أكد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله سماحة السيد هاشم صفي الدين أن “السعودية فشلت حتى الآن عسكرياً وعملياً وميدانياً في عدوانها على اليمن بحيث انتهى ما لديها من أهداف بعد قصف استمر أكثر من أسبوعين “وهي تعرف تماماً أنها لو أكملت القتل والقصف في اليمن لأكثر من شهر أو شهرين، فلن تتمكن من أن تحقق أي شيء، فلماذا الاستمرار، ألمزيد من القتل والتوغل في دماء اليمنيين الفقراء والمستضعفين؟”، مذكراً بأن إسرائيل شعرت نفسها بمأزق بعد أول أسبوع من عدوانها على لبنان عام ألفين وستة حيث اكتشفت بأنها لم تتمكن من تحقيق شيء بعد انتهاء أهدافها في مقابل ثبات وصمود المقاومة وجمهورها وتحملهم القصف والدمار وجهوزيتهم للمعركة وتحقيق الإنجازات، حيث بات الإسرائيلي عاجزاً إزاء ذلك “إلى أن أتى الأميركيون ونشلوه في نهاية الأمر”.
وذكّر السيد صفي الدين خلال حفل وضع حجر أساس لمجمع الإمام الحسين في مدينة صور “من يتكلم عن باب المندب ويعطي هذه المنطقة أهمية كبرى” بوجود قواعد أميركية وفرنسية وإسرائيلية على جهته المقابلة، “وهذا كله لا يراه أحد، راجعوا التاريخ وانظروا إلى الوقائع، إذ هناك قاعدة إسرائيلية موجودة في الجهة المقابلة لباب المندب، لكنهم الآن باتوا يخافون على باب المندب، لأن أهل الأرض والبلاد وأبناء المنطقة قد أتوا إليه، ولأولئك الذين يقولون إنهم قد حاصروه، نسألهم عن أي حصار وعن أي شجاعة أو إنجازات يتحدثون، وهل المقصود أن يجوع أهل اليمن، أو أن يذلوه، أو أن يزيد الفتك والدماء والشحن التحريضي والبغضاء؟”.
ولفت إلى أن “معظم المحافظات في اليمن أصبحت اليوم بيد الجيش اليمني واللجان الشعبية”، مؤكداً أن ذلك هو حقهم وأمر طبيعي، لأنهم أبناء البلد، “أما هذه الطائرات والبوارج التي تقصف من البحر أو الجو بالصواريخ، فهي تأتي من مكان آخر، ومرسلوها يأتون ليحققوا مشاريع لا دخل لليمنيين بها على الإطلاق”، مضيفاً أن السعودية تعرف تماماً أن شعب اليمن فقير ولا يملك الكثير من الإمكانيات، لكنه يملك العزة والكرامة، ويملك أن يقول لا وأن يكون شجاعاً برغم كل ما يتعرض له.
وتساءل السيد صفي الدين عمّا إذا كان من الشهامة والعروبة والرجولة، أن تقوم طائرات بإلقاء الصواريخ على الشعب اليمني الفقير المظلوم المستضعف على مدى أكثر من أسبوعين، وتفتك وتقتل وتدمر الجيش والبنى التحتية، وأشار إلى أننا في لبنان ” عشنا التجربة نفسها عام 2006 بالطريقة ذاتها، ومن المعيب والمخزي أن تكون طريقة الصهاينة بتدمير البيوت وقطع الجسور واستهداف المدنيين والبنى التحتية هي نفسها التي تستخدمها السعودية في وجه فقراء اليمن، وهل المطلوب هنا أن نسكت، وحتى إذا تكلمنا ونحن ندافع عن شعب مظلوم ونقول كلمة حق، يقولون إننا نهاجم”، مستغرباً عدم تأثر هؤلاء بمئات وآلاف الشهداء والجرحى الذين تلقى على رؤوسهم أطنان من المتفجرات.