قداس ومسيرة لمصلحة الطلاب في “القوات” بذكرى “13 نيسان”… واكيم: لانتخاب رئيس للجمهورية فوراً كي لا تتكرر الحرب

 

طلاب القوات أحيوا ذكرى إندلاع الحرب اللبنانية… واكيم ممثلاً جعجع: ثبات الجيش اللبناني والقوى الامنية يمنع كل المخططات التي تهدف لإفتعال 13 نيسان جديدة

برعاية رئيس “حزب القوات اللبنانية” الدكتور سمير جعجع أقامت مصلحة الطلاب في “القوات اللبنانية” قداساً إلالهياً في كنيسة “سيدة الخلاص” الشياح – عين الرمانة بمناسبة الذكرى الأربعين لإندلاع الحرب اللبنانية ومسيرة بالشموع من أمام الكنيسة وصولاً إلى تمثال “سيدة المراية” عين الرمانة تحت عنوان “13 نيسان 1975 ما ماتت فينا الشجاعة، نحنا متنا بشجاعة”.

حضر القداس ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الاستاذ عماد وكيم، الأمين المساعد لشؤون المصالح الدكتور غسان يارد، رئيس مصلحة الطلاب المهندس جيرار سمعاني، منسق منطقة الشياح الدكتور جوني نصّار ممثلاً منسق منطقة بعبدا الأستاذ نبيل أبي نادر، المحامي نادي غصن والاستاذ جان أنطون بالإضافة إلى أعضاء مكتب مصلحة طلاب القوات وحشد طلابي كبير.

ترأس القداس الأب عيد عازار الذي ألقى بعد الإنجيل عظة إستهلها بعبارة “المسيح قام! حقاً قام”

وأكد الأب عازار أن ” بذل الذات مع المحبة هما من مداميك القداسة المسيحية، فالقديس بولس ذكر “إننا إذا قدمنا الجسد للحرق من دون محبة فلم نفعل شيئاً”. واعتبر ان المعيار في حياة الإنسان المسيحي هو السؤال الواجب طرحه: “ماذا يجري في داخلي؟ من الممكن ان يكون لدي قضية؟ هل تعترف الكنيسة بالإنتماء السياسي لكل مواطن حرّ؟”

ويوضح ان الإنسان المسيحي مطلوب منه الحد الاقصى من العطاء الممكن تقديمه، فالمسيحي كائن  يحب الاخر ويحترمه، مضيفاً: “يعتقد كل انسان مسيحي انه على صورة الله فبالتالي يرى ان الانسان الآخر، بإختلافه، يغنيه، ولكن هل فعلً ننظر اليوم للآخر على انه كائن يغني وجودي واغتني ممه؟ هذا هو السؤال المطروح في زمن يسوع القيامة”.

في عظته، شدد ايضاً على ان “المسيحية هي لقاء داخلي مع يسوع، اذ علينا العمل كي يبقى يسوع “الأول بحياة كل فرد منا” نظراً لأهمية هذه النقطة في حياتنا كي نتذكر بعضنا البعض في هذه الذكرى.” وقال: “في هذه المناسبة نتذكر من فارقنا، الشهداء الذين أعطوا دمائهم وحياتهم وسبقونا للحياة الأبدية، سقط هؤلاء هؤلائ كي تبقى الأرزة منصانة”، مشيراً الى “واجب كل انسان بتتويج الجيش اللبناني الذي أحب لبنان واستشهد من أجله”.

وتطرق الى الوضع الذي يمر به العالم، قائلاً: “نعيش في عالم تسوده الحروب، ولكن لا تعني هذه الاخيرة ان السلام قد انعدم، فالسلام ينطلق من داخل كلّ واحد، من المنزل مع الرجل والمرأة من خلال الاعتراف بأراء بعضهم البعض واحترامها، من العائلة بين الإخوة والاخوات، من المدرسة بين الرفاق، وفي كل رقعة من هذه الأرض”.

ودعا الجميع ليكونوا رسل سلام عبر الإنفتاح، عبر عيش قناعة الإنجيل وتطبيق الاعمال الصالحة في المكان الذي اختار يسوع ان نكون فيه كرسل ننشر تعاليمه، مذكراً بدور كل مسيحي في نقل المحبة والتعايش داخل الرعية والجامعة والمدرسة والمحزب والمجتمع ككل، وخاتماً بالقول: “هذه هي رسالة المسيحيين بإختصار”.

بعد القداس توجه الطلاب والمشاركون في القداس بمسيرة بالشموع من أمام الكنيسة وصولاً إلى تمثال “سيدة المراية” على وقع خطابات الرئيس بشير الجميل ورئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع وأناشيد المقاومة اللبنانية.

وبعد الوصول إلى التمثال قام رئيس مصلحة الطلاب جيرار سمعاني بوضع إكليل من الغار بإسم طلاب القوات، وألقى ممثل رئيس حزب القوات اللبنانية الأستاذ عماد واكيم كلمة بدأها في معايدة الطلاب متمنياً أن يشهد لبنان في أقرب وقت قيامته، وقال: “13 نيسان 1975،13 نيسان 2015 مرت 40 عاماً، ومن احق من مصلحة طلاب القوات اللبنانية من الدعوة الى هذه المسيرة”.

واستعرض بعض ما يجب ان يذكر من 13 نيسان الـ1975، وما يتوجب على اللبنانيين فعله كي لا تتكرر الحرب اللبنانية، قائلا:ً “تاريخ 13 نيسان الذي يرمز لبدء الحرب اللبنانية يتكرر اليوم في كل وقت وساعة بسبب التدخلات السورية ومحور الممانعة وبسبب افعال حزب الله، لبنان يعيش ذكرى 13 نيسان كل يوم، ولكن بقاء الدولة اللبنانية وان كان بمقوماتها القليلة التي برزت مؤخراً بثبات الجيش اللبناني والقوى الامنية التي تمنع كل المخططات التي تهدف لإفتعال 13 نيسان جديدة، ولكن بزور هذه الحرب لن تتحول الى حرب اهلية فعلية.”

وطرح واكيم تساؤلات عديدة: “حرب تموز 2006 التي كانت بسبب تفرد أحد الاطراف اللبنانية بقرار الحرب ليجر اللبنانيين كافة اليها، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ اجتياح جزء من بيروت في 7 ايار، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ الضغط عبر القمصان السود من اجل تغيير المعدلات السياسية، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ أحداث صيدا وعبرا الى ان سيطر الجيش اللبناني على الوضع ، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ حرب الشوارع في طرابلس ، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ التدخل في حرب سوريا واستجرارها الى لبنان، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟ المشاركة بحروب سوريا، العراق، البحرين واليمن وتدخل طرف لبناني فيها، اليست هذه 13 نيسان جديدة؟”

من خلال هذه الحوادث، رأى ضرورة تذكر 13 نيسان لإتخاذ العبر، فأضاف: “في 13 نيسان 1975 كانت محاولة من الدويلة للسيطرة على الدولة اللبنانية، في 13 نيسان 1975 قسّموا الجيش اللبناني والقوى الامنية ليفقدوا القدرة الدفاع عن لبنان، في 13 نيسان 1975، من رحم تلك المعاناة جددت المقاومة اللبنانية وجودها من خلال القوات اللبنانية التي كانت طوال ال40 سنة الماضية خط الدفاع الاول عن لبنان، في 13 نيسان 2015 نستذكر 40 عاماً من النضال والمقاومة ونفتخر بكل ابطالنا وشهدائنا وفي طليعتهم الشيخ بشير الجميل، في 13 نيسان 2015 نستذكر مجموعات من الشباب هبة للدفاع عن لبنان وقاومت من اجل لبنان 10452 كلم2، قدمت 15000 شهيد ليبقى لبنان سيداً حراً مستقلاً، في 13 نيسان 1975، كانت انطلاقة شرارة المقاومة اللبنانية بحلتها الجديدة من خلال القوات اللبنانية.”

واكيم استذكر في كلمته ايضاً الرئيس الشهيد بشير جميل حين قال: ” نحن قديسوا هذا الشرق وشياطينه”، معتبرا ان من يحاول السيطرة على لبنان لم يفهم معنى تلك الكلمة، ليرى ايضاً ان هؤلاء نفسهم لم يفهموا كلام الدكتور جعجع حين يقول: “نحن كنّا وسنكون حيث لا ولم ولن يجرؤ الآخرون” او “إذا رأيت الأرز يمد يده فلا تظنّن ان الأرز يساوم”، مضيفاً: “المطلوب اليوم لتخطي مرحلة الحرب، ان تسود مبادئ 14 آذار وبسط سلطة الدولة على جميع الاراضي اللبنانية من خلال حصر السلاح بيد القوى الامنية والجيش ونحن لدينا كامل الثقة بهم.”

وتحدث عن ضرورة انتخاب رئيس للجمهورية فوراً، فكلام غبطة البطريك الماروني بشارة الراعي وكلام سيادة المطران الياس عودة خير دليل على حاجتنا لانتخاب الرئيس، حيث وجهوا الدعوة للنواب بحبس انفسهم في المجلس حتى يتم الانتخاب، داعياً “لعدم التلطي وراء الأسباب الاقليمية لتعطيل الاستحقاق، فالمجلس النيابي اللبناني قادر على انتاج رئيس للجمهورية دون مساعدة احد”.

واعتبر ان هذه هي الوسائل التي تؤدي الى قيام الدولة الفعلية وتمنع شرارة حرب اهلية جديدة، متوجهاً للاطراف الأخرى بالقول: “نحن القوات اللبنانية، نحن المقاومة اللبنانية”.

اما رئيس مصلحة طلاب القوات اللبنانية جيرارد سمعاني، افتتح كلمته بالقول: “بـ13 نيسان الـ75 ما ماتت الشجاعة فينا… نحنا متنا بشجاعة، هكذا قال القائد المؤسس الرئيس الشهيد بشير الجميل! ونحن اليوم، كمصلحة طلاب، من هنا من قلعة الصمود، من عين الرمانة، بـ13 نيسان 2015 نقول الشجاعة لم تمت فينا ونحن جاهزون في كل لحظة إن نموت بشجاعة!”.

وتابع سمعاني: “بـ13 نيسان ال75 اعتقدوا انهم قادرون ان يركعون القوات كي نخضع لمخططاتهم ونيأس وننكسر ونتخلّى عن نضالات ميّات السنين وآلاف الشهداء الذين استشهدوا ليبقى الكيان اللبناني حراً وسيداً ومستقلاً ونهائياً فنعيش في حرية.”

وذكر الشباب ان عام 1975 خُيّر اللبنانيون بين 3 خيارات تختلف بين التخلّي عن الإيمان بلبنان التعددي، التخلّي عن الحرّية والعيش ذمّيين، التخلّي عن الأرض ومغادرة هذا البلد، مشدداً على اختيار الخيار الرابع وهو خيار المقاومة والمواجهة، خيار الإنسان والحرية، خيار الكرامة والتحرر.. خيار الـ10452 كيلومتر مربّع.. خيار لبنان للبنانيين.

وتوجه للطلاب بالقول: “عام 1975 قرروا ان يكون لبنان وطن بديل.. لكن أبطال القوات اللبنانية أسقطت هذا المشروع! عام 1975 جهزوا لنا البواخر لمغادرة البلد.. لكن أبطال القوات اللبنانية قرروا البقاء هنا وحماية هذه الأرض! عام 1975  تخلِّت تلك المسماة بالدولة اللبنانية عن أبسط واجباتها بحماية هذا المجتمع.. لكن أبطال القوات اللبنانية حملوا الشعلة وقاموا بحماية المجتمع وحافظوا على الكيان ومنعوا سقوطه!

 اليوم، وبعد 40 سنة على 13 نيسان 1975، القوات اللبنانية لا تزال خط الدفاع الأول عن لبنان الحر، لبنان الدولة، الدولة الحقيقية، الدولة القادرة والقوية، خلال هذه السنوات أسقطنا مشاريع التوطين والوطن البديل، قاومنا الإحتلال السوري عسكرياً وسلمياً وطردناه من خلال أكبر ثورة بتاريخ لبنان، ثورة الأرز، بالـ2005.”

سمعاني أكد للشباب ان النضال لم ينته فسوريا خرجت من لبنان بأدواتها العسكرية منذ 10 سنين، الا ان ملائكتها بل شياطينها لا يزالون في لبنان، مشدداً على ان القوات لا تزال جاهزة لتصديهم ووقف مخططاتهم كما عودت كل من حاول زرع الشر كي تنتصر عليه.  كما رأى ان الرب موجود في صلب التاريخ ولا يترك احد، فالنظام السوري الذي حكم لبنان 30 سنة، لم يعد لديه القدرة على حكم بعض الأحياء في الشام. ولفت الى “مواجهة جديدة، وصاية إيرانية جديدة تحاول مصادرة قرار الدولة اللبنانية”، موضحا لكل من يفكر بمشاريع توسعية في المنطقة ومشاريع تسعى للسيطرة على الحدود ان حظوظ التمدد موجودة في العراق او سوريا، الا انها معدومة في لبنان.  وقال: “فشر التمدد في لبنان، حيث سيبقى ابطال يقفون في وجهكم كما وقفوا في وجه كثر على مر التاريخ”.

ومقارنة ما بين العامين 1975 و2015، يرى سمعاني ان هناك تشابه في نقاط عدة، مطالبا الدولة القيام بواجباتها كي تمنع اي سلطة أخرى ان تبسط قوتها على الاراضي اللبنانية، ومشددا على ان يبقى الجيش اللبناني الجهة المسلحة الوحيدة على مساحة الوطن فيقف سداً منيعاً أمام اي الإرهاب. وتوجه للكتل النيابية التي تعطل إنتخابات رئاسة الجمهورية، داعياُ هؤلاء للنزول الى مجلس النواب وانتخاب رئيس جديد للمحافظة على النظام ومنع إنهياره.

وركز ان هدف القوات الحفاظ على الدولة والنظام السياسي و تطويرهما، وذلك لتجنب تكرار حرب تلك الحرب وتجنيب المجتمع مآسي وآلام بغنى عنها، خاتماً بالقول: “تأكدوا اننل أحفاد المقاومين الأوائل، أحفاد يوحنا مارون، رفاق بشير الجميّل وسمير جعجع والـ15000 شهيد، لهذا السبب لن نتخلى عن هذه الارض ولن نسمح ان يتعرض المجتمع لأي خطر”.

وبدوره توجه منسق قطاع الشياح الدكتور جوني نصار، ممثلاً منسق منطقة بعبدا في القوات اللبنانية نبيل ابي نادر، في كلامه لطلاب القوات في المصلحة، لتطوير قدراتهم وعملهم والانطلاق بالمجتمع فهم أمل لبنان ومستقبل القوات اللبنانية، مضيفاً: “كونوا خميرة صالحة، كونوا ملح جديد، إذا فسد الملح، فآي شيء يملحه”. وأشار الى ضرورة الالتزام المسيحي والقواتي فجوهر القضية يكمن بالحفاظ على الحضور المسيحي في لبنان والشرق وليس بالوجود فقط، موضحاً ان “الإبتعاد عن الهدف يفقد الشخص نفسه ويفقدنا النضال فنخسر لبنان وينتهي بنا المطاف كعدد كبير من الشعوب الاخرى”.

ولفت نصار الى ان مصلحة الطلاب عزيزة جداً على قلبه، فمنها كانت انطلاقته بالقوات اللبنانية عام، وختم بالقول: “في هذه المناسبة، نجتمع اليوم امام تمثال  العذراء فلنتشكرها على حمايتنا في سنين الحرب الطويلة، متأكدين انها احاطت في حزامها شباب عين الرمانة والشعب اللبناني كافة”.

بالصور: قداس ومسيرة لمصلحة الطلاب في “القوات” بذكرى “13 نيسان”

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل