
رأى عضو “كتلة المستقبل” النائب عاطف مجدلاني أن مواقف “حزب الله” الاخيرة هي ردة فعل من قبل جهة مأزومة ومربكة ومحرجة بعدم الدفاع عن مصالح راعيتها اي الجمهورية الايرانية وهذا ما يظهر من خلال الاصرار على التهجم الرخيص ضد المملكة العربية السعودية.
ولفت مجدلاني، في حديث الى قناة “المستقبل”، الى أن “الانسان يمكن أن يقول رأيه السياسي بإحترام وبكلمات لا تستفز، لكن مع الاسف نرى هبوط في التخاطب والمواقف، وهذا لا يعكس أبدا ما تقوم به السعودية من الدفاع عن الشرعية في اليمن وعن غالبية الشعب اليمني”.
وقال: “ايران رغم كل هذا التوسع في أزمة، وهي تعيش في تناقض كبير تجاه المشاكل وتمددها في مختلف الدول العربية، والمضحك المبكي امس بكاء المرشد الاعلى للثورة الاسلامية في ايران السيد علي الخامنئي على أطفال اليمن، رغم أنه كان واضحا تماما أن القصف الذي تقوم به قوى التحالف في اليمن يطال فقط المواقع العسكرية، بينما الحوثيين يأخذون المدنيين دروعا بشريا”.
وسأل: “لم لا نرى بكاء على آلاف الاطفال والنساء والشيوخ السوريين الذين يموتون بالبراميل المتفجرة وبالكيماوي السوري، بالتنسيق مع الحرس الثوري الايراني والميليشيات الايرانية وغير الايرانية الموجودة في سوريا؟”
مجدلاني استخلص أن “السياسية الايرانية التوسعية في العالم العربي الى اضمحلال والى خسارة واضحة جدا، حتى حلفاء حزب الله من بقية الافرقاء السياسيين في لبنان لم يؤيدوا مواقفه ضد المملكة العربية السعودية، وهذا ما يؤكد الارباك لدى حزب الله والسياسة الايرانية تجاه ما يحصل”، معتبرا أن “”عاصفة الحزم” هي انتفاضة الشعب العربي والعروبي في وجه التوسع الايراني الذي لا يمكن أن تقبل به الشعوب العربية”.
وردا على سؤال، أوضح مجدلاني أن “هناك تباينا بالمواقف بين تيار المستقبل وحزب الله، نحن مع الدولة وهم مع الدويلة، نحن مع الحريات والديمقراطية وهم مع القمع والاستبداد والاستكبار وسياسة الفرض، نحن مع انتخاب رئيس وهم مع فرض رئيس للجمهورية التي يريدونها، نحن نريد جمهورية ديمقراطية تحترم التعددية والرأي الآخر وهم مع جمهورية اسلامية تابعة للولي الفقيه. وفي الوقت عينه فإن تيار المستقبل حريص على استمرار الحوار مع حزب الله، لان هذا الموضوع يخدم مصلحة لبنان، وقد خفف الاحتقان الداخلي وطمأن اللبنانيين”.
أما فيما خص ما قاله الرئيس نبيه بري عن خشيته على الحوار، أجاب مجدلاني: “معه حق وذلك نتيجة إصرار حزب الله على هذا الهجوم الرخيص ضد المملكة العربية السعودية”.
أضاف: “على الاقل يجب على اللبنانيين أن يكون لديهم وفاء تجاه المملكة نظرا لما قدمته للبنان على مدى عشرات السنين منذ استقلال لبنان وحتى اليوم من دعم لكل الشعب اللبناني. ونحن اليوم نشهد هذا الدعم الكبير للجيش اللبناني 3 مليار و500 مليون دولار، وأنا اعتقد أن الخطوة التي قامت بها السعودية لتقوية الجيش اللبناني هي تشكل الخلفية لمواقف حزب الله ضد المملكة”.