#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 11 نيسان 2015

حجم الخط

عمليّة طرابلس تُحبط إعادة إحياء الخلايا “المستقبل” لـ”حزب الله”: تنظرون بعيون خامنئي
قبل ثلاثة أيام من الذكرى الـ 40 لاندلاع حرب السنوات الـ15 عاما في لبنان في 13 نيسان 1975 بدا الانجاز الأمني الاخير في طرابلس بمثابة مفارقة زمنية ومعنوية اكتسبت دلالات مهمة من حيث الضمان الذي تشكّله القوى الشرعية في الحؤول دون اي فتنة كما من حيث التطور الملموس والنوعي الذي بات يميز عمل القوى الامنية والعسكرية في العمليات الاستباقية لمكافحة الارهاب وتعقب المطلوبين.
ولم تقتصر أهمية العملية الاخيرة التي تمكنت عبرها شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من تصيد الرأسين الاساسيين المطلوبين في الاعتداءات على الجيش في طرابلس والشمال والتورط في اعمال ارهابية اخرى متنوعة، بل تجاوزتها الى المعطيات التي تكشفت عقب مقتل المطلوب الاول لدى الاجهزة الامنية اسامة منصور وتوقيف الرأس المدبر لخلية الهجمات على الجيش في ببنبحنينين خالد حبلص الذي بوشرت التحقيقات معه عقب توقيفه. ذلك ان هذه العملية أدت مبدئيا بعد سنة كاملة من تنفيذ الخطة الامنية في طرابلس الى انجاز الفصل الاخير من فصول العنف في المدينة بعدما تبين ان منصور وحبلص كانا لا يزالان ناشطين في الاعداد لعمليات ارهابية جديدة بدليل وجودهما معا في مكان سري قبيل اطباق شعبة المعلومات عليهما ومن كان في صحبتهما. واشارت معلومات توافرت لـ”النهار” الى ان منصور ومجموعة من الشباب لم يغادروا طرابلس اطلاقا بل كانوا يتنقلون باحزمة ناسفة بين المناطق القديمة فيها ومخيم البداوي. ورفض منصور الانصياع لطلب شادي المولوي المطلوب ايضا لدى الاجهزة مغادرة طرابلس الى مخيم عين الحلوة لانه قطع وعدا على مجموعته بان يموت “شهيدا” في التبانة. اما حبلص فتردد انه كان هرب ومن معه الى منطقة عين السمك على الحدود بين الضنية والمنية ثم حاول منذ فترة تنشيط حركته فاستأجر شقة في منطقة ضهر العين في الكورة باسم مزور. ووفق المعلومات نفسها بدأ التواصل بين المطلوبين واتفقا على توحيد الصف ثم اجتمعا أول من أمس في احد مقاهي باب الرمل مع افراد من مجموعتيهما ومن ثم توجهوا الى الزاهرية. وفي كل الوقت كان رجال القوة الضاربة في شعبة المعلومات الذين قدموا من بيروت يراقبونهم تبعا لداتا الاتصالات. ثم حصل الإطباق عليهم لدى محاولة كل من منصور وحبلص الهرب بسيارتين فبادرا كل من جهته الى اطلاق النار ورد رجال الامن فقتل منصور والسائق الذي كان معه واوقف حبلص كما اوقف شخص آخر في شكل مستقل عن العملية.
واكد وزير الداخلية نهاد المشنوق الذي تولى الاشراف على العملية بعد تفقده أمس جريحين من شعبة المعلومات في مستشفى الروم بالاشرفية ان عناصر المعلومات “لم يطلقوا النار الا بعدما اطلقت عليهم النار واصيبوا وكان هناك رصد تقني للمتهم خالد حبلص وكان مصادفة في الاجتماع مع المتهم الآخر اسامة منصور ولم يكن مقررا اطلاق النار او القتل. وما حصل ان المطلوب اطلق النار فاضطرت شعبة المعلومات الى الرد”. وجاء ذلك في سياق رده على بيان اصدرته “هيئة العلماء المسلمين ” وتحدثت فيه عن “قتل استباقي ” للمطلوبين. وعبّر المشنوق عن “فخره بالجريحين ” من شعبة المعلومات قائلا: “إنّ جميع اللبنانيين الى جانبكما وكل كلام تسمعانه من اي جهة ليس له اي قيمة لان من قاومتماهما هم الكافرون بكل الاديان وبكل الدولة وبكل امن اللبنانيين واستقرارهم”. وشدد على “اننا لن نترك اي متهم او مطلوب للقضاء على كل الاراضي اللبنانية وتحديدا في الجنوب او الضاحية الجنوبية وفي البقاع الشمالي وليس نهاد المشنوق من يترك مهمة من هذا النوع”.
وعلمت “النهار” ان العملية الاخيرة في طرابلس كانت بناء على معلومات سابقة، ولكن تأخر تنفيذها بسبب المفاوضات الدائرة مع “جبهة النصرة” في شأن العسكريين المخطوفين. وكان المعوّل عليه التوصل الى نتائج إيجابية في ملف العسكريين، لذا روعي واقع التحرك ضد الجماعات المرتبطة بـ”النصرة”. وقد تبيّن أن إعتماد الدولة سياسة المراعاة هذه لم تحقق المبتغى منها حتى الآن فتقرر عندئذ الاقلاع عنها. اذ من المتوقع أن يؤدي ذلك الى تحريك ملف الافراج عن العسكريين إيجابا. وفي رأي مصادر وزارية ان الانجاز الامني في طرابلس كان ليؤثر إيجابا على العمل الجاري لتنفيذ الخطة الامنية في الضاحية الجنوبية لبيروت، لكن السجال المحتدم على خلفية تطورات اليمن قلل هذا التأثير.
وفي سياق متصل، علمت “النهار” من مصادر واسعة الاطلاع أن مرحلة أمنية دقيقة تلوح في الافق في الاسبوعين المقبلين على صعيد الحدود الشرقية بين لبنان وسوريا. وقد بدأت بوادر هذه المرحلة بفعل العمليات التي ينفذها الجيش السوري على الجانب السوري من الحدود حيث شن امس الطيران السوري خمس غارات.

رد “المستقبل”… والحوار
أما على الصعيد السياسي وعلى رغم مسارعة رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس الى تبديد التشكيك في استمرار الحوار بين “تيار المستقبل” و”حزب الله”، فإن الغيوم المتزايدة في افق هذا المسار رسمت الكثير من التساؤلات عما ستفضي اليه الجولة العاشرة من الحوار الثلثاء المقبل والتي ستكون أمام الاختبار الأشد دقة وحساسية ربما للمرة الاولى منذ انطلاقه. وكان بري أكد أمس أن الحوار “قائم ودائم لتحقيق ما هو في مصلحة لبنان وبإصرار من الطرفين، والجلسة المقبلة باقية وهي بعد عطلة عيد الفصح مباشرة أي في 14 نيسان الجاري”.
في غضون ذلك، ردّ الامين العام لـ”تيار المستقبل” احمد الحريري أمس على البيان الاخير لرئيس “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد الذي رد فيه على الرئيس سعد الحريري داعيا قيادة “المستقبل” الى “مراجعة سياساتها”. وحمل احمد الحريري بعنف على “مغالطات حزب الله الذي زج لبنان في الصراعات الاقليمية في سوريا والعراق واليمن والبحرين وسواها ووضع لبنان منذ سنوات فوق صفيح ساخن من الانقسامات الوطنية والفتن الطائفية”. وتساءل “أين هي الأخلاق والانسانية والوطنية في أن يعطي حزب الله نفسه حق المشاركة في أكبر مجزرة في التاريخ العربي والاسلامي وينفذها في حق مئات الآلاف من ابناء الشعب السوري؟”. واعتبر ان النائب رعد “لا يستطيع ان يزن الامور الا بميزان الفتاوى الايرانية ولا يرى الا بالعيون التي يحركها السيد علي خامنئي، أفلم يقل السيد حسن (نصرالله) إنه جندي صغير في جيش ولاية الفقيه؟”.

 

 **************************************************

 

حبلص و«أبو سياف» للمحققين: هدفنا تحريك «خلايا نائمة»

لبنان بلا رئيس للجمهورية لليوم الثاني والعشرين بعد الثلاثمئة على التوالي.

برغم الحملات السياسية المحتدمة بين «حزب الله» و «تيار المستقبل» فوق الصفيح اليمني الساخن، فإن جلسة الحوار العاشرة بين الطرفين ستُعقد الخميس المقبل حتما في عين التينة حسب تأكيد الرئيس نبيه بري، برغم خشيته من أبعاد التصعيد الإعلامي المتزايد.

ومن المُتوقع ان تخضع العلاقة الثنائية الى عملية «صيانة» مجددا، بعد هبوب «عاصفة الحزم»، ليُتابع بعد ذلك النقاش حول سبل تخفيف الاحتقان والاستعدادات لتوسيع الخطة الامنية في اتجاه بيروت والضاحية الجنوبية، فضلا عن المضي بملف الاستحقاق الرئاسي.

وفي انتظار تحصين الامن السياسي المشرّع على رياح المنطقة و «عواصفها»، تستمر العيون مفتوحة على الواقع الأمني، والتي كان من أبرز نتائجها، الإنجاز النوعي الذي حققه فرع المعلومات في قوى الامن الداخلي بإلقاء القبض على المطلوب الشيخ خالد حبلص في «كمين المئتين»، أمس الأول، والذي أدى الى مقتل اسامة منصور أحد أخطر المطلوبين شمالا، وهو «توأم شادي المولوي» المتواري في عين الحلوة.

وأظهر توقيف حبلص في الشمال و«ابو سياف» (نبيل الصديق) في البقاع، وجود محاولة متزامنة لتحريك «خلايا نائمة» في المنطقتين، اذ ان الاجتماع الذي كان حبلص يعقده كان يصب في هذا الاتجاه، بينما كان «ابو سياف» يستعد لتحريك عشرات الشبان المبايعين لتنظيم «داعش» في منطقة البقاع!

 

وفيما سجل دخول مستجد لتنظيم «القاعدة» ربطا بهذا الانجاز، عبر الناطق باسم «كتائب عبدالله عزام» الشيخ سراج الدين زريقات، بتوجيهه تهديدات الى القوى والاجهزة الامنية والعسكرية، كشف مرجع أمني كبير لـ «السفير» أن الشخص الثالث الذي كان يرافق حبلص وتمكن من الفرار تم توقيفه أمس ليصبح عدد الموقوفين ثلاثة.

ولقد فرض هذا الإنجاز إيقاعه على المشهد الداخلي، وتتركز الأنظار على ما ستفضي اليه التحقيقات مع حبلص، وسط تعويل من قبل المحققين على سبر أغواره وانتزاع ما يكتنزه من أسرار من شأنها ان تميط اللثام عن كثير من الأعمال الارهابية في طرابلس وفي بحنين التي ارتكبت فيها المجموعات التابعة لحبلص مجزرة بحق عناصر الجيش اللبناني.

وقالت مصادر امنية واسعة الاطلاع لـ «السفير» انه لم يتم التأكد من هوية حبلص إلا بعد وصوله الى مقر توقيفه في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، اذ إنه قال للعسكريين الذين ألقوا القبض عليه في طرابلس: «لست خالد حبلص. أنا شقيقه وشبيهه»، قبل أن يتبين لاحقا أنه زوّر أوراقه الثبوتية وغيّر في مظهره الخارجي، تحسبا لاحتمالات كهذه.

وأشارت المصادر الى ان التحقيق معه ما يزال في مراحله الاولية ولن يكون سهلا، «خصوصا ان المحققين يضعون في الحسبان انهم يواجهون شخصا مدربا على مواجهة المحققين».

ورجحت المصادر إمكان نقل حبلص من فرع المعلومات الى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في مرحلة تالية، نظرا لوجود ملف كامل له يحتوي على مختلف التفاصيل التي تحيط بنشاطه الارهابي في منطقة الشمال وصولا الى عرسال.

 

المشنوق يرد على «العلماء المسلمين»

وفيما أصدرت «هيئة العلماء المسلمين» بيانا للتشكيك بالعملية الأمنية في الشمال، أطلق سراج الدين زريقات سلسلة تغريدات على حسابه على «تويتر» اتهم فيها الاجهزة الأمنية باستباحة طرابلس وملاحقة من سماهم «أبناء أهل السنة والجماعة»، وحماية من سماهم «أتباع حزب إيران قتلة الوزراء والنواب وقادة الدولة اللبنانية».

وانتقد الخطط الامنية «في مناطق أهل السنة» فقط، وتوجه الى ضباط فرع المعلومات ومخابرات الجيش قائلا مهددا: «تخافون نهاية كنهاية وسام عيد فيقتلكم «حزب الله»، استمروا بسياستكم فلن تحصدوا والله إلا زرعكم. مشكلتكم ليست مع أسامة منصور أو شادي مولوي أو الشيخ (احمد) الأسير. مشكلتكم مع أهل السنة في لبنان، وإن غدا لناظره قريب»!

وسارع وزير الداخلية نهاد المشنوق للرد على بيان «هيئة العلماء المسلمين» بقوله بعد تفقده العسكريين الجريحين في أحد مستشفيات العاصمة: «هناك آية في القرآن الكريم تقول «اذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، وطالب العلماء بأن يتبينوا الأمور قبل إصدار أي بيان، وأشار إلى أن عناصر شعبة المعلومات «لم يطلقوا النار اولا إلا بعدما أطلقت عليهم وأصيبوا».

وختم: «لن نترك أي متهم أو مطلوب للقضاء في كل الأراضي اللبنانية، وتحديدا في الجنوب أو الضاحية الجنوبية والبقاع الشمالي، وهذه مهمة لن نتوقف عنها، وليس نهاد المشنوق من يترك مهمة من هذا النوع، ولا يترك أي مطلوب للقضاء أيا كانت طائفته أو منطقته أو أيا كان انتماؤه السياسي».

وكانت «هيئة العلماء المسلمين» قد حذرت «من سياسة الكيل بمكيالين والسماح لبعض المطلوبين بالفرار كما حصل في البقاع وبريتال تحديداً ومحاصرة الآخرين بحسب الانتماء الطائفي والمذهبي والحزبي، وكتم التحقيقات وانتهاكات حقوق الإنسان»، واعتبرت أن هذه الممارسات «لن تؤدي إلى حفظ السلم الأهلي الذي نحرص عليه بل قد تؤدي إلى ضده».

وفي سياق أمني متصل، أكدت مصادر امنية موثوقة لـ «السفير» ان الاجهزة الامنية تراقب تحركات مريبة لمجموعات إرهابية في العديد من المناطق، ولا سيما الشمال والبقاع. وكشفت عن وجود مخاوف من تحريك «مجموعات نائمة»، وتحديدا في منطقة البقاع الغربي، مشيرة الى ان تمكن مخابرات الجيش من إلقاء القبض على القيادي في تنظيم «داعش» نبيل الصديق ابو صالح (سوري) الملقب بـ «ابو سيّاف»، واللبناني علي احمد ايوب، أحبط مخططا خطيرا كان يُعد للمنطقة، اذ ان الصديق حضر اليها بهدف مشاركة احد قادة «داعش» بإعلان مبايعة العشرات من الشبان اللبنانيين والسوريين لهذا التنظيم.

وفي المعطيات المتوافرة ان «أبو سيّاف» هو القاضي الشرعي لـ «داعش» في عرسال، كما شارك ميدانياً في المعارك التي شهدتها الجبهة الشرقية، من عرسال الى رأس بعلبك.

 

 

 **************************************************

إسلام آباد تخذل الرياض وأنقرة «متطابقة» مع طهران

 

باكستان على الحياد. وتركيا موقفها «متطابق» مع إيران. مصر لم تحسم موقفها بعد، لكن يبدو من الصعب مشاركتها في عدوان بري في غياب اسلام اباد. الرياض وحيدة، هي وطائراتها في مواجهة المدنيين اليمنيين.

فهل تتلقف الجهود الدبلوماسية للحل؟

تطور مفصلي شهده مسار العدوان السعودي على اليمن تمثل امس باعلان اسلام اباد «الحياد» لتتمكن من القيام بجهد دبلوماسي للحل، تقاطع مع رغبة أنقرة التي أكدت «تطابق» مواقفها مع طهران. وفي وقتٍ لم تسجّل فيه العمليات العسكرية الجوية والبحرية أي هدفٍ من الأهداف التي حدّدتها الرياض مع بدء العدوان، ولا سيما عودة الرئيس المستقيل عبد ربه منصور هادي إلى عدن وممارسة مهماته كرئيسٍ شرعي، تتجه الأنظار اليوم إلى الموقف المصري، وخصوصاً بعد لقاء وزيري الدفاع المصري والسعودي في الرياض.

 

وفيما لم تفلح العمليات حتى الساعة في تقويض القوة الميدانية لـ»أنصار الله» والجيش، شنّت طائرات العدوان يوم أمس، هجمات كثيفة على الجنوب، تحديداً محافظة شبوة التي تمكنت الجماعة من تحريرها قبل يومين، من عناصر «القاعدة»، في ما وُصف بأنه انتقامٌ للتنظيم الذي مني بخسائر كبرى في الأيام الماضية في مناطق كانت تُعدّ معقلاً له منذ سنوات.

وبعد أيامٍ من مناقشة البرلمان الباكستاني لطلبٍ سعودي بالتعاون العسكري الباكستاني في الحرب على اليمن، أقر البرلمان، بالاجماع أمس، مشروع قانون يحث البلاد على «الالتزام بالحياد» في الحرب الدائرة في اليمن، مؤكداً في الوقت نفسه على الدعم للسعودية. ودعا قرار البرلمان الفصائل كافة في اليمن إلى حلّ خلافاتها سلمياً، معبراً عن «قلقه الشديد لتدهور الوضع الأمني والإنساني في اليمن وتداعيات ذلك على السلام والاستقرار في المنطقة». وأضاف أن البرلمان «يود أن تلتزم باكستان الحياد في الصراع في اليمن حتى تتمكن من اداء دور دبلوماسي وقائي لإنهاء الأزمة». وقال وزير الإعلام الباكستاني، برويز رشيد، «هذه هي المرة الأولى التي لا تُصنع فيها السياسة الخارجية الباكستانية خلف الأبواب المغلقة»، مضيفاً انها «المرة الأولى التي تصنع فيها السياسة من خلال البرلمان وممثليه الذين اختارهم 180 مليوناً من سكان البلاد. كل كلمة في مشروع القرار لها قدسية».

وتعليقاً على القرار الباكستاني الذي كان الجيش قد أكد الالتزام به مهما كان، أعلن المتحدث العسكري باسم عملية «عاصفة الحزم»، أحمد عسيري، أن انضمام باكستان إلى العمليات «إضافة لكن عدم وجودها لن يعيق عمليات التحالف، والقوات المشاركة لديها كفاءة لمواجهة أي تهديد». وفي وقت متأخر من مساء أمس، شن وزير الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، هجوما على القرار الباكستاني واصفا إياه «بأنه موقف ملتبس ومتناقض، وبأن تكلفته ستكون عالية»، كما ضم في هجومه إلى جانب إسلام آباد الحليف التركي، قائلا إنه يبدو أن «أهمية طهران لإسلام آباد وأنقرة تفوق أهمية دول الخليج… مواقف الحياد المتخاذل مستمرة». وأشار قرقاش إلى أن «باكستان مطالبة بموقف واضح لمصلحة علاقاتها الاستراتيجية بدول الخليج العربي».

وبعد أول إعلان عن مشاركة مصرية عسكرية في العمليات الجوية للتحالف، التقى وزير الدفاع المصري، صدقي صبحي، برفقة قائد القوات المصرية في عملية «عاصفة الحزم»، العميد أركان حرب رفيق رأفت عرفات، ليل أول من أمس، نظيره السعودي، محمد بن سلمان، في الرياض للبحث في المشاركة العسكرية لمصر. وجرى في اللقاء نقاش «سبل تعزيز العمل العسكري المشترك في التحالف بما يحقق أهداف العملية العسكرية»، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

وبرزت يوم أمس من جديد، مساعٍ تركية لإيجاد حلٍّ سياسي، وهو ما عبّر عنه وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الذي قال إن هناك مهمات تقع على عاتق تركيا وإيران والسعودية «من أجل إيجاد حلٍّ سياسي في اليمن وضمان وقف إطلاق النار، وإرسال مساعدات إنسانية والبدء بمفاوضات تفضي إلى نتائج وتكوين نهج إداري في اليمن يشمل الجميع»، مضيفاً أن وجهات النظر التركية تطابقت مع إيران بشأن التعاون في هذه القضايا. وخلال مؤتمر صحافي، أكد جاويش أوغلو أن أنقرة تتباحث مع دول الخليج في هذا المجال وستواصل ذلك.

وفيما هبطت في صنعاء يوم أمس، أول طائرتين تابعتين للصليب الأحمر الدولي ومنظمة أطباء بلا حدود تحملان أكثر من 30 طناً من المساعدات الطبية لليمن، طلبت الأمم المتحدة، «هدنة إنسانية فورية لبضع ساعات على الأقل» يومياً في اليمن. وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في اليمن، يوهانس فان دير كلاو، إن «الوضع يتدهور بين ساعة وأخرى».

على المستوى الميداني، تركّز القصف يوم أمس، على محافظة شبوة التي تمكّن الجيش و»اللجان الشعبية» التابعة لجماعة «أنصار الله» من تحريرها أول من أمس من تنظيم «القاعدة». وجددت طائرات التحالف غاراتها على موقع نجد مرقد بين مديرية بيحان ومدينة شبوة. كذلك، شهدت المدينة الجنوبية تفجيرات استهداف إدارة الأمن في بيحان تبناها «القاعدة»، أدت الى مقتل وجرح العشرات من أفراد الجيش و»اللجان». وفي عدن، أكدت مصادر محلية اندلاع اشتباكات عنيفة بين الجيش و»اللجان الشعبية» من جهة، والمجموعات المسلحة الموالية لهادي من جهة أخرى.

وبالتزامن مع خروج مسيرات حاشدة في شوارع صنعاء تجدّد رفض العدوان، واصلت طائرات التحالف القصف على أهداف قريبة من مكان التظاهرات. واستهدفت القصف معسكر الخرافي والحفاء ودائرة التموين العسكرية التابعة للداخلية وجبل نقم المطل على العاصمة من جهة الشرق، إضافة إلى معسكر الاحتياط جنوب العاصمة. وفجر أمس، استهدف العدوان معسكرات الاحتياط والصواريخ والصباحة ومخازن أسلحة في صنعاء.

 

 **************************************************

المشنوق يشيد بـ «أبطال الشعبة» ومصدر أمني يدعو «العلماء» إلى عدم مجافاة الحقيقة
صيد جديد في قبضة «المعلومات»

 

بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على العملية النوعية التي نفذتها القوة الضاربة في شعبة المعلومات وأسفرت عن توقيف المطلوب للقضاء خالد حبلص وأحد عناصر خليته الإرهابية أمير الكردي بالإضافة إلى مقتل المطلوب أسامة منصور ومرافقه أحمد الناظر خلال تبادلهما إطلاق النار مع القوة الأمنية في شارع المئتين في محلة باب الرمل في طرابلس، نجحت «المعلومات» في إحراز صيد أمني جديد يُضاف إلى سجلّ إنجازاتها النوعية. إذ كشف مرجع أمني لـ«المستقبل» أنّه غداة اعتقال كل من حبلص والكردي نجحت الشعبة بعد ظهر أمس في توقيف «مطلوب ثالث ينتمي إلى مجموعة أسامة منصور»، لافتاً إلى أنّ هذه المجموعة توالي تنظيم «جبهة النصرة» بينما خلية حبلص تتبع في ولائها إلى تنظيم «داعش».

وعن عملية «المئتين»، أوضح المرجع الأمني أنّ شعبة المعلومات، منذ ما قبل اندلاع معركة طرابلس الأخيرة التي فككت المربعات الإرهابية في طرابلس، كانت قد أطلقت عملية رصد ومراقبة لتحركات حبلص أثناء تواجده في المنية بحنين، وإثر فراره من المنطقة بعدما أحكم الجيش الطوق العسكري على مربعه الأمني واصلت الشعبة عمليات تعقب تحركات حبلص عبر الوسائل الأمنية التقنية وتمكنت في الفترة الأخيرة من تحديد نطاق وجوده الجغرافي داخل طرابلس من دون كشف مكان تواريه بالضبط. وما حصل ليل الخميس أتى نتيجة كشف المراقبة التقنية عن لقاء محدد يعتزم المطلوب حبلص عقده مع عناصر إرهابية أخرى لم تتضح هويتهم، وعلى الفور توجهت قوة من المعلومات للإطباق على حبلص ومن معه في الموعد المحدد فنجحت في توقيفه مع مرافقه داخل سيارة «كيا بيكانتو» بعد تعرض الدورية لإطلاق نار من سيارة «أوبل» كان على متنها كل من منصور والناظر اللذين قتلا خلال تبادل النيران إضافة إلى إصابة عنصرين من دورية المعلومات. مع الإشارة إلى أنّ بيان المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي لفت إلى أنّ منصور هو من بادر بدايةً إلى استهداف القوة الأمنية وتبيّن لاحقاً أن بحوزته حزاماً ناسفاً عمل الخبير العسكري على تفكيكه.

المشنوق يشيد بـ «الأبطال»

وأمس عاد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق العنصرين المصابين من «المعلومات» في مستشفى الروم في الأشرفية حيث توجّه في معرض إشادته بأبطال الشعبة بالقول لهم: «أنتم تمثلون كل اللبنانيين ونحن فخورون بكم (…) من قاومتموهم هم الكافرون بكل الأديان وبالدولة وبأمن واستقرار كل اللبنانيين». ثم انتقل المشنوق لاحقاً إلى مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي حيث هنأ قيادتها وضباطها وأفرادها على الإنجاز الذي تحقق في طرابلس.

إلى «هيئة العلماء»: لا تجافوا الحقيقة

وبينما ردّ وزير الداخلية على البيان الذي أصدرته «هيئة العلماء المسلمين» احتجاجاً على مقتل المطلوبين منصور والناظر، بالطلب من القيّمين على الهيئة «أن يتبيّنوا قبل إصدار أي بيان معلوماته غير دقيقة»، مشدداً في هذا المجال على أنّ «الأبطال في شعبة المعلومات لم يطلقوا النار (خلال عملية المئتين) إلا بعدما تعرضوا لإطلاق النيران» من قبل المطلوبين بدليل وجود الجريحين من الشعبة في المستشفى، علّق مصدر أمني رفيع على بيان «الهيئة» داعياً إياها إلى «إعادة النظر في مضمون بيانها وعدم مجافاة الحقيقة»، مؤكداً أنّ «من بادر إلى إطلاق نار على دورية المعلومات ليل الخميس – الجمعة هما أسامة منصور ومرافقه، ولم تردّ الدورية بالنار إلا بعد إصابة اثنين من عناصرها».

وفي سياق دعوته هيئة العلماء إلى «تنشيط الذاكرة» رداً على مطالبتها «بعدم الكيل بمكيالين في ملاحقة المطلوبين»، ذكّرها المصدر الأمني بالإنجازات التي حققتها شعبة المعلومات «على مستوى كافة الأراضي اللبنانية»، مشيراً في هذا المجال إلى أن الشعبة هي من وضع المداميك الأساسية في كشف قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، وساعدت في كشف هوية محمود الحايك الذي حاول اغتيال الوزير بطرس حرب، وكشفت هويّة من فجّر مسجدي التقوى والسلام في طرابلس، وقبلها كان لها اليد الطولى في توقيف ميشال سماحة ومنعه من إشعال نيران الفتنة من أقصى لبنان إلى أقصاه، عدا عن توقيفها مشغّل موقع «أحرار السنة في بعلبك» الفتنوي الذي تبيّن لاحقاً أنّه عنصر من «حزب الله»، فضلاً عن توقيفات أخرى طالت خلية بعثية تعمل لصالح المخابرات السورية في البقاع والشمال كانت تخطف معارضين سوريين وتسلمّهم إلى نظام الأسد، كما يجب ألا يسهى عن بال «الهيئة» كشْف شعبة المعلومات عشرات شبكات العملاء لإسرائيل على الساحة الوطنية.

وختم المصدر الأمني الرفيع بدعوة «هيئة العلماء المسلمين» إلى أن تنظر للأمور «بعيون الحقيقة كما هي»، لافتاً انتباهها إلى أنّ «المعلومات قدّمت رئيسها ابن الشمال وكل لبنان اللواء الشهيد وسام الحسن وقبله الرائد وسام عيد ابن الشمال أيضاً فضلاً عن سائر شهداء المعلومات الآخرين على طريق سيادة الدولة اللبنانية».

 **************************************************

 

اعتقال أحد قادة «داعش» في طرابلس وقتل مسؤول بارز خطر لـ «النصرة»

 

تصدرت العملية الأمنية النوعية، التي نفذتها «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي، في طرابلس في شمال لبنان، واجهة الاهتمام السياسي المحلي والخارجي لما حملته من «صيد ثمين» عبر توقيف الشيخ خالد حبلص أحد قادة «داعش» المحليين والمسؤول المباشر عن الاعتداءات التي استهدفت وحدات الجيش اللبناني في بلدتي بحنين والمنية في قضاء الضنية – المنية ومقتل المسؤول البارز في جبهة «النصرة» أسامة منصور الذي كان إلى جانب شادي المولوي المتواري عن الأنظار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا في جنوب لبنان، على رأس المجموعة التي نظمت الاعتداءات على القوى الأمنية في باب التبانة في طرابلس (للمزيد)

وتم توقيف حبلص الذي كان موضع رصد تقني دقيق وملاحقة أمنية لدى خروجه من إحدى الشقق في باب الرمل في طرابلس بعد اجتماع عقده مع منصور الذي قتل لدى إطلاقه النار على مجموعة من «شعبة المعلومات» في محاولة للهرب، ولم تتعرف إليه إلا بعد مقتله.

واعتبرت مصادر أمنية أن وجودهما في شقة واحدة، يشير إلى أنهما كانا يخططان لتنفيذ عملية يفترض أن يكشف عنها أثناء التحقيق مع حبلص.

واقتيد حبلص ومعه سائقه إلى مقر «شعبة المعلومات» في المبنى العام للمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي في بيروت وبوشر التحقيق معه على خلفية عشرات مذكرات التوقيف الصادرة في حقه fتهمة الانتماء إلى مجموعات إرهابية مسلحة تعمل على الإخلال بالأمن وتهديد الاستقرار، إضافة إلى دوره في إرسال «متطوعين» للقتال في صفوف «داعش» في سورية.

ولفتت مصادر أمنية بارزة إلى دور حبلص ومنصور من خلال تنسيقهما في تنظيم الاعتداءات ضد القوى الأمنية في عدة مناطق في شمال لبنان في محاولة للسيطرة في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي على المنطقة الممتدة ما بين باب التبانة وبعض بلدات قضاء الضنية المنية تمهيداً للإعلان عن قيام إمارة «إسلامية». وقالت إن لدى حبلص كنزاً من المعلومات الأمنية والسياسية كانت وراء طلب أحد المسؤولين الأمنيين فور وصوله إلى مكان توقيفه بضرورة التعاون مع التحقيق الذي يخضع له حالياً بإشراف النيابة العامة التمييزية.

ورأت المصادر نفسها انه باعتقال حبلص ومقتل منصور سيمكن القوى الأمنية من الانقضاض على «الخلايا النائمة» التابعة لـ «داعش» و «النصرة» إذا كانت لا تزال موجودة، لا سيما أن العملية الأمنية أدت إلى وضع اليد على العقل المدبر والتنفيذي لهذه المجموعات، إضافة إلى كشف طبيعة الشبكات التي كانت وراء تنفيذ عمليات انتحارية، علماً أن صلاة الجمعة أمس في مساجد طرابلس والشمال مرت من دون أي رد فعل على العملية النوعية.

على صعيد آخر حسم رئيس المجلس النيابي نبيه بري الموقف نافياً ما أشيع في الساعات الماضية عن تأجيل جلسة الحوار المرتقبة بين تيار «المستقبل» و «حزب الله» الثلثاء المقبل، وصدر عن مكتبه الإعلامي البيان الآتي: «طالعتنا أخبار في صحف اليوم (أمس) تشكك باستمرار انعقاد جلسات الحوار أو تأجيلها، يؤكد الرئيس بري أن الحوار قائم ودائم لتحقيق كل ما هو في مصلحة لبنان وبإصرار من الطرفين والجلسة المقبلة كانت وهي باقية بعد العطلة مباشرة أي الثلثاء في 14 نيسان (أبريل).

وفي هذا السياق علمت «الحياة» من مصادر في «المستقبل» أن التأكيد على استمرار الحوار جاء على لسان نادر الحريري مدير مكتب زعيم تيار «المستقبل» الرئيس سعد الحريري في اتصال أجراه من باريس بالمعاون السياسي لرئيس المجلس وزير المال علي حسن خليل الذي ينوب عنه في حضور جلسات الحوار.

وأكدت المصادر أن خليل أطلع بري على فحوى اتصال الحريري به، فيما كان رئيس المجلس يتواصل لهذه الغاية مع قيادة «حزب الله»، وجاء بيانه ليؤكد بأن الحوار قائم في موعده ولا نية لتأجيله بذريعة ما روجت له بعض وسائل الإعلام بأن نادر الحريري طلب تأجيله لوجوده خارج البلد.

بدورها قالت مصادر مواكبة لحوار «المستقبل» – «حزب الله» أن بري أخذ على عاتقه السعي إلى خفض منسوب التوتر بعد تصاعد السجال بينهما حول الوضع في اليمن والذي بلغ ذروته في رد الرئيس الحريري على الحملة التي قادها الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله ضد المملكة العربية السعودية وأخذ يتصاعد تدريجياً بين قياديين من الطرفين.

 

 **************************************************

 

 إتصالات لاحتواء التصعيد وحماية الحوار ومفاوضات شاقّة لإبراهيم في أنقرة

تحوّلَ الحوار بنداً إلزاميّاً في كلّ بيان وموقف وتصريح يتضمّن هجوماً سياسيّاً أو ردّاً على الهجوم، وكأنّ هذا البَند الذي يؤكّد الحِرصَ على مواصلة الحوار كافٍ وحدَه لضمان استمراره، على رغم المناخات المحيطة غير المساعدة، في ظلّ التوتّر السياسي وعودة الاحتقان على أثر «عاصفة الحزم» ودخول أمين عام «حزب الله» السيّد حسن نصرالله على الخط بحَملةٍ سياسية غير مسبوقة على المملكة العربية السعودية، استُتبِعَت برَدّ طبيعيّ من الرئيس سعد الحريري وقيادات أخرى في «المستقبل» و14 آذار، وكان الاعتقاد أنّ الأمور ستقف عند هذا الحدّ، إلّا أنّ تكرار نصرالله لمواقفِه إلى «الإخبارية السورية» استدعى ردّاً مِن الحريري وردّاً على الردّ مِن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، وردّاً على رعد من أمين عام تيار «المستقبل» أحمد الحريري. وفي حال استمرار هذه الوتيرة التصعيدية سيكون مِن الصعب بمكان الحفاظ على الحوار الذي سَقط هدفُه الأساسي وهو تخفيف الاحتقان. ويبدو أنّ هذا السِجال سيكون بنداً أوّلاً في جلسة الحوار في 14 الجاري من منطلق النأي بلبنان قدرَ الإمكان، حيث يستطيع كلّ طرَف أن يعبّرَ عن رأيه ولكن من دون تحويل الأزمات الخارجية إلى أزمات لبنانية. وعلى عكس المناخ الانقساميّ السياسي، ما زالت القوى الأمنية تحَقّق الإنجازَ تِلوَ الآخر؛ فالجيش اللبناني يضبط الحدودَ بشكل وثيق، ويستكمل عمليّات ربطِها من خلال عمليات عسكرية تُكَلّل بالنجاح، والأجهزة الأمنية تواصِل تعَقّبَ الخلايا الإرهابية، في رسالةٍ واضحة أنّ لبنان ليس بيئة حاضنة للإرهاب، وأنّ الدولة لن تتساهلَ مع كلّ ما يهَدّد الاستقرار الداخلي.

في غَمرةِ التصعيد في المواقف السياسية الداخلية، خصوصاً على جبهتَي «حزب الله» وتيار «المستقبل»، تتسارع الاتصالات لاحتواء هذا التصعيد وحماية الحوار الذي سينعقد في جلسته العاشرة الثلاثاء المقبل، ويلعب رئيس مجلس النواب نبيه بري دوراً محورياً في هذا المجال، خصوصاً بعدما بدأت تنتابه مخاوف على مصير هذا الحوار، بعدما ارتفعَ منسوب التصعيد بين طرفَيه.

وقد قطع بري دابرَ المخاوف والإشاعات التي صبَّت في خط التشاؤم إزاءَ هذا الحوار عبر إصدار مكتبِه الإعلامي أمس بياناً مقتضَباً ردّ فيه على التشكيك باستمرار الحوار، وجاء فيه: «طالعَتنا أخبار في صُحف اليوم (أمس) تشَكّك باستمرار انعقاد جلسات الحوار أو تأجيلها.

يؤكّد الرئيس بري أنّ الحوار قائم ودائم لتحقيق كلّ ما هو في مصلحة لبنان وبإصرار من الطرَفين، والجلسة المقبلة كانت وهي باقية بعد العطلة مباشرةً، أيّ في 14 نيسان». وفي المعلومات أنّ «حزب الله» أبلغَ إلى برّي نيتَه الاستمرار في حضور جلسات الحوار، على رغم المناخات الضاغطة والحَملة التي يتعرّض لها، والكلام الذي يقوله مسؤولوه ووزراؤه ونوّابه واضحٌ لجِهة فصلِ الملفات الخلافية.

وقالت أوساط سياسية بارزة في قوى 8 آذار أنّها غير متفائلة بالمرحلة المقبلة، «لأنّ عدمَ حَسم المعركة في اليمن سريعاً، سينعكس مزيداً من التطرّف في المواقف، وعندها قد يتعرّض الحوار للتعطيل، ما قد يضع البَلد مجدّداً أمام مخاطر أمنية وسياسية، وهذا قد يؤثّر بقوّة على الاستقرار الحكومي وعمل مجلس الوزراء».

ولم يحجب الاهتمام بالحوار تتّبعَ التطورات الإقليمية على جبهاتها المتعددة، ومحاولة اقتناص فرَص إيجابية تؤسّس لإنجاز الاستحقاق الرئاسي، في ظلّ الانطباع السائد بأنّ اتّفاق الإطار النووي بين إيران والدوَل الغربية لا بدّ من أن ينعكس برداً وسلاماً على الأزمات الإقليمية، على حدّ تعبير مرجع كبير أكّدَ لـ«الجمهورية» أنّه «على رغم تصاعدها فإنّ الجهود الديبلوماسية لا تزال متواصلة في مختلف عواصم القرار، خصوصاً في العاصمة الروسية موسكو التي تشهَد حواراً سوريّاًـ سوريّاً يؤمَل في أن يؤسس لحلّ للأزمة السورية، فيما الجهود الديبلوماسية في شأن الأزمة اليمنية تركّز على تحقيق حوار يمني ـ يمني يُقال إنّ ما يعوقه حتى الآن هو عدم الاتفاق على مكان لعَقدِه».

سِجال المستقبل ـ الحزب

وكان السجال السياسي بين طرفَي الحوار تواصَل أمس، فرَدّ تيار «المستقبل» بلسان أمينه العام أحمد الحريري على بيان رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، وقال: «أيّ التزامٍ وطنيّ ودستوري وأخلاقي وإنساني يتحدّث عنه النائب رعد إزاء اليمن، وهو يَعلم أنّ حزبَه شريك مضارب في الحروب الأهلية العربية، بما في ذلك حرب اليمن، فأين هي الأخلاق والإنسانية والوطنية في أن يعطيَ «حزب الله» نفسَه حقّ المشاركة في أكبر مجزرة في التاريخ العربي والإسلامي، وينفّذها بكلّ ما يمكن أن يوصَف مِن دم بارد بحقّ مئات الآلاف من أبناء الشعب السوري.

ورأى أنّ الأمن الوطني هو أسير معادلة فرَضَها حزب الله بقوّة السلاح، وما زالت منذ سنوات تشَكّل العبءَ الأكبر على سلطة الدولة ومؤسساتها الشرعية. وكذلك هو حال العيش المشترَك في ظلّ التغَلغُل الإيراني في النسيج الوطني اللبناني، وتمكّن إيران من إلقاء القبض على الوجود السياسي والثقافي والاجتماعي للطائفة الشيعية، والتصرّف معها باعتبارها جاليةً من جاليات الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ما رَتّبَ خَللاً غيرَ مسبوق في قواعد العيش المشترك، نَعمل مِن جهتنا على معالجته بكلّ ما أوتينا من مسؤولية وطنية.

وذكّرَ بأنّ «المستقبل» لم يحمل سلاحاً في وجه شركائه في الوطن، وغير متّهم باغتيال أيّ مواطن أو زعيم أو نائب، ولم يلطّخ يدَيه في دماء السوريين، ولا يُغامر بخوض الحروب الاستباقية، ولا يغطّي الانقلابات على الشرعية»، وأكّد أنّ «المستقبل» مرتاحُ الضمير»، وأنّه» في خانة الدولة «التي لن تغطّيَ أيّ مشروع بالاستقواء عليها»، وفي «خانة التضامن العربي الذي لن نبيعَه بالولاء لإيران وغير إيران».

علّوش

وفي المواقف، قال القيادي في تيار «المستقبل» النائب السابق مصطفى علوش لـ«الجمهورية»: «مبدئياً، لم يعُد هناك موضوع لكي يُحكى عنه في الحوار، فالأمور تسير، وبالنسبة إلى التهدئة الأمنية فلا مصلحة لـ»حزب الله» في فتح المعركة، كلّ ذلك يدفعنا إلى القول سيتحدّثون عن ماذا؟ هل سيقولون إنّ الرئيس سعد الحريري سيتوقّف عن الحديث عن موضوع اليمن أو إنّ السيّد نصر الله سيتراجع عمّا قاله في شأن السعودية؟

هاتان النقطتان هما اللتان يدور السجال حولهما، لذلك أرى أنّه من الأفضل أن يتوقّف الحوار «لأنّو ما في شي ينحَكى بقا». أضاف: في رأيي يجب أن يتوقّف الحوار، أقلّه في هذه الفترة، لأن لا آفاق له في ظلّ المعطيات الراهنة، بينما إذا انتظرنا بضعة أسابيع أو شهر، ربّما تظهر معطيات جديدة تفتح له آفاقاً جديدة، لكن في الوقت الحالي من الأفضل تجميده».

واعتبَر علوش أنّ «حزب الله لا يستطيع أن لا يهاجم السعودية، لأنّه في نهاية الأمر هو موجود لهذا الهدف ولممارسة هذه المهمّة، وبالتالي فإنّه لا يستطيع أن يقفَ على الحياد».

وردَّ أخيراً على دعوة رعد إلى صحوةِ ضمير بدعوةِِ وجّهَها بدوره له «للخروج من كونِك جزءاً من أدوات ولاية الفقيه، والتفتيش عن مصلحة لبنان واللبنانيين».

الملفّ الأمني

وفي هذه الأجواء، رفعَت أحداث طرابلس التي رافقَت مقتل أخطر المطلوبين الإرهابيين أسامة منصور وأحمد الناظر وتوقيف الشيخ خالد حبلص ومرافقه أمير الكردي، الملفّ الأمني إلى الواجهة مجدّداً، وتوجّهَت الأنظار إلى رصد تردّدات العملية الأمنية التي نفّذَها الجيش ووحدات من فرع المعلومات ووضعَت حدّاً لملاحقات استمرّت ستة أشهر.

مرجع أمني لـ«الجمهورية»

وقال مرجع أمني لـ«الجمهورية»: «إنّ ما شهدَته عاصمة الشمال ليل الخميس – الجمعة طالَ انتظارُه، ويساوي خطة أمنية ثانية كاملة الأوصاف لطرابلس والشمال، بانتظار التحقيقات الجارية لمعرفة ما كان يخطّط له الإرهابي منصور والموقوف حبلص، ومعرفة الأدوات التنفيذية التي كانت تشارك في التخطيط والتحريض لعملٍ أمنيّ ما».

أضاف: «إنّ أهمّ الإنجازات التي تحَقّقت في هذه العملية أنّها وضعَت حدّاً نهائياً للشائعات والروايات التي رافقَت أحداث طرابلس في نهاية تشرين الأوّل الماضي، ووضعَت القيادات العسكرية من جيش وقوى أمن داخلي في دائرة الاتّهامات، خصوصاً تلك التي تحدّثت عن تورّطِها في عملية منظّمة لتهريب منصور والمطلوب الفارّ شادي المولوي، في الساعات التي أعلنَ فيها عن هدنة إنسانية في الأسواق الداخلية لطرابلس تزامنَت مع فرارهم من المنطقة بعد تهريب حبلص من بحنين، وذلك إرضاءً لقيادات حكومية وسياسية وحزبية طرابلسية».

ودعا المرجَع «كلّ مَن أطلقَ اتّهاماً من هذا النوع إلى الاعتذار، عِلماً أنّ على البعض منهم أن يكون على يقين أنّ ما خُطّط لأمن طرابلس وعكار والشمال، له ما يكمله مِن إجراءات أمنية تحمي الخطّة وتضَع حدّاً للعبَث بأمن المدينة والشمال، وأنّ القضاء سيكمل المسيرة نفسَها.

ولفتَ المرجَع إلى أنّ الخطة الأمنية التي أنهَت خطوط تماس رُسِمت بإتقان بين منطقتَي جبل محسن وباب التبانة دفعَت أيضاً إلى تطويق حركة مَن سَعى إلى خلقِ نقمةٍ على الجيش في طرابلس وعكّار، وعليه أن يعترف أنّها انتهَت إلى غير رجعة، وما على المؤمنين بأنّ لهم لقمةً مذهبية أو طائفية في طرابلس والشمال إلّا تعديل مخططاتهم نهائياً، وأنّ ما حصل في الساعات الماضية وما ستحمله الأيام المقبلة سيثبِت ذلك».

وأكّد المرجع أخيراً «أنّ كلّ ما أنجزَته القوى الأمنية والعسكرية في ساعات قليلة بعدَ تخطيط دقيق وتنسيق غير مسبوق بين الجيش وقوى الأمن الداخلي باتَ في عهدةِ الضابطة العدلية متمثّلةً بفرع المعلومات التي باشرَت التحقيق مع الأحياء الموقوفين تمهيداً لإحالة ملفّاتهم إلى القضاء المختص».

التحقيق مع حبلص

وأمس، بوشِرَت التحقيقات في شعبة المعلومات مع الموقوف حبلص الذي نُقل إلى في بيروت بعد اعتقاله مباشرةً في طرابلس بإشراف القضاء المختص.

وإذ تكتّمَت مصادر التحقيق على ما أنجِز حتى ليل أمس، أكّدت لـ»الجمهورية» أنّ ما اعترفَ به حبلص ورفيقه مهِمّ للغاية ويُلقي الضوءَ على جزء ممّا كان يخطّط له ومنصور». ورفضَت الدخول في سيناريوهات «هوليودية» وفضّلت الترَيّث حتى انتهاء التحقيقات حيث سيكون ما هو ضروريّ بتصرّف الرأي العام.

تزامُناً، كشفَت مصادر أمنية أنّ التحقيقات مع حبلص توسّعَت أمس بعدما اعترَف بهويته الحقيقية وبالأمكنة التي لجَأ اليها، فدُهِم بعضُها خصوصاً منزله الأخير في الكورة، حيث عُثر على مزيد من الأدلّة على حجم تورّطه في عمليات عدّة، وعلى هويته الحقيقية من دون أن يترك أثراً لمَا يخطّط له وأسامة منصور في المستقبل، بعدما جمعَهما من قَبل أكثرُ من لقاء قبلَ لقائهما أمس الأوّل الذي كان مرصوداً، مِن غير أن تعرف الأجهزة الأمنية أنّ أسامة منصور يشارك فيه.

وكان حبلص قد تمكّنَ من الحصول على هوية مزوّرة وغَيَّر شَكله بطريقة ملفتة، فبدا حليقَ الذقنِ، كما أنّه اكتسبَ وزناً، ما سمحَ له بالتجوّل بطريقة مريحة.

وليل أمس قالت مصادر معنية لـ»الجمهورية» إنّ التحقيقات يلزمها وقتٌ طويل، فحبلص تورَّط في عمليات ضد الجيش والقوى الأمنية، وشاركَ في تحريض الناس على المؤسسات العسكرية والأمنية، عدا عمّا يملكه من معلومات هامّة.

وشُيّع منصور والناظر في ظروف أمنية هادئة ووسط تدابير عسكرية اتّخذَتها وحدات الجيش برّاً وجوّاً حالت دونَ حدوث ما يمكن أن يعكّر صفوَ الأمن في المدينة التي استوعبَت العملية الأمنية واحتوَتها بارتياح ملحوظ، من دون ردّات فعل سوى التي أكّدت أنّ المدينة ترفض الفتنة منذ زمن.

المشنوق

وعاد وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق جريحَي شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي في مستشفى الروم في الأشرفية، واللذين أصِيبا بجروح بليغة خلال القبض على حبلص في شارع المئتين في طرابلس.

وقال لهما: «إنّكما تدافعان عن كلّ البلد بكلّ طوائفه، لأنّ هذا الإرهاب لا طائفة له ولا دِين، الحمدُ لله أنّكما الآن بخَير، فمَن قاومتماهم هم الكافرون بكلّ الأديان، وهم الكافرون بكلّ الدولة، والكافرون بكلّ أمن واستقرار أيّ لبناني، إنّ ما حصل في طرابلس عملية تطاوِل أمنَ جميع اللبنانيين واستقرارَهم».

ودعا المشنوق «هيئة العلماء المسلمين» إلى تبيان المعلومات الدقيقة قبل إصدار أيّ بيان، وشَدّد على «أنّ الأبطال في شعبة المعلومات لم يطلِقوا النار أوّلاً إلّا بعدما أطلِقَت عليهم النار وأصيبوا، والشباب الموجودون خير دليل، وكان الرصد التقني للمتّهم خالد حبلص، وبالصدفة كان في الاجتماع مع المرحوم المتّهم الآخر أسامة منصور».

وأكّد المشنوق: «لن نترك أيّ متّهم أو مطلوب للقضاء على كلّ الأراضي اللبنانية، وتحديداً في الجنوب أو الضاحية الجنوبية وفي البقاع الشمالي، وهذه مهمّة لن نتوقّف عنها».

ثمّ انتقلَ المشنوق إلى مقرّ المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مهنّئاً قيادتها وأفرادَها على الإنجاز الذي حقّقته شعبة المعلومات في طرابلس.
وكانت «هيئة العلماء المسلمين» طالبَت في بيان وزارتَي العدل والداخلية «بتسهيل مهمّة المؤسسات الحقوقية والإنسانية للقيام بتحقيق شفّاف وعادل، يتبيّن من خلاله حقيقة ما جرى: هل ما قامَت به الأجهزة الأمنية هو عملية اغتيال وتصفية؟ أم اعتقال انتهى بهذه النتيجة؟.

إبراهيم في تركيا

وفي ملف العسكريين المخطوفين، علمت «الجمهورية» أنّ المدير العام للأمن العام اللواء عبّاس ابراهيم الموجود في تركيا، يَخوض مفاوضات شاقّة مع جبهة النصرة عبر الوسيط، في المرحلة التي يُفترض أن تكون الاخيرة من التفاوض، حيث تمّ الاتّفاق على مجمَل النقاط الواردة في اتّفاقية التبادل، والتي تشمل مقايضةً مع مسجونين من سجن روميه وسجينات من السجون السورية وتسليم مساعدات ومبلغ كبير من المال.

وتتحدّد مدّة بقاء اللواء ابراهيم في تركيا وفقاً لمسار التفاوض. وكشفَت مصادر مواكبة لـ»الجمهورية» أنّ الأجواء إيجابية وتشي بتطوّر سريع يُفضي إلى إطلاق العسكريين في مدّة قريبة. إلّا أنّ المصادر لم تُخفِ قلقَها من بعض العقَد الصغيرة التي يمكن أن تؤخّر الاتفاق أو تعرقله.

يَمني ونوَوي

وفي الملف اليمني، وفيما يُصوّت مجلس الأمن الدولي على مشروع قرار يَقضي بحظر تصدير الأسلحة إلى الحوثيين، عُقِد في الرياض اجتماع بين وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان ونظيره المصري الفريق أوّل صدقي صبحي، تناولَ المشاركة العسكرية لمصر في «عاصفة الحزم».

في هذا الوقت، دعَت كلّ من موسكو ومسقط إلى اتّخاذ خطوات فورية لوقفِ جميع العمليات العسكرية في اليمن، وتفعيل الجهود لإيجاد حلّ سياسي للأزمة اليمنية، وشدّدتا على أهمّية دور الأمم المتحدة للتوصّل إلى مصالحة داخلية واستئناف الحوار الوطني.

أمّا باكستان فنَأت بنفسها عن التدخّل في الحرب، واختارَ برلمانُها التزام الحياد، مؤكّداً التزامَ الحكومة بحماية أراضي السعودية، لكنّه دعا الحكومة إلى القيام بدور الوسيط وألّا تتورّط في القتال.

وفي الملف النوَوي، وغَداة تأكيد واشنطن أنّ العقوبات لن تُرفَع عن إيران إلّا بصورة تدريجية وبَعد التأكّد من تقيّدِها بالتزامات معينة، أعلنَت ألمانيا أنّها تتفهّم ما تطلبه إيران من رفعٍ لجميع العقوبات فورَ التوصّل إلى اتّفاق نهائي، «لكن يتعيّن عليها أن تطبّق أوّلاً شروط هذه الصفقة».

وأكّدَت «أنّ العقوبات ستُرفَع فقط إذا التزمَت إيران بشروط الاتفاق النهائي الذي لم يتمّ التوصّل إليه بعد، وإذا أكّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرّية أنّ الاتفاقَ طُبِّق». في المقابل، شَدّدت موسكو على ضرورة رفع العقوبات الأمَميّة المفروضة على إيران بالتزامن مع توقيع الاتّفاق.

 

 

 **************************************************

 

«عملية حبلص – منصور»: خطّة طرابلس الأمنية صامدة

برّي يتلقى تأكيدات من المستقبل وحزب الله باستمرار الحوار .. وجنبلاط للعودة إلى تجربة شهاب ومجلس الخ   

أدت الإجراءات المدروسة لشعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، والانتشار الدقيق لعناصر الجيش اللبناني في باب التبانة، إلى الحؤول دون حصول أية تداعيات، لا سياسية ولا ميدانية للعملية الأمنية الناجحة التي نفذتها عناصر من شعبة المعلومات وادت إلى اعتقال الشيخ خالد حبلص المطلوب بأكثر من مذكرة توقيف بعد المعارك التي خاضها مع الجيش اللبناني على رأس مجموعة مسلحة في منطقة بحنين – المنية قبل ان يتمكن من الفرار.

وكشف مصدر أمني ان قوى الأمن التي تمكنت من نصب كمين بعد رصد ومعلومات متقاطعة لتحركات عدد من المطلوبين وسط مدينة طرابلس، حيث جرى اعتراضهم ليلاً، وهم داخل سيارتين، وحصل تبادل لاطلاق النار أسفر عن مقتل كل من اسامة منصور، الذي كان في حوزته حزام ناسف ورفيقه أحمد الناظر اللذين كانا في إحدى السيارتين، في حين تمّ توقيف حبلص الذي اصيب بجروح طفيفة مع مرافقه أمير الكردي اللذين كان يستقلان السيّارة الثانية.

وغداة العملية، كشف مصدر أمني آخر، ان قوى الجيش نفذت انتشاراً كثيفاً فجر أمس في منطقة باب التبانة، وسيرت دوريات راجلة ومؤللة في المدينة تحسباً لأي انتشار مسلح بعد تنفيذ العملية، وخشية من ردود الفعل من أنصار هؤلاء ضد القوى الأمنية.

وكان عدد من الأشخاص بينهم زوجة منصور ونسوة أخريات خرجن إلى الشارع في التبانة وقمن برشق عناصر الجيش بالحجارة مما اضطر الجنود إلى إطلاق النار في الهواء لتفريق المتظاهرين.

وادت الاشتباكات مع سيارتي المطلوبين حبلص ومنصور إلى إصابة عنصرين من قوى الأمن الداخلي بجروح خطيرة، نقلاً إلى مستشفى الروم في بيروت حيث عادهما وزير الداخلية نهاد المشنوق.

وفيما سألت «هيئة العلماء المسلمين» لماذا تنجح القوى الأمنية في توقيف مطلوبين ينتمون إلى مذهب محدد فقط؟ معلنة انها «تدعم توقيف الارهابيين والمطلوبين على كافة الأراضي اللبنانية»، غرد الناطق الإعلامي باسم كتائب عبد الله عزام المرتبطة بتنظيم «القاعدة» الشيخ سراج الدين زريقات، على حسابه على «تويتر» معتبراً ان الإرهاب هو إرهاب حزب إيران، متوعداً المعلومات والجيش، خاتماً «ان غداً لناظره قريب».

إلا ان الوزير المشنوق أكّد ان لا تهاون مع الإرهاب الذي لا طائفة له ولا دين، وأن الدولة لن تترك متهماً أو مطلوباً للقضاء الا وستعتقله، ورفض السجال مع هيئة العلماء، مؤكداً ان الدولة كانت في حالة الدفاع عن النفس.

الحوار

سياسياً، سارع الرئيس نبيه برّي إلى احتواء أية تأويلات لما نسب إليه من انه بدأ يخشى على الحوار، مؤكداً في بيان صدر عن مكتبه ان «الحوار قائم ودائم لتحقيق كل ما هو في مصلحة لبنان».

وجزم ان «الجلسة المقبلة، وباصرار من الطرفين باقية في موعدها الثلاثاء في 14 نيسان ولم يطرأ أي تغيير عليها».

وأكّد مصدر متابع، ان المشاورات التي سبقت البيان، والتي كان محورها الرئيس برّي شخصياً، تركزت على ان «الحفاظ على استقرار لبنان لا يكون إلا باستمرار الحوار بصرف النظر عن الاعتبارات التي أدّت إلى التراشق السياسي بين قيادتي «المستقبل» و«حزب الله».

ونقل الفريقان للرئيس بري تأكيداً بأنه سبق أن اتفقا في الحوار على حق كل فريق في أن يتخذ الموقف السياسي الذي يناسبه، من دون أن يخرج هذا الموقف عن التجريح الذي يثير عمليات الشجون عند الناس، على حد تعبير عضو فريق «المستقبل» في الحوار النائب سمير الجسر الذي رأ ى أنه كان من الصعب جداً على الرئيس سعد الحريري عدم الرد على الكلام الأخير للأمين العام «لحزب الله» السيّد حسن نصر الله، عبر «الإخبارية السورية» والذي نقله تلفزيون لبنان، مشدداً على أن المملكة العربية السعودية ليست كأي دولة بالنسبة الى لبنان، وجحود كبير أن يجري التعاطي معها وأن توصف بما وصفت به أو اتهامها بهذه الأمور .

ومن جهته، استبعد عضو كتلة «المستقبل» النائب محمد الحجّار لـ«اللواء» تعليق أو وقف جلسات الحوار، ملاحظاً أن الهجوم غير المسبوق الذي شنّه نصر الله على كل ما هو عربي وعروبي وإعلانه التفاني الكامل في إطار الولاء لإيران في المعركة الحاصلة في اليمن أضيف إلى نقاط الاختلاف الموجودة بين الفريقين، واصفاً إياها «بنقطة الخلاف الجوهرية».

