#adsense

“المستقبل”: “مرشدهم علمهم الحقد”.. هل كانت الجلسة الـ9 هي الأخيرة في حوار “المستقبل” – “حزب الله”؟

حجم الخط

تواصل التصعيد بين “حزب الله” و”المستقبل” على خلفية الهجوم العنيف الذي يشنه الحزب على “عاصفة الحزم” وعلى المملكة العربية السعودية لا سيما بعد مواقف النائب محمد رعد التي هاجم بها “المستقبل” بقوة.

صحيفة “المستقبل” كتبت في افتتاحيتها: ان “من كبيرهم ومرشدهم الذي علّمهم الحقد على أبناء جلدتهم العربية وقد أطلّ أمس ولياً شتّاماً أمّاراً بالفتنة المذهبية، إلى صغارهم التابعين العاملين بكدّ وجدّ على شق الصفّ الإسلامي وتهشيم الهوية العربية كرمى لعيون فارسية حالمة بالامبراطورية.. تتواصل الهستيريا الإيرانية فصولاً منذ أن رعدت في الفضاء الحوثي عاصفة الحزم العربية الإسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشرعية في اليمن، وآخر هذه التجلّيات الهستيرية على الساحة اللبنانية تصريح لحزب الله أمس على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد”.

“النهار” اعتبرت ان مخاوف جدية تنامت في اليومين الاخيرين على مصير الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” لم تبدده التأكيدات المتكررة من الفريقين لاستمرار الحوار، ولا حتى تحديد موعد جولته العاشرة في 14 نيسان الجاري. ذلك ان مضي “حزب الله” في حملاته العنيفة التصاعدية على المملكة العربية السعودية واستثارتها لردود حادة عليه من الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار، بدأت كما أكدت أوساط مواكبة معنية لـ”النهار” تهدد ليس بتفاقم المناخ السياسي فحسب، بل بطرح جدوى استمرار ما يعتبر ازدواجية غير مقبولة في استمرار الحوار من جهة، وتقويض أهدافه من الجهة المقابلة. وأعربت عن مخاوف حقيقية بدأت تسري في كواليس الافرقاء المعنيين من ان يخفي التصعيد الاعلامي والسياسي المتدحرج “أجندة” اقليمية وتحديدا ايرانية ينخرط فيها الحزب بقوة لجعل بيروت ساحة تصفية حساب مع السعودية، الامر الذي سيؤدي الى هز الأسس التي قام عليها الحوار ولا سيما منها التهدئة وتخفيف التوتر السني – الشيعي. وقالت ان الجولة المقبلة من الحوار في 14 نيسان قد لا تفضي الى أي نتائج ملموسة ما دامت الاجواء الساخنة والمتوترة أفرغت الحوار من محتواه وباتت تهدد بتحويره عن أهدافه المحددة الاساسية.

حتى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتمسك برعاية الحوار في عين التينة، لم يخف قلقه من التصعيد القائم. وقد سئل امس ما اذا كان يخشى على الوضع الامني في البلد في ضوء ما يجري، فأجاب أمام زواره: “الوضع الامني جيد، والجيش والقوى الامنية تقوم بالواجبات المطلوبة منها على أكمل وجه. لكنني بدأت أتوجس من التصعيد السياسي في الاعلام وأعتقد انه يجب ان يتناول الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في جلسته المقبلة في 14 الجاري، هذه المسألة وسأطلب منهما مناقشة هذا الامر خصوصا وان مواقف كل طرف حيال مواضيع الخلاف من اليمن وسواها اصبحت معروفة وجرى اظهارها وترجمتها بنبرات عالية ولا احد سيغير موقفه وليس هذا المطلوب في الحوار”. واستشهد بالمثل القائل “إن كثرة الضرب تفك اللحام. وعلينا ان نتنبه”.

إلى ذلك، قالت “الأخبار” أن تيار المستقبل يعمل لتأجيل الجلسة المقبلة مدة أسبوع على الأقل، على أن يكون مخرج التأجيل التذرع بوجود مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، خارج البلاد. وبرّرت مصادر بارزة في تيار المستقبل هذا المسعى بقولها إن “التوتّر المتصاعد والبيانات المتبادلة لا تسمح بعقد جلسة حوارية، ولقاءنا في ظل هذه الأجواء غير منطقي، ولا أحد يضمن ضبط إيقاع الجلسة وعدم تفلت المداخلات عن الإطار المقبول”. وقالت المصادر إن “اقتراح التأجيل يُنسّق مع الرئيس الحريري، لكنه لم يُطرح بعد على برّي”. ولفتت المصادر إلى أن “ما قاله المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أمس ينذر بأن الأمور ذاهبة نحو التصعيد، ولا يمكن لنا كتيار مستقبل أن نذهب إلى الجلسة في ظل حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد التي تعيشها المملكة نتيجة الكلام الذي يصدر عن مسؤولين في حزب الله”.

هذا وتوقّعت مصادر مراقبة لـ”الجمهورية” أن لا يمرّ بيان رعد مرور الكرام على جبهة تيار “المستقبل” وسط معلومات عن ردّ قريب سيصدر عنه في الساعات المقبلة يدحض “ادّعاءات” رعد و”اتّهاماته”. ووصفَت مصادر بارزة في التيار بيانَ رعد بأنّه “ردّ لطرَف مأزوم، وصدى للصراخ الممانع الذي يمتدّ مِن كلام نصر الله إلى كلام خامنئي”. وقالت: “واضحٌ أنّ هذا البيان يُعبّر عن ضيق صدر حزب الله وحَراجة موقفه، عِلماً أنّه الوحيد الذي يغرّد خارج السرب العربي”.

وأكّدَت هذه المصادر: “أنّ كلّ كلام عن المملكة العربية السعودية هو كلام مردود، فالمملكة لا تحتاج إلى شهادة “حزب الله”، ومِن الطبيعي أن يتفهّم رعد مواقف الحريري في مكان ما، فمواقفُه هي مواقف واضحة ومشرّفة تأتي ضمن السياق الطبيعي لأيّ زعيم عربي، سواءٌ مواقفُه ممّا يجري في اليمن أو مواقفه الداخلية التي هي صمّام أمان للبنان”.

وأضافت المصادر: “إنّ بيان رعد يدلّ على أنّ بيانَ الرئيس الحريري أصابَ حزب الله في الصميم، بحيث لم يستطِع إلّا أن يصدرَ هذا الردّ المأزوم الذي هو تتِمّة لمواقفِه المأزومة والمرتبِكة التي أطلَّ بها نصر الله في كلمته الأخيرة ومقابلته التلفزيونية”.

المصدر:
صحف, فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل