
شدد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله على “إننا نعمل دائما للابتعاد عن الفتنة حتى لا تصيب بشرورها الفلسطينيين واللبنانيين، ولكن هذا لا يعني أن لا يتحمل أبناء مخيم عين الحلوة والقوى الشريفة والحرة فيه مسؤولياتهم من خلال منع القتلة من جعل المخيم بؤرة للإرهاب ولتصدير الانتحاريين والتكفيريين”.
واعتبر خلال احتفال تأبيني أن “العدوان الحالي على اليمن هو المغامرة غير المحسوبة التي سترتد سلبا على من سلكها، وان تصويت البرلمان الباكستاني برفض الانجرار إلى هذا العدوان شكل صفعة قوية لما سمي بالتحالف العربي الإسلامي ضد الشعب اليمني”، وقال: “من يريد أن يساعد الشعب اليمني، عليه ألا يقتله وألا يدمر البنية التحتية لدولته، بل أن يعمل على جمع اليمنيين على طاولة حوار، وان الأيام والأسابيع المقبلة ستظهر أن الشعب اليمني قادر على الصمود وتحقيق آماله وطموحاته بسيادته على أرضه، وبحريته واستقلاله مهما كانت التضحيات”.
ورفض “سياسة كم الأفواه التي تجري في الكثير من دول العالم العربي والإسلامي، عبر شراء الذمم والأصوات وبعض الإعلام وبعض الكتبة الكسبة الذين يمارسون لغة الشتيمة ويحاولون استثارة الغرائز والنعرات الطائفية والمذهبية، من أجل تبرير العدوان”.
وشدد فضل الله على “أننا جميعا معنيون بتحصين لبنان وبمحاولة منع امتدادات الأزمات التي تحيط بنا، ويجب بالتالي اعتماد لغة سياسية موزونة بعيدا عن الخطاب المذهبي العصبي الطائفي الذي يستخدمه أولئك المأزومون نتيجة فشل رهاناتهم في سوريا وفشلها اليوم في اليمن”.
وقال: “اليوم تمر أمتنا بمحن ومآس وحروب، ونحن معنيون انطلاقا من مسؤولياتنا بأن نحدد الموقف مما يحدث حولنا، وهو ما عبرنا عنه حيال الحرب العدوانية على اليمن، وإن موقفنا من العدوان على اليمن ينطلق من معاييرنا الأخلاقية والشرعية والقانونية التي تحتم علينا أن ننتصر للمظلومين”.
وتابع: “صحيح أننا ندعو دائما إلى أن يكون هذا البلد هادئا ومستقرا وبعيدا عن النزاعات، لكن هذا لا يعني على الإطلاق أن نسكت في مواجهة الظلم أو أن لا نعبر عن موقفنا بوضوح وصراحة، وقد دعونا إلى أن يعبر الجميع عن آرائهم تجاه ما يجري في اليمن أو في أي منطقة انطلاقا من الحرص على المصلحة الوطنية وعلى الهدوء والاستقرار وعلى إبقاء المناخ اللبناني مناخا هادئا، لكن البعض في لبنان لا يعجبه مثل هذا الموقف لأنه يريد أن يكون ناطقا باسم المعتدين ووكيلا لهم ويحاول في لبنان أن يواجه أي صوت معترض”.
وشدد على أن “بلدنا يحتاج إلى تضافر جهود جميع قواه السياسية من خلال معالجة أزماتنا الداخلية، وصحيح أن أزمات المنطقة تضغط علينا وتؤثر على بلدنا، لكننا جميعا معنيون بتحصين هذا البلد وبمحاولة منع امتدادات الأزمات التي تحيط بنا”.