عندما شاهدت ظاهرة الشعلة المقدسة للمرة الأولى في نشرات الأخبار منذ عدة سنوات، ذهلت وتساءلت إن كانت حقيقية أم لا، وطبعاً من دون أي جواب قاطع، حتى اليوم، وبتقصير إعلامي فاضح من السلطات الكنسية، ولكن من دون أي تأثير على الإيمان العميق بأن يسوع المسيح هو الإله الحي المُتجسد والذي صُلب كفارة عنا، ومات وقام من بين الأموات.
لكن، ماذا عن باقي الخليقة؟؟ ألا يحق لكل إنسان أن يكون لديه فُرصة ليتعرف حقيقة على يسوع المسيح؟
ماذا عن بعض المسيحيين الذين هم بحاجة الى حدث عجائبي من أجل تقوية وترسيخ إيمانهم في المسيح؟ ألا يحق لهم بهذه النعمة؟
لماذا كل هذا التعتيم على حدث بهذا الحجم، يمكن أن يُغير المسار المتهاوي للإنسانية ويدفع بها للرُقي الى مستوى القداسة، فتصبح حقاً، كما في السماء كذلك على الأرض؟! مع العلم أن تاريخ هذه الظاهرة يعود لسنة 34 ميلادية عندما رأى القديس بطرس النور العجائبي في كنيسة القيامة، وأول توثيق عن إنبثاق النور المقدس في كنيسة القيامة قد ظهر في أوائل القرن الرابع ميلادي.
لماذا لا يُقام تحقيق كنسي تشارك فيه كل الكنائس المسيحية من أجل توضيح هذه المسألة نهائياً، وتكون بداية بتوحيد الأعياد، ومن ثم توحيد الكنائس، بعيداً عن التجاذبات والمصالح الدنيوية. ففي النهاية، أليس هدف الجميع، خدمة يسوع المسيح ونشر تعاليمه وإيصال كلمته الى كل المعمورة؟
ثم، أليس رجال الأمن اليهود هم الذين يُشرفون على الأمن في كنيسة القيامة، وهم الذين يفتشون البطريرك الذي يدخل للصلاة ويخرج مع الشعلة المقدسة، فماذا ينتظر رجال الأمن والسياسة ورجال الدين اليهود الذين ما زالوا ينتظرون قدوم المسيح حتى الآن؟ ألا تؤدي النتيجة الإيجابية لهكذا تحقيق مُحترف وشفاف وواضح، لإعترافهم عن قناعة وإيمان، بأن يسوع المسيح قد أتى فعلاً، وهو المسيح المُنتظر الذي لم يقبلوه منذ 2015 سنة، ويصححون خطأهم… ولو بعد آلاف السنين؟
وأيضاً على كل العالم بمختلف إنتماءاته وأديانه، أن يسعى لإكتشاف حقيقة هذه الظاهرة التي تحدث فقط في ذكرى قيامة يسوع من بين الأموات، وعلى كل المسؤولين الدينيين والدنيويين، أن يبذلوا كل جهد ممكن لتبيان الحقيقة، من أجل خلاصهم أولاً، وخلاص كل إنسان على هذه الأرض. فهذا حق لكل فرد أن يُقرر مصيره، مصيره في حياة أبدية، أو في جحيم أبدي.
نحن نؤمن إيماناً ثابتاً بأن يسوع المسيح هو خالق السموات والأرض، وبما أن كل إنسان يعيش حياته سعياً للوصول الى الحياة الأبدية ورؤية وجه خالقه، فعليه أن يُفتش عن الحقيقة، والحقيقة فقط، والحقيقة وحدها يمكنها أن تحرره من كل خطايا الأرض، وتضعه في جوار ربه.