#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 10 نيسان 2015

حجم الخط

 

حملة “40 الحرب” لـ 40 يوماً أي حوار مع التصعيد المتدحرج؟

اذا كان المناخ السياسي عاد ينذر باحتدامات يصعب التكهن بنتائجها وانعكاساتها، فان هذا المناخ لم يحجب بداية الاستعدادات لاحياء الذكرى الـ40 لبداية الحرب في لبنان في 13 نيسان 1975 والتي تصادف الاثنين المقبل. وتتصدر هذه الاستعدادات مبادرة أطلقتها حملة “حقنا نعرف” تحت عنوان “حملة 40 الحرب” التي تستمر 40 يوما عبر أربع صور تطرح كل منها سؤالا وتسعى وفق التعريف عنها الى “أن تكون مساحة مشتركة للنشاطات التي تتعلق بالذكرى في كل المناطق اللبنانية”. يشار الى ان هذه الحملة المدنية انبثقت من “لجنة أهالي المخطوفين والمفقودين في لبنان” التي ولدت عام 1982 ومن ثم اطلقت حملة “حقنا نعرف” عام 1999، كما نظمت عام 2000 في مناسبة مرور ربع قرن على ذكرى الحرب حملة “تنذكر ت ما تنعاد”.

بالعودة الى الواقع السياسي الداخلي، تنامت مخاوف جدية في اليومين الاخيرين على مصير الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله” لم تبدده التأكيدات المتكررة من الفريقين لاستمرار الحوار، ولا حتى تحديد موعد جولته العاشرة في 14 نيسان الجاري. ذلك ان مضي “حزب الله” في حملاته العنيفة التصاعدية على المملكة العربية السعودية واستثارتها لردود حادة عليه من الرئيس سعد الحريري وقوى 14 آذار، بدأت كما أكدت أوساط مواكبة معنية لـ”النهار” تهدد ليس بتفاقم المناخ السياسي فحسب، بل بطرح جدوى استمرار ما يعتبر ازدواجية غير مقبولة في استمرار الحوار من جهة، وتقويض أهدافه من الجهة المقابلة. وأعربت عن مخاوف حقيقية بدأت تسري في كواليس الافرقاء المعنيين من ان يخفي التصعيد الاعلامي والسياسي المتدحرج “أجندة” اقليمية وتحديدا ايرانية ينخرط فيها الحزب بقوة لجعل بيروت ساحة تصفية حساب مع السعودية، الامر الذي سيؤدي الى هز الأسس التي قام عليها الحوار ولا سيما منها التهدئة وتخفيف التوتر السني – الشيعي. وقالت ان الجولة المقبلة من الحوار في 14 نيسان قد لا تفضي الى أي نتائج ملموسة ما دامت الاجواء الساخنة والمتوترة أفرغت الحوار من محتواه وباتت تهدد بتحويره عن أهدافه المحددة الاساسية.
حتى ان رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي يتمسك برعاية الحوار في عين التينة، لم يخف قلقه من التصعيد القائم. وقد سئل امس ما اذا كان يخشى على الوضع الامني في البلد في ضوء ما يجري، فأجاب أمام زواره: “الوضع الامني جيد، والجيش والقوى الامنية تقوم بالواجبات المطلوبة منها على أكمل وجه. لكنني بدأت أتوجس من التصعيد السياسي في الاعلام وأعتقد انه يجب ان يتناول الحوار بين حزب الله وتيار المستقبل في جلسته المقبلة في 14 الجاري، هذه المسألة وسأطلب منهما مناقشة هذا الامر خصوصا وان مواقف كل طرف حيال مواضيع الخلاف من اليمن وسواها اصبحت معروفة وجرى اظهارها وترجمتها بنبرات عالية ولا احد سيغير موقفه وليس هذا المطلوب في الحوار”. واستشهد بالمثل القائل “إن كثرة الضرب تفك اللحام. وعلينا ان نتنبه”.
في المقابل، سجل تقدم في الحوار الجاري بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” ترجمته زيارة امين سر “تكتل التغيير والاصلاح” النائب ابرهيم كنعان امس لمعراب ولقائه رئيس الحزب سمير جعجع والمكلف التفاوض مع “التيار” رئيس جهاز الاعلام والتواصل في “القوات” ملحم رياشي. ومع ان مصادر الفريقين تحفظت عن كشف تفاصيل الاجتماع، فانها قالت ان الاجواء ايجابية، وان الحوار يحرز تقدما مهما. وأكد كنعان “إحراز تقدم ملموس حيال مضمون اعلان النيات”.

فرنسا
على صعيد آخر، علمت “النهار” ان المراجع الرسمية تبلغت امس ان وزير الدفاع الفرنسي جان – إيف لو دريان سيصل الى بيروت في 20 من الجاري في مناسبة تسليم لبنان الدفعة الاولى من السلاح الفرنسي التي اشتراها لبنان بموجب الهبة المقدمة من المملكة العربية السعودية ضمن برنامج تسلّح يمتد الى أكثر من ثلاث سنوات. وسيتوّج هذا البرنامج بتسليم الجيش اللبناني طوافات وبوارج حربية. وستستمر زيارة الوزير الفرنسي يومي 20 و21 نيسان يجري خلالها محادثات مع الرئيس نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء تمام سلام وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقيادة “اليونيفيل” في الجنوب.

مقتل إرهابي
على الصعيد الأمني، سجل تطور بارز جديد أمس في مجال تعقب الجيش وقوى الأمن لمطلوبين ارهابيين، إذ تمكنت شعبة المعلومات من رصد مكان المطلوب البارز أسامة منصور المتورط في عمليات قتل عسكريين في طرابلس. ونفذ الجيش ليلا عملية أمنية في شارع المئتين في طرابلس وأقفل الطرق المؤدية اليه ودهم مكان اختباء منصور حيث حصل اشتباك أدى الى مقتله. وأفيد عن مقتل مسلحين آخرين كانا مع منصور لدى اطلاقهم النار على الجيش.
ويشار في هذا السياق الى ان هذا الحادث جاء غداة توقيف الجيش مطلوبا ارهابيا بارزا آخر في البقاع ينتمي الى تنظيم “داعش” هو نببل الصديق الذي تبين انه القاضي الشرعي للتنظيم في عرسال، وتواصلت أمس التحقيقات معه.

 ********************************************

 

«كمين المئتين»: اعتقال حبلص.. ومقتل أسامة منصور

غسان ريفي

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الحادي والعشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.

وجهت القوى الأمنية، أمس، ضربة موجعة للإرهاب، وحققت أهم إنجاز أمني في طرابلس منذ بدء الخطة الأمنية في نيسان العام 2014، ومنذ تفكيك المجموعات الإرهابية في تشرين الأول من العام نفسه، خلال معركة التبانة بين الجيش والمسلحين.

فقد تمكن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، ليل أمس، من ملاحقة وقتل المطلوبين أسامة منصور وأحمد الناظر في كمين نصبه عند «تقاطع المئتين»، كما نجح في توقيف المطلوب الشيخ خالد حبلص الذي كان في سيارة مع شخص آخر خلف السيارة التي يقودها الناظر، وهو من قاد المواجهات المسلحة مع الجيش اللبناني في بحنين ـ المنية قبل أن يتوارى عن الأنظار.

ومع مقتل منصور والناظر واعتقال حبلص ومرافقيه، تكون القوى الأمنية قد نجحت في ضرب وتفكيك أكثر من مجموعة إرهابية في وقت واحد، خصوصا أن هذه المجموعات تورطت في اعتداءات عدة على عسكريين ومدنيين، وشارك أفرادها في العديد من المواجهات المسلحة في التبانة والأسواق، في حين تؤكد المعلومات الأمنية أن شريك أسامة منصور المطلوب شادي المولوي لا يزال متواريا عن الأنظار في مخيم عين الحلوة.

وفي التفاصيل، أن فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي، وبعد رصد تقني لاتصالات كانت تجري بين أشخاص ينتمون الى مجموعة إرهابية، تبين لها أن اجتماعا سيعقد في أحد المقاهي الشعبية في أحد الأحياء الداخلية ما بين التبانة والزاهرية، وقد تم استدعاء القوة الضاربة في فرع المعلومات للقيام بمداهمتهم وتوقيفهم، وذلك تحت إشراف وزير الداخلية نهاد المشنوق، الذي ظل يتابع تفاصيل العملية من مكتبه في الوزارة حتى ساعة متأخرة من ليل أمس.

وخلال الاستعداد لتنفيذ المداهمة، فوجئت القوة الضاربة بسيارتين، إحداهما من نوع «أوبل» والثانية من طراز «كيا»، تغادران المنطقة مسرعتين وتسلكان طريق الزاهرية باتجاه تقاطع المئتين بالقرب من نقطة عسكرية للجيش اللبناني، فحاولت العناصر الأمنية قطع الطريق على السيارة الأولى التي يوجد فيها منصور والناظر بهدف توقيفهما، لكنها فوجئت بإطلاق نار من سيارة أخرى كانت وراء سيارة منصور والناظر، كان بداخلها الشيخ خالد حبلص إضافة الى ثلاثة من مرافقيه المسلحين، ما أدى الى جرح عنصرين من القوة الضاربة تبين أن إصابتهما خطرة.

وحصل إثر ذلك اشتباك بالاسلحة الرشاشة استمر زهاء خمس دقائق، وقد شارك فيه عناصر الجيش اللبناني المولجون بحماية النقطة العسكرية، وأسفر عن مقتل منصور والناظر، اللذين كانا يحملان هويتين مزورتين باسم الفلسطيني خالد الجنادي واللبناني هيثم الخطيب، فيما أصيب الشيخ خالد حبلص وتم توقيفه ونقله الى المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت، حيث بوشرت التحقيقات معه ومع بعض مرافقيه ممن تم توقيفهم، فيما تردد أن أحد الذين كانوا في سيارته تمكن من الفرار.

وتقول مصادر أمنية لـ «السفير» أن الشيخ حبلص هو صيد ثمين جدا ومن شأن الاعترافات التي قد يدلي بها أن تكشف المزيد من المجموعات الارهابية أو الخلايا النائمة.

وعلى الفور، ضرب الجيش اللبناني طوقا أمنيا وقطع كل الطرقات المؤدية الى مكان الحادث، ونقل الصليب الأحمر الجثتين الى المستشفى الحكومي حيث أعلن بداية عن مقتل شخصين مسلحين كانت القوى الأمنية تلاحقهما وهما الفلسطيني خالد الجنادي واللبناني هيثم الخطيب وينتميان الى مجموعة إرهابية، قبل أن يصار الى كشف هويتيهما ويتبين أن القتيلين هما منصور والناظر وذلك بعدما تعرف أهلهما على جثتيهما. كما تم توقيف أشخاص آخرين ليلا تردد أن بينهم صاحب المقهى الذي كان سيعقد الاجتماع فيه.

وقد حضرت الأدلة الجنائية وباشرت مسح مسرح الحادث وتبين أن السيارتين تحتويان على كمية من الأسلحة والقنابل اليدوية إضافة الى حزام ناسف، عمل الخبير العسكري على تفكيكه.

ولوحظ أن أهالي اسامة منصور تجمعوا ليل أمس في ساحة الأسمر في التبانة وأطلقوا بعض الهتافات، قبل أن يبادر الجيش الى تفريقهم.

وكان الجيش اللبناني ينفذ تدابير أمنية مشددة منذ ليل أمس الأول بعد معلومات توفرت عن تواجد أسامة منصور في التبانة، وقد ضرب طوقا أمنيا صباح أمس حول سوق الخضار وقطع كل الطرق المؤدية إليه ونفذ عدة مداهمات لشقق سكنية يشتبه بلجوئه إليها من دون أن يعثر عليه.

ضبط طنّين من المخدرات

وفي إنجاز من نوع آخر، ألقت قوة من الجمارك، مساء أمس، وبعد عملية تعقب ومتابعة دقيقة، القبض على عصابة من كبار تجار المخدرات، وضبطت مستوعبا كبيرا في داخله قرابة طنين من المخدرات كانت مخبأة بحمولة شاحنة مموهة بصناديق من الفاكهة.

وأوضح وزير المال علي حسن خليل أن «حمولة الشاحنة الآتية من البقاع كانت معدة للتهريب الى مصر»، مشيرا إلى أن العملية تمت بالتنسيق بين المدير العام للجمارك ومدعي عام التمييز القاضي سمير حمود وبناء على إشارته.

**************************************************

صفقة لإطلاق أسرى «جبهة النصرة»

المستقبل لتأجيل الحوار بسبب الغضب السعودي

تسلك قضية العسكريين المختطفين لدى إرهابيي «جبهة النصرة» طريق الحلّ، بعد اتفاق على عملية تبادل ومبالغ مالية ضخمة ستدفعها قطر للخاطفين. وفي الوقت الذي يستمر فيه الاشتباك الإعلامي بين حزب الله وتيار المستقبل، يبدو مصير جلسة الحوار يوم الثلاثاء ضبابياً، في ظلّ رغبة مستقبلية في التأجيل

ميسم رزق

بعد أشهر من المعاناة والابتزاز، تبدو قضية العسكريين المختطفين لدى إرهابيي «قاعدة الجهاد في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» في طريقها إلى الحل، من دون أن يتضحّ أفق المفاوضات حول المختطفين لدى إرهابيي تنظيم «داعش». وعلمت «الأخبار» أن المدير العام للأمن العام عباس إبراهيم يغادر اليوم إلى تركيا لوضع اللمسات الأخيرة على صفقة التبادل مع «النصرة»، يلتقي خلالها مسؤولين أمنيين قطريين وأتراكاً.

ويقضي الاتفاق شبه النهائي بإطلاق عددٍ من الموقوفين في السجون اللبنانية ممن لم تصدر بحقّهم بعد أحكام جرمية ولا يحتاجون إلى مراسيم عفو، إضافة إلى دفع القطريين مبالغ مالية طائلة لـ«النصرة»، في مقابل إطلاق العسكريين. وفي الوقت نفسه، تتضارب الأنباء حول مصير العسكريين المختطفين لدى «داعش»، ويتوقّع أن يبدأ التفاوض حول مصيرهم في المرحلة المقبلة. وعلمت «الأخبار» أن قيادياً في «النصرة» سيكون حاضراً في تركيا لمتابعة مجريات اللقاءات، من دون لقاء إبراهيم والحضور في «الغرف المغلقة».

نحو إرجاء الحوار

في سياق آخر، يُدخِل التراشق الإعلامي بين حزب الله وتيار المستقبل، والسجال حول العدوان السعودي على اليمن والحملات الإعلامية المتبادلة، جلسة الحوار المرتقبة بين الفريقين الثلاثاء المقبل «في المجهول»، في ظلّ نية مستقبلية لتأجيل الجلسة ريثما تتضح الصورة. إذ استدعى تعليق الرئيس سعد الحريري على مقابلة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الأخيرة، والذي اعتبر فيه المقابلة «حفلة شتائم بحقّ المملكة»، ردّاً من رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب محمد رعد، قال فيه: «نتفهم حراجة وضع الشيخ سعد (الحريري) وضيق صدره في هذه اللحظة الزمنية، لكن إدانة تدخل السعودية في اليمن وعدوانها العسكري هي التزام وطني ودستوري وإنساني وإخلاقي»، مشيراً إلى أن «تباين استراتيجي ومنهجي بين حزب الله وحزب المستقبل ينعكس دائماً في مواقف الفريقين وأدائهما تجاه الأحداث والتطورات المحلية والإقليمية، ومن ضمنها الحدث اليمني». ودعا «الحريري وكل فريقه والمتعاونين معه إلى وقفة ضمير…»، وأن يلتفتوا إلى «أهمية عدم تخريب لبنان وإثارة النعرات المذهبية والتحريض لمصلحة المعتدين…».

وعلمت «الأخبار» أن تيار المستقبل يعمل لتأجيل الجلسة المقبلة مدة أسبوع على الأقل، على أن يكون مخرج التأجيل التذرع بوجود مدير مكتب الرئيس سعد الحريري، نادر الحريري، خارج البلاد. وبرّرت مصادر بارزة في تيار المستقبل هذا المسعى بقولها إن «التوتّر المتصاعد والبيانات المتبادلة لا تسمح بعقد جلسة حوارية، ولقاءنا في ظل هذه الأجواء غير منطقي، ولا أحد يضمن ضبط إيقاع الجلسة وعدم تفلت المداخلات عن الإطار المقبول». وقالت المصادر إن «اقتراح التأجيل يُنسّق مع الرئيس الحريري، لكنه لم يُطرح بعد على الرئيس نبيه برّي». ولفتت المصادر إلى أن «الهجمة الشرسة التي يشنّها حزب الله على المملكة العربية السعودية لا يحتملها المسؤولون في الرياض، وما قاله المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي أمس ينذر بأن الأمور ذاهبة نحو التصعيد، ولا يمكن لنا كتيار مستقبل أن نذهب إلى الجلسة في ظل حال الاضطراب ونوبات الغضب الشديد التي تعيشها المملكة نتيجة الكلام الذي يصدر عن مسؤولين في حزب الله».

تقدّم حوار عون ــ جعجع

من جهة أخرى، زار أمين سر تكتل التغيير والإصلاح النائب إبراهيم كنعان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في «إطار استكمال البحث والتواصل حول مضمون التفاهم أو إعلان النوايا الذي بتنا في صدد إنجازه»، كما أشار كنعان بعد اللقاء. وقال إنها «كانت جلسة مهمة، لا أريد الإعلان عن النتائج بل أتركها للقيمين عليها، أي العماد ميشال عون وجعجع، ولكن الأكيد أننا أحرزنا تقدماً ملحوظاً، فالعمل جدّي ويأخذ في الاعتبار هواجس الطرفين». ورأى كنعان أن «التسريبات تكثُر في الآونة الأخيرة، ولكننا اليوم في صدد تحضير تفاهم سياسي وإعلان نوايا بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية، ما يُريح الأجواء والمناخات على الصعيدين المسيحي والوطني».

بدوره، استقبل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أمس المبعوث الخاص لرئيس الجمهورية الإسلامية في إيران السيد مرتضى سرمدي والوفد المرافق له، بحضور السفير الإيراني في بيروت محمد فتحعلي، في اليوم الثاني والأخير من زيارة سرمدي للبنان، التي جال فيها على المسؤولين الرسميين، كذلك عقد صباح أمس لقاء مع ممثلّي الفصائل الفلسطينية.

 **************************************************

 

مقتل أسامة منصور واعتقال خالد حبلص في عملية نوعية للمعلومات
ريفي رداً على رعد: دان نفسه في سوريا

من كبيرهم ومرشدهم الذي علّمهم الحقد على أبناء جلدتهم العربية وقد أطلّ أمس ولياً شتّاماً أمّاراً بالفتنة المذهبية، إلى صغارهم التابعين العاملين بكدّ وجدّ على شق الصفّ الإسلامي وتهشيم الهوية العربية كرمى لعيون فارسية حالمة بالامبراطورية.. تتواصل الهستيريا الإيرانية فصولاً منذ أن رعدت في الفضاء الحوثي «عاصفة الحزم» العربية الإسلامية بقيادة المملكة العربية السعودية لإنقاذ الشرعية في اليمن، وآخر هذه التجلّيات الهستيرية على الساحة اللبنانية تصريح لـ«حزب الله» أمس على لسان رئيس كتلته البرلمانية النائب محمد رعد لم يستغرب وزير العدل أشرف ريفي ما ورد فيه من عبارات رداً على الرئيس سعد الحريري «إلا من زاوية أنها تدين الحزب نفسه الذي دعم نظام السفّاح بشار الأسد»، موضحاً لـ«المستقبل» أنّ «من يتكلم عن إدانة «مصادرة» إرادة الشعب اليمني «وفرض» وكيل حاكم عليه، إنما دان نفسه في ما ارتكبه بسوريا دعماً لحاكمها الذي دمّر مدنها وقراها على أهلها. ومن يعتبر إدانة السعودية التزاماً وطنياً وأخلاقياً ودستورياً وإنسانياً، وهي التي تدافع عن وحدة اليمن والشرعية المنتخبة برعاية الأمم المتحدة، هو غارق حتى أذنيه في سوريا في أسوأ مجزرة انسانية ترتكب بحق شعب طالب بالحرية والكرامة».

وتابع ريفي: «محق «حزب الله« في بيانه (على لسان رعد)، فالفطن هو من يتعلم من التجارب ولا يكرر الأخطاء ذاتها ولا يحوّل شعبه إلى وقود لأحلام امبراطورية تنام وتفيق على هاجس تفكيك الكيانات العربية والسيطرة على العواصم. وهو محق أيضاً في اعتبار أن «تيار المستقبل« و«حزب الله» متباينان بشكل منهجي واستراتيجي، فـ«المستقبل» يفتّش عن المستقبل أما أنتم فتتراجعون إلى الماضي من دون أن تقرأوا دروس التاريخ»، متوجهاً في هذا السياق إلى رعد وحزبه بالقول: «لا بد قبل فوات الأوان أن تتعظوا مما فعله نابليون مع الضابط البروسي الذي ساعده على احتلال بلده. إنها عبرة تستحق التأمل» في إشارة إلى رفض نابليون بونابارت مصافحة هذا الضابط بعد دخوله بروسيا لأنه يربأ بنفسه أن يصافح شخصاً خائناً لوطنه.

وإذ لفت إلى أنّ «حزب الله» أضاف إلى «سجله الاسود في التبعية لايران ميزة جديدة لم تكن لتبدو جلية لولا عاصفة الحزم التي قادتها المملكة العربية السعودية لانقاذ اليمن من الوقوع في سيطرة الاوهام الامبراطورية للفرس»، أشار ريفي إلى أنّ «من شاهد الأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله في إطلالتيه «اليمنيّتين»، عاد به التاريخ إلى عهد الصبا حيث شرح الأمين العام العلاقة العضوية بين الأصل والفرع، وهي علاقة لم تتغيّر يوماً إلا لتؤكد أن «حزب الله» يلعب دور الأداة المطيعة لإيران التي تدير معارك نفوذها في العالم العربي بواسطة الحزب وأشقائه الحوثيين والنظام السوري والغلبة المذهبية في العراق»، مشدداً على أنه «من هنا كان هجوم الحزب على المملكة العربية السعودية لأنها قادت عملية حفظ سيادة اليمن وشرعيته، في وجه أشقاء «حزب الله« اليمنيين الذين غرّتهم تجربة تكرار 7 أيار في صنعاء وعدن».

مقتل منصور واعتقال حبلص

أمنيًّا، برزت قُبيل منتصف ليل أمس عملية نوعية نفّذتها دورية تابعة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي كمنت فيها لسيارة تقلّ مسلّحين في شارع المئتين في طرابلس، حيث كشفت مصادر أمنية رفيعة لـ«المستقبل» أن دورية المعلومات وبعد اشتباك عناصرها مع المجموعة المسلحة التي كانت داخل السيارة المستهدفة تمكنت من اعتقال المطلوب للقضاء خالد حبلص بينما قُتل خلال تبادل النار المطلوب أسامة منصور وأصيب عدد آخر من المسلّحين.

أزمة السائقين انتهت.. لم تنتهِ

في الغضون، لا تزال قضية سائقي الشاحنات اللبنانيين العالقين إثر إقفال معبر نصيب على الحدود السورية الأردنية أسيرة التضارب الحاصل في المعلومات والمعطيات الواردة حول هذه القضية. إذ وبينما أكد نقيب سائقي الشاحنات المبردة عمر العلي انتهاء هذه الأزمة بعد الإفراج عن السائقين الثمانية الذين كانوا محتجزين في سوريا، تحدثت معلومات متواترة لـ«المستقبل» عن أنّ ستة من هؤلاء السائقين تم بالفعل الإفراج عنهم من قبل محتجزيهم وباتوا حالياً في ضيافة وجهاء ومشايخ من عشائر العرب السوريين وقد عمل مستضيفوهم على إعادة شاحناتهم وما أمكن استعادته من محتوياتها التي تمت سرقتها إبان احتجازهم، في وقت تجري مفاوضات واتصالات حثيثة بغية تأمين سبل عودتهم إلى لبنان والبدائل المتاحة في هذا المجال في ضوء إقفال الأردن معابرها البرية مع سوريا.

في المقابل أفادت المعلومات أنّ اثنين من السائقين الثمانية لا يزال مصيرهما غير واضح بعد، في ظل ما يرد ذويهما من اتصالات هاتفية تطالب بفدية مالية لإطلاقهما، بالتزامن مع اتصالات مماثلة تجري بين محتجزي السائقين ومشايخ العشائر السورية للتفاوض حول عملية الإفراج عنهما. وتشير معطيات ذات صلة بالقضية أنّ الجهة التي تحتجز السائقين اللبنانيين لم يثبت انضواؤها تحت لواء أي من المنظمات الإرهابية والمتشددة المعروفة وسط التداول بثلاث فرضيات حول هوية الجهة الخاطفة تشير إلى أنها إما تابعة للنظام السوري بشكل مباشر عبر قوات الأسد، أو بشكل غير مباشر عبر ميليشيات شبيحته، أو أنها عصابة سورية تمتهن الخطف مقابل الفدية، مع ترجيح فرضية انتماء هذه الجهة للنظام السوري بالاستناد إلى مطالبة الخاطفين بإجراء عملية التبادل في منطقة خاضعة لسطوة كتائب الأسد.

 **************************************************

التحالف يوشك على عزل القيادة الحوثية عن المسلحين

استعرض خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز في الرياض أمس مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد العلاقات الثنائية والتطورات الأخيرة في المنطقة ومن بينها أزمة اليمن. وكان أمير قطر وصل في زيارة صباح أمس اجتمع خلالها مع الملك سلمان والقيادة السعودية. وكشفت قيادة قوات التحالف أنها توشك على قطع الاتصالات بين الميليشيات والقيادة الحوثية بشكل كامل، مؤكدة أن العمل جارٍ على عزل القيادة الحوثية تماماً، من خلال استهداف الاتصالات بين صنعاء وشمال اليمن، وتحديداً صعدة التي تختبئ فيها قيادة الحوثي. وأعلنت القيادة استهدافها مستودعات وكهوف استخدمت لتخزين آليات وأسلحة وذخيرة في مناطق يمنية عدة من بينها مبني وزارة الدفاع في صنعاء.

كما استهدف طيران التحالف اللواء الـ19 في بيحان، واللواء الـ22 في شبوة، لمنعهما من استخدام آلياتهم ضد المقاومة والمدنيين. ووجه المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي المتحدث باسم قوات التحالف العميد ركن أحمد عسيري على رسالة شديدة اللهجة إلى من يتواطئون من زعماء محليين وشيوخ قبائل، في إخفاء وتخزين الأسلحة بين المدنيين، مشدداً على عدم استضافة أي آليات تابعة للحوثيين وأتباع صالح، وإلا سيتم استهدافها.

ووصّف العميد عسيري وضع الميليشيات الحوثية بـ«المجموعات الصغيرة»، التي فقدت الارتباط ببعضها، وباتت تتحرك بحسب الضغط الذي يمارس عليها من عمليات التحالف، مؤكداً أن أهداف «عاصفة الحزم» تتحقق بشكل واضح.

وكشف عسيري عن صعوبات يعانيها المتمردون في الإمداد والتموين، مقللاً من شأن دخول الميليشيات بعض المناطق اليمنية، معتبراً ذلك محاولة منها إلى صناعة نصر إعلامي.

وأوضح أن قوات التحالف تحقق أهدافها بنجاح، مشيراً إلى انخفاض عمليات الدفاع الجوي ومحاولات إطلاق الصواريخ البالستية.

كما أشار إلى أن القوات البرية مستمرة في استهداف أي تحرك على الحدود الجنوبية للسعودية أو الشمالية لليمن، في حين تواصل القوات البحرية عمليات المراقبة للجزر والموانئ، لافتاً إلى إغارة التحالف على تجمع للأسلحة بالقرب من باب المندب.

وحول اقتراب بوارج إيرانية من خليج عدن، قال المتحدث باسم قوات التحالف إن من حقها البقاء ضمن المياه الدولية، لكنه شدد على أنها في حال حاولت إمداد المتمردين، فالتحالف له الحق في اتخاذ الرد المناسب.

وذكر أن الميليشيات الحوثية وأتباع صالح تتبع تكتيك «حرب الشوارع» في محاولة منها لإظهار ضربات التحالف موجهة للمدنيين، لكن اللجان الشعبية والمقاومة يواجهونهم بالتكتيك نفسه «والعمل جارٍ على دعم اللجان الشعبية بدعم نوعي سيغير الأوضاع على الأرض».

وعما إذا كان هناك زعيم للمقاومة او اللجان تتعاطى معه قوات التحالف، أوضح العميد عسيري أن «الكشف عن الأسماء ليس من مصلحة المعركة»، مشيراً إلى وجود تنسيق بين الحكومة الشرعية واللجان الشعبية.

وجدد عسيري قوله إن التحالف جاء ليحبط عملية اختطاف الحوثيين لليمن ونهب ومقدراته، ولافتاً إلى ان الاستجابة لطلب الشرعية «أمر طبيعي». وزاد: «وإلا فلا قيمة للمجتمع الدولي وقوانينه».

وأكد أن تحركات الميليشيات المتمردة أضحت «محدودة وفردية»، وان قوات التحالف تعمل بشكل جاد من أجل وصول المساعدات إلى عدن عبر التنسيق مع مع اللجان الشعبية.

وشدد على أن جميع دول التحالف تشارك بإمكاناتها في المعركة، ضارباً المثل بأحد المواقع التي ضربت وتم عرضها خلال الإيجاز الصحافي، بقوله إن طياراً مصرياً من نفذ العملية، مؤكداً أن العمل جماعي وتكاملي بين دول التحالف.

وأمس دخل المرشد الايراني علي خامنئي على خط الأزمة وشن هجوماً عنيفا على السعودية وطالبها بوقف عملياتها العسكرية في اليمن.

وفي اسلام أباد فشل وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف في إقناع الجانب الباكستاني بالدعوة إلى وقف إطلاق للنار في اليمن أولاً، ثم تقديم المساعدات الإنسانية للمحتاجين، ثم العمل على بدء حوار يمني داخلي بين الفصائل والأحزاب لإقامة حكومة يمنية موسعة، وهو ما يعطي الحوثيين وأنصار المخلوع اليد العليا، خصوصاً أنهم يسيطرون على العاصمة والوزارات، وقطع كبيرة من الجيش والأسلحة الثقيلة.

وشددت الحكومة الباكستانية على رفض سيطرة الحوثيين وأنصار الرئيس المخلوع علي عبدالله صالح على الحكم في اليمن، واصفة حكومة الرئيس عبدربه منصور هادي، بأنها الحكومة الشرعية التي تعترف بها باكستان والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي، وأن «الاستجابة لطلب الرئيس اليمني هادي في التدخل عسكرياً في اليمن، تتوافق مع القانون اليمني بصفته الرئيس الشرعي للبلاد، ومع ميثاق منظمة التعاون الإسلامي التي تعتبر طهران عضواً فيها، كما تتفق مع ميثاق الأمم المتحدة».

وفي نيويورك حذر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون من تفاقم الأزمة في اليمن لدرجة «تحوله الى ساحة فوضى وجرائم تشبه سورية وليبيا». ودعا بان جميع الاطراف الى حماية المدنيين والسماح بوصول المساعدات الانسانية الى المحتاجين.

واعتبر ان العودة الى مهمة موفده الى اليمن جمال بنعمر «افضل فرصة للعودة الى المفاوضات و للحفاظ على وحدة اليمن وسلامة اراضيه».

وقال السفير السعودي في الأمم المتحدة عبدالله المعلمي «ان المفاوضات في شأن مشروع القرار الخليجي مستمرة وهناك تقارب بين مواقف الاطراف والأمر يتطلب الصبر والمثابرة والحكمة للوصول الى قرار جيد».

**************************************************

 

 إنجازان أمنيّان كبيران للجيش وفرع المعلومات

تصدّرَ إنجازان أمنيّان كبيران المشهد اللبناني الداخلي في سياق الحرب على الإرهاب، فبعدَ توقيف استخبارات الجيش «الإمام» في «داعش» نبيل الصدّيق أمس الأوّل في منطقة البقاع الأوسط، تمكّن فرع المعلومات من قتل المطلوب أُسامة منصور خلال اشتباك مع مطلوبين في مَحلّة المئتين ـ طرابلس. وروت مصادر عسكرية لـ»الجمهورية» تفاصيل العملية، فكشفت أن «المكمن اقيم بتنسيق بين فرع المعلومات ومخابرات الجيش، وأُعِد عنصر التمويه والمباغتة بتنفيذ الجيش عمليات دهم صباح أمس في محلة التبانة إستمرت نحو 3 ساعات، ليخرج بعدها من المنطقة، تاركاً إنطباعاً بانّه لن يعود اليها، وفي هذه الأثناء اُبلغ منصور ان بامكانه العودة الى مقره في التبانة، فيما إنتشرت عناصر «المعلومات» والمخابرات في كل أحياء طرابلس لمراقبة المنطقة، في انتظار عودته». وتضيف المصادر: «تمّت مراقبة شارع المئتين ومحيطه وصولاً الى التبانة، وما إن وصل منصور الى مكان قريب من احد الحواجز الامنية حتى وقع في المكمن وكان مزنرا بحزام من المتفجرات، فقتل مع أحمد الناظر وهو من اخطر المطلوبين بين جماعته». الى ذلك، أفادت المعلومات ان «القوة الضاربة في فرع المعلومات أوقفت الشيخ خالد حبلص ومرافقيه، بعدما رصدت إجتماعاً بينه وبين اسامة منصور، وبعد إنتهاء الإجتماع وقعوا في المكمن الذي نُصب لمنصور فلم يمتثل للدورية فاطلقت النار عليه وأردته وناظر، فيما قُبِض على حبلص ومن معه، كما أوقفت السلفي أمير الكردي في مكان عمله».

وقد أوضَح مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «القيادي في «داعش» نبيل الصدّيق الذي قبضَ الجيش عليه، هو سوريّ ومِن أهمّ مشايخ «داعش»، يَعمل في المحاكم الشرعية التي هي سلطة عليا في قيادة التنظيم، وكان يتنقّل بين البقاع الغربي وعنجر برفقةِ اللبناني علي أيوب»، وأكّد أنّ «خطورته تكمن في الدور التوجيهي الذي كان يؤدّيه، إضافةً إلى الدور القضائي حيث كان يُصدِر الأحكام في القتلِ أو العقوبات».

وأكّد المصدر أنّ «التحقيق مستمرّ لمعرفة النطاق الذي كان الصدّيق يمارس فيه صلاحياته، وإذا ما كانت تشمل لبنان فقط، أو تتعدّاه إلى سوريا، وتحديداً منطقة القلمون حيث العسكريّون اللبنانيون المخطوفون».

الحراك الإقليمي

وقد تحقّقَ هذان الإنجازان في غمرة تسارُع وتيرة الحراك الإقليمي في المنطقة لإطفاء لهيب الحرب المشتعلة في العراق وسوريا واليمن، والذي تمظهَر بزيارة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني المفاجئة للرياض أمس، تصاعَد التأزّم مجدّداً على خط طهران ـ الرياض التي منعَت طائرةً إيرانية من الهبوط في مطار جدّة، كان ركّابها يعتزمون أداءَ مناسِك العمرة في مكّة المكرّمة، وطاوَلت شظايا هذا التأزّم لبنان، فشَنَّ «حزب الله»هجوماً على رئيس تيار «المستقبل» سعد الحريري بعد ردّه الأخير على مقابلة الأمين العام للحزب السيّد حسن نصر الله مع قناة «الإخبارية السورية» والتي هاجَم َفيها المملكة على خَلفية أحداث اليمن.

وجاء هذا الهجوم بعد ساعات على زيارة الموفَد الرئاسي الإيراني مرتضى سرمدي للسيّد نصر الله، حيث عرضَا للملف النووي الإيراني وتطوّرات المنطقة، ولا سيّما منها الوضع في اليمن.

وقد تمظهَر التأزّم في العلاقة الإيرانية ـ السعودية أمس في استدعاء إيران القائمَ بالأعمال السعودي في طهران بعد إعلان المتحدّث باسم تحالف «عاصفة الحزم» العميد أحمد عسيري أنّ إيران تُدرّب مقاتلين حوثيّين.

فقد قال مرشد الثورة الإسلامية السيّد علي خامنئي إنّ السعودية «ستتضرّر وستخسَر من جرّاء عملياتها العسكرية في اليمن، ولن تكون المنتصرة أبداً، وسيمرّغ أنفُها في التراب، وإنّ أميركا التي تدعم السعودية ستتلقّى هي الأخرى ضربةً وتُهزَم في اليمن».

وأضاف: «لدينا خلافات عدّة مع السعودية في مختلف القضايا السياسية، لكنّنا كنّا نقول دوماً إنّهم يُظهِرون الاتّزان والوقار، إلّا أنّ عدداً من الشبّان قليلي الخبرة تولّوا زِمامَ الأمور في هذه البلاد وغَلّبوا التوَحّش على الاتّزان، وهو الأمر الذي سيعود بالضرَر عليهم بالتأكيد».

إهتزاز الاتفاق النووي

وانسحَب التأزّم كذلك اهتزازاً إيرانياً لاتفاق الإطار النووي، بعد نحو أسبوع من توقيعه في لوزان، فأعلن خامنئي أنّه لم يتّخذ موقفاً في شأنه، لأنّ الموضوع لم يُنجَز بعد، وقال: «حالياً أنا لستُ موافقاً ولا معارضاً». واعتبر أنّ ما تحقّقَ حتى الآن لا يضمن أصلَ الاتفاق ومحتواه، بل حتى لا يضمن استمرارَ المفاوضات حتى نهايتها». وأضاف: «لا يوجد ما هو ملزم حتى الآن». وأكّد «أنّ إيران لن تسمحَ بتفتيش مراكزها العسكرية».

وقال إنّ «المفاوضات مع أميركا فقط حول النووي، ولا نحاورها في أيّ موضوع آخر، سواءٌ أكان موضوعاً إقليمياً أو دولياً أو داخلياً». وأضاف: «لن نقبلَ بالتدرّج في رفع العقوبات، وإذا قُدِّر التوصّل إلى اتّفاق فيجب أن ترفع العقوبات فور توقيعه». من جهته، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني: «لن نوقّع أيّ اتّفاق إلّا في حال الرفع الكامل للحظر الاقتصادي فوراً».

رعد

وإلى ذلك، رَدَّ «حزب الله» أمس بعنف على الحريري، وقال رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد في بيان له: «إنّ الحِرص مشتركٌ على مواصلة الحوار الذي باشرناه وسنكمل فيه معاً، ليس المراد إسقاط القناعات المتفاوتة، بل التوَصّل عبرَها مع الإمكان إلى التقاء حول قاسم مشترك ننطلق منه معاً لنحقّقَ مصلحةً وطنية أو لندفع خطراً عن لبنان واللبنانيين».

وأضاف: «نتفهّم حَراجة وضعِ الشيخ سعد وضِيقَ صدره في هذه اللحظة الزمنية، خصوصاً إزاء كلّ ما ننتقد به زعَماء السعودية وسياساتهم الخَرقاء وعدوانهم الفاشل على اليمن وشعبه، لكنّ الصمتّ عمّا يرتكبه هؤلاء في اليمن هو صمتٌ لا يرتضيه إلّا العبيد أو الجَهلة أو الجبَناء».

وشَدّد على»أنّ إدانة تدَخّل السعودية في اليمن وعدوانها العسكري ضد أرضه وجيشه وإنسانه هي التزام وطني ودستوري وإنساني وأخلاقي». واعتبَر»أنّ الفَطِن هو من يتعلّم من التجارب السابقة، وليس من يكرّر الأخطاء نفسَها وكأنّه يتصرّف خارج التاريخ والجغرافيا».

وقال رعد: «السعودية بالنسبة إلينا شقيق مرتكِب ومغرور، لا يمكن أن يغطّي جناياته لا بتحالفات إقليمية ودولية، ولا بهَدر مزيد من أموال وثروات شعبه والأمّة، ويحتاج فعلاً إلى مَن يقول في وجهه كلمة الحق مِن دون مجاملة أو نِفاق». ورفضَ رعد «قياسَ ما جرى في لبنان على ما يجري في اليمن»، مشيراً إلى «أنّه خطأ فادِح وإمعانٌ في سوء التقدير والمكابَرة».

وأكّد حِرص إيران الدائم «على دعم استقرار لبنان وأمنه الوطني والعيش المشترك فيه»، مشيراً إلى أنّها «لم تسمح لنفسِها أن تقرّر شيئاً عن اللبنانيين، لا في مجال مقاومتهم لإسرائيل ولا في مجال إدارة الشأن الداخلي لبلادهم»، معتبراً «أنّ الطعن المشبوه بدور إيران هو افتراء مَحض يصبّ في خدمة أعداء لبنان، وقد يكون توظيفاً تافهاً وارتزاقاً رخيصاً يحترفه البعض المعروف في لبنان، في سياق التمَلّق أو عرض الخدمات للدوَل المعادية أو التي تنظر بقلقٍ جرّاء تنامي حضور إيران ودورها الإيجابي مع لبنان واللبنانيين ولحساب المصلحة الوطنية».

ودعا رعد «الحريري وفريقَه والمتعاونين معه» إلى «وقفة ضمير ومراجعة موضوعية لسياساتهم المعتمَدة، خصوصاً في هذه اللحظة التي يظهر فيها الأفق المسدود لما سُمّي «عاصفة الحزم « السعودية، وأن يلتفتوا إلى أهمّية عدم تخريب لبنان وإثارة النعرات المذهبية والتحريض لمصلحة المعتدين».

مصادر «المستقبل»

وفي المقابل توقّعت مصادر مراقبة أن لا يمرّ بيان رعد مرور الكرام على جبهة تيار «المستقبل» وسط معلومات عن ردّ قريب سيصدر عنه في الساعات المقبلة يدحض «ادّعاءات» رعد و»اتّهاماته». ووصفَت مصادر بارزة في «التيار» بيانَ رعد بأنّه «ردّ لطرَف مأزوم، وصدى للصراخ الممانع الذي يمتدّ مِن كلام نصر الله إلى كلام خامنئي». وقالت لـ»الجمهورية»: «واضحٌ أنّ هذا البيان يُعبّر عن ضيق صدر «حزب الله» وحَراجة موقفه، عِلماً أنّه الوحيد الذي يغرّد خارج السرب العربي».

وأكّدَت هذه المصادر: «أنّ كلّ كلام عن المملكة العربية السعودية هو كلام مردود، فالمملكة لا تحتاج إلى شهادة «حزب الله»، ومِن الطبيعي أن يتفهّم رعد مواقف الحريري في مكان ما، فمواقفُه هي مواقف واضحة ومشرّفة تأتي ضمن السياق الطبيعي لأيّ زعيم عربي، سواءٌ مواقفُه ممّا يجري في اليمن أو مواقفه الداخلية التي هي صمّام أمان للبنان».

وأضافت المصادر: «إنّ بيان رعد يدلّ على أنّ بيانَ الرئيس الحريري أصابَ «حزب الله» في الصميم، بحيث لم يستطِع إلّا أن يصدرَ هذا الردّ المأزوم الذي هو تتِمّة لمواقفِه المأزومة والمرتبِكة التي أطلَّ بها نصر الله في كلمته الأخيرة ومقابلته التلفزيونية».

برّي

وفي ظلّ هذه الأجواء السياسية التصعيدية، سُئل رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس: هل تخشى على الوضع والاستقرار في لبنان في ضوء ما يجري في اليمن؟ أم أنّ لبنان لا يزال تحت سقف الاستقرار؟ فأجاب:

«الوضع الأمني جيّد، والجيش والقوى الأمنية تقوم بواجبها على أكمل وجه، لكنّني بدأت أتوجّس من هذا التصعيد السياسي في الإعلام. لذلك أعتقد أنّه يجب أن يتناول الحوار في الجلسة المقبلة المقرّرة في 14 من الجاري هذا الموضوع.

فالمواقف حول موضوع الخلاف باتت معروفة ولا حاجة لتكرارها وترجمتها بنبرات عالية، لأنّ لا أحد سيغيّر موقفَه تجاه الآخر. وليس هذا هو المطلوب من الحوار، وكما يقول المثل فإنّ «كثرة الضرب تفكّ اللحام». وأضاف: «سأطلب من الفريقين المتحاورَين مناقشة هذا الأمر في الجلسة المقبلة».

وردّاً على سؤال آخر، قال بري: «إنّ الحوار هو المطلوب في كلّ أزمات المنطقة، وهذا الحوار هو الحلّ للخلاف بين الدوَل، فكيف بالأحرى بين أفرقاء الدولة الواحدة».

وهبي

من جهته، قال عضو كتلة «المستقبل» النائب أمين وهبي لـ«الجمهورية: «إنّ مَن شاهد انتفاضة الشعب السوري السلمية والتي استمرّت 8 أشهر بزعامة نخَب الشعب السوري من فنّانين ومفكّرين وصنّاع رأي وأساتذة جامعات، والتي واجهوا خلالها الرصاص الحيّ بصدور عارية وجِباه عالية، بينما كان موقف إيران وذراعها في لبنان هو دعم النظام، ولم نسمع في حينه بعرضِ حلّ سياسي وحوار كالذي نسمعه اليوم.

كذلك مَن شاهد في اليمن كيف أُنجزَت المبادرة الخليجية وذهبَ الشعب اليمني بقيادة الرئيس عبد ربّه منصور هادي إلى حوار وطني وأنجَز مسوّدةَ اتفاقٍ وطني ودستورٍ جديد تعزّز وحدة اليمن والديموقراطية فيه، رأينا بعدها أنّ إيران وذراعها اليمني أي «أنصار الله» مدعومة بذراعها اللبناني أي «حزب الله»، اجتاحت المدنَ والدولة والمؤسسات لإقامة نظام فئوي مذهبي يرتبط بها. وهنا تصحّ مقولة: «وشهدَ شاهدٌ مِن أهله».

وأضاف: «يطالعنا مسؤولون إيرانيون يومياً بأنّهم يمسكون بـ4 عواصم عربية وبقرارها، فإذا كان الحاج رعد لا يرى كلّ ذلك ويحاول أن يلصقَ بخصومه السياسيّين وبـ 14 آذار، وبالرئيس الحريري تحديداً، كلّ ما يعانيه هو مِن التزام والتصاق والتحاق بسياسة إيران، ويحاول أن يلصقَ بالسعودية كلّ صفات سياسة إيران، فالسعودية هي التي مدّت يدَ العون للبنان في كلّ أزماته، وتحديداً في حرب الـ 2006، وهي التي دعمَت الجيش في وجه الإرهاب.

وإذا كان الحاج رعد لا يزال يحتفظ ببعض المكانة لانتمائه العربي فيجب عليه أن لا يطلبَ من مصر أو من السعودية القبول بأن يصبح أمن مضيق باب المندب وقناة السويس في يد المخابرات الإيرانية.

المصلحة والسيادة العربية ومستقبل الأمّة العربية لا يمكن أن تسمح لنا بقبول أن تتحَكّم إيران بممرّ مائيّ دولي هو على مستوى عالٍ من الأهمّية وبكلّ الملاحة الدولية انطلاقاً من إمساكها بباب المندب، وبالتالي إنّ مَن يتنكّر لمصالح اليمنيين والعرب مجتمعين هو الذي يلتصق بسياسة إيران وأطماعها التوَسّعية وأحلامها ببَعث أمبراطوريتها مجدّداً».

مجلس أمن مركزي

أمنياً، ترَأسَ وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعاً لمجلس الأمن المركزي في الوزارة، حضرَه: المدّعي العام التمييزي القاضي سمير حمود، مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر، المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، المدير العام لقوى الأمن الداخلي بالوكالة العميد الياس سعادة، المدير العام لأمن الدولة اللواء جورج قرعة، مدير المخابرات في الجيش اللبناني العميد إدمون فاضل، نائب رئيس الأركان للعمليات في الجيش العميد محمد جانبيه وأمين سِرّ مجلس الأمن المركزي العميد الياس الخوري. وجرى البحث في أمور وملفّات أمنية، واتّخِذت سلسلة قرارات بقيَت سرّية.

خطّة بيروت والضاحية

وكشفَت مصادر أمنية لـ«الجمهورية» أنّ الخطة الأمنية الموعودة لبيروت وضاحيتها الجنوبية قد انطلقَت بخطى متسارعة بعدما تقرّر توسيعها إلى خارج النطاق الإداري للمنطقتين، لتشملَ في المرحلة المقبلة مناطقَ من جبل لبنان. وقد تقرّرَت هذه الخطة في اجتماع مجلس الأمن المركزي.

وقالت هذه المصادر إنّ الاجتماع شَكّلَ محطة مهمّة في اتّخاذ القرار المبدئي بتحديد ساعة الصفر لخطة بيروت وضاحيتها الجنوبية، والتي حُدّدت مبدئياً بعد 20 نيسان الجاري، حيث تصبح العملية ممكِنة بين يوم وآخر.

وأضافت أنّ هذه الخطة لن تتوقّف عند حدود بيروت والضاحية الجنوبية الإدارية بهدف استكمال مسلسل الخطط الأمنية التي انطلقَت من طرابلس إلى البقاعَين الشمالي والأوسط وشملت لاحقاً المدنَ الرئيسية والخط الساحليّ من صيدا إلى شمال لبنان مروراً ببيروت، والتي تناولت إزالة الصوَر واللافتات التي يمكن أن تَستدرج البعض إلى الفتنة المذهبية.

وأكّدَت المصادر نفسُها أنّ النسخة الأولى من الخطة الأمنية التي تمّ التشاور في شأنها أمس لن تتوقّف عند حدود بيروت، وهي ستشمل الضواحي على تخوم الأقضية المحيطة بها من وسط بعبدا وعاليه إلى وسط المتن الشمالي، وفي عمقٍ يمتدّ على طول طريق بيروت – دمشق الدولية إلى صوفر وضهر البيدر.

وأوضحَت أنّ عملية توزيعَ القوى سَعياً إلى تحديد حجم المشاركة لوحداتٍ من الجيش اللبناني والقوى الأمنية الأخرى من أمن داخلي وأمن عام وأمن دولة، قد بوشِرَت وستتكثّف الإتصالات في الأيام المقبلة بين القيادات العسكرية والأمنية للعودة قبل 20 الجاري بالخطّة النهائية للعملية وتحديد الموعد النهائي للساعة صفر.

شبكات ورؤوس كبيرة

وإلى خطة الضاحية وبيروت التي استهلكت معظمَ المناقشات في مجلس الأمن المركزي، تناولَ المجتمعون مختلف التطوّرات الأمنية، ولا سيّما منها العمليات التي تستهدف شبكات التهريب الداخلية والخارجية وما فُكّك، خصوصاً تلك التي تتولّى تهريب المخدرات أو سرقة السيارات وتسويقها بين لبنان والخارج. وقدّم قادة الأجهزة الأمنية التقارير والإحصائيات التي أثبتَت القدرة على القيام بعمليات استباقية بالغة الدقّة.

واستعرضت التقارير الخاصة بتوقيف عدد كبير من الإرهاببين المنضوين تحت لواء «داعش» وأخواتها والذين عُدّ توقيف رؤوس كبيرة منهم إنجازاً يؤكّد أهمّية الاستمرار في التنسيق القائم بين مختلف هذه الأجهزة وزميلاتها في الدوَل الصديقة، والتي أثبتَت فاعلية نادرة في ضبطِ الوضع وحصرِ الأضرار المتوقّعة جرّاء تركِها حرّة.

 **************************************************

 

التصعيد بين حزب الله والمستقبل يُحبِط «الهدنة الإعلامية»

مقتل أسامة منصور وأحمد الناظر في شارع المئتين .. وشهادة ناصر أمام المحكمة تُحرج نصر الله

لم تكن اللهجة بين كبار المسؤولين الإيرانيين والاميركيين في ما خص مستقبل الاتفاق المزمع توقيعه في 30 حزيران المقبل، والحرب الدائرة في اليمن، أقل تصعيداً من اللهجة التي دارت على لسان كبار المسؤولين في «حزب الله» وتيار «المستقبل» في ما خص احداث المنطقة و«عاصفة الحزم» التي تقودها المملكة العربية السعودية في اليمن.

ومع ان الطرفين: «المستقبل» و«حزب الله» لا يزالان عاقدي العزم على مواصلة الحوار في الجلسة المتوقعة الخميس المقبل في 16 الحالي في عين التينة، الا ان طبيعة التجاذبات الإقليمية – الدولية في «باب المندب» والحدود المشتركة بين السعودية واليمن، في ضوء استمرار المعارك في المدن اليمنية الكبرى والقرى الملحقة بها، بين أنصار الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي – الدولي، والحوثيين وانصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح المدعومين ضمناً من إيران التي خرجت عن صمتها لأول مرّة منذ بدء العمليات العسكرية على لسان المرشد علي خامنئي بحملة مباشرة على المملكة وقيادتها، تركت ذيولاً وتساؤلات عمّا إذا كانت المواجهة ستحتدم في الخليج، وعن انعكاسات ذلك على مجمل البلدان المتأثرة بالرياح الساخنة المنبثقة من تلك المواجهة، ومن بينها لبنان، حيث من المقرّر ان يزور الرئيس سعد الحريري واشنطن في 21 نيسان الحالي، حسب ما ذكرت المؤسسة اللبنانية للارسال.

ولئن كان عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت لم يشأ الرد على ردّ رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على بيان الرئيس سعد الحريري الذي ردّ بدوره على مقابلة الأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله مع الإخبارية السورية، الا انه أكّد في تصريح لـ«اللواء» ان التيار ليس في وارد التفاهم مع الحزب على هدنة إعلامية كان الحزب طرحها في اكثر من جلسة من جلسات الحوار.

وفي الاتجاه نفسه، أكّد عضو الوفد المحاور عن «المستقبل» النائب سمير الجسر ان تياره لن يسكت عن حملة الجحود ضد المملكة العربية السعودية، كاشفاً ان حلفاء «حزب الله» يرفضون هذه الحملة ضد المملكة، في إشارة إلى الموقف الأخير للوزير السابق عبد الرحيم مراد من حرب اليمن، مؤكداً التمسك بالحوار مع الحزب.

ولم يخرج النائب رعد عن الحرص على مواصلة الحوار بحثاً عن قاسم مشترك لدفع الخطر عن لبنان واللبنانيين معتبراً ان قياس ما جرى في لبنان على ما يجري في اليمن خطأ فادح.

وفي سياق متصل، توقفت الأوساط السياسية امام شهادة المستشار السابق للرئيس الشهيد رفيق الحريري الزميل مصطفى ناصر امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي استأنفت جلساتها أمس، والتي كشف فيها عن كلام لم يجر التداول به، ولم يعلنه ولا مرّة السيد نصر الله حول ما دار في الجلسة الأخيرة بينه وبين الرئيس الشهيد، إذ نقل ناصر عن لسان نصر الله قوله للرئيس الحريري: «انت فاسد وحكومتك فاسدة، ونحن بعدنا عنها بسبب هذا الفساد، وانك اميركي قادم لتنفيذ القرار الأميركي – الفرنسي على المقاومة».

وأضاف أن الرئيس الحريري أجابه: «طيب لنتفق ونتحاور في كل بند من البنود». وقال الرئيس الحريري حول البند الخاص بالقرار 1559 ونزع سلاح المقاومة: «أوافق وأشرعن كرفيق الحريري وكرئيس وزراء لاحق إذا فزت في الانتخابات النيابية، أن يبقى سلاح المقاومة سلاحاً شرعياً في نظر حكومتي وبنظري حتى آخر ثانية قبل توقيع اتفاق السلام مع اسرائيل، وإذا كلفت بدم المقاومة من قبل أحد، القرار 1559، فأنا أقطع أصابعي العشرة ولا أوقع على دم المقاومة».

جلسة الموازنة

من جهة ثانية، أفادت مصادر وزارية لـ«اللواء» أنه كان هناك ميل لعقد جلستين لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل الأولى تكون عادية لبحث جدول أعمال، في حين أن جلسة الخميس المقبل، والمخصصة لمناقشة مشروع قانون موازنة العام 2015 تبقى قائمة في موعدها، غير أنه بعد مشاورات تقرر الإبقاء على جلسة الخميس من دون عقد جلسة عادية، على أن يحدد في أعقابها موعد جديد لاستكمال البحث في الموازنة، على اعتبار أن المشروع يحتاج إلى أكثر من جلستين.

وفهم أن هناك وزراء أنجزوا ملاحظاتهم ووزراء آخرين لا يزالون يدرسون المشروع ويضعون ملاحظاتهم عليه. وتوقعت المصادر نفسها إقراره من دون أي صعوبة تذكر، مشيرة إلى أن الحكومة التي تجاوزت مطبات كثيرة في إمكانها أن تقرّ الموازنة، معربة عن اعتقادها بأن لدى بعض الوزراء استفسارات حول بعض البنود الواردة فيها، ومنها على سبيل المثال طرح إعفاء 8 شركات من الغرامات المستحقة عليها بقيمة 44 مليون دولار، من بينها شركة سوليدير، اعترض عليه وزراء الكتائب.

حركة كنعان

في هذا الوقت، سجلت أمس، حركة لافتة لأمين سر تكتل التغيير والاصلاح النائب ابراهيم كنعان لرأب الصدع مع بكركي، وعلى خط معراب لتفعيل الحوار مع الرابية.

ومع أن مصادر مطلعة أشارت إلى أن زيارة كنعان إلى بكركي جاءت بدعوة من البطريرك الماروني بشارة الراعي، إلا أن مصادر التكتل رأت في الزيارة دليلاً على وجود تواصل مستمر بين الرابية وبكركي، من دون أن تستبعد أن تكون تحضيرية لزيارة ينوي العماد ميشال عون القيام بها إلى البطريرك الراعي في وقت لاحق.

ولفتت المصادر لـ«اللواء» أن ما من موانع تحول دون حصو،ل اللقاء بينهما، وأن الكلام الأخير للجنرال أوحى بإمكانية قيامه به في أي وقت من الأوقات، مشيرة إلى أن أبواب بكركي مفتوحة دائماً.

وأدرجت المصادر نفسها زيارة كنعان إلى معراب ولقائه رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في إطار تبادل الآراء حول وثيقة «إعلان النوايا» الذي أضحى في حكم المنجز، مشيرة إلى أن هذه اللقاءات تسهم في بث مناخ إيجابي، رافضة إعطاء تفاصيل عن موعد محتمل للقاء جعجع وعون، لكنها قالت أن العمل أكثر من جاد وستترجم النتائج المتعلقة به قريباً.

اسامة منصور قتيلاً

وفي تطوّر أمني بارز، انتهت ليل أمس آخر فصول الارهابي اسامة منصور الذي كان مع شريكه الآخر شادي المولوي «بطلي» المواجهات المسلحة الأخيرة التي حصلت مع الجيش في منطقة التبانة في طرابلس، وقتل مع منصور رفيقه أحمد الناظر أثناء تبادل لاطلاق النار بينهما وبين قوة من فرع المعلومات لدى قوى الأمن الداخلي عند تقاطع طريق المئتين، وكانا يحملان هويتين مزوريتن باسم هادي الخطيب وخالد الجناوي.

تجدر الإشارة الى ان قوة من مخابرات الجيش نفذت مداهمات أمس في منطقة التبانة والقبة، لدى ورود معلومات عن احتمال وجود منصور في شقة في «مشروع الحريري»، الا ان المداهمات لم تعثر عليه، فانسحبت القوة من التبانة وأعادت فتح مداخلها.

وبدا ان فرع المعلومات الذي كان يتابع العملية بالتنسيق مع مخابرات الجيش، تلقى معلومات عن محاولة المطلوبين الفرار من حاجز متنقل عند تقاطع المئتين – الزاهرية، وكانا يستقلان سيّارة، فطاردتهما قوة من المعلومات واشتبكت معهما، مما أدى إلى سقوطهما قتيلين ووقوع اصابات في صفوف عناصر الدورية. قدرت بإصابتين.

وترددت معلومات عن توقيف خالد حبلص ومرافقه خلال الاشتباك الذي قتل فيه منصور ومرافقه ومعروف أن حبلص كان من «زعماء» المواجهات أيضاً مع الجيش بحنين قرب المنية.

من جهة ثانية، علمت «اللــواء» من مصادر أمنية ان «مفتى داعش» في البقاع والذي تمّ توقيفه أمس كان قد استأجر شقة في منطقة برالياس منذ شهرين، وانه لم تتوفر لدى أحد أي معلومات عنه وعن نشاطه باعتبار انه لاجئ سوري. ووفق هذه المعلومات فإنه لم يكن يتعاطى أو يتحدث مع أحد، ووصف بأنه رجل غامض إلى حين تمّ إلقاء القبض عليه خارج منطقة برالياس التي يقطن فيها 70 ألف لاجئ سوري.

ونفى النائب عاصم عراجي لـ«اللــواء» وجود أي نية حاضنة للتنظيمات الإرهابية في البقاع.

 **************************************************

مقتل الارهابي اسامة منصور في كمين لشعبة المعلومات واعتقال خالد حبلص

قتل الارهابي اسامة منصور في كمين نصبته شعبة المعلومات في شارع المئتين في طرابلس بعد رصد دقيق لسيارته حيث بادر الارهابي منصور الى اطلاق النار من داخل سيارته على عناصر حاجز شعبة المعلومات الذين كانوا بانتظار السيارة، وفي التفاصيل ان سيارة اقدمت خلال عبورها عند اشارة المئتين على اطلاق الرصاص باتجاه حاجز شعبة المعلومات الامر الذي اسفر عن سقوط جريح فرد عناصر الحاجز بالمثل على المسلحين الامر الذي ادى الى ارتفاع حدة الاشتباكات بين عناصر الحاجز والمسلحين الذين حاولوا الفرار ياتجاه شارع عزمي وشارع الثقاقة فتدخل الجيش مع عناصر المعلومات ونجحا في مطاردتهم واصابة اثنين منهم ما لبثا ان فارقا الحياة وهما خالد الجنيدي واحمد الناظر، وبعدها تبين ان خالد الجنيدي هو الارهابي اسامة منصور الذي كان يحمل هوية مزورة باسم الجنيدي كما كان يرتدي حزاما ناسفا، اما احمد الناظر فكان يحمل هوية مزورة باسم هادي الخطيب. وقد تم اعتقال 4 أشخاص كانوا برفقة منصور. وليلاً تم القاء قنابل في ساحة الاسمر وسجل استنفار واسع للجيش اللبناني.

وفي معلومات اخرى افيد ان شعبة المعلومات اعتقلت الارهابي خالد حبلص المسؤول عن كمين بحنين الذي ادى الى استشهاد عناصر من الجيش اللبناني بعد اشتباكات مع مجموعة حبلص.

وبالتالي فإن مقتل اسامة منصور يعتبر انجازا مهما للاجهزة الامنية كما ان اعتقال حبلص من قبل مخابرات الجيش يشكل ضربة للقوى التكفيرية خصوصا ان منصور يعتبر من الارهابيين البارزين في الشمال وكان المسؤول عن معظم المجموعات الارهابية في الشمال مع شادي المولوي وخالد حبلص والمعلوم ان اسامة منصور اختفى منذ العملية العسكرية للجيش اللبناني في طرابلس بينما شادي المولوي تمكن من الفرار الى مخيم عين الحلوة.

 **************************************************

الحريري يستعد لزيارة واشنطن… ولمواصلة الحوار مع حزب الله

رغم حدة المواقف والاتهامات المتبادلة التي اثارت التوتر على الساحة السياسية خلال الايام الماضية، الا ان التصميم على مبدأ الحوار لا يزال ساري المفعول، والرغبة في المضي فيه هي الغالبة. وقد اكدت مصادر تيار المستقبل وحزب الله امس استمرار الحوار بينهما، وطرح القضايا المشكو منها خلال الجلسات.

وقد اكد النائب سمير الجسر عضو وفد المستقبل الى الحوار امس، الاستمرار فيه لهدفين: تنفيس الاحتقان المذهبي وايجاد حل لازمة رئاسة الجمهورية. واذ كشف ان موعد الجولة الحوارية العاشرة حدد مبدئيا في 16 الجاري، قال ان وفد المستقبل سيثير مواقف السيد حسن نصرالله ويبدي رأيه في الحملة على السعودية في الجلسة المقبلة. غير انه يحرص على تجنب اثارة اي موضوع يمكن ان يعطل الحوار، مشيرا الى ان حلفاء الحزب يرفضون حملته ضد المملكة العربية السعودية.

الحريري الى واشنطن

وكانت السجالات العنيفة انطلقت غداة اطلالة الامين العام السيد حسن نصرالله عبر قناة الاخبارية السورية حيث شن هجوما عنيفا على المملكة العربية السعودية. وقد رد الرئيس سعد الحريري بعنف على هذه الحملة. وقالت مصادره امس انه سيزور واشنطن في ٢١ الجاري للقاء وزير الخارجية الاميركي كيري ومسؤولين آخرين.

وامس رد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد على رد الرئيس الحريري وقال ان هناك تباينا واضحا استراتيجيا ومنهجيا بين حزب الله وحزب المستقبل ينعكس دائما في مواقف الفريقين وادائهما تجاه الأحداث والتطورات المحلية والاقليمية، ومن ضمنها الحدث اليمني الساخن الذي نختلف في مقاربته مع حزب المستقبل سواء لجهة التوصيف أو لجهة الأهداف أو لجهة تحديد المسؤوليات.

ولفت الى ان الحرص المشترك على مواصلة الحوار الذي باشرناه وسنكمل فيه معا، ليس المراد اسقاط القناعات المتفاوتة، بل التوصل عبرها مع الامكان إلى التقاء حول قاسم مشترك ننطلق منه معا لنحقق مصلحة وطنية أو لندفع خطرا عن لبنان واللبنانيين.

بدوره شدد عضو كتلة حزب الله النائب كامل الرفاعي على ان الحوار بين المستقبل وحزب الله حاجة وطنية، ادت الى مفاعيل ايجابية على الساحة اللبنانية وان اي موضوع خارجي لن يؤثر على مجرياته الداخلية ومفاعيلها.

الحوار المسيحي

وفي هذا الوقت، برز حراك متجدد على خط الرابية في اتجاه بكركي، التي غاب عنها في عيد الفصح العماد ميشال عون، اذ زار امين سر التكتل النائب ابراهيم كنعان الصرح بناء على دعوة من البطريرك، حسب ما اعلنت مصادر قريبة من بكركي كاشفة ان الراعي طرح في الاجتماع موضوعين اساسيين وجوب انتخاب رئيس للجمهورية واهمية استمرار الحوار المسيحي. واوضحت ان في الموضوع الاول اعتبر النائب كنعان ان الحوار المسيحي يمكننا من انتخاب رئيس بالمعنى الجدي لمفهوم الرئاسة، فأبدى البطريرك خوفه وقلقه من خطر استمرار الفراغ ووجوب العمل على وضع حد له. اما في الموضوع الثاني فأعرب الراعي عن ارتياحه للاجواء التي انتجها، مؤكدا دعمه للحوار، ولئن كان يسير بوتيرة بطيئة.

ومن بكركي، حيث تناول الغداء الى مائدة البطريرك توجه كنعان الى معراب حيث اجتمع الى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ومسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات ملحم رياشي. وقد وضع كنعان اللقاء في إطار استكمال البحث والتواصل حول مضمون التفاهم أو إعلان النوايا الذي بتنا في صدد إنجازه، وكانت جلسة مهمة على هذا الصعيد، لا أريد الإعلان عن النتائج بل أتركها للقيمين عليها، أي العماد ميشال عون والدكتور سمير جعجع، ولكن الأكيد أننا أحرزنا تقدما ملحوظا، فالعمل جدي ويأخذ في الاعتبار هواجس الطرفين.

 **************************************************

التصعيد الايراني في حده الاقصى…وتوقع عواصف تطال الحكومة

كتب عبد الامير بيضون:

عشية الجمعة العظيمة عند الطوائف المسيحية التي تعتمد «التقويم الشرقي» وعلى وقع التطورات الاقليمية، التي تشهد مزيدا من التصعيد الايراني السلبي، بل والعدائي المفتعل ضد الدول العربية، وفي مقدمها المملكة العربية السعودية، على خلفية تغطية صفقة «التفاهم النووي» مع الاميركيين، والذي بلغ الذروة يوم أمس في المواقف النارية التي أطلقها «المرشد الأعلى للجمهورية الاسلامية» علي خامنئي تجاه السعودية، والتي جاءت متقاطعة مع مواقف السيد حسن نصر الله التي أثارت بلبلة وتداعيات غير مسبوقة، وضعت الحوار الداخلي في موقف دقيق للغاية…

على وقع هذه التطورات، وما سبقها وما رافقها من زيارات المسؤولين الأجانب الى بيروت، لاسيما ما يتصل منها بانعكاسات تطورات الخارج على الداخل، فإن الاهتمامات الداخلية انصبت على جملة عناوين من بينها:

– الأول: مصير الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» وكذلك بين «القوات» و«التيار الحر».

– الثاني: مصير الانتخابات الرئاسية

الثالث: الوضع الأمني في الداخل عموماً، وعين الحلوة خصوصاً وعلى الحدود الشرقية مع سوريا…

– الرابع: مسألة المعابر وايصال الانتاج اللبناني الى الأسواق العربية…

– الخامس: استئناف المحكمة الدولية الخاصة بلبنان جلساتها بالاستماع الى شهادة مصطفى ناصر…

سفير روسيا

وفي هذا، فقد عرض رئيس الحكومة تمام سلام مع سفير روسيا في لبنان الكسندر زاسبكين لاجتماع اللجنة المشتركة الروسية – اللبنانية الحكومية التي ستعقد اواخر الشهر الجاري في بيروت… وكانت للسفير الروسي مواقف شدد فيها على «ضرورة تثبيت العيش المشترك على مستوى المنطقة والدول وازالة ازدواجية المعايير في الموضوع الارهابي». مكرراً تأييد بلاده «اجراء انتخابات رئاسة الجمهورية من دون التدخل في التفاصيل لأنها شأن لبناني».

الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» مستمر

إلى ذلك، وعلى نحو غير مسبوق، فقد تفجر سجال سياسي واعلامي بين «المستقبل» من جهة و«حزب الله» من جهة ثانية، على خلفية المواقف المتعارضة من الاحداث في اليمن، والمواقف التي أطلقها السيد حسن نصر الله، ضد المملكة العربية السعودية وقياداتها، «افتراء وتعدياً» وتجاوزت كل حد، استدعت رداً مفصلاً من الرئيس سعد الحريري، الذي فند مواقف ايران و«حزب الله» وأكد ثوابت «المستقبل»… ما استدعى تساؤلاً حول مصير جلسة الحوار بين «المستقبل» و«حزب الله» وتداعيات ذلك على الوضع العام، وتحديداً على الحكومة، ومصير الانتخابات الرئاسية التي لم يظهر في المعطيات ما يؤشر الى خروجها عن اطار «التمنيات»، وقد دخل لبنان يومه الحادي والعشرين بعد الثلاثماية من دون رئيس للجمهورية…

عواصف قد تطاول الحكومة

وفي هذا، فقد استبعد عضو كتلة «المستقبل» النائب احمد فتفت أي تداعيات على الحكومة بعد كلام نصر الله، معتبراً ان «الجميع محرج ومحشور في الزاوية نتيجة غياب رئيس الجمهورية…» مرجحاً ان «تشهد الحكومة بعض العواصف…» ومشددا على ان «الحل الوحيد هو في انتخاب رئيس للجهورية».

وإذ لفت فتفت «ان «حزب الله» لا يشكل خطورة على العلاقات بين السعودية ولبنان…» فقد اتهم الحزب بأنه «لا يريد أي تقدم في الملف الرئاسي…» اما بشأن الحوار فقال «ان ليس لدينا مشكلة بالحوار… وليسأل نصر الله هل يريد ان يستمر الحوار».؟!

أما عضو الكتلة النائب سمير الجسر فأكد ان «الجولة العاشرة ستعقد الخميس 16 الجاري… وان الحوار مستمر بهدفين داخليين: تنفيس الاحتقان المذهبي وايجاد حل لازمة رئاسة الجمهورية…» مؤيداً مواقف الرئيس سعد الحريري من الحملة على السعودية لأن «السكوت معناه القبول بما يحصل»…

وفي الاطار نفسه أكد النائب محمد الحجار ان  حمله نصر الله على السعودية لن تذهب في اتجاه وقف الحوار…

جريج: لحاسبة معطلي الاستحقاق

وفي السياق دعا وزير الاعلام رمزي جريج بعد لقائه رئيس «القوات اللبنانية» سمير جعجع، الى «محاسبة المعطلين لانتخاب رئيس جمهورية، والضغط على النواب للحضور الى البرلمان وانتخاب من يريدون رئيساً…».

وإذ حمّل مسؤولية «الحصار على الملف الرئاسي للفريق الذي يقاطع الجلسات ويفقد النصاب». فقد لفت الى «ان استمرار الشغور يؤدي الى شلل في سائر المؤسسات ويهدد النظام السياسي…» مستبعداً ان ينعكس الملف النووي «سلباً أم ايجاباً على الملف الرئاسي الذي هو شأن لبناني…».

كنعان من بكركي الى معراب

أمام ذلك، حاول أمين سر تكتل «التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان ان يغسل يدي فريقه من تعطيل الجلسات وعدم انتخاب رئيس… حيث قال بعد زيارة لافتة أمس الى الصرح البطريركي في بكركي ولقائه البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي، أنه «لم يعد في امكاننا ان نذهب بشكل مجتزأ لمقاربة الأزمة الدستورية في لبنان، التي تحتاج الى مقاربة شاملة لا تتأمن إلا بتفاهم داخلي..» آملاً «ان نصل الى النتيجة الايجابية أي الى انتخاب رئيس للجمهورية يمثل ارادة وطنية ومسيحية…».

ورداً على سؤال عن سبب مقاطعة جلسات انتخاب رئيس قال: «ان «الدستور كل متكامل… وعندما نريد انتخاب رئيس من خلال توفير النصاب يجب ان يكون هناك أيضاً تمثيل صحيح ومتوازن لكل الافرقاء (…) كي يكون هذا الانتخاب ديموقراطياً».

ومن بكركي توجه كنعان الى معراب حيث التقى رئيس «القوات» سمير جعجع و«مسؤول الاعلام» ملحم رياشي، لمتابعة ملف الحوار المسيحي – المسيحي، وجرى تأكيد الحرص على بلوغ الهدف وارساء اتفاق متين… بحسب مصادر متابعة…

سليمان: المشكلة ليست في صلاحيات الرئيس

وفي كلمة له، في بلدية الجديدة، بدعوة من «نادي ليونز» تحدث فيها نقيب المحامين في بيروت جورج جريج، أكد الرئيس ميشال سليمان ان «المشكلة لم تكن يوماً في الصلاحيات، بل في تطبيق الدستور، فليس صحيحاً ان لا صلاحيات لرئيس الجمهورية… المشكلة في الممارسة وتطبيق الدستور» مشدداً على «ضرورة اعتماد التوازن والتعاون في الحكم بدل المخالفة…» مؤكداً ان «عدم المشاركة في جلسات انتخاب رئيس الجمهورية ليس حقاً دستورياً». معتبراً ان «تعطيل هذه الجلسات هو استخدام شيىء للديموقراطية ويشكل انقلاباً غير عسكري على الدولة…».

«الاحرار»

من جهته، وإذ دان حزب «الوطنيين الاحرار» تعرض الأمين العام لـ«حزب الله» للمملكة العربية السعودية الداعمة للبنان وقضاياه اعتبر ان هذا الكلام «يقع تحت المساءلة القانونية، كونه يسيء للعلاقة مع دولة شقيقة و«يضر باللبنانيين العاملين في دول الخليج… وكل ذلك خدمة لايران واطماعها الاقليمية». لافتاً الى ان مقاطعة «حزب الله» و«التيار الحر» المتمادية لجلسات انتخاب رئيس هي «قرصنة سياسية تأخذ الوطن رهينة».

الكاثوليك: لملء الشغور

على المستوى الروحي، فقد طالب أساقفة الروم الكاثوليك والرؤساء العامون والرئيسات العامات النواب بضرورة انعقاد المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية لأن الوضع لا يحتمل مزيداً من التلكوء والتأجيل…» مثنين على «جهود جميع الداعين للحوار» وآملين ان «يأتي الحوار بثمار على صعيد انتخاب رئيس للبلاد…».

وإذ لاحظ المجتمعون «اجحافاً في حق المسيحيين في ملء شواغر الوزارات المختلفة» فقد جددوا دعمهم «جهود الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية كافة في تحركهم على الحدود اللبنانية وفي الداخل واثنوا على الخطة العسكرية في جرود رأس بعلبك…».

 **************************************************

التحالف يقطع اتصالات الحوثيين.. ومسؤول سعودي: معنويات قواتنا عالية

الرئيس هادي وأمير قطر يبحثان في الرياض التطورات * «عاصفة الحزم»: استقرار اليمن مصلحة لكل العالم

أعلن تحالف «عاصفة الحزم»، أمس، أن غاراته الجوية أسفرت عن قطع الاتصالات بين المتمردين الحوثيين في العاصمة اليمنية صنعاء، وشمال البلاد، وخصوصا صعدة، حيث توجد القيادات الحوثية، وباتت معزولة. وأكد العميد ركن أحمد عسيري، المتحدث باسم قوات التحالف، أن قطع هذه الاتصالات تم عبر استهداف محطة الاتصال في صنعاء. وأوضح أن العمليات الجوية استهدفت مواقع بعض الألوية التي تدعم ميليشيات الحوثي، ومنها اللواء 19 المتمركز في بيحان، واللواء 22 في تعز، واللواء 21 في شبوة، وكذلك مجمع اللواء 33 الذي وجدت به مجموعة حوثية تم استهدافها.

وواصل طيران التحالف أمس ضرباته الجوية على صنعاء وعدد من المحافظات، واستهدفت الغارات المزيد من المواقع والمعسكرات التي استولى عليها الحوثيون وقوات موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح. ومن المواقع التي تم استهدافها معسكر «اللواء 310» ومنطقة الغولة في مديرية ريدة بمحافظة عمران. وأشار العميد عسيري إلى أن العمليات الجوية استهدفت كذلك مواقع تخزين الذخيرة المنتشرة في أنحاء اليمن، مؤكدا أن نسبة تحركات عمليات الدفاع الجوي والصواريخ الباليستية قلّت مقارنة باستهداف تحركات هذه القوات على الأرض، وأن عمل الميليشيات الحوثية في عدن يتركز في منطقة «كريتر»، حيث تتصدى لها اللجان الشعبية منذ أول من أمس، ولم يطرأ على الموقف أي تغيير. وشدد العميد عسيري على أن «الجميع له مصلحة في أن يكون اليمن آمنًا ومستقرًا، وهي مصلحة دولية، وليست مصلحة لليمن فقط».

وفي جنوب البلاد، سقطت مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، في أيدي القوات الحوثية والموالية لصالح، وذلك بعد نحو 48 ساعة من المواجهات العنيفة بين تلك القوات ومسلحي القبائل الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي.

ولاحظت «الشرق الأوسط»، خلال جولات ميدانية، على مناطق حدودية بين السعودية واليمن, مظاهر الاستعداد لدى القوات العسكرية السعودية وتنسيقها مع قوات التحالف. وقال قائد حرس الحدود بمنطقة عسير، اللواء سفر بن أحمد الغامدي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «استعدادات حرس الحدود في الشريط الحدودي لمنطقة عسير على أفضل ما يكون، والأمن مستتب في المنطقة الحدودية، ومعنوياتنا جميعا مرتفعة».

في غضون ذلك، التقى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، في مقر إقامته بقصر الضيافة بالرياض، أمس، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، وبحث الجانبان الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في اليمن.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل