي شيئاً لما ارتكبته داعش في منطقة تكريت من قبور جماعية، تم احصاء حتى الان اكثر من 3000 جثة في مقابر جماعية عليها علامات التعذيب من تكسير عظام وضرب على الجماجم واطلاق النار على عظام الجسم، بشكل ان الاعدامات كانت من مكان قريب، وان اللذين قتلوا تم تعذيبهم واعدامهم وهم احياء.
والعراق يسير الان نحو معركة الانبار، ورئيس وزراء العراق حيدر العبادي ذهب الى الانبار لمتابعة المعركة لكن هذه المرة ستكون المعركة دون الحشد الشعبي، كي لا يتم ارتكاب مجازر، رغم ان داعش ارتكبت مجازر في الانبار لا يتحملها ولا يتصورها عقل بشري ولا حتى حيواني.
ـ سوريا: ـ
في سوريا يتأزم الوضع يوماً بعد يوم، وتحاول تركيا دعم المعارضة بقوة كما فعلت في ادلب، لاسقاط مراكز تابعة للنظام السوري واعطائها للمعارضة السورية، كذلك فان تحالف الاردن ـ اسرائيل ادى الى سقوط معبر نصيب وقطع الطريق الدولية التي تربط بيروت بدرعا ودمشق وصولاً الى الخليج العربي. وهو مخطط اسرائيلي، كي يتم استعمال مرفأ حيفا بدلاً من مرفأ بيروت لنقل البضائع عبر اسرائيل الى الاردن وتعطيل 3000 شاحنة لبنانية، وتعطيل مرفأ بيروت، وشحن البضائع من مرفأ حيفا الاسرائيلي الى الخليج العربي. مع العلم انه مع تدمير معبر نصيب لم يعد هنالك من ممر على الحدود الاردنية ـ السورية كي تجتازه الشاحنات اللبنانية لنقل البضائع الى الخليج، واتفق الاردن مع اسرائيل كي لا يثير حساسية الخليجيين والدول العربية في الخليج، ان لا يتم ختم البضائع باي ختم اسرائيلي، بل بختم اردني كي تقبل دول الخليج وصول البضائع عن طريق اسرائيل اليها.
ـ الملف النووي: ـ
في المرتبة الرابعة، يأتي الملف النووي بين ايران والدول الـ 5 + 1، وهو ملف شائك وسيأخذ 3 اشهر للتوصل الى وضع التفاصيل حول رفع العقوبات، وحول كيفية وضع التفاصيل، كلها بشأن الاتفاق قبل نهاية حزيران.
وفي هذا الوقت، وبالتحديد اليوم، فرض الاتحاد الاوروبي على ايران عقوبات اقتصادية جديدة من دون سبب، مما ادى الى تعقيد الموقف، لكن ايران مستمرة في اتفاقها النووي، والولايات المتحدة مستمرة في اتفاقها النووي، وقال مدير المخابرات الاميركية عن الاتفاق مع ايران، ان من يقول انه ليس اتفاقاً جيداً فهو يخادع ويكذب، ويبدو هذه المرة ان الامور سائرة نحو اتفاق جدي، لكن الشياطين تسكن في التفاصيل.
ويبدو ان اسرائيل ستقوم بمخطط لتفشيل الملف النووي الايراني، عبر الكونغرس الاميركي، وعبر وسائل اعلام اميركية، على ان تقوم دول الخليج العربي بتمويل الحملة الاسرائيلية على الرئيس اوباما، ولتعطيل الاتفاق النووي الايراني ـ الغربي قبل نهاية حزيران.
ـ المرتبة الخامسة ـ لبنان: ـ
يأتي في المرتبة الخامسة، لبنان، ولكن نائب وزير الخارجية الاميركي الذي زار بيروت، ابلغ الجميع ان اميركا ستبقى تضع مظلة عسكرية فوق لبنان كي لا تحدث فيه حروب عسكرية مثلما يحصل في اليمن والعراق وسوريا، ولذلك فهي تغذي الجيش اللبناني باسلحة كثيرة دون الاعلان عنها، ويعرفها العماد قهوجي قائد الجيش، سواء من طائرات هليكوبتر، ام من صواريخ هالفيير، ام من ذخيرة مدافع 155، ام من صواريخ مضادة للدروع، ام من كل انواع الذخيرة التي يحتاجها، وهي تنسق عسكرياً مع غرفة العمليات في الجيش اللبناني، وتساعد الجيش اللبناني عسكرياً بكل انواع الاستشارات والخبرات ودورات الضباط اللبنانيين في اميركا، كي يبقى الجيش اللبناني قادراً على ردع جبهة النصرة وداعش. ولذلك فان الجيش اللبناني بدعم اميركي يقوم بعمليات استباقية في جرود رأس بعلبك وعرسال، ومقابل الزبداني على خط دير العشائر، لان اميركا اعطت الضوء الاخضر كي يضرب الجيش بيد من حديد الفئات التكفيرية، كي لا تدخل الى الاراضي اللبنانية كلياً.
النتيجة كما تظهر، يبدو واضحاً ان ازمة لبنان السياسية ليس لها حل، والاميركيون والاوربيون يقولون بصراحة: مع طاقم سياسي فاسد لا مجال للسرعة في الحل، ولا مجال لاعطاء مساعدات مالية لهذه الطبقة السياسية الفاسدة التي تسرق كل شيء، بل تقدم اميركا اسلحة وذخائر وصلت الى اكثر من مليار دولار دون الاعلان عنها، حتى ان الاردن لم ينل هذه الكمية بقيمة مليار دولار من اميركا مجاناً كما حصل لبنان عليها، وواشنطن لا تريد اعطاء اسلحة مجاناً الى دول عربية اخرى، بل تريد ان تعطي لبنان فقط هذه الاسلحة كي يبقى الجيش قوياً وقادراً على ضرب الارهاب والقوى التكفيرية. وخلال ستة اشهر ستكون الاسلحة الفرنسية من الهبة السعودية قد بدأت تصل الى لبنان وتمتد حتى ثلاث سنوات.
اما التسليح الحقيقي للجيش اللبناني فيأتي من اميركا، وهو من احدث الصناعات وجعل الجيش اللبناني قادراً على ردع كل القوى التكفيرية في عرسال وراس بعلبك والمناطق الاخرى، واما الحديث عن خوف من هجوم ربيعي من داعش وجبهة النصرة ضد الجيش اللبناني، فليس سوى استهلاك سياسي، يدخل في معركة السياسة اللبنانية الداخلية ورئاسة الجمهورية وغيرها، لان وضع الجيش اللبناني اقوى بكثير من القوى التكفيرية، وهو قادر على تحطيمهم تحطيماً كاملاً، باستخدام الفوج الرابع، والفوج المجوقل، ولواء، دون استعمال لواءين او اكثر على الحدود، وعندها يتم تدمير كل داعش وجبهة النصرة. وبالتالي تسقط القوى التكفيرية كلها، لكن القرار الاميركي الذي تم تقديم النصيحة الى لبنان، هي ان لا يدخل الى الاراضي السورية ويدمر داعش وجبهة النصرة داخل سوريا، لكن على الاراضي اللبنانية القرار الاميركي هو تدمير داعش وجبهة النصرة تدميراً كاملاً وهذا ما يحصل كل يوم.
*************************************************

توتر داخل الحكومة بعد تصاعد الحملات المتبادلة
بعد ايام من الجمود والاسترخاء السياسي بفعل عطلة الفصح المجيد وانعدام النشاطات واللقاءات، جاءت الحملة الجديدة على السعودية التي شنها الامين العام ل حزب الله السيد حسن نصر الله عبر قناة الاخبارية السورية، ونقلها تلفزيون لبنان مباشرة عنها، لتشكل الصاعق الذي أشاع أجواء التوتر على الساحة السياسية ودفع الى مواقف حادة واتهامات.
ورغم ان الايام القليلة الماضية حفلت بزيارات لملك اسبانيا ومسؤول اميركي وموفد ايراني، الا انها لم تستطع احتواء الأمر، في حين تصاعدت ردات الفعل وسط حرج حكومي مما حصل.
وكان ابرز الردود للرئيس سعد الحريري الذي أسف لاستخدام مواقع الدولة اللبنانية ومنابرها للنيل من دولة عربية شقيقة والتطاول على السعودية ورموزها ودورها اسوة بما تفعله الابواق المشبوهة وبعض الصحف الصفراء التي تريد للبنان ان يقع في شرك العداء لاشقائه العرب كرمى لعيون ايران وسياستها في المنطقة. وقال ان الصمت في هذا المجال غير جائز وغير مبرر ازاء حفلة الشتائم التي خصصتها الاخبارية الرسمية السورية قبل يومين من خلال المقابلة السيئة الذكر مع الامين العام لحزب الله.
واعتبر في بيان شديد اللهجة انه غير مقبول ان تكون بعض منابرنا شريكة لمنابر السفاح بشار الاسد في الاساءة لدولة لم ير منها اللبنانيون سوى الخير، ولم يسمعوا من مسؤوليها سوى الكلمة الطيبة. ولم يعرفوا عنها سوى اسهامها في انهاء الحرب الاهلية، ووقوفها الى جانبهم في مواجهة الاثار المدمرة للحروب. ولن يكون في مقدور الابواق المسمومة ان تغير من هذه الحقيقة.
هذا التوتر السياسي انعكس على الوضع الحكومي حيث بدا الحرج واضحا، وسط تخبط في معالجة الأمر.
وقد قال السفير السعودي عسيري امس انه تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الاعلام رمزي جريج اعرب فيه عن اعتذاره لما تخللته المقابلة التي نقلها تلفزيون لبنان الرسمي مع الامين العام لحزب الله، من اساءة الى المملكة ومواقف لا تعبر عن الاعلام اللبناني الرسمي.
وأضاف ان الوزير أكد حرص المؤسسات الاعلامية اللبنانية الرسمية على تقدير السعودية واحترام قيادتها ومسؤوليها، ووعد باجراء تحقيق داخلي لمحاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الأمور.
أما وزير الاعلام فقال في اتصال مع قناة LBC انه بعدما أُبلغ ان الحكومة السعودية مستاءة من نقل تلفزيون لبنان المقابلة، اتصل بالسفير السعودي باسمه الشخصي لا باسم الحكومة اللبنانية. وقال جريج الأسف هو نوع من الاعتذار، ولكن باسمي الشخصي، وكوزير اعلام وكوزير وصاية لتلفزيون لبنان باعتبار ان تلفزيون لبنان مملوك من الدولة اللبنانية.
ورفض جريج الحديث عن الصلاحيات في مسألة الاعتذار من سفير بلد معيّن. وقال: وجّهوا السؤال لوزير الخارجية اذا كان لديه اعتراض على هذا الأمر. أنا اتصلت بصورة شخصية وقلت للسفير آسف لسوء التفاهم هذا.
… في المقابل رد حزب الله في تصريح لمسؤول العلاقات الاعلامية الحاج محمد عفيف معتبرا ان ما قام به تلفزيون لبنان ليس سوى خطوة صغيرة على الطريق الصحيح ليكون وسيلة اعلام متوازنة وعادلة تمثل الدولة والمجتمع اللبناني بمكوناته واتجاهاته.
وذكّر عفيف بأن تلفزيون لبنان سبق له ان عرض مقابلات لشخصيات أخرى مع وسائل اعلام متنوعة ومن بينها مقابلة للحريري مع قناة CNN.
*************************************************

الحريري لنصرالله:مملكة الحزم لن تتخلى عنا ولبنان لن يبيع عروبته للمسيئين اليها
اكد الرئيس سعد الحريري ان «ايران تريد استنساخ النموذج اللبناني في اليمن، وتعمل منذ سنين على ان يكون تنظيم «انصار الله» الحوثي نسخة عن «حزب الله» اللبناني ليصبح اداة في يدها تطرق من خلاله ابواب مكة والخليج العربي، فكانت «عاصفة الحزم» وكان التحالف العربي المشترك لمنع وقوع اليمن في الخطأ الذي وقع فيه لبنان»، واشار الى انه «إذا كنا نحن في لبنان نتعامل مع هذا الخطأ، انطلاقاً من الموجبات التي تفرضها المصلحة الوطنية وسدّ المنافذ امام الفتن المتنقلة وقطع الطريق امام المزيد من تغلغل الحالة الايرانية في حياتنا المشتركة، فإن المسؤولية توجب علينا عدم السكوت على استمرار الخطأ والدعوة تلو الدعوة الى تحييد لبنان عن الحروب المحيطة ورفض كل اشكال المشاركة فيها، بالقدر الذي توجب علينا ايضاً حماية مصالح لبنان وابنائه والتصدي لأصوات الفجٌار، كباراً وصغاراً، ممن يتحاملون ويتطاولون على السعودية وقادتها».
بيان الحريري
وقال في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي «لم يكن ينقص لبنان والمشاكل التي يراكمها «حزب الله» على رؤوس اللبنانيين سوى إقحام «تلفزيون لبنان» في حلبة الملاكمة الإعلامية والسياسية، واستدراجه الى فخّ المشاركة في حفلة الشتائم ضد المملكة العربية السعودية وقيادتها التي خصصتها الإخبارية الرسمية السورية قبل يومين من خلال المقابلة السيّئة الذكر مع الامين العام لـ «حزب الله».
اضاف «وما يعنينا في هذا الشأن استخدام مواقع الدولة اللبنانية ومنابرها للنيل من دولة عربية شقيقة والتطاول على السعودية ورموزها ودورها اسوة بما تفعله الابواق المشبوهة وبعض الصحف الصفراء التي تريد للبنان ان يقع في شرك العداء لأشقائه العرب كرمى لعيون إيران ولسياساتها في المنطقة. والصمت في هذا المجال غير جائز وغير مبرر، سواء بدعوى الالتزام بمقتضيات الحوار الذي اردناه ونريده بكل امانة واخلاص، او بدعوى تقديم المصلحة الوطنية على اية مصالح خارجية، خصوصاً عندما نجد في المقابل من يُمعن في تعريض تلك المصلحة لمخاطر يومية، ومن يعمل ليل نهار على ربط لبنان بكل نزاعات المنطقة، من معارك تكريت والموصل في العراق الى حروب القلمون والسويداء وحلب واليرموك في سوريا الى هجمات الحوثيين في صنعاء وتعز وعدن».
استغلال لبنان
واسف الحريري ان «يتم استغلال لبنان الى هذا الحد، وان تكون بعض منابرنا شريكة لمنابر السفّاح بشار الاسد في الاساءة لدولة، لم يرَ منها اللبنانيون سوى الخير، ولم يسمعوا من مسؤوليها سوى الكلمة الطيّبة، ولم يعرفوا عنها منذ قيام دولة الاستقلال سوى إسهامها في إنهاء الحرب الأهلية ورفضها كل اشكال الاقتتال بين اللبنانيين، ووقوفها الى جانبهم في مواجهة الآثار المدمّرة للحروب الإسرائيلية وآخرها حرب العام 2006».
ولفت الى ان «التاريخ قد كتب وسيكتب بحروفٍ من ذهب ما قدمته المملكة العربية السعودية الى لبنان، ولن يكون في مقدور الابواق المسمومة ان تغيّر من هذه الحقيقة او ان تتمكن من تشويهها. فما فعلته السعودية وما تفعله اليوم، هو فعل إيمان بدورها في حماية الهوية العربية، وفي الدفاع عن حقوق الشعوب العربية بالامن والاستقرار والتقدم، خلاف من يسعى من الدول، كايران وغير ايران، لتدمير هذا الاستقرار وتحويل العواصم العربية الى ساحات مفتوحة امام الفوضى الطائفية والمسلحة».
تصدير الثورة
وتابع «منذ ان قررت ايران تصدير ثورتها الى لبنان وهي تقدم الى اللبنانين، وجبات متتالية من الانقسام ومواد للنزاع الأهلي، اصطدمت اوّل ما اصطدمت بالطائفة الشيعية نفسها، في ما عرف في الثمانينات بحرب الأخوة بين «حركة امل» و»حزب الله»، قبل ان تصطدم بباقي المكونات اللبنانية، وتجعل من «حزب الله» ميليشيا مسلّحة وقوة عسكرية منظمة تعمل بقيادة الحرس الثوري الإيراني، وتمارس مهماتها بمعزلٍ عن الدولة اللبنانية وقوانينها ومؤسساتها الشرعية. لقد بات من المفهوم للقاصي والداني ان ايران لا تقيم وزناً للدول العربية ومؤسساتها الرسمية، بالقدر الذي تعمل فيه على اختراق المجتمعات والتلاعب على العصبيات المذهبية، وترفع من شأن الأحزاب والقوى والجهات التي تنضوي تحت امرة الحرس الثوري، او تحت امرة المشروع الاستراتيجي للجمهورية الاسلامية الايرانية، وهو ما تجلى قبل 35 عاماً في لبنان مع خروج «حزب الله» من الرحم الإيراني، وما يتكرر في اليمن حالياً مع صعود التنظيم الحوثي المسلح في اليمن المعروف بأنصار الله، والذي عاش ونما في كنف الحرس الثوري ايضاً منذ العام 2002».
واعتبر الحريري ان «ايران تريد استنساخ النموذج اللبناني في اليمن، وتعمل منذ سنين على ان يكون تنظيم انصار الله الحوثي نسخة عن «حزب الله» اللبناني ليصبح اداة في يدها تطرق من خلاله ابواب مكة والخليج العربي، وهو ما حاولت المملكة العربية السعودية معالجته حتى اللحظة الاخيرة، بالوسائل السياسية والدعوات المعقودة على الحوار، ولكن من دون جدوى، فكانت «عاصفة الحزم» وكان التحالف العربي المشترك لمنع وقوع اليمن في الخطأ الذي وقع فيه لبنان».
سد المنافذ أمام الفتن
واشار الى انه «إذا كنا نحن في لبنان نتعامل مع هذا الخطأ، انطلاقاً من الموجبات التي تفرضها المصلحة الوطنية وسدّ المنافذ امام الفتن المتنقلة وقطع الطريق امام المزيد من تغلغل الحالة الايرانية في حياتنا المشتركة، فإن المسؤولية توجب علينا عدم السكوت على استمرار الخطأ والدعوة تلو الدعوة الى تحييد لبنان عن الحروب المحيطة ورفض كل اشكال المشاركة فيها، بالقدر الذي توجب علينا ايضاً حماية مصالح لبنان وابنائه والتصدي لأصوات الفجٌار، كباراً وصغاراً، ممن يتحاملون ويتطاولون على السعودية وقادتها».
وختم الحريري «السعودية تعلم جيداً ان لبنان لن يبيع عروبته للمسيئين اليها، واللبنانيون يعرفون ايضاً ان مملكة الخير والحكمة والحزم لن تتخلى عن لبنان مهما تعالت الأصوات المسعورة بالسباب».
*************************************************

حركة التصدير اللبنانية إلى الخليج متوقفة.. والحكومة تبحث دعم النقل البحري
المعارضة السورية تستعد لإعادة تفعيل معبر نصيب
بيروت: بولا أسطيح
طغت أزمة الشاحنات اللبنانية العالقة في الأردن ودول الخليج واختطاف عدد من سائقيها، كما توقفت حركة التصدير البرية منذ أكثر من أسبوع، على جلسة مجلس الوزراء، يوم أمس (الأربعاء)، مع قرار الوزارات المعنية البحث بدعم النقل البحري كي يحل بديلا مؤقتا عن النقل البري الذي تعطّل بعد سيطرة قوات المعارضة السورية على معبر نصيب الحدودي مع الأردن الأسبوع الماضي. وتستعد هذه القوات لإعادة تفعيل المعبر بعد ضبطه ونشر الحواجز العسكرية لحمايته، ليتم وضعه تحت إدارة مدنية يشرف عليها مجلس محافظة درعا.
وكلّفت الحكومة اللبنانية وزير الزراعة، أكرم شهيب، متابعة موضوع الشاحنات اللبنانية المحتجزة مع سائر الإدارات المعنية، وإجراء الاتصالات اللازمة مع السفارتين السعودية والأردنية من أجل متابعة قضية السائقين المختطفين والعالقين على حد سواء.
وأشار نقيب أصحاب الشاحنات اللبنانية، شفيق القسيس، إلى أن نحو 7 سائقين لبنانيين لا يزالون مختطفين منذ الأسبوع الماضي، متحدثا عن وجود حلحلة بإمكانية الإفراج عنهم قريبا. وقال القسيس لـ«الشرق الأوسط»، إن «عددا من السائقين، بينهم لبنانيون، قتلوا بعيد المعارك التي شهدتها المنطقة الحدودية السورية – الأردنية من دون الإعلان عن ذلك رسميا».
وأوضح أن «نحو 300 شاحنة كانت عالقة على معبر نصيب هي اليوم مشتتة ما بين الأردن والسعودية والكويت وغيرها من الدول، وأصحابها يعانون الأمرين وصعوبات كبيرة، خصوصا وأن السلطات الأردنية تمنع عبورهم إلى الأردن». وأضاف: «لذلك يتم البحث جديا اليوم بإرسال بواخر إلى المملكة العربية السعودية ليتم شحن الشاحنات لإعادتها عبر البحر، وهذا ما عرضه الوزراء المعنيون في الجلسة الحكومية الأخيرة».
وتحدث القسيس عن خسائر كبيرة مني بها الاقتصاد اللبناني بعد توقف حركة التصدير الصناعية والزراعية على حد سواء إلى الخليج منذ أكثر من أسبوع.
وقرر الوزراء المعنيون بالأزمة المستجدة: الزراعة (أكرم شهيب)، والصناعة (حسين الحاج حسن)، والاقتصاد والتجارة (آلان حكيم)، والأشغال العامة والنقل (غازي زعيتر)، في اجتماع عُقد قبيل جلسة مجلس الوزراء يوم أمس، «دعم النقل البحري لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد من قبل الحكومة عبر (إيدال) التي تهتم بالموضوع، لناحية الشق الزراعي»، على أن يتم تحديد كيفية دعم المنتج الصناعي.
وأشار شهيب خلال المؤتمر إلى أن «ثلث صادرات لبنان هو إلى الخليج، وتبلغ تقريبا مليار دولار»، لافتا إلى أن «الخيار الوحيد اليوم المتاح هو النقل البحري، إما عبر قناة السويس أو عبر أحد الموانئ المصرية ومنها إلى الخليج، بأقل كلفة وبأسرع وقت حتى يستطيع الإنتاج اللبناني أن يستمر بالمنافسة مع إنتاج يغرق الأسواق في شمال أفريقيا أو في الخليج العربي من أوروبا في هذا الظرف السياسي أيضا، وموضوع اليورو وتأثيره».
وبإقفال معبر نصيب الذي يعتبر البوابة الاقتصادية البرية الأساسية من لبنان باتجاه دول الخليج وبعض الدول العربية، من المتوقع أن تتأثر المنتجات الزراعية والصناعية اللبنانية بشكل كبير، وتتراجع نسبة الصادرات التي تبلغ يوميا ألف طن وسنويا مائة ألف طن نحو 70 في المائة. ويبلغ عدد الشاحنات التي تعبر الحدود السورية – الأردنية من خلال نقطة «نصيب» وبشكل يومي، 50 شاحنة تتوزّع بين محمّلة بمنتجات صناعية ومنتجات زراعية.
وقد تحرك، يوم أمس، ملف سائقي الشاحنات المحتجزين لدى قوات المعارضة السورية، مع إعلان «الوكالة الوطنية للإعلام» عن الإفراج عن اثنين منهم، وحديث تلفزيون «المؤسسة اللبنانية للإرسال» عن وجود 6 من السائقين عند معبر نصيب ومطالبة محتجزيهم السلطات اللبنانية بتسلّمهم من الأردن وليس عبر الحدود اللبنانية.
في هذا الوقت، طالب أهالي 4 من السائقين المحتجزين في بيان السلطات اللبنانية تكثيف الجهود من أجل معرفة مصير أبنائهم، وحثّوا وسائل الإعلام اللبنانية كافة على تسليط الضوء على قضيتهم. وأشاروا إلى أن مصير السائقين المختطفين «غير معروف حتى الآن، علما أنهم اتصلوا، أمس، بنا ولم يحددوا مكان وجودهم».
وكانت «دار العدل في حوران»، وهي محكمة شرعية معارضة تحظى بإجماع الفصائل السورية المقاتلة في درعا، اتخذت قرارا، نهاية الأسبوع الماضي، بوضع حد لتداعيات السيطرة على معبر نصيب، المتمثلة في الاستحواذ على مواد كانت تحملها الشاحنات، واحتجاز سائقين. وقالت إنه «حرصا على إظهار الصورة المشرقة لثورتنا المباركة، وسعيا لإعادة تأهيل المعبر والمنطقة الحرة، فقد اجتمعت فعاليات حوران العسكرية والمدنية والإعلامية، تحت مظلة دار العدل في حوران، وتم الاتفاق على تسليم كل السائقين المحتجزين، و«إرجاع كل ما تم أخذه سواء من قبل المدنيين أو العسكريين خلال مدة أقصاها 48 ساعة.. وذلك تحت طائلة المسؤولية». كما قالت بـ«اعتبار معبر نصيب الحدودي منطقة مدنية محررة تخضع لإدارة مدنية مباشرة ممثلة بمجلس محافظة درعا».
وباشرت قوات المعارضة التحضير لإعادة تفعيل المعبر، واتفقت القوى الثورية والعسكرية بالمحافظة على إعادة تشغيله، بعد ضبطه ونشر الحواجز العسكرية لحمايته ليتم وضعه تحت إدارة مدنية يشرف عليها مجلس محافظة درعا الذي بدأ بتجهيز الكوادر القادرة على إدارة المعبر في حال بادرت المملكة الأردنية إلى فتح حدود جابر على الجهة المقابلة، والتعامل لأول مرة مع المعارضة المعتدلة كبديل عن النظام السوري.