
شكّل غياب رئيس تكتل “التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون عن بكركي في الفصح المجيد مفاجأة للبعض، اذ خالف التوقعات بزيارة حتمية لتقديم التهاني بالاعياد، واضيفت اليها مواقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي المتمثلة باتهام واضح لفريق سياسي بعرقلة انتخاب رئيس للجمهورية بعد اقل من سنة على الفراغ في سدة الرئاسة الاولى، نتجت عنها اجواء تشنج بين بكركي والرابية، ما استدعى زيارة للنائب ابراهيم كنعان الى بكركي تلبية لدعوة البطريرك الراعي حسب ما أعلنت مصادر بكركي لـ”المركزية”، كون النائب كنعان مختصا بمتابعة ملف الاتصالات المسيحية – المسيحية”.
واشارت المصادر الى ان الاجتماع تطرق الى موضوعين اساسيين، الوضع المسيحي والحوار بين حزب “القوات اللبنانية” والتيار الوطني الحر”، لافتة الى ان الراعي ابدى ارتياحا كبيرا لاستمرار الحوار ولو كان يسير بوتيرة بطيئة”.
واعلنت “ان البطريرك الراعي كرّر ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية، فقال كنعان: “اننا في ظل الحوار المسيحي – المسيحي يمكننا انتخاب رئيس بالمعنى الجدي لمفهوم الرئاسة، فلم يبد البطريرك اعتراضا على هذه الفكرة، معلنا صراحة خوفه من استمرار الفراغ الذي اعتاد عليه الجميع”.
وأوضحت ان صراحة البطريرك الراعي من موقفه الذي سمّى فيه فريقا سياسيا بانه يعرقل عملية انتخاب الرئيس، أتت نتيجة وصول البطريرك الى قناعات حيال هذا الامر، خصوصا ان اجتماعات كثيرة مع مسؤولين لبنانيين وسفراء أجانب سبقت الاعلان عن هذا الموقف، اضافة الى ان جهود الفاتيكان في هذا الاطار لم تثمر”.
واعتبرت المصادر ان زيارة كنعان الى بكركي محاولة لتخفيف الاحتقان المسيحي- المسيحي، حيث ان هناك قناعة لدى بكركي ومجلس المطارنة بحقيقة حديث البطريرك الراعي.
من جهة اخرى، يلتقي البطريرك الراعي خلال زيارته لفرنسا في 25 الجاري الرئيس فرانسوا هولاند، ويلقي محاضرة هامة عن تعايش الحضارات في الشرق الاوسط، وصفتها مصادر في الاونيسكو بـ”التاريخية”، اضافة الى تدشين كنيسة سيدة لبنان ومبنى المطرانية ومكتب الانتشار الماروني.