وإذ أعلن الحجّار أن تيار المستقبل ما زال مصراً على استكمال الحوار، أكد أن ما يقوم به حزب الله يخلق المشاكل ويزيد التشنج، داعياً إياه إلى تحمل المسؤولية.

على أن قيادة تيار «المستقبل» لم تترك ردّ رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد على ردّ الرئيس الحريري على نصر الله، من دون ردّ منها، حيث فنّد الأمين العام للتيار الأزرق أحمد الحريري ما وصفه مغالطات رعد، ملاحظاً أن الأمر الصحيح والوحيد في رده، هو تأكيده وجود تباين واضح واستراتيجي ومنهجي بين الحزب والتيار، وهو تباين لا يتوقف عند حدود الحدث اليمني، بل يسبقه ويتعداه الى قضايا سبق للرئيس الحريري أن حددها في ذكرى 14 شباط، وفيها على سبيل إنعاش الذاكرة، قضية الاستقواء بالسلاح على الدولة واللبنانيين، وقضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وقضية الخروج على الإجماع الوطني والذهاب الى نصرة بشار الأسد في حروبه ضد شعبه، وقضية زج أنف لبنان في الصراعات الإقليمية في العراق واليمن والبحرين وسواها.

جنبلاط

في هذا الوقت، برز موقف لافت لرئيس «اللقاء الديمقراطي» النائب وليد جنبلاط دعا فيه إلى تعديل الطائف من دون المس بجوهره، كي لا يبقي لبنان بلد الفرص الضائعة، في إشارة إلى «البند الثغرة» الذي جعل من الوزير متحكماً بالإدارة ومتسلّطاً عليها على حساب الكفاءة، لافتاً الى أن الوزير اليوم في عهد الطائف تعيين سياسي، لذا يجب الحفاظ على الإدارة كجسم مهني محترف، مثلما كان الأمر في العهد الشهابي، حيث كانت الإدارة شبه مفصولة عن السياسة، إلا من بعض المناصب الأمنية، وكان مجلس الخدمة المدنية الحصانة للإدارة أيام الشيخ فريد دحداح.

وأضاف جنبلاط في تغريدته على «تويتر»: «لست خبيراً بأسعار النفط وتقلباته، لكن السعر اليوم منخفض نسبياً، وهو أمر إيجابي للخزينة اللبنانية ويخفف من نسبة العجز، فلماذا لا نستفيد من هذه الفرصة ونشرع في بناء المحطات الكهربائية المطلوبة لتلبية حاجات المواطن والمناطق والخلاص من التقنين وتسلط المولدات الخاصة وبذلك تعود مصلحة كهرباء لبنان إلى سابق عهدها المجيد أيام بديع لحود وفؤاد البزري وغيرهم؟».

 

 **************************************************

 

هل أحبطت العمليات الاستباقية للقوى الامنية مخططا لتفجيرات واغتيالات؟

تنسيق بين «داعش» و«النصرة» من طرابلس الى القلمون و«هيئة العلماء» : لتحقيق شفاف

 

سلسلة انجازات للقوى الامنية خلال الاسبوعين الماضيين أدت الى وقوع رموز ارهابية في قبضة الجيش اللبناني وشعبة المعلومات والامن العام وامن الدولة وكان ابرزها مقتل الارهابيين اسامة منصور واحمد الناظر واعتقال خالد حبلص وامير الكردي ومفتي داعش في القلمون نبيل الصديق وشخص اخر كان برفقته.

الانجاز البارز للقوى الامنية احبط مخططا امنيا بدأ التداول والحديث عنه في الاسابيع الماضية عن توجه للقوى الارهابية لتنفيذ تفجيرات وعمليات اغتيال وان تحذيرات وجهت لقيادات سياسية بضرورة الحذر لضرب الاستقرار في لبنان بالتزامن مع تطورات المنطقة لكن جهوزية القوى الامنية ربما احبط هذا المخطط واضاف الى انجازات القوى الامنية انجازا جديداً سيؤدي الى تثبيت الاستقرار، وفي المعلومات ان انجازات القوى الامنية تتم بالتنسيق مع اجهزة مخابرات دولية، وهذا ما يؤكد استمرار المظلة الامنية لحماية الاستقرار في لبنان.

العملية لم تكن بنت وقتها فقد نفذ الجيش اللبناني سلسلة مداهمات منذ مساء الاربعاء، اثر معلومات عن رصد ظهور اسامة منصور في شوارع التبانة وتحديدا بالقرب من محطة ملص. وكان لافتا ان هذا الظهور هو الاول من نوعه منذ بدء الخطة الامنية، حيث تضاربت المعلومات عن خروج منصور من التبانة فيما البعض كان يؤكد انه لم يخرج بل اختفى في الاحياء الداخلية من التبانة مع تغيير طفيف في مظهره الخارجي. لكن الظهور الاخير له كان كافيا للتأكيد انه في التبانة وانه لم يغادر هذه المنطقة. وحسب بيان لقوى الامن الداخلي ـ شعبة المعلومات انه نتيجة الرصد والمتابعة الدقيقة تبين ان منصور يعقد اجتماعا مع الشيخ الفار خالد حبلص في احد مساجد باب الرمل ليل الخميس. وجرى استدعاء قوة ضاربة من فرع المعلومات من بيروت حيث اشرف على العملية وزير الداخلية نهاد المشنوق. وتم نصب كمائن فوقع حبلص وزميله الكردي في قبضة الامن، حيث كانا في سيارة كيا بيكانتو، بينما تمكنت السيارة الاخرى من الفرار بعد ان اطلق من فيها الرصاص باتجاه القوة الضاربة وجرت ملاحقتها بالتنسيق مع الجيش اللبناني وجرى تبادل اطلاق الرصاص قتل على اثرها منصور الذي كان يحمل هوية مزوة باسم خالد جنادي والناظر يحمل هوية باسم هيثم الخطيب.

التحقيقات الاولية مع حبلص من قبل شعبة المعلومات كشفت انه حاول تضليل التحقيق واعطى اسماً وهمياً، لكن عاد واعترف انه حبلص، وكان بحوزته اوراقاً ثبوتية مزورة.

وذكر ان عملية اعتقال منصور جرت بتقنية عالية. وان مخابرة هاتفية كشفت مكان اجتماع المجموعة الارهابية في احد المقاهي الشعبية في طرابلس واضافت المعلومات ان اعتقال مفتي «داعش» في البقاع نبيل الصديق ربما ساهم بكشف مكان منصور وحبلص، فيما اعترافات الموقوف الارهابي احمد سليم ميقاتي اوقعت نبيل الصديق في قبضة الجيش، وهذا ما يكشف بأن هذه الرموز الارهابية كانوا يعملون كخلية واحدة رغم انهم ينتمون لـ«داعش» و«النصرة». ويكشف عن وجود تواصل وتنسيق بين «داعش» و«النصرة» عبر هؤلاء الارهابيين من احمد سليم ميقاتي الى نبيل الصديق الى شادي المولوي وبلال بدر وهيثم الشعبي واسامة منصور وخالد حبلص واحمد الناظر وامير جبهة القلمون ابو مالك التلي واعترف الصديق انه كان يتم التخطيط لاغتيال شخصية دينية في حارة صيدا.

وقد تم نقل خالد حبلص الى بيروت وتتركز التحقيقات معه عن سبب الاجتماع وسبب ارتداء منصور الحزام الناسف. وهل هناك تحضير لعملية امنية؟ ومن المستهدف ومتى سيتم تنفيذها، وكيف تتحرك الشبكات الارهابية في الشمال وكيف تنتقل وتقوم بعمليات التمويه والتضليل لان التحقيقات بينت وجود تنسيق قوي بين القوى الارهابية من «داعش» و«النصرة» ولذلك يتم التركيز على من يتولى التخطيط واعطاء الاوامر.

وأكد وزير الداخلية نهاد المشنوق إننا لن نترك اي متهم او مطلوب للقضاء لا في البقاع ولا في الجنوب ولا في الضاحية مهما كانت طائفته، وأوضح ان الارهاب ليس له دين او طائفة او دولة، لافتاً الى ان شعبة المعلومات اضطرت الى الرد على الارهابي خالد حبلص بعد اطلاق النار على عناصرها.

 

ـ الوضع الامني في طرابلس ـ

 

وكتبت الزميلة دموع الاسمر عن قيام الجيش اللبناني باجراءات واسعة في طرابلس وانه تم اعتقال خالد منصور شقيق الارهابي اسامة منصور كما نفذت شعبة المعلومات سلسلة مداهمات وتحديداً الشقة التي كان يستخدمها حبلص في الكورة. وعلم ان اجراءات القوى الامنية شملت كل لبنان وتحديداً بعض المناطق.

 

ـ تشييع منصور والناظر ـ

 

وفي طرابلس وفي محلة التبانة ومنذ الصباح خرج اقارب وعائلة منصور والناظر ليتجمعوا في محيط مسجد حربا بانتظار نقل الجثتين من المستشفى الحكومي الى منزلي الضحيتين. وسط اجراءات امنية مشددة ضربت في محيط مسجد حربا وفي شوارع وساحات التبانة.

وانطلق موكب تشييع منصور والناظر حتى مسجد حربا وصولا الى مدافن الغرباء في الزاهرية، ولوحظ ان الحشد اقتصر على الاقرباء والاصدقاء والجيران وعلى انصار اسامة منصور، حيث تبين من خلال الهتافات ان الحالة السلفية التكفيرية لا تزال ناشطة حيث ارتفعت الرايات السود بعد غيابها عدة اشهر، وعاد هتاف «الدم السني عم يغلي غلي»، الى الظهور مما يوحي ان هذه الحالة التكفيرية لم تنته بل هي منكفئة تراقب بحذر تطورات الاحداث.

وفيما لم يصدر اي بيان من قوى وقيادات اسلامية صدر بيان عن هيئة العلماء المسلمين بعنوان «متى ستحترم حقوق الانسان في لبنان»، وبآية قرآنية جاء فيها قال الله تعالى «ولا تقتلوا النفس التي حرم الله الا بالحق».

وجاء في بيان الهيئة ان «مخالفتنا لفكر ومنهج من قتلوا لا يعني الرضى بالقتل الاستباقي قبل المحاكمة وطالبت بتسهيل مهمة المؤسسات الحقوقية والانسانية باجراء تحقيق شفاف وعادل، وطالبت السلطات بمتابعة المجرمين والقتلة لا سيما قتلة الرئيس رفيق الحريري وقتلة المصلين في مسجدي التقوى والسلام ومصدري القتل المنظم في سوريا. وحذرت الهيئة من سياسة الكيل بمكياليين والسماح لبعض المطلوبين من الفرار كما حصل في البقاع وبريتال ومحاصرة الاخرين بحسب الانتماء الطائفي والمذهبي والحزبي وكتم التحقيقات وانتهاكات حقوق الانسان وانها لن تؤدي الى حفظ السلم الاهلي الذي نحرص عليه انما قد يؤدي الى ضد ذلك».

 

 **************************************************

وزير الداخلية بعد العملية الامنية في طرابلس: سنلاحق جميع المطلوبين

اذاعت المديرية العامة لقوى الامن الداخلي امس، بيانا عن قتل الارهابيين اسامة منصور واحمد الناظر وتوقيف الشيخ خالد حبلص في طرابلس. وقد زار وزير الداخلية نهاد المشنوق المديرية العامة امس مهنئا على الانجاز الذي حققته شعبة المعلومات، كما زار جرحى الشعبة وقال لن نترك اي متهم او مطلوب للقضاء.

وجاء في بيان المديرية العامة لقوى الامن عن العملية: في إطار متابعة الشبكات الارهابية والاشخاص الخطرين وبنتيجة المتابعة والاستعلام والرصد المكثف، تمكنت قوة من شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من تحديد مكان تواجد الشيخ خالد حبلص في مدينة طرابلس. الساعة 22,25 من تاريخ 9/4/2015 وفي مدينة طرابلس – محلة باب الرمل ولدى قيام دورية من شعبة المعلومات بتوقيف حبلص في اثناء تواجده داخل سيارة نوع كيا بيكانتو بقيادة المدعو امير الكردي، توقفت سيارة نوع اوبل في داخلها شخصان حيث اقدم الشخص الذي كان جالسا بجانب السائق على اطلاق النار في اتجاه عناصر الدورية، ما أدى الى اصابة عنصرين بجروح طفيفة، فرد عناصرها بالمثل نتج عنها مقتل الشخصين وتوقيف حبلص والكردي. تبين ان القتيلين هما أسامة منصور واحمد الناظر، كما تبين ان منصور هو الشخص الذي اطلق النار وفي حوزته حزاما ناسفا عمل الخبير العسكري على تفكيكه. التحقيقات جارية باشراف القضاء المختص.

التحقيقات

ومنذ توقيفه، بوشرت التحقيقات مع حبلص في شعبة المعلومات في بيروت. وتبين انه عمد الى تغيير شكله حيث بدا حليق الذقن واكتسب وزنا ما سمح له بالتجول براحة الى حد ما. وأفادت المعلومات ان حبلص صرّح باسم غير اسمه بعد توقيفه لتضليل القوى الامنية، الا انه عاد واعترف بهويته الحقيقية بعد مواجهته بالوثائق، كما كانت في حوزته اوراق ثبوتية مزورة.

وأوردت الوكالة المركزية معلومات قالت فيها ان حبلص، حارب الخطة الامنية المخصصة لطرابلس منذ انطلاقتها ودعا السنة الى الانشقاق عن الجيش الذي وصفه بالايراني، كما حاول التحرك نحو عبرا ابان المعارك بين الجيش والشيخ أحمد الاسير، إلا ان الجيش حاصره ومنعه.

اما القتيلان اسامة منصور والناظر فقد شيعا في مسجد حلبا في التبانة.

المشنوق زار الجريحين

وقد زار وزير الداخلية نهاد المشنوق امس جريحي شعبة المعلومات في مستشفى الروم اللذين اصيبا في عملية طرابلس، وقال لهما اريد ان اقول لكما انكما تدافعان عن كل البلد بكل طوائفه، لأن هذا الارهاب لا طائفة له ولا دين، الحمد لله انكما الآن بخير، وانتما تمثلان كل اللبنانيين سواء أكنتم بصحتكما الكاملة أو مصابين، ونحن فخورون بكما.

واضاف: لن نترك اي متهم او مطلوب للقضاء على كل الاراضي اللبنانية، وتحديدا في الجنوب او الضاحية الجنوبية وفي البقاع الشمالي، وهذه مهمة لن نتوقف عنها، وليس نهاد المشنوق من يترك مهمة من هذا النوع، ولا يترك أي مطلوب للقضاء أيا كانت طائفته أو منطقته أو أيا كان انتماؤه السياسي.

ثم انتقل المشنوق الى مقر المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مهنئا قيادتها وافرادها على الانجاز الذي حققته شعبة المعلومات في طرابلس.

الرفاعي يسأل

وكان رئيس هيئة العلماء المسلمين الشيخ سالم الرفاعي الذي خطب في مسجد التقوى بطرابلس سأل الدولة اللبنانية: لماذا لم تقبل بسفر هؤلاء المطلوبين الى الخارج عند تطبيق الخطة الامنية، وقال كان على الدولة معاملة شبابنا كما عاملوا شباب جبل محسن وبريتال وغيرها من المناطق الشيعية حيث اعطوهم فرصة ٣ اسابيع ليسافروا، كأن هناك من يضغط على الدولة من اجل الصدام مع الشباب السني للانتقام منهم بسبب موقفهم من الثورة السورية.

 

 **************************************************

 

 

الحماوة في السياسة الداخلية هل تطيح الحوار؟

 

لم تحل عطلة الجمعة العظيمة لدى الطوائف التي تتبع التقويم الشرقي ودخول البلاد مدار عيد الفصح، دون استمرار الحماوة السياسية التي تغلف المشهد الداخلي ومضي فريقي الحوار الاسلامي «حزب الله» وتيار «المستقبل» في حرب البيانات النارية المتبادلة عشية جولتهما الحوارية العاشرة المفترضة في بحر الاسبوع المقبل، والتي تشكل حاجة وضرورة في الشارع الاسلامي الملتهب بنيران البركان الاقليمي المشتعل.

وفي اعقاب بيان الرئيس سعد الحريري امس ردا على حملة امين عام «حزب الله» السيد حسن نصرالله على المملكة العربية السعودية، واصدار رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد بيان رد، وفي ما يشبه توزيع الادوار داخل الحزب والتيار، اصدر الامين العام لـ»المستقبل» احمد الحريري بيانا فند فيه ما اعتبره «مغالطات» رعد، فأوضح ان الامر الصحيح الوحيد في رده هو تأكيده وجود تباين واضح واستراتيجي ومنهجي بين «التيار» و»الحزب» لا يتوقف عند حدود الحدث اليمني بل يتعداه الى قضايا سبق للرئيس سعد الحريري ان حددها في ذكرى الرابع عشر من شباط واشار الى ان الجهد المبذول من اجل تعطيل شرارات الفتنة سيبقى امانة نلتزم بها مهما تصاعدت الحمى الايرانية في سوريا واليمن والعراق، وانتقد كلام رعد عن تفهمه لحراجة موقف وضيق صدر الرئيس سعد الحريري معتبرا ان صدور اللبنانيين ضاقت من سياسات «حزب الله» ومغامراته، سائلا اين الاخلاق والانسانية والوطنية في ان يعطي «حزب الله» نفسه حق المشاركة في اكبر مجزرة في التاريخ العربي والاسلامي في سوريا واين الاخلاق في تطوعه لدعم الانقلاب على الشرعية الدستورية في اليمن. وختم بالاشارة الى ان تيار «المستقبل» مرتاح الضمير لانه في خانة الدولة التي لن تغطي اي مشروع بالاستقواء عليها ولن نبيع التضامن العربي بالولاء لايران او لغيرها.

الحوار في 14

وعلى رغم بلوغ الحماوة السياسية ذروتها، ودحضا لكل التوقعات بامكان الاطاحة بالحوار، اصدر رئيس مجلس النواب نبيه بري، راعي الحوار الاسلامي، بيانا اكد فيه ان الحوار قائم ودائم لتحقيق كل ما هو في مصلحة لبنان وباصرار من الطرفين، مشددا على ان الجلسة المقبلة كانت وهي باقية بعد العطلة مباشرة في 14 نيسان.

جنبلاط والطائف

وفي ما حسم الرئيس بري الجدل الحواري، برز موقف لافت لرئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط دعا فيه الى تعديل الطائف من دون المس بجوهره كي لا يبقى لبنان بلد الفرص الضائعة، في اشارة الى «البند الثغرة» الذي جعل من الوزير متحكما بالادارة يتسلط عليها على حساب الكفاءة.

ابتزاز وعض اصابع

وليس بعيدا، ادرجت مصادر ديبلوماسية موجة التصعيد الايراني في الملف النووي التي عبرت عنها امس مواقف الرئيس حسن روحاني والمرشد الاعلى علي خامنئي في اطار لعبة الضغط والابتزاز بين ايران ودول الغرب من اجل تحسين الشروط والمواقع قبل توقيع الاتفاق النهائي، ومثلها حال الساحة الداخلية المتأثرة باللعبة الدولية، مشيرة الى ان ارتفاع سقف الخطابات بين «حزب الله» وتيار «المستقبل» مهما بلغ فانه يبقى مضبوطا على ايقاع الحاجة الى الاستقرار الداخلي الذي تظلله مظلة خارجية دولية لا يمكن لاطراف الداخل ثقبها. ولفتت الى ان ما يجري يقع كله ضمن اطار مرحلة عض الاصابع التي تسبق الاتفاقات الكبرى.

اقتصادياً

وتعليقاً على المواقف الداخلية المسيئة إلى المملكة العربية السعودية ومدى تداعياتها الإقتصادية على لبنان، استغرب رئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان محمد شقير عبر «المركزية»، «كيف يمكن للبعض ضرب علاقات لبنان بالمملكة العربية السعودية في حين أن صمود لبنان الإقتصادي حتى اليوم وعدم وقوعه في «المجاعة»، يعودان إلى التحويلات المالية من الخارج بما قيمته 8 مليارات دولار، منها 4 مليارات من المملكة العربية السعودية». وإذ أكد أن «المملكة لا يمكن أن تتخذ أي قرار يضرّ باقتصاد لبنان»، كشف شقير عن جولة خليجية سيقوم بها وفد من الهيئات، تبدأ في 16 أيار المقبل إلى قطر، ثم دبي وأبو ظبي، فالمملكة العربية السعودية، تهدف اولا إلى «التأكيد كقطاع خاص، أننا نريد أفضل العلاقات مع دول الخليج، وثانياً الى استطلاع الفرص لإقامة شراكات استثمارية لبنانية ? سعودية – إماراتية ? قطرية، إضافة إلى تقوية العلاقات».

تطورات طرابلس

من جهة ثانية، وغداة العملية الامنية التي نفذتها شعبة المعلومات في طرابلس وقتل في نتيجتها المطلوب الخطير أسامة منصور فيما اوقف الشيخ خالد حبلص، شهدت المدينة هدوءا تاما وحركة طبيعية ولم تسجل اي اجراءات عسكرية استثنائية، وسط ترحيب شعبي بالانجاز الامني النوعي. وفي السياق، أكد عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش لـ»المركزية» ان «العملية ستؤدي الى مزيد من الارتياح في الشارع الطرابلسي وتخفيف احتمالات اي عمل امني، كما تؤكد ان طرابلس تلفظ الارهاب والارهابيين على انواعهم». ومنذ توقيفه أمس، بوشرت التحقيقات مع حبلص في شعبة المعلومات في بيروت. وتبين انه عمد الى تغيير شكله حيث بدا حليق الذقن واكتسب وزنا ما سمح له بالتجول براحة الى حد ما. واشارت المعلومات الى ان حبلص كان يقيم في شقة في الكورة منذ أشهر، ويتنقل بحذر، وقد داهمت القوى الامنية المنزل المذكور فجرا. ولفتت مصادر المعلومات الى ان التحقيقات مع حبلص ستأخذ وقتا نظرا للدور الذي لعبه في معارك طرابلس وفي الاشتباكات التي اندلعت مع الجيش في تشرين الاول الماضي وأدت الى استشهاد عدد من الضباط.

ابراهيم في تركيا

على صعيد آخر، توجه المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم الى تركيا امس حيث سيتابع البحث في ملف العسكريين المحتجزين لدى «جبهة النصرة» و»داعش»، وفق ما أكد ذووهم لـ»المركزية». وفي وقت أشارت معطيات صحافية الى ان ابراهيم سيضع اللمسات الاخيرة على اتفاق لاطلاق العسكريين الموقوفين لدى «النصرة» فقط، قال الناطق باسم الاهالي حسين يوسف لـ»المركزية»، «اللواء يعمل لتحرير كل المخطوفين، الا ان معلوماتنا تقول ان «داعش» حتى الآن في حال ترقب، ويرصد نتيجة المفاوضات بين الدولة اللبنانية و»النصرة»، ليفتح بعدها مجددا قناة الاتصال مع الحكومة، ونأمل ان نرى ايجابيات في الايام المقبلة». وأكد ان الاهالي مستمرون في قرار التصعيد خلال ايام ان لم يؤكد او ينفي اي من المعنيين خبر نقل ابنائنا الى الرقة».

لقاء الجمهورية

الى ذلك، تتجه الانظار يوم الاثنين المقبل الى دارة الرئيس ميشال سليمان في اليرزة، حيث يعقد الاجتماع الاول للحراك السياسي المزمع تشكيله تحت عنوان «لقاء الجمهورية» والهادف الى المحافظة على العقد الاجتماعي المتمثل بالطائف والدستور المنبثق منه والحؤول دون اللجوء الى الدعوات لمؤتمر تأسيسي وتوفير المخارج للاشكالات الدستورية التي ظهرت اخيرا ومتابعة خلاصات مجموعة الدعم الدولية للبنان واعادة هيكلة المؤسسات والادارة وسن القوانين الكفيلة بابعاد المحاصصة واستكمال تطبيق الدستور عبر اقرار قانون انتخابي عادل. واكدت مصادر مواكبة لـ»المركزية» الى ان نحو مئة شخصية من مختلف الطوائف والمذاهب والقطاعات والمناطق ستشارك في المنتدى السياسي الذي يرفض القيمون عليه اعتباره حزبا او تيارا سياسيا بل جمعة سياسية جامعة تصبو الى وضع حد للفرز السياسي والطائفي القائم والعمل من اجل اعلاء صوت الاعتدال وتعزيز منطق الدولة وتقدمه على سياسات الارتهان والمحاصصة في سبيل بناء دولة عصرية.

 **************************************************

رئيس التيار الشيعي في لبنان: تصريحات «نصر الله» دليل على غضب طهران من عاصفة الحزم

طلب من الحوثيين العودة للحوار لا العمل بعقلية «الميليشيا»

 

الرياض: فهد الذيابي

أثارت التصريحات التي أدلى بها حسن نصر الله أمين حركة حزب الله ضد السعودية بعد شنها مع حلفائها العرب غارات عاصفة الحزم لإعادة الشرعية في اليمن ودحر الانقلاب الحوثي، موجة انتقادات واسعة من قبل الطوائف اللبنانية، وقال محمد الحاج حسن، رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان، في حديث مع «الشرق الأوسط»، بأن المواقف التي أطلقت مؤخرا تجاه المملكة العربية السعودية لا تمثل إلا أصحابها وتضر باللبنانيين وبلبنان «لأن مصلحتنا تكمن في احترام علاقتنا مع الآخرين لا أن نخلق عداء مع أهلنا ومحيطنا خدمة للخارج»، كما أن الشيعة العقلاء يرفضون أي خطاب من شأنه تقويض الاستقرار في المنطقة ويزيد الشرخ بين أبناء الأمة العربية الواحدة ويؤدي إلى تغذية الصراع المذهبي المشؤوم.

ووصف حسن، حديث نصر الله بحفلة شتائمية خاض غمارها أبواق المحور الإيراني لكن مفعولها في طور الانتهاء بعد إدراك القيادات العربية حقيقة الخطر في المنطقة الذي تفاقم خلال السنوات الأخيرة بعد خضوع العراق وسوريا للسيطرة الإيرانية، متمنيا أن يحصن القادة العالم العربي بسلسلة من الإجراءات الوطنية والقومية.

وأوضح أن استهداف السعودية من قبل أمين عام حزب الله دليل على غضب الإيرانيين من اليقظة السريعة والمباغتة للعرب من خلال عاصفة الحزم التي أنهت وفق قوله ورقة من أوراق اللعب الإيرانية في المنطقة، وأضاف أن المملكة ساهمت عبر التاريخ في إنهاء الحرب اللبنانية وقدمت المساعدات السخية والدعم الهائل للجيش، مبينا أن دعمها يتم عبر المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية بينما إيران دعمت جماعات وقوى تستقوي على الدولة وتهدم المؤسسات.

وأشار إلى أن طائفتي الشيعة والسنة بحاجة لتحصين ساحتهم القومية لا إلى تنمية غرائز صراعاتهم المذهبية، مشددا على أن الرهان هو على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وقيادته في السعي لمصالحة عربية إسلامية شاملة تترافق مع تحصين الكيان العربي من أي تدخل خارجي أو هيمنة، وتعالج مشكلات الشعوب التواقة إلى التغيير السلمي لا إلى الحروب وسفك الدماء.

ودعا رئيس التيار الشيعي الحر في لبنان، إلى احتضان الشيعة كمواطنين في أوطانهم وتفهم هواجسهم وإشراكهم في الحوارات الداخلية لمنع أي استغلال يؤدي إلى بسط الهيمنة عليهم، وأضاف أنهم مع الحوار في اليمن، متمنيا أن تبقى عاصفة الحزم ضمن الإطار العربي وأن تبذل الجهود لوقف القتال بين الإخوة في البلد الواحد «حتى وإن ضلت قيادات البعض ممن فضلوا بناء عروشهم على أطنان من دماء اليمنيين الأبرياء»، وطالب الحوثيين بوضع مصلحة اليمن فوق كل اعتبار وأن يساهموا في حقن الدماء ويعودوا إلى الحوار وتسليم البلاد للشرعية ويشاركوا في إدارة وطنهم لا أن يحتلوه بعقلية ميليشيوية تنهي مستقبلهم. ويعد التيار الشيعي الحر حركة سياسية لبنانية تأسست في عام 2006، وتنامى نشاطه حتى أصبح يمثل صوتا بديلا لدى أتباع الطائفة الشيعية في لبنان، وانتقد التيار سياسات الحركتين الشيعيتين الرئيسيتين في لبنان حركة أمل وحزب الله وهيمنتهما على الواقع الشيعي السياسي في لبنان ويطالب بسياسة أكثر اعتدالا للشيعة في لبنان والعالم العربي.

 

 

 **************************************************

Cheikh Khaled Hobloss, une « mine d’or » riche en secrets sur le plan sécuritaire
Les services de renseignements des Forces de sécurité intérieure ont réussi jeudi soir un coup de filet magistral, supervisé par le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, contre des islamistes, en tuant le repris de justice Oussama Mansour et en arrêtant le cheikh salafiste Khaled Hobloss à Tripoli. Les deux hommes sont accusés d’implication dans des combats meurtriers contre l’armée dans le quartier à majorité sunnite de Bab el-Tebbané à Tripoli.

Rania Raad Tawk

Dans un communiqué publié hier, les Forces de sécurité intérieure (FSI) ont indiqué que suite à plusieurs mois de surveillance, d’investigations et de mise sur écoute téléphonique, ils ont pu identifier le lieu exact où se trouvait le cheikh Khaled Hobloss, recherché par la justice, à Tripoli. Une patrouille s’est dirigée vers l’endroit indiqué et a procédé à l’arrestation du cheikh salafiste ainsi que du conducteur de la voiture de type Kia Picanto, Amir el-Kerdi, à bord de laquelle il se trouvait. C’est à ce moment précis qu’une personne assise près du chauffeur d’une deuxième voiture, de type Opel, arrivée sur les lieux, a tiré des coups de feu en direction des agents de sécurité faisant deux blessés. D’autres agents de la patrouille ont riposté aussitôt, tuant sur le coup les deux passagers. L’auteur des tirs s’est avéré être Oussama Mansour, un islamiste en cavale depuis la dernière bataille de Tripoli. Il portait sur lui une ceinture d’explosifs, désamorcée plus tard par un expert. Le conducteur, quant à lui, se nommait Ahmad el-Nazer.

Après cette opération, l’armée a fait circuler, tôt vendredi, des patrouilles à Tripoli et pris position à Bab el-Tebbané où des manifestants ont lancé des pierres contre les soldats, qui ont tiré en l’air pour les disperser.
Les premières informations découlant de l’enquête qui a débuté avec Hobloss au siège des services de renseignements des FSI à Beyrouth ont dévoilé que celui-ci avait essayé de changer d’identité et de physionomie afin de se déplacer librement sans être reconnu. Il avait en effet non seulement pris du poids, mais aussi rasé sa barbe et détenait de faux papiers d’identité. Il a essayé tout au long et même après son arrestation de nier sa véritable identité, mais il a fini par avouer lors de son interrogatoire. Il s’est avéré de même qu’il vivait depuis quelques mois au Koura dans un appartement que les FSI ont perquisitionné hier à l’aube. Selon les FSI, l’enquête ne sera ni facile ni rapide, vu le rôle important joué par le cheikh salafiste dans les affrontements de Tripoli qui ont opposé des combattants sunnites à l’armée. La troupe avait perdu une dizaine de soldats en octobre dernier.

Une « prise précieuse »
Khaled Hobloss est une « prise précieuse » pour les FSI, a estimé Moustapha Allouche, ancien député du bloc parlementaire du Futur, lors d’un entretien téléphonique avec L’Orient-Le Jour. « Ce cheikh salafiste qui fait l’objet de plusieurs mandats d’arrêt n’a pas raté une seule occasion durant trois ans d’alimenter la haine des Libanais sunnites contre l’armée et contre la communauté chiite », a ajouté M. Allouche. Pour ce membre du bureau politique du courant du Futur, l’arrestation de Hobloss est aussi importante, sinon plus importante sur le plan sécuritaire, qu’une prise de Chadi al-Mawlaoui, toujours fugitif. Le dignitaire salafiste Hobloss avait essayé de rejoindre Ahmad el-Assir lors des combats de Abra, au Liban-Sud, en juin 2013, mais l’armée l’en avait empêché en l’encerclant dans la capitale du Nord. Il avait par ailleurs appelé à maintes reprises les militaires sunnites à faire défection et à abandonner l’armée qu’il qualifiait d’« iranienne » et rejeté d’emblée le plan de sécurité qu’il remettaits ans cesse en cause.
Quant à Oussama Mansour, qui faisait l’objet lui aussi de plusieurs mandats d’arrêt, il était accusé d’avoir initié plusieurs attaques contre l’armée et avait affirmé avec Chadi el-Mawlaoui être un sympathisant du Front al-Nosra. Ahmad el-Nazer, lui, faisait partie du groupe Oussama Mansour et Chadi el-Mawlaoui et avait participé activement aux affrontements de Tripoli contre la troupe.

Réponse de Machnouk au conseil des ulémas
Dans une réaction à l’opération sécuritaire, le conseil des ulémas a affirmé son soutien à l’application du plan de sécurité et à l’arrestation de tous les terroristes et repris de justice, à l’image de Mansour, sur tout le territoire libanais. Les ulémas ont tenu néanmoins à rappeler, dans un communiqué publié hier, que des terroristes responsables des attentats contre les mosquées al-Takwa et al-Salam et d’autres de l’assassinat de l’ancien Premier ministre Rafic Hariri courent toujours. Ils se sont demandé par ailleurs « pourquoi les forces de l’ordre ne procèdent qu’à l’arrestation de criminels appartenant à une communauté particulière ? »
Le ministre de l’Intérieur, Nouhad Machnouk, qui s’est rendu au chevet des agents des FSI blessés afin de leur apporter son soutien et de les féliciter du succès du coup de filet, a déclaré que le plan de sécurité doit être parachevé « afin d’anéantir les nids de terroristes ». En réponse au conseil des ulémas, le ministre a assuré : « Nous n’épargnerons aucun suspect ou repris de justice, quelle que soit sa confession ou son affiliation politique sur tout le territoire libanais, aussi bien au Sud que dans la Békaa-Ouest ou la banlieue sud ». Il a tenu par ailleurs à préciser que les agents des FSI ont simplement riposté aux tirs les visant et que Khaled Hobloss était la véritable cible de la patrouille et non Oussama Mansour dont la présence sur les lieux a surpris les forces de l’ordre.
Le ministre de l’Intérieur s’est rendu ensuite au siège de la direction générale des FSI où il a félicité les agents pour le succès de l’application de l’une des phases du plan de sécurité dans la deuxième ville du Liban.
Une source proche du ministre de l’Intérieur avait déclaré plus tôt en soirée à L’OLJ que cette opération majeure couronne, comme celle de Roumieh, le succès de l’application du plan sécuritaire. Selon cette source, il n’y a aucune crainte d’une réaction sunnite à la mort de Oussama Mansour et à l’arrestation de Hobloss car Tripoli n’est pas et ne sera pas un environnement propice à l’épanouissement de l’intégrisme et du terrorisme. « Tous les partenaires politiques sont d’accord sur l’application du plan de sécurité qui symbolise un semblant d’unité nationale et réfute la théorie de l’impunité qui primait au Liban depuis toujours », a ajouté la source. « Mais n’oublions pas que beaucoup de fugitifs sont encore libres et seront rattrapés bientôt par la justice, notamment Rifaat Eid », a conclu la source.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